فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْأَوْلَى) أَيْ الْأَحَقُّ (بِالصَّلَاةِ) عَلَى الْمَيِّتِ إمَامٌ (وَصِيٌّ) أَوْصَاهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ (رُجِيَ خَيْرُهُ) صِفَةٌ لِوَصِيٍّ تُفِيدُ التَّعْلِيلَ كَأَنَّهُ قَالَ أَوْصَاهُ لِرَجَاءِ خَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْصَاهُ لِرَجَاءِ خَيْرِهِ) أَيْ

٢٬٥٩٦

وَأَمَّا لَوْ أَوْصَاهُ لِإِغَاظَةِ مَنْ بَعْدَهُ لِعَدَاوَةٍ بَيْنَهُمَا لَمْ تَنْفُذْ وَصِيَّتُهُ بِذَلِكَ لِعَدَمِ جَوَازِهَا وَكَانَ مَنْ بَعْدَهُ أَحَقَّ بِالْإِمَامَةِ إنْ رُجِيَ خَيْرُهُ أَيْضًا وَإِلَّا قُدِّمَ الْوَصِيُّ لِأَنَّ مَنْ بَعْدَهُ إذَا كَانَ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَالْفَرْضُ أَنَّ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةً فَيُخْشَى أَنْ يُقَصِّرَ فِي الدُّعَاءِ لَهُ، وَالْإِمَامُ عَمُودُ الصَّلَاةِ وَصَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ مُرْتَبِطَةٌ بِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَالْأَوْلَى بِالصَّلَاةِ وَصِيٌّ رُجِيَ خَيْرُهُ)

٨٬٦٥٩

ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ يَعْنِي الْمُوصِيَ مُرَاغَمَةَ الْوَلِيِّ لِعَدَاوَةٍ بَيْنَهُمَا وَنَحْوِهَا انْتَهَى.

وَمُرَادُهُ بِالْوَصِيِّ مَنْ أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ اُنْظُرْ الْعُتْبِيَّةَ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَإِنْ اجْتَمَعَ وَلِيٌّ وَمَنْ أَوْصَاهُ الْمَيِّتُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَانَ الْمُوصَى إلَيْهِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ الْمَيِّتِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَشْفِعُ لَهُ.

قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ: إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ الْمَيِّتِ لِعَدَاوَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلِيِّهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَهُ فَلَا تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ بِذَلِكَ يُرِيدُ إذَا كَانَ الْوَلِيُّ أَوْلَى مِمَّنْ لَهُ دِينٌ وَفَضْلٌ وَإِلَّا كَانَ الْمُوصَى إلَيْهِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِالْخَيْرِ وَكَانَتْ الْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمْ فِي التَّقْصِيرِ لَهُ فِي الدُّعَاءِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَكَانَ ابْنُ الْعَمِّ مَعَ الْعَدَاوَةِ كَانَ ذَلِكَ أَبْيَنَ وَأَرَى إذَا كَانَ الْوَلِيُّ مَعْرُوفًا بِالدِّينِ وَالْفَضْلِ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَدَاوَةٌ؛

لِأَنَّ فِي تَقَدُّمَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَصْمًا عَلَى الْوَلِيِّ وَإِنْ كَانَ مُوصًى إلَيْهِ عَلَى الصَّلَاةِ وَسُلْطَانُ كَانَ الْمُوصَى إلَيْهِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ الْمَيِّتِ وَهُوَ النَّاظِرُ لِنَفْسِهِ انْتَهَى.

وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ ص (ثُمَّ الْخَلِيفَةُ لَا فَرْعُهُ إلَّا مَعَ الْخُطْبَةِ) ش:

٨٬٦٦٠

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ إلَيْهِ مِنْ قَاضٍ وَصَاحِبِ الشُّرْطَةِ، أَوْ وَالٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ إذَا حَضَرَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ

٨٬٦٦١

وَكَذَلِكَ كُلُّ بَلْدَةٍ كَانَ عِنْدَهُمْ،

٨٬٦٦٢

قَالَ فِي النُّكَتِ: قَوْلُهُ مَنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ إلَيْهِ إلَى آخِرِهِ يَعْنِي إذَا كَانَتْ إلَيْهِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ وَالْخُطْبَةُ وَإِنَّمَا يَكُونُ صَاحِبُ الصَّلَاةِ وَالْمِنْبَرِ أَحَقَّ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ إذَا كَانَ وَلِيُّهُ سُلْطَانَ الْحُكْمِ مِنْ قَضَاءٍ، أَوْ شُرْطَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ كَسَائِرِ النَّاسِ هَكَذَا قَالَ سَحْنُونٌ انْتَهَى.

٨٬٦٦٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَا يَتَقَدَّمُ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ إذَا كَانَتْ لَهُ خُطْبَةٌ وَالصَّلَاةُ دُونَ أَنْ يَكُونَ أَمِيرًا، أَوْ قَاضِيًا، أَوْ صَاحِبَ شُرْطَةٍ، أَوْ أَمِيرًا عَلَى الْجُنْدِ انْتَهَى.

٨٬٦٦٤

وَقَالَ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ قَالَ مَالِكٌ صَاحِبُ الصَّلَاةِ إذَا فَوَّضَ لَهُ الصَّلَاةَ الْأَمِيرُ، أَوْ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ، أَوْ الْقَاضِي فَهُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمِنْبَرِ أَمِيرَ الْجُنْدِ، وَصَاحِبُ الشُّرْطَةِ إذَا كَانَ مُوَكَّلًا بِالْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ أَوْلَى مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَلَيْسَ لِلْقَاضِي فِي هَذَا عَمَلٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ إلَيْهِ قِيلَ: يُوَكَّلُ أَمِيرُ الْجُنْدِ عَلَى الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ إذَا غَابَ الْأَمِيرُ، أَوْ لَمْ يَعْرِفْ الْخُطْبَةَ فِي مِثْلِ وَكِيلِهِ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ إلَيْهِ شُرْطَةٌ وَلَا ضَرْبُ الْحُدُودِ وَلَا شَيْءَ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ لَا أَرَى لِهَذَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ شَيْئًا؛

قَالَ الْقَاضِي ابْنُ رُشْدٍ: فِي هَذَا الْكَلَامِ الْتِبَاسٌ وَمَذْهَبُهُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ أَحَقَّ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ بِالصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتِهِمْ إلَّا الْأَمِيرُ، أَوْ قَاضِيهِ، أَوْ صَاحِبُ شُرْطَةٍ، أَوْ مُؤَمَّرٌ عَلَى الْجُنْدِ إذَا كَانَتْ الْخُطْبَةُ وَالصَّلَاةُ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَإِنْ انْفَرَدَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالْخُطْبَةِ دُونَ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُكْمٌ بِقَضَاءٍ، أَوْ شُرْطَةٍ، أَوْ إمَارَةٍ عَلَى الْجُنْدِ، أَوْ انْفَرَدَ بِالْحُكْمِ بِالْقَضَاءِ، أَوْ الشُّرْطَةِ، أَوْ الْإِمَارَةِ دُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُطْبَةُ إلَيْهِ وَالصَّلَاةُ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ حَقٌّ وَكُلُّ مَنْ كَانَ إلَيْهِ مِنْهُمْ الْحُكْمُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ.

وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا بِمَنْزِلَتِهِ فِي أَنَّهُ أَحَقُّ فَوَكِيلُهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ

٨٬٦٦٥

وَأَمَّا إنْ كَانَ وَكَّلَهُ عَلَى الْحُكْمِ دُونَ الصَّلَاةِ، أَوْ عَلَى الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ دُونَ الْحُكْمِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ كَانَتْ إلَيْهِ الْخُطْبَةُ وَالصَّلَاةُ يُرِيدُ:

٨٬٦٦٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَيْهِ حُكْمٌ وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ لِابْنِ الْقَاسِمِ نَصًّا وَظَاهِرُ مَا فِي سَمَاعِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ الْقَاضِيَ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصَّلَاةُ إلَيْهِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ حَقٌّ سِوَى الْأَمِيرِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي تُؤَدَّى إلَيْهِ الطَّاعَةُ فَهِيَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ وَلَا اخْتِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا حَقَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ لِمَنْ انْفَرَدَ بِالصَّلَاةِ دُونَ الْخُطْبَةِ وَالْقَضَاءِ، أَوْ بِالْحُكْمِ دُونَ الْقَضَاءِ وَالْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ، فَهَذَا تَحْصِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْأَوْلَى بِالصَّلَاةِ وَصِيٌّ رُجِيَ خَيْرُهُ ثُمَّ الْخَلِيفَةُ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْأَوْلَى بِالصَّلَاةِ وَصِيٌّ (ش) أَيْ: وَالْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ إمَامًا عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ وَلِيِّهِ وَصِيٌّ أَوْصَاهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ الْمَيِّتِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ يَشْفَعُ لَهُ هُنَاكَ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ وَصِيَّتَهُ مُوجِبُهَا عَدَاوَةٌ بَيْنَ الْمَيِّتِ وَبَيْنَ الْوَلِيِّ فَلَا تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ، وَالْوَلِيُّ أَوْلَى وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:(رُجِيَ خَيْرُهُ) وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِوَصِيٍّ، وَتَعَلُّقُ الْحُكْمِ بِالْوَصْفِ يُشْعِرُ بِالْعِلِّيَّةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَوْصَاهُ لِرَجَاءِ خَيْرِهِ، فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَاهُ لِعَدَاوَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَلِيِّ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَيُقَدَّمُ الْوَلِيُّ إنْ رُجِيَ خَيْرُهُ وَإِلَّا قُدِّمَ الْوَصِيُّ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: مُوصًى لَكَانَ أَحْسَنَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْأَحَقُّ) أَيْ: وَيُقْضَى لَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ كَمَا لَوْ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ بِمَكَانٍ فَيَجِبَ أَنْ يُتْبَعَ

٣٬٤٢٤

فَلَوْ دُفِنَ فِي غَيْرِهِ يُنْقَلُ مَا لَمْ تُنْتَهَكْ حُرْمَتُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. قَالَهُ فِي ك

(قَوْلُهُ تَعَلُّقُ الْحُكْمِ) مُفَادُهُ أَنَّ الْحُكْمَ هُوَ الْإِيصَاءُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ الْأَوْلَوِيَّةُ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا قُدِّمَ الْوَصِيُّ) فِيهِ أَنَّ تَعَلُّقَ الْحُكْمِ بِمُشْتَقٍّ يُؤْذِنُ بِالْعِلِّيَّةِ يُخَالِفُهُ

(قَوْلُهُ مُوصًى) أَيْ: مُوصًى لَهُ بِالصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ. . . إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ وَصِيٍّ وَصِيُّهُ عَلَى التَّرِكَةِ أَوْ أَوْلَادِهِ مَثَلًا

منح الجليلعليش

(وَالْأَوْلَى) بِفَتْحِ الْهَمْزِ أَيْ الْأَحَقُّ (بِ) إمَامَةِ (الصَّلَاةِ) عَلَى الْمَيِّتِ (وَصِيٌّ) أَوْصَى الْمَيِّتُ بِأَنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ إمَامًا (رُجِيَ) بِضَمِّ الرَّاءِ، وَكَسْرِ الْجِيمِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (خَيْرُهُ) أَيْ بَرَكَتُهُ، وَقَبُولُ شَفَاعَتِهِ وَمَفْهُومُ رُجِيَ خَيْرُهُ أَنَّهُ إنْ أَوْصَاهُ لِكَرَاهَةِ عَاصِبِهِ، وَإِغَاظَتِهِ فَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ وَيُقَدَّمُ عَاصِبُهُ عَلَى وَصِيِّهِ إنْ كَانَ عَدْلًا خَيْرًا لَا يُقَصِّرُ فِي الدُّعَاءِ لَهُ، وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَيْهِ الْوَصِيُّ أَوْ مَنْ بَعْدَهُ لِئَلَّا يُقَصِّرَ فِي الدُّعَاءِ وَالشَّفَاعَةِ لَهُ، وَالْإِمَامُ عَمُودُ الصَّلَاةِ وَالْمَأْمُومُونَ تَبَعٌ لَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والأولى بالصلاة وصي؛ يعني: أن الأحق بأن يكون إمامًا في الصلاة على الميت كان أوصى الميت أن يكون إمامًا في الصلاة عليه؛ لأن ذلك من حقه وهو أعلم بمن يشفع له؛ أي هو أحق بالإمامة من الولي وذي السلطان. وعلم مما قررت أن المراد بالوصي من أوصى الميت أن يصلي عليه إمامًا، ومحل كون الوصي أولى بالإمامة إنما هو حيث رجي خيره، صفة مشعرة بالتعليل؛ يعني أن محل كون الوصي أحق بالإمامة من الولي إنما هو إذا أوصي بأن يكون إمامًا لرجاء خيره، واحترز بذلك عما إذا أوصى بإمامته ليغيظ الولي فإنه لا تنفذ وصيته بذلك لعدم جوازها، والولي أحق حينئذ بالإمامة إن رجي خيره أيضا وإلا قدم الوصي.

قاله غير واحد. مالك: إن علم أن ذلك من الميت لإغاظة وليه ذي الدين والفضل لعداوة بينهما قدم الولي حينئذ. ومما قررت به قوله: "والأولى" ، من أن معناه الأحق علم أنه يقضي له به، وليس المراد أنه مندوب كما لو أوصى أن يدفن بمكان فيجب أن يتبع،

١٢٬٤٥٧

فلو دفن في غيره نقل ما لم تنتهك حرمته على ما تقدم، قاله الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.