فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ اجْتَمَعَ) عِنْدَ شَخْصٍ (إدَارَةٌ) فِي عَرْضٍ (وَاحْتِكَارٌ) فِي آخَرَ (وَتَسَاوَيَا أَوْ احْتَكَرَ الْأَكْثَرَ) وَأَدَارَ الْأَقَلَّ (فَكُلٌّ عَلَى حُكْمِهِ) فِيهِمَا يُزَكِّي الْمُدَارَ كُلَّ عَامٍ وَالْمُحْتَكَرَ بَعْدَ بَيْعِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَاحْتِكَارٌ فِي آخَرَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْعَرْضِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ اجْتَمَعَ الْعَرْضَانِ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ وَكِيلِهِ أَوْ كَانَ اجْتِمَاعُهُمَا بِيَدِهِ وَيَدِ وَكِيلِهِ

(قَوْلُهُ يُزَكَّى الْمُدَارُ كُلَّ عَامٍ) أَيْ إذَا بَاعَ مِنْهُ وَلَوْ بِدِرْهَمٍ عَلَى مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَالْمُحْتَكَرَ بَعْدَ بَيْعِهِ) أَيْ وَالْعَرْضُ الْمُحْتَكَرُ يُزَكِّيهِ إذَا بَاعَهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ مِنْ أَصْلِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ كُلًّا عَلَى حُكْمِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إذَا تَسَاوَى الْعَرْضَانِ

٢٬٨٦٧

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَسَاوَيَا فَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ الْمَشْهُورُ مِنْهَا مَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعِيسَى بْنِ دِينَارٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَتْبَعُ الْأَقَلُّ الْأَكْثَرَ مُطْلَقًا وَقَالَ أَيْضًا هُوَ وَمُطَرِّفٌ كُلٌّ عَلَى حُكْمِهِ مُطْلَقًا وَتَأَوَّلَ ابْنُ لُبَابَةَ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ الْجَمِيعَ لِلْإِدَارَةِ أُدِيرَ الْأَقَلُّ أَوْ الْأَكْثَرُ أَوْ النِّصْفُ وَهُوَ ظَاهِرُ سَمَاعِ أَصْبَغَ فَهُوَ قَوْلٌ رَابِعٌ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ اجْتَمَعَ إدَارَةٌ وَاحْتِكَارٌ وَتَسَاوَيَا أَوْ احْتَكَرَ الْأَكْثَرُ فَكُلٌّ عَلَى حُكْمِهِ وَإِلَّا فَالْجَمِيعُ لِلْإِدَارَةِ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ كَانَ يُدِيرُ أَكْثَرَ مَالِهِ زَكَّاهُ كُلَّهُ عَلَى الْإِدَارَةِ،

٢٬٢٢٣

وَإِنْ أَدَارَ أَقَلَّهُ زَكَّى الْمُدَارَ فَقَطْ كُلَّ عَامٍ. ابْنُ يُونُسَ: هَذَا أَحْوَطُ.

٢٬٢٢٤

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: إنْ كَانَ مُتَنَاصَفًا زَكَّى كُلَّ مَالٍ عَلَى جِهَتِهِ،

٢٬٢٢٥

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ بِالْأَمْرِ الْمُتَبَايِنِ جِدًّا كَانَ الْأَقَلُّ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا أَعْدَلُ. ابْنُ رُشْدٍ: الْقِيَاسُ أَنْ يُزَكِّيَ كُلَّ مَالٍ عَلَى سَنَتِهِ كَانَا مُتَنَاصِفَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا تَبَعًا لِصَاحِبِهِ.

٢٬٢٢٦

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فَهُوَ كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى غَيْرِ تَدْبِيرٍ وَلَا تَحْصِيلٍ إذْ لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يُزَكِّيَ مَا يُدَارُ عَلَى غَيْرِ الْإِدَارَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ اجْتَمَعَ إدَارَةٌ وَاحْتِكَارٌ وَتَسَاوَيَا، أَوْ احْتَكَرَ الْأَكْثَرَ فَكُلٌّ عَلَى حُكْمِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى عُرُوضًا لِلتِّجَارَةِ وَنَوَى بِبَعْضِهَا الْإِدَارَةَ وَبِالْبَعْضِ الْآخَرِ الِاحْتِكَارَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حُكْمِ نَفْسِهِ فَيُقَوِّمُ الْعَرْضَ الْمُدَارَ كُلَّ سَنَةٍ وَالْعَرْضُ الْمُحْتَكَرُ يُزَكِّيهِ إذَا بَاعَهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ مِنْ أَصْلِهِ

٢٬٢٣٣

فَلَوْ كَانَ الْعَرْضُ الْمُحْتَكَرُ أَكْثَرَ مِنْ الْعَرْضِ الْمُدَارِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَبْقَى عَلَى حُكْمِهِ أَيْضًا فَيُزَكِّيهِ كَمَا مَرَّ

٢٬٢٣٤

فَلَوْ كَانَ الْعَرْضُ الْمُدَارُ أَكْثَرَ مِنْ الْعَرْضِ الْمُحْتَكَرِ فَإِنَّهُ يُزَكِّي جَمِيعَ عُرُوضِهِ عَلَى حُكْمِ الْإِدَارَةِ فَيُقَوِّمُهَا كُلَّ عَامٍ وَيُزَكِّيهَا مَعَ مَا مَعَهُ مِنْ النَّقْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَالْمَشْهُورُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَبْقَى عَلَى حُكْمِهِ) وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنْ أَنَّهُ يُزَكِّي الْجَمِيعَ عَلَى حُكْمِ الِاحْتِكَارِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ فِي جَمِيعِ عُرُوضِهِ عَلَى حُكْمِ الْإِدَارَةِ) وَلَعَلَّهُ لِمُرَاعَاةِ جَانِبِ الْفُقَرَاءِ.

(قَوْلُهُ: وَيُزَكِّيهَا مَعَ مَا مَعَهُ مِنْ النَّقْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ يَبْقَى كُلٌّ عَلَى حُكْمِهِ

٣٬٧٤٦

قَالَ فِي الْبَيَانِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ اجْتَمَعَ) لِتَاجِرٍ (إدَارَةٌ) فِي عَرْضٍ (وَاحْتِكَارٌ) فِي آخَرَ (وَتَسَاوَيَا) أَيْ: الْعَرْضَانِ قِيمَةُ (أَوْ احْتَكَرَ الْأَكْثَرَ) وَأَدَارَ الْأَقَلَّ (فَكُلٌّ) مِنْ الْعَرْضَيْنِ (عَلَى حُكْمِهِ) فِي التَّسَاوِي وَاحْتِكَارِ الْأَكْثَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن اجتمع إدارة واحتكار وتساويا؛ يعني أن الشخص إذا اجتمع في عروضه الإدارة والاحتكار؛ بأن اشترى بعضها بنية الإدارة وبعضها بنية الاحتكار،

١٤٬٤٥٥

فإن ذلك لا يخلو من ثلاثة أوجه: إما أن تتساوى قيمة عروض الاحتكار وقيمة عروض الإدارة، أو تكون قيمة عروض الاحتكار أكثر، أو قيمة عروض الإدارة أكثر،

١٤٬٤٥٦

فأما إن تساوت قيمتهما فإن كلا منهما يزكى على حكمه فيقوم العرض المدار كل عام للزكاة، ويزكى ثمن عرض الاحتكار بعد قبضه عينا على ما مر. قال الشارح: وقد أعرف ابن بشير هذا القسم عن الخلاف، وتأول ابن لبابة المدونة على إعطاء الجميع حكم الإدارة،

١٤٬٤٥٧

وأما إن كانت قيمة عروض الاحتكار أكثر فكذلك أيضًا، وإلى ذلك أشار بقوله: واحتكر الأكثر؛ يعني أن من اجتمع له إدارة واحتكار في عروضه، بأن اشترى بعضها بنية الإدارة وبعضها بنية الاحتكار، وكانت العروض التي اشتراها بنية الاحتكار أكثر قيمة من التي للإدارة،

١٤٬٤٥٨

فإن ما للإدارة يزكيه على حكم الإدارة، فيقومه كلّ عام للزكاة وما للاحتكار يزكيه على حكم عروض الاحتكار، فيزكي ثمنه بعد قبضه عينا على ما مر. هذا قول ابن القاسم.

١٤٬٤٥٩

وقال ابن الماجشون: يزكَّى الجميع على حكم الاحتكار. قاله الشيخ عبد الباقي، وغيره. وتأول ابن لبابة المدونة على إعطاء الجميع حكم الإدارة مطلقًا، احتكر الأقل أو الأكثر. قاله الشارح. وبما قررت علم أن قوله: فكل على حكمه؛ جواب الشرط بقيده، فهو راجع للأمرين؛ أي فكل من عرض الإدارة وعرض الاحتكار يزكى على حكمه، فما للإدارة يزكَّى على حكم الإدارة في المسألتين، وما للاحتكار يزكى على حكم الاحتكار في المسألتين، وقوله: "فكل على حكمه" ، مبتدأ وخبرة فلذلك دخلت الفاء على جواب الشرط، وقوله: "على حكمه" ، يحتمل أنه خبر المبتدأ، فيكون ظرفا مستقرا، ويحتمل أنه متعلق بيزكى مضمرا، فيكون ظرفا لغوا، والله سبحانه أعلم.

١٤٬٤٦٠

وأما إن كانت قيمة عرض الإدارة أكثر من قيمة عرض الاحتكار، فهو ما أشار إليه بقوله: وإلا، مركب من إن الشرطية ولا النافية، وفعل الشرط محذوف؛ أي وإن لا تتساو الإدارة والاحتكار، ولا احتكر الأكثر بأن أدار أكثر العرضين قيمة واحتكر أقلهما قيمة. فالجميع؛ أي جميع عروض الإدارة والاحتكار. للإدارة؛ أي يقوم الجميع المحتكرَ والمدارَ كلّ عام للزكاة، فيزكيها مع ما بيده من العين على ما مر، قال محمد بن الحسن: الأقوال إن لم تتساو قيمة العرضين ثلاثة: المشهور ما عند المصنف، وهو قول ابن القاسم وعيسى بن دينار،

١٤٬٤٦١

وفي العتبية: وقال ابن الماجشون: يتبع الأقل الأكثر مطلقًا،

١٤٬٤٦٢

وقال: هو ومطرف كلّ على حكمه مطلقًا، وتأول ابن لبابة المدونة على أن الجميع للإدارة مطلقًا أدير الأقل أو النصف أو الأكثر؛ وهو ظاهر سماع أصبغ، فهو قول رابع. والله أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.