فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبَاقِيهِ) أَيْ الرِّكَازِ الَّذِي فِيهِ الْخُمُسُ أَوْ الزَّكَاةُ (لِمَالِكِ الْأَرْضِ) بِإِحْيَاءٍ لَا بِشِرَاءٍ فَلِلْبَائِعِ عَلَى الْأَصْوَبِ وَجَدَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ (وَلَوْ) كَانَ الْمَالِكُ لَهَا (جَيْشًا) افْتَتَحَهَا عَنْوَةً لِأَنَّهَا تَصِيرُ وَقْفًا عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ فَهِيَ كَالْمَمْلُوكَةِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْجَيْشُ فَلِوَارِثِهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَلِلْمُسْلِمِينَ أَوْ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ وَهُوَ أَنَّ الْأَرْضَ تُقَسَّمُ كَالْغَنِيمَةِ

٧٧٨

وَأَمَّا بَاقِي النَّدْرَةِ وَمَا فِي حُكْمِهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَعْدِنِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبَاقِيهِ) أَيْ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ الْخُمُسَ وَالْبَاقِي بَعْدَ رُبْعِ الْعُشْرِ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ الزَّكَاةَ

(قَوْلُهُ لَا بِشِرَاءٍ فَلِلْبَائِعِ عَلَى الْأَصْوَبِ) قَالَ بَهْرَامُ

٢٬٩٣٣

(فَرْعٌ) لَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ أَرْضًا مِنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ أَوْ الصُّلْحِ فَوَجَدَ فِيهَا رِكَازًا هَلْ يَكُونُ لَهُ أَوَّلُهُمْ فَحَكَى اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَكُونُ لِلْبَائِعِ دُونَ الْمُشْتَرِي وَحَكَى عَنْ ابْنِ قَاسِمٍ أَنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَصْوَبُ اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ وَجَدَهُ هُوَ) أَيْ الْمَالِكُ أَوْ وَجَدَهُ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ جَيْشًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ مَالِكُ الْأَرْضِ مَالِكًا حَقِيقِيًّا بَلْ وَلَوْ كَانَ مَالِكًا حُكْمًا بِأَنْ كَانَ جَيْشًا وَجَعَلَهُ مَالِكًا حُكْمًا بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ أَرْضَ الْعَنْوَةِ لَا تُمْلَكُ لِلْجَيْشِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ الْمَالِكُ الْحَقِيقِيُّ وَأَنَّ الْمَعْنَى، هَذَا إذَا كَانَ الْمَالِكُ الْحَقِيقِيُّ غَيْرَ جَيْشٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ جَيْشًا وَجَعْلُهُ الْجَيْشَ مَالِكًا حَقِيقِيًّا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ مِنْ أَنَّ أَرْضَ الْعَنْوَةِ مَمْلُوكَةٌ لِلْجَيْشِ، هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَرَدَّ بِلَوْ عَلَى مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ الْقَائِلَيْنِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْمَالِكُ الْحَقِيقِيُّ بِأَنْ كَانَتْ الْأَرْضَ أَرْضَ عَنْوَةٍ كَانَ الْبَاقِي لِوَاجِدِهِ وَلَا يُدْفَعُ لِلْجَيْشِ وَلَا لِوَارِثِهِ.

٢٬٩٣٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْمَالِكُ الْحَقِيقِيُّ لِلْأَرْضِ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا الرِّكَازُ بِأَنْ كَانَتْ الْأَرْضُ أَرْضَ عَنْوَةٍ فَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ نَافِعٍ أَنَّ الْبَاقِيَ يَكُونُ لِوَاجِدِهِ وَلَا يُدْفَعُ لِلْجَيْشِ وَمُقَابِلُ ذَلِكَ يَقُولُ إنَّهُ لِمَالِكِ تِلْكَ الْأَرْضِ حُكْمًا وَهُوَ الْجَيْشُ الَّذِي فَتَحَهَا عَنْوَةً فَيُدْفَعُ الْبَاقِي لِمَنْ وُجِدَ مِنْهُمْ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْجَيْشُ فَلِوَارِثِهِ إنْ وُجِدَ فَإِنْ انْقَرَضَ الْوَارِثُ فَقَالَ سَحْنُونٌ إنَّهُ لُقَطَةٌ فَيَجُوزُ التَّصَدُّقُ بِهِ عَنْ أَرْبَابِهِ وَيَعْمَلُ فِيهِ مَا يَعْمَلُ فِي اللُّقَطَةِ وَحَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ شَاسٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إذَا انْقَرَضَ الْوَارِثُ مَحَلُّهُ بَيْتُ الْمَالِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ مَالٌ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ أَوْ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ جَيْشًا وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَهِيَ كَالْمَمْلُوكَةِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا بَاقِي النَّدْرَةِ وَمَا فِي حُكْمِهَا) أَيْ مِنْ الْقِطَعِ الصِّغَارِ الْمَبْثُوثَةِ فِي التُّرَابِ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ لِتَصْفِيَةٍ وَقَوْلُهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَعْدِنِ أَيْ فَالتَّصَرُّفُ فِيهِ لِلْإِمَامِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَاقِيهَا لِمَالِكِ الْأَرْضِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَا أُصِيبَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ مِنْ رِكَازٍ فَهُوَ لِجَمِيعِ مَنْ افْتَتَحَهَا وَلَيْسَ هُوَ لِمَنْ وَجَدَهُ دُونَهُمْ وَفِيهِ الْخُمْسُ، وَيُقَسَّمُ خَمْسَةٌ فِي مَوْضِعِ الْخُمْسِ. أَشْهَبُ: إنْ لَمْ يُعْرَفْ مَنْ افْتَتَحَهَا وَلَا ذُرِّيَّتُهُمْ فَهُوَ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ:"

٢٬٣٢٢

وَإِنْ بِشَكٍّ ". اللَّخْمِيِّ: قَوْلُ مَالِكٍ الرِّكَازُ لِبَائِعِ الْأَرْضِ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّ مَا فِي دَاخِلِهَا بِمَنْزِلَةِ مَا فِي خَارِجِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: يُرِيدُ بِبَائِعِهَا مُحْيِيَهَا لَا غَيْرَهُ انْتَهَى. اُنْظُرْ عَلَى هَذَا فَلَا زَكَاةَ رِكَازٍ بِالْأَنْدَلُسِ وَلَوْ كَانَ مِنْ دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنَّمَا هُوَ لُقَطَةٌ لِلَّذِينَ افْتَتَحُوهَا وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى قَوْلٍ فَمَا بِيعَ إلَّا مَا ظَهَرَ. ابْنُ يُونُسَ: رَوَى عَلِيٌّ عَنْ مَالِكٍ: مَنْ وَجَدَ رِكَازًا فِي مَوْضِعٍ اشْتَرَاهُ أَوْ فِي مَنْزِلِ غَيْرِهِ فَهُوَ لِرَبِّ الْمَنْزِلِ دُونَ مَنْ أَصَابَهُ.

٢٬٣٢٣

وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: هُوَ لِمَنْ وَجَدَهُ وَنَحْوُ هَذَا فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ.

٢٬٣٢٤

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: يَخْتَلِفُ إذَا اسْتَأْجَرَ الْمُشْتَرِي أَجِيرًا يَحْفِرُ لَهُ فَوَجَدَ الْأَجِيرُ كَنْزًا هَلْ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْأَجِيرِ؟ . (وَلَوْ جَيْشًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ وَجَدَ بِبَلَدِ الْحَرْبِ رِكَازًا فَهُوَ لِجَمِيعِ الْجَيْشِ الَّذِينَ مَعَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَالَ ذَلِكَ بِهِمْ.

٢٬٣٢٥

قَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَيُخَمَّسُ،

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَاقِيهِ لِمَالِكِ الْأَرْضِ (ش) أَيْ بَاقِي الرِّكَازِ سَوَاءٌ وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ، أَوْ الزَّكَاةُ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسُ فِي الْأَوَّلِ وَالْبَاقِي بَعْدَ رُبُعِ الْعُشْرِ فِي الثَّانِي لِمَالِكِ الْأَرْضِ،

٢٬٣٠٦

وَأَمَّا بَاقِي النَّدْرَةِ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَعْدِنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ مَعَ كَلَامِهِ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ وَمَا ذَكَرَهُ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَيْهَا وَأَرَادَ بِالْمَالِكِ حَقِيقَةً،

٢٬٣٠٧

أَوْ حُكْمًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَلَوْ جَيْشًا فَإِنَّ الْأَرْضَ لَا تُمْلَكُ لِلْجَيْشِ؛ لِأَنَّهَا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ تَصِيرُ وَقْفًا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَالِكُ الْأَرْضِ سَوَاءٌ كَانَ جَيْشًا أَوْ مُعَيَّنًا فَإِنَّهُ يَكُونُ لِوَارِثِهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَهُوَ مَالٌ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ نَافِعٍ لِوَاجِدِهِ وَحَكَى ابْنُ شَاسٍ عَنْ سَحْنُونَ أَنَّهُ كَاللُّقَطَةِ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ وَلَوْ جَيْشًا مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ؛ لِأَنَّ الْجَيْشَ لَا يَمْلِكُ لِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي: وَوُقِفَتْ الْأَرْضُ فَمَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ كَالْغَنِيمَةِ تُقَسَّمُ عَلَى الْجَيْشِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَبَاقِيهِ لِمَالِكِ الْأَرْضِ) أَيْ بِإِحْيَائِهِ

٣٬٨١٨

وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ هُوَ لَهُ قَالَ بَهْرَامُ

٣٬٨١٩

فَرْعٌ اخْتَلَفَ إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ أَرْضًا مِنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ، أَوْ الصُّلْحِ فَوَجَدَ فِيهَا رِكَازًا هَلْ يَكُونُ لَهُ، أَوْ لَهُمْ فَحَكَى اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا تَكُونُ لِلْبَائِعِ دُونَ الْمُشْتَرِي وَحَكَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَا فِي دَاخِلِهَا بِمَنْزِلَةِ مَا فِي خَارِجِهَا يُرِيدُ فَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَصْوَبُ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا) وَهُوَ مَا كَانَ مَبْثُوثًا.

(قَوْلُهُ فَحُكْمُهُ كَالْمَعْدِنِ) يَكُونُ لِمَنْ أَعْطَاهُ لَهُ الْإِمَامُ وَقَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ مَعْطُوفٌ عَلَى كَلَامِهِ أَيْ وَمَعَ كَلَامِهِ مِنْ بَابِ الشَّرِكَةِ وَمَعَ الْكَلَامِ الَّذِي ذَكَرَهُ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى الشَّرِكَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَيْشًا إلَخْ) قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَأَرْضُ الزِّرَاعَةِ،

٣٬٨٢٠

وَإِنْ كَانَتْ وَقْفًا بِمُجَرَّدِ الْفَتْحِ إلَّا أَنَّ الْمَعَادِنَ الْمَوْجُودَةَ فِيهَا لِلْجَيْشِ وَنِسْبَةُ الْمَلَكِيَّةِ بِاعْتِبَارِ إحْيَائِهِمْ لِزَرْعِهِمْ فِيهَا.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مَالٌ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ) أَيْ فَمَوْضِعُهُ بَيْتُ الْمَالِ.

(قَوْلُهُ: قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ مُرَتَّبٌ عَلَى قَوْلِهِ: مَالٌ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هَذَا الْقَوْلُ مُقَابِلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

٣٬٨٢١

وَلَوْ جَيْشًا خِلَافًا لِمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ كَاللُّقَطَةِ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ مَالٌ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ

٣٬٨٢٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْوَارِثُ فَقَوْلَانِ الْأَوَّلُ كَمَالٍ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ فَيُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَالثَّانِي يُتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ كَمَا جَاءَ النَّصُّ صَرِيحًا عَنْ سَحْنُونَ وَعَلَّلَ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّ الَّذِي غَنِمُوهُ لَمْ يُعْرَفُوا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَاهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَرَثَتِهِمْ أَحَدٌ يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ،

٣٬٨٢٣

وَلَوْ كَانُوا قَدْ بَادُوا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ مَا كَانَ حُكْمُهُ حُكْمُ اللُّقْطَةِ وَإِنَّمَا يُجْعَلُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. اهـ.

وَحَكَى ابْنُ عَرَفَةَ الْقَوْلَيْنِ وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى تَأْوِيلِ ابْنِ رُشْدٍ

منح الجليلعليش

(وَبَاقِيهِ) أَيْ: الرِّكَازِ الْمُخَمَّسِ أَوْ الْمُزَكَّى (لِمَالِكِ الْأَرْضِ) الَّتِي وُجِدَ بِهَا بِإِحْيَاءٍ لَا بِشِرَاءٍ فَهُوَ لِلْبَائِعِ عَلَى الْأَصْوَبِ وَجَدَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا بَلْ (وَلَوْ) كَانَ الْمَالِكُ لَهَا (جَيْشًا) افْتَتَحَهَا عَنْوَةً؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ وَقْفًا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا، فَهِيَ كَالْمَمْلُوكَةِ.

٢٬٢٢٤

فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْجَيْشُ فَلِوَارِثِهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَلِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ أَرْضَ الْعَنْوَةِ تُقَسَّمُ عَلَى الْجَيْشِ

تعليق

وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ نَافِعٍ مَا وُجِدَ بِأَرْضِ الْعَنْوَةِ فَبَاقِيهِ لِوَاجِدِهِ،

٢٬٢٢٥

وَأَمَّا بَاقِي النَّدْرَةِ وَمَا فِي حُكْمِهَا فَحُكْمُهُ كَالْمَعْدِنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وباقيه لمالك الأرض؛ يعني أن الركاز الذي فيه الخمس أو الزكاة إذا أخرج منه ما وجب فيه فإن الباقي منه يكون لمالك الأرض بإحياء مثلا،

١٤٬٩٩٩

وأما المشتري من مالك الأرض فليس هو له نص عليه اللخمي: وقول المصنف في باب البيع: "ومدفونا" يرشد إلى ذلك التقييد. قاله عبد الباقي. عن الشيخ أحمد. وسواء كان مالكها حقيقة أو حكما، كما أشار إليه ولو جيشا، وإنما كان الجيش مالكا حكما لأن الأرض لا تملك للجيش؛ إذ بمجرد الاستيلاء عليها تكون وقفا على ما مر، ومعنى كلام المصنف أن الجيش إذا افتتحوا الأرض عنوة ووجد فيها ركاز فإنه يخرج منه الواجب، والباقي للجيش ثم لورثتهم،

١٥٬٠٠٠

وقيل: لواجده وعلى المشهور إن انقرضوا فللمسلمين،

١٥٬٠٠١

وقيل: للفقراء، وقال عبد الباقي بعد قوله: "ولو جيشا" : فيكون لمن وجده من الجيش أو ورثته، وإلا فللمسلمين. انتهى. ولسحنون: كاللقطة، ولغيره: كمال جُهلت أربابه، فتلك ثلاثة أقوال فيما إذا لم يوجد الجيش، ولا ورثتهم. قاله محمد بن الحسن.

١٥٬٠٠٢

وأما باقي الندرة فحكمة حكم المعدن، وشمل كلام المصنف المملوكة لعين، سواء وجده المالك أو غيره بناء على أن من ملك أرضا ملك باطنها،

١٥٬٠٠٣

وفي الخرشي أن قوله: "ولو جيشًا" : مبني على أن الأرض تقسم على الجيش كالغنيمة،

١٥٬٠٠٤

وقوله: "ولو جيشا" : الجيش واحد الجيوش، وهو الجند من جَاشَت القِدْرُ إذا غلتْ، ويقال: جَيَّشَ فُلَانٌ الجيوشَ إذا جمعها. قاله الشيخ إبراهيم.

١٥٬٠٠٥

فإن لم يوجد مالك الأرض سواء كان معينا أو جيشا فإنه يكون لوارثه،

١٥٬٠٠٦

فإن لم يوجد وارثه فهو مال جهلت أربابه،

١٥٬٠٠٧

وقيل: لواجده، وقيل: إنه كاللقطة. وإلا مركب من إن الشرطية ولا النافية، وفعل الشرط محذوف؛ أي وإن لا تكن الأرض مملوكة لأحد كالموات،

١٥٬٠٠٨

فإن الركاز يخرج منه الواجب من خمس أو زكاة، والباقي بعد ذلك كله لواجده؛ أي لواجد الركاز،

١٥٬٠٠٩

وقال مطرف وابن الماجشون وابن نافع: إن باقي الركاز لواجد الركاز مطلقًا، فهم مقابلون للمصنف وليسوا قائلين بالتفصيل الذي عنده. قاله محمد بن الحسن.

١٥٬٠١٠

وقال عبد الباقي: وإن لا تكن الأرض مملوكة لأحد كموات أرض المسلمين وأرض الحرب التي لم تفتح عنوة، ولا أسلم أهلها عليها فالباقي لواجده. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.