فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) يُؤْخَذُ (فِي أَرْبَعِينَ جَامُوسًا وَعِشْرِينَ بَقَرَةً) تَبِيعَانِ (مِنْهُمَا) مِنْ كُلِّ صِنْفٍ تَبِيعٌ لِأَنَّ فِي الثَّلَاثِينَ مِنْ الْجَوَامِيسِ تَبِيعًا تَبْقَى عَشَرَةٌ فَتُضَمُّ الْعِشْرِينَ مِنْ الْبَقَرِ فَيَخْرُجُ التَّبِيعُ الثَّانِي مِنْهَا لِأَنَّهَا الْأَكْثَرُ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْأَقَلِّ بِشَرْطَيْنِ كَوْنِ الْأَقَلِّ نِصَابًا وَهُوَ غَيْرُ وَقَصٍ مَعَ أَنَّ الْأَقَلَّ هُنَا دُونَ النِّصَابِ لِأَنَّ ذَاكَ حَيْثُ لَمْ تَتَقَرَّرْ النُّصُبُ وَمَا هُنَا بَعْدَ تَقَرُّرِهَا وَهِيَ إذَا تَقَرَّرَتْ نُظِرَ لِكُلِّ مَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ بِانْفِرَادِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْأَكْثَرِ إنْ كَانَ وَإِلَّا خُيِّرَ كَمَا مَرَّ فِي الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الْغَنَمِ، وَالْمُرَادُ بِتَقَرُّرِ النُّصُبِ أَنْ يَسْتَقِرَّ النِّصَابُ فِي عَدَدٍ مَضْبُوطٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَيَخْرُجُ التَّبِيعُ الثَّانِي مِنْهَا) نَظِيرُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ ضَأْنًا وَسِتُّونَ مَعْزًا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ ثَلَاثٌ مِنْ الضَّأْنِ وَوَاحِدَةٌ مِنْ الْمَعْزِ لِكَوْنِهِ الْأَكْثَرَ مِنْ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ فَالْمِائَةُ الرَّابِعَةُ يُنْظَرُ فِيهَا عَلَى حِدَتِهَا كَمَا لَوْ انْفَرَدَتْ وَلِذَا عَقَّبَ الْمُؤَلِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِ وَاعْتُبِرَ فِي الرَّابِعَةِ فَأَكْثَرَ كُلُّ مِائَةٍ.

(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ الْأَقَلَّ) أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ الْبَقَرُ

(قَوْلُهُ لَمْ تَتَقَرَّرْ النُّصُبُ) أَيْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُوجِبُ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ أَلَا تَرَى لَمَّا مَثَّلَ لَهُ سَابِقًا مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ضَائِنَةً وَأَرْبَعِينَ مَعْزًا فَإِنَّ الْمُوجِبَ لِلثَّانِيَةِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِهِ أَرْبَعِينَ بَلْ يَتَحَقَّقُ فِيهَا وَفِي أَقَلَّ مِنْهَا

(قَوْلُهُ وَمَا هُنَا بَعْدَ تَقَرُّرِهَا) هَلْ الْأَنْسَبُ وَمَا هُنَا عِنْدَ تَقَرُّرِ النُّصُبِ أَيْ تَحَقُّقِ الْمُوجِبِ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُوجِبَ لِلتَّبِيعِ الثَّانِي الثَّلَاثُونَ لَا أَقَلَّ مِنْهَا وَتَقَرُّرُ الْمُوجِبِ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ

٢٬٦٤٧

إمَّا انْتِهَاءٌ كَمَا فِي الْغَنَمِ فَإِنَّ فِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ مِنْ الْأَرْبَعمِائَةِ لِمَا لَا نِهَايَةَ لَهُ

٢٬٦٤٨

وَإِمَّا ابْتِدَاءً كَمَا فِي الْبَقَرِ فَإِنَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا وَفِي كُلٍّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً.

(قَوْلُهُ نَظَرَ لِكُلِّ مَا يَجِبُ) أَيْ لِكُلِّ قَدْرٍ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ وَقَوْلُهُ بِانْفِرَادِهِ رَاجِعٌ لِكُلِّ أَيْ نَظَرَ لِكُلِّ قَدْرٍ بِانْفِرَادِهِ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ

(قَوْلُهُ فَيُؤْخَذُ) أَيْ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ وَقَوْلُهُ مِنْ الْأَكْثَرِ أَيْ مِنْ أَكْثَرِ الصِّنْفَيْنِ إنْ كَانَ أَكْثَرَ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ تَسَاوَيَا

(قَوْلُهُ أَنْ يَسْتَقِرَّ) أَيْ يَتَحَقَّقُ النِّصَابُ أَيْ الْمُوجِبُ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ كَمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ فَإِنَّ الْمِائَةَ مُوجِبَةٌ لِشَاةٍ وَالثَّلَاثِينَ مُوجِبَةٌ لِتَبِيعٍ وَالْأَرْبَعِينَ مُوجِبَةٌ لِمُسِنَّةٍ دُونَ الْأَقَلِّ مِنْهَا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي أَرْبَعِينَ جَامُوسًا وَعِشْرِينَ بَقَرَةً مِنْهُمَا) ش؛ لِأَنَّ مِنْ السِّتِّينَ تَقَرَّرَتْ النُّصُبُ وَاتَّحَدَ الْوَقَصُ فَيُعْتَبَرُ كُلُّ نِصَابٍ عَلَى حِدَتِهِ كالْأَرْبعِمِائَةِ فِي الْغَنَمِ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْجَوَامِيسِ تَبِيعٌ عَنْ ثَلَاثِينَ وَيَبْقَى مِنْهَا عَشْرَةٌ تُضَمُّ إلَى عِشْرِينَ مِنْ الْبَقَرَةِ فَتَكُونُ الْبَقَرُ هِيَ الْأَكْثَرُ فَيُؤْخَذُ مِنْهَا تَبِيعٌ.

٨٬٧٩٩

[فَرْعٌ الْمَاشِيَة صِنْفَيْنِ تَوَافَرَتْ فِي أَحَدهمَا شُرُوط الزَّكَاةِ وَلَمْ تَتَوَافَر فِي الْآخِر] (فَرْعٌ) قَالَ سَنَدٌ: إذَا كَانَتْ الْمَاشِيَةُ مِنْ صِنْفَيْنِ إلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا فِيهِ السِّنُّ الْمَفْرُوضُ وَالْآخَرَ لَيْسَ فِيهِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: يُؤْخَذُ مَا وُجِدَ عِنْدَهُ، وَلَيْسَ لِلسَّاعِي أَنْ يُلْزِمَهُ ذَلِكَ السِّنَّ مِنْ الْجِنْسِ الْآخَرِ فَإِنْ عُدِمَا فَلَيْسَ لِلسَّاعِي أَنْ يُكَلِّفَهُ ذَلِكَ السِّنَّ مِنْ أَيِّ الْجِنْسَيْنِ شَاءَ وَهَذَا نَظِيرُهُ فِي الْمِائَتَيْنِ مِنْ الْإِبِلِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي أَرْبَعِينَ جَامُوسًا وَعِشْرِينَ بَقَرَةً مِنْهُمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَتْ أَرْبَعِينَ جَامُوسًا وَعِشْرِينَ بَقَرَةً أَخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ تَبِيعًا. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ يُجْعَلُ فِي الثَّلَاثِينَ مِنْ الْجَوَامِيسِ تَبِيعٌ وَيَبْقَى عَشَرَةٌ مِنْهَا مَعَ عِشْرِينَ بَقَرَةً فَيَأْخُذُ تَبِيعًا مِنْ الْأَكْثَرِ وَهِيَ الْبَقَرُ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهَا فِيمَنْ لَهُ عِشْرُونَ وَمِائَةُ ضَائِنَةٍ وَأَرْبَعُونَ مَعْزًا، أَنَّ الثَّمَانِينَ الزَّائِدَةَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فِي الضَّأْنِ وَقْصٌ لَا شَيْءَ فِيهَا، وَالْعَشَرَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الثَّلَاثِينَ فِي الْبَقَرِ لَيْسَ فِيهَا وَقْصٌ لِأَنَّهَا أَحَالَتْ الْفَرِيضَةَ عَنْ حَالِهَا،

١٬٩٠٠

وَلَوْ كَانَتْ الشِّيَاهُ مِائَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ لَأَشْبَهَتْ مَسْأَلَةَ الْجَوَامِيسِ، مَعَ الْبَقَرِ لِأَنَّ الْأَحَدَ وَالثَّمَانِينَ الزَّائِدَةَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ لَيْسَ بِوَقْصٍ فَوَجَبَ أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ مِنْ الْكَثِيرَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي أَرْبَعِينَ جَامُوسًا وَعِشْرِينَ بَقَرَةً مِنْهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَهُ أَرْبَعُونَ مِنْ الْجَوَامِيسِ وَعِشْرُونَ مِنْ الْبَقَرِ يُخْرِجُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ تَبِيعًا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَ تَبِيعًا مِنْ الْجَوَامِيسِ سَقَطَ مَا يُقَابِلُهُ، وَهُوَ ثَلَاثُونَ فَالْفَاضِلُ مِنْهَا عَشَرَةٌ وَالْبَقَرُ عِشْرُونَ وَالْحُكْمُ فِي مِثْلِ هَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ الْبَقَرُ فَيُؤْخَذُ التَّبِيعُ الثَّانِي مِنْهَا كَأَرْبَعِمِائَةٍ فَيُضَمُّ الْخَالِصُ مِنْهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَالرَّابِعَةُ مُجْتَمَعَةٌ فَيُنْظَرُ فِيهَا عَلَى حِدَتِهَا كَمَا لَوْ انْفَرَدَتْ وَلِذَا عَقَّبَ الْمُؤَلِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ: وَاعْتُبِرَ فِي الرَّابِعَةِ فَأَكْثَرَ كُلُّ مِائَةٍ فَإِنْ قِيلَ: مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ الْأَقَلِّ إلَّا بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ نِصَابًا وَغَيْرَ وَقْصٍ مَعَ أَنَّ الْأَقَلَّ هُنَا دُونَ نِصَابٍ

١٬٩٩١

قُلْت: لَا مُخَالَفَةَ لِأَنَّ ذَاكَ حَيْثُ لَمْ تَتَقَرَّرْ النُّصُبُ

١٬٩٩٢

أَمَّا بَعْدَ تَقَرُّرِهَا فَإِنَّهُ إنَّمَا يُنْظَرُ لِكُلِّ مَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ بِانْفِرَادِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْأَكْثَرِ حَيْثُ اخْتَلَفَ عَدَدًا وَصِنْفًا وَيُخَيَّرُ حَيْثُ اسْتَوَى عَدَدًا وَاخْتَلَفَ صِنْفًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ فِي الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ فِي الْغَنَمِ نَظَرَ لَهَا وَقَطَعَ النَّظَرَ عَنْ غَيْرِهَا لِتَقَرُّرِ النُّصُبِ بِهَا وَالْمُرَادُ بِتَقَرُّرِ النُّصُبِ أَنْ يَسْتَقِرَّ النِّصَابُ فِي عَدَدٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَمَّا بَعْدَ تَقَرُّرِهَا) لَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ

٣٬٤٧٨

أَمَّا عِنْدَ تَقَرُّرِهَا أَيْ انْتِهَاءً كَمَا فِي الْغَنَمِ أَوْ ابْتِدَاءً كَمَا فِي الْبَقَرِ فَإِنَّ النِّصَابَ مُسْتَقِرٌّ فِي عَدَدٍ لَا يَتَغَيَّرُ، وَهُوَ أَنَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً فَتَعَدُّدُ الْمُخْرَجِ فِي الْبَقَرِ مُسْتَلْزِمٌ لِتَقَرُّرِ النَّصْبِ.

(قَوْلُهُ: أَنْ يَسْتَقِرَّ النِّصَابُ) أَيْ الْمُوجِبُ أَيْ أَنَّ الْمُوجِبَ تَقَرَّرَ أَيْ تَحَقَّقَ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ كَمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَإِنَّ الْمِائَةَ مُوجِبَةٌ لِشَاةٍ وَالثَّلَاثِينَ مُوجِبَةٌ لِتَبِيعٍ وَالْأَرْبَعِينَ مُوجِبَةٌ لِمُسِنَّةٍ فَقَوْلُهُ لِكُلِّ مَا أَيْ قُدِّرَ وَقَوْلُهُ بِانْفِرَادِهِ رَاجِعٌ لِكُلٍّ أَيْ لِكُلِّ قَدْرٍ بِانْفِرَادِهِ .

منح الجليلعليش

(وَفِي أَرْبَعِينَ جَامُوسًا وَعِشْرِينَ بَقَرَةً) تَبِيعَانِ (مِنْهُمَا) أَيْ: الْجَامُوسِ وَالْبَقَرِ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ تَبِيعٌ؛ لِأَنَّ فِي الثَّلَاثِينَ مِنْ الْجَامُوسِ تَبِيعًا وَالْعَشَرَةُ مِنْهُ تُضَمُّ لِلْعِشْرِينِ مِنْ الْبَقَرِ فَيَخْرُجُ التَّبِيعُ الثَّانِي مِنْ الْبَقَرِ؛ لِأَنَّهَا الْأَكْثَرُ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْأَقَلِّ وَمَنْ هَرَبَ بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ؛

أُخِذَ بِزَكَاتِهَا وَلَوْ قَبْلَ الْحَوْلِ عَلَى الْأَرْجَحِ وَبَنَى فِي رَاجِعَةٍ بِعَيْبٍ أَوْ فَلَسٍ:

[منح الجليل] إذَا كَانَ نِصَابًا وَهُوَ هُنَا غَيْرُ نِصَابٍ وَأُخِذَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ تَقَرُّرِ النِّصَابِ وَمَا هُنَا بَعْدَهُ فَيُنْظَرُ لِكُلِّ نِصَابٍ وَحْدَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ أَكْثَرِهِ إنْ كَانَ وَالْأَخِيرُ كَالْمِائَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الْغَنَمِ وَالْمُرَادُ بِتَقَرُّرِ النِّصَابِ اسْتِقْرَارُهُ فِي عَدَدٍ مَضْبُوطٍ

١٬٩٧١

إمَّا ابْتِدَاءً كَكُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً بِتَبِيعٍ وَكُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بِمُسِنَّةٍ

١٬٩٧٢

وَإِمَّا انْتِهَاءً كَأَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ فَأَكْثَرَ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولهذا قال: وفي أربعين جاموسا وعشرين بقرة منهما؛ يعني أنه لأجل تقرر النصب يخرج من كل من الصنفين في هذا المثال الذي ذكر، وهو ما إذا كان لشخص أربعون من الجاموس وعشرون من البقر، فيخرج من البقر تبيع ومن الجاموس تبيع؛ لأنه ينظر لكل نصاب على حدته وهو ثلاثون جاموسا، وتبقى عشرة من الجاموس وعشرون من البقر الواجب فيها تبيع من البقر؛ لأن البقر أكثر فيه من الجاموس، والنظر إنما هو لكل نصاب على حدته لما علمت من تقرر النصب، وعبارة الإمام الحطاب لأن من الستين تقررت النصب واتحد الوقص فيعتبر كل نصاب على حدته، كالأربع مائة في الغنم فيؤخذ من الجواميس تبيع على ثلاثين، ويبقى منها عشرة تضم إلى عشرين من البقر، فتكون البقر هي الأكثر، فيؤخذ منها تبيع.

انتهى. سند: إذا كانت الماشية من صنفين إلا أن أحدهما فيه السن المفروض والآخر ليس فيه، قال الباجي: يؤخذ ما وجد عنده، وليس للساعي أن يلزمه ذلك السن من الجنس الآخر،

١٢٬٩٢٤

فإن عدما فللساعي أن يكلفه ذلك السن من أي الجنسين شاء، وهذا نظير المائتين من الإبل. والدليل على ما مر كتاب الصدقة الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم، وعمل به بعده أبو بكر حتى قبض، وعمر حتى قبض، وكان فيه: (في خمس من الإبل شاة،

١٢٬٩٢٥

وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه،

١٢٬٩٢٦

وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين،

١٢٬٩٢٧

فإن زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين،

١٢٬٩٢٨

فإن زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين،

١٢٬٩٢٩

فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين،

١٢٬٩٣٠

فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين،

١٢٬٩٣١

فإن زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة،

١٢٬٩٣٢

فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون،

١٢٬٩٣٣

وفي الغنم في كل أربعين شاةً شاةٌ إلى عشرين ومائة،

١٢٬٩٣٤

فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين،

١٢٬٩٣٥

فإذا زادت [واحدة] (١) على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة،

١٢٬٩٣٦

فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاةٍ شاةٌ ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ المائة، ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان [بينهما] بالسوية، ولا يؤخذ من الصدقة هرمة ولا ذات عيب. انتهى. قال الزهري: إذا جاء المصدق قسم الشاء أثلاثا: ثلثا خيارا، وثلثا شرارا، وثلثا وسطا، فيأخذ المصدق من الوسط. رواه في التيسير؛ عن أبي داود والترمذي، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ).

وَدَليل زكاة البقر ما رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (في كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة،

١٢٬٩٣٧

وفي كل أربعين مسنة (١) ). رواه في التيسير. وروى في التيسير عن إمامنا مالك رحمه الله، عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه، أن عمر رضي الله عنه بعثه مصدقا، وكان يعد على الناس بالسخل، فقالوا: تعد علينا بالسخل ولا تأخذه منا، فلما قدم على عمر رضي الله عنه ذكر له ذلك، فقال: نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا يأخذها المصدق، ولا يأخذ الأكولة ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم، ولكن تأخذ الجذعة والثنية وذلك، عدل بين غذاء المال وخياره ).

الأكولة: الشاة التي تؤكل والربى: التي تكون في البيت لأجل اللبن،

١٢٬٩٣٨

وقيل: هي الحديثة النتاج والغذاء جمع غذي وهو الحَمَلُ أو الجدي، والمراد أن لا يأخذ الساعي خيار المال، ولا رديه، وإنما يأخذ الوسط. قاله في التيسير. قال: والماخض: الحامل إذا ظهر بها الطلق، وروى في التيسير عن البخاري وأبي داود والنسائي، عن أنس رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له حين وجهه إلى البحرين هذا الكتاب، وختمه بخاتم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر.

(بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتي أمر الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم،

١٢٬٩٣٩

فمن سألها من المسلمين على وجهها فَلْيُعْطَهَا،

١٢٬٩٤٠

ومن سأل فوقها فلا يُعْطَ؛ في أربعة وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم، في كل خمس شاة،

١٢٬٩٤١

فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين، ففيها بنت مخاض أنثى،

١٢٬٩٤٢

فإذا لم تكن ابنة مخاض، فابن لبون،

١٢٬٩٤٣

فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى،

١٢٬٩٤٤

فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طُروقة الجمل،

١٢٬٩٤٥

فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة،

١٢٬٩٤٦

فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون،

١٢٬٩٤٧

فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل،

١٢٬٩٤٨

فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة،

١٢٬٩٤٩

ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليست فيها صدقة إلا أن يشاء ربها،

١٢٬٩٥٠

فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة -وصدقة الغنم في سائمتها- فإذا بلغت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ففيها شاة،

١٢٬٩٥١

فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان،

١٢٬٩٥٢

فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث مائة ففيها ثلاث شياه،

١٢٬٩٥٣

فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة،

١٢٬٩٥٤

فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، ولا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق،

١٢٬٩٥٥

وفي الرِّقَةِ ربع العشر، فإن لم يكن إلا تسعون ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها،

١٢٬٩٥٦

ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليس عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما،

١٢٬٩٥٧

ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه الصدق عشرين درهما أو شاتين،

١٢٬٩٥٨

ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست ضنده وعندد ابنة لبون فإنها تقبل منه ابنة لبون ويعطي شاتين أو عشرين درهما،

١٢٬٩٥٩

ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درحما أو شاتين،

١٢٬٩٦٠

ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليست عنده بنت لبون وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه بنت مخاض ويعطي معها عشرين درهما أو شاتين،

١٢٬٩٦١

فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء ). انتهى. قوله: طروقة الجمل؛ أي يطرقها أي يركبها، والسائمة، الراعية، والهرمة: الكبيرة الطاعنة في السن، والعوار بفتح العين وقد تضم هو العيب، والمصدق بتخفيف الصاد وتشديد الدال: عامل الصدقة،

١٢٬٩٦٢

وفي هذا الحديث أن جبر كل مرتبة بشاتين أو عشرين درهما، وجواز النزول والصعود عند فقده إلى سن آخر يليه في الشاتين، والدراهم لدافعها سواء كان مالكا أو ساعيا. قاله القسطلاني الشافعي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.