فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ رُصِّعَ بِجَوْهَرٍ) كَيَاقُوتٍ وَلُؤْلُؤٍ (وَزَكَّى الزِّنَةَ) أَيْ وَزْنَ مَا فِيهِ مِنْ عَيْنٍ (إنْ نُزِعَ) الْجَوْهَرُ أَيْ أَمْكَنَ نَزْعُهُ (بِلَا ضَرَرٍ) أَيْ فَسَادٍ أَوْ غُرْمٍ وَيُزَكِّي الْجَوْهَرَ زَكَاةَ الْعُرُوضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَزَكَّى الزِّنَةَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ عَامٍ يَزِنُهُ بَعْدَ قَلْعِ الْجَوَاهِرِ مِنْهُ وَيُزَكِّيهِ إنْ أَمْكَنَ نَزْعُ الْجَوَاهِرِ مِنْهُ بِلَا ضَرَرٍ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهَا مِنْهُ أَصْلًا أَوْ أَمْكَنَ نَزْعُهَا مِنْهُ لَكِنْ بِتَضَرُّرٍ كَكَسْرِ الْجَوَاهِرِ أَوْ كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى نَزْعِهَا مِنْهُ غُرْمُ دَرَاهِمَ لِمَنْ يَنْزِعُهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى الزِّنَةَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا تَحَرَّى أَيْ فِي كُلِّ سَنَةٍ إنْ كَانَ يُسْتَعْمَلُ وَيَنْقُصُهُ الِاسْتِعْمَالُ وَإِلَّا اكْتَفَى بِالتَّحَرِّي فِي أَوَّلِ عَامٍ

(قَوْلُهُ وَيُزَكِّي الْجَوْهَرَ زَكَاةَ الْعُرُوضِ) أَيْ مِنْ إدَارَةٍ أَوْ احْتِكَارٍ إنْ كَانَ شَأْنُهُ التِّجَارَةَ فِيهَا وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ فِيهَا أَصْلًا اهـ عَدَوِيٌّ.

[زَكَاة نَمَاءِ الْعَيْنِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ رُصِّعَ بِجَوْهَرٍ وَزَكَّى الزِّنَةَ إنْ نُزِعَ بِلَا ضَرَرٍ وَإِلَّا تَحَرَّى) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اشْتَرَى حُلِيًّا فِيهِ الْيَاقُوتُ زَكَّى مَا فِيهِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، يُرِيدُ زَكَّى وَزْنَهُ إنْ اسْتَطَاعَ نَزْعَهُ أَوْ يَتَحَرَّاهُ إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ. قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ.

[زَكَاةُ التِّجَارَةِ وَالْفَوَائِدِ وَالدُّيُونِ] [زَكَاةُ التِّجَارَةِ] النَّوْعُ الرَّابِعُ: زَكَاةُ التِّجَارَةِ وَالْفَوَائِدِ وَالدُّيُونِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ:

الْبَابُ الْأَوَّلُ: زَكَاةُ التِّجَارَةِ. وَهِيَ تَتَعَلَّقُ بِعُرُوضِ التِّجَارَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ: تَرَصُّدِ الْأَسْوَاقِ وَزِيَادَتِهَا مِنْ غَيْرِ إدَارَةٍ وَاكْتِسَابِ الْعُرُوضِ لِيُدِيرَهَا وَيَبِيعَ بِالسِّعْرِ الْحَاضِرِ وَيَخْلُفَهَا كَفِعْلِ أَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ رَصَّعَ بِجَوْهَرٍ وَزَكَّى الزِّنَةَ إنْ نُزِعَ بِلَا ضَرَرٍ وَإِلَّا تَحَرَّى (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحُلِيَّ الَّذِي تَجِبُ زَكَاتُهُ فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ،

٢٬١٢٣

وَلَوْ كَانَ مُرَصَّعًا بِالْجَوَاهِرِ أَيْ مُرَكَّبًا مِنْ الْيَاقُوتِ وَنَحْوِهِ لَكِنْ إنْ نُزِعَ ذَلِكَ مِنْهُ بِغَيْرِ ضَرَرٍ يَحْصُلُ مِنْهُ فَسَادٌ كَكَسْرِ بَعْضِ الْجَوَاهِرِ أَوْ غُرْمٍ، فَإِنَّهُ يُنْزَعُ مِنْهُ وَيُزَكَّى زِنَتُهُ أَيْ وَزْنُ مَا فِيهِ مِنْ الْعَيْنِ كُلَّ عَامٍ إنْ كَانَ نِصَابًا أَوْ دُونَهُ وَعِنْدَهُ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ الْمُدَارَةِ مَا يُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْجَوْهَرُ تَبَعًا لِلْحُلِيِّ أَمْ غَيْرَ تَبَعٍ

٢٬١٢٤

وَأَمَّا مَا فِيهِ مِنْ الْمَعَادِنِ فَإِنَّهَا تُزَكَّى زَكَاةَ الْعُرُوضِ إدَارَةً وَاحْتِكَارًا،

٢٬١٢٥

وَأَمَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ الْجَوْهَرُ لَا يُنْزَعُ مِنْ الْحُلِيِّ إلَّا بِضَرَرٍ يَحْصُلُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى مَا فِيهِ مِنْ الْعَيْنِ وَيُزَكِّي زِنَتَهُ كُلَّ عَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ إنْ بَلَغَ نِصَابًا كَمَا مَرَّ وَزَكَاةُ الْعَرَضِ عَلَى حَالِهِ مِنْ إدَارَةٍ وَاحْتِكَارٍ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ رُصِّعَ) أَيْ أُلْزِقَ وَرُصِّعَ يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ فَقَدْ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ التَّرْصِيعُ التَّرْكِيبُ وَقَدْ يُقَالُ رَصَّعَ بِالْكَسْرِ وَالتَّرْصِيعُ مَصْدَرُ رَصَّعَ بِالتَّشْدِيدِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَحَرَّى) بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهُ، أَوْ أَمْكَنَ مَعَ ضَرَرٍ قَالَ تت

٣٬٦٥١

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَلَّ جِدًّا.

(قَوْلُهُ: أَوْ غُرْمٍ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى فَسَادٍ أَيْ يُعْطَى عَلَيْهِ أُجْرَةً لِمَنْ يَنْزِعُهُ وَأَوْ مَانِعَةُ خُلُوٍّ فَتُجَوِّزُ الْجَمْعَ

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ الْجَوْهَرُ تَبَعًا. . . إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ قِيمَةُ الْحَلْيِ سِتِّينَ دِينَارًا مَثَلًا وَقِيمَةُ الْجَوْهَرِ ثَلَاثِينَ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا فِيهِ مِنْ الْمَعَادِنِ) أَيْ الَّتِي هِيَ الْجَوَاهِرُ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ إنْ بَلَغَ نِصَابًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْحَلْيُ تَبَعًا لِلْجَوْهَرِ، أَوْ مَتْبُوعًا وَالْعَرَضُ عَلَى حَالِهِ مِنْ إدَارَةٍ وَاحْتِكَارٍ هَذَا

٣٬٦٥٢

تَتِمَّةُ الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ قِيلَ الْجَمِيعُ عَرَضٌ

٣٬٦٥٣

وَقِيلَ الْأَقَلُّ تَبَعٌ لِلْأَكْثَرِ قَالَ فِي ك وَعَلَى الْمَشْهُورِ

٣٬٦٥٤

فَلَوْ كَانَ مُحْتَكِرًا ثُمَّ بَاعَ فُضَّ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَةِ الْحَلْيِ وَقِيمَةِ الْحِجَارَةِ فَمَا نَابَ الْحِجَارَةَ زَكَّاهُ الْآنَ وَلَا يُزَكِّي مَا نَابَ الْحَلْيَ لِأَنَّهُ زَكَّاهُ أَوَّلًا لَا عَبْدُ الْحَقِّ فَتَصِيرُ زَكَاتُهُ أَوَّلًا عَلَى تَحَرِّي الْوَزْنِ وَفَضِّ الثَّمَنِ حِينَ الْبَيْعِ عَلَى الْقِيمَةِ لَا عَلَى الْوَزْنِ اهـ.

وَيَتَّضِحُ مَا قَالَ بِالْمِثَالِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْحُلِيُّ خَوَاتِمَ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ اُشْتُرِيَتْ لِلتِّجَارَةِ فِيهَا فُصُوصٌ بِيعَتْ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَزِنَةُ الْعَيْنِ خَمْسُونَ دِينَارًا فَيُقَالُ كَمْ تُسَاوِي هَذِهِ الْخَوَاتِمُ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ صِيَاغَتِهَا وَصِفَتِهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فُصُوصٌ فَإِذَا قِيلَ سِتُّونَ قِيلَ فَكَمْ تُسَاوِي الْفُصُوصُ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ مُفْرَدَةً عَنْ الْخَوَاتِمِ فَإِذَا قِيلَ عِشْرُونَ عَلِمْنَا أَنَّهَا رُبُعُ الصَّفْقَةِ فَلَهَا رُبُعُ الثَّمَنِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَيُزَكِّيهَا.

(قَوْلُهُ وَزَكَاةُ الْعَرَضِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْجَوْهَرُ أَيْ إذَا نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ،

٣٬٦٥٥

وَأَمَّا مَا زُكِّيَ لِكَوْنِهِ مُعَدًّا لِعَاقِبَةٍ وَنَحْوِهِ فَحُكْمُ عَرَضِهِ حُكْمُ عَرَضِ الْقِنْيَةِ فَلَا يُزَكِّيهِ كَمَا فِي شَرْحِ عب

منح الجليلعليش

(وَإِنْ رُصِّعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ: زُيِّنَ (بِجَوْهَرٍ) نَفِيسٍ كَيَاقُوتٍ. وَزَكَّى الزِّنَةَ، إنْ نُزِعَ بِلَا ضَرَرٍ، وَإِلَّا تَحَرَّى؛ وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ: كَغَلَّةِ مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ.

٢٬٠٧٣

وَلَوْ رِبْحَ دَيْنٍ لَا عِوَضَ لَهُ عِنْدَهُ.

[منح الجليل] (وَزَكَّى الزِّنَةَ) لِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ الْمُرَصَّعَ بَعْدِ نَزْعِ الْجَوْهَرِ مِنْهُ (إنْ نُزِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ: أَمْكَنَ نَزْعُ الْجَوْهَرِ مِنْهُ (بِلَا ضَرَرٍ) أَيْ فَسَادٍ وَغُرْمِ أُجْرَةٍ وَحُكْمُ الْجَوْهَرِ حُكْمُ سَائِرِ الْعُرُوضِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بقوله: وإن رصع بجوهر؛ يعني أن الحلي الذي تجب فيه الزكاة تؤخذ منه، ولا يسقطها كونه مرصعا أي ملزقا بجوهر، والجوهر هنا ما له من الأجسام جوهرية كياقوت ولؤلؤ ونحوهما، وقوله: "رصع" ، تصح قراءته بالتشديد والتخفيف على كلام الجوهري؛ لأنه قال: الترصيع التركيب،

١٣٬٨٩٠

وقال: يقال رُصِعَ بالكسر. انتهى. وزكى الزنة إن نزع بلا ضرر، هذه كيفية زكاة الحلي الرصع بالجوهر؛ يعني أن الحلي المرصع بالجوهر إذا كان يمكن نزعه من الجوهر المركب معه من غير ضرورة، ككسر بعض الجوهر أو غرم أي أجرة، فإنه ينزع منه وتزكى زنته؛ أي وزن ما فيه من العين كلّ عام إن كان نصابا أو دونه، وعنده من العين أو من عروض التجارة المدارة ما يكمل به النصاب، وسواء كان الجوهر تبعا للحلي أو غير تبع،

١٣٬٨٩١

وأما ما فيه من المعادن فإنه يزكى زكاة العروض إدارة واحتكارا. قاله الخرشي. وإلا تحرى، قوله: "وإلا" ، مركب من إن الشرطية ولا النافية؛ أي وإن لا يمكن نزع الحلي من الجوهر أو أمكن مع ضرر، ظاهره ولو قل جدا فإنه يتحرى قدر زنته وتزكى كلّ عام،

١٣٬٨٩٢

فإن استعمل وكان ينقصه الاستعمال تحرى قدر ما فيه كلّ سنة، وإلا اكتفى بتحريه أول عام وزكى،

١٣٬٨٩٣

فإن أمكن تحقق وزنه كما ذكره القرافي عن أهل الهندسة أنهم يتوصلون إلى معرفة قدر ما فيه تحقيقا، لم يحتج للتحري.

١٣٬٨٩٤

قال عبد الباقي: ولو بأجرة بلا مشقة. انتهى. قال محمد بن الحسن: هذا ينافي ما ذكر أولا من أن الغرم من الضرر. انتهى.

١٣٬٨٩٥

وقال عبد الباقي: قال التتائي: وسكت المصنف عن حكم الجوهر، وحكمه في المسألتين أنه يزكى كالعرض الدار والمحتكر، وظاهر كلامه كان الحلي تبعا للجوهر أو متبوعا وهو كذلك،

١٣٬٨٩٦

وقيل: الأقل منهما تبع للأكثر. انتهى.

١٣٬٨٩٧

وعبارة الخرشي: وقيل: الجميع عرض، وثالثها الأقل تبع للأكثر، وعلى المشهور

١٣٬٨٩٨

فلو كان محتكرا ثم باع فض الثمن على قيمة الحلي، وقيمة الحجارة في ناب الحجارة زكاه الآن، ولا يزكي ما ناب الحلي لأنه زكاه أولا. عبد الحق: فتصير زكاته أولا على تحري الثمن، وفض الثمن حين البيع على القيمة لا على الوزن. انتهى. ويتضح ما قال بالمثال؛ وهو أن يكون الحلي خواتم ذهب أو فضة، اشتريت للتجارة فيها فصوص بيعت بمائة دينار، وزنة العين خمسون دينارا، فيقال: كم تساوي هذه الخواتم على ما هي عليه من صياغتها وصنعتها لو لم يكن فيها فصوص؟

١٣٬٨٩٩

فإذا قيل: ستون، قيل، فكم تساوي الفصوص على ما هي عليه إذا كانت مفردة عن الخواتم؟

١٣٬٩٠٠

فإذا قيل: عشرون، علمنا أنَّها ربع الصفقة، فلها ربع الثمن خمسة وعشرون؛ فيزكيها. انتهى.

١٣٬٩٠١

وقال عبد الباقي: ما ذكر من زكاة الجوهر في المسألتين ظاهر فيما نوى به التجارة،

١٣٬٩٠٢

وأما ما زكى لكونه معدا للعاقبة، فحكم عرضه حكم عرض القنية، لا زكاة فيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.