فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكُرِهَ حَفْرُ قَبْرِهِ) أَيْ الْجَاهِلِيِّ لِإِخْلَالِهِ بِالْمُرُوءَةِ وَخَوْفِ مُصَادَفَةِ صَالِحٍ (وَالطَّلَبُ) لِلدُّنْيَا (فِيهِ) كَالْعِلَّةِ لِمَا قَبْلَهُ وَيُخَمَّسُ مَا وُجِدَ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ حَفْرُ قَبْرِهِ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِجَوَازِ نَبْشِ قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ وَأَخْذِ مَا فِيهِ مِنْ مَالٍ وَعَرْضٍ وَفِيهِ الْخُمُسُ

(قَوْلُهُ أَيْ الْجَاهِلِيِّ) أَيْ لِأَجْلِ أَخْذِ مَا فِيهِ مِنْ الدُّنْيَا

(قَوْلُهُ وَخَوْفِ مُصَادَفَةِ صَالِحٍ) أَيْ قَبْرِ شَخْصٍ صَالِحٍ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ، وَاعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ فِي كَرَاهَةِ الْحَفْرِ لِأَجْلِ أَخْذِ مَا فِيهِ مِنْ الْمَالِ قَبْرُ مَنْ لَا يُعْرَفُ هَلْ هُوَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْكُفَّارِ

٢٬٩٣١

وَكَذَا قُبُورُ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَيْ الْكُفَّارِ تَحْقِيقًا

٢٬٩٣٢

وَأَمَّا نَبْشُ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَحَرَامٌ وَحُكْمُ مَا وُجِدَ فِيهَا حُكْمُ اللُّقَطَةِ فَإِنْ عَرَفَ أَنَّ أَرْبَابَهُ مَوْجُودُونَ عُرِّفَ وَإِلَّا وُضِعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ بِدُونِ تَعْرِيفٍ وَمِثْلُ مَا وُجِدَ فِي قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَوْنِهِ لُقَطَةً مَا وُجِدَ فِي قُبُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ فِي قَبْرِ مَنْ شُكَّ فِي كَوْنِهِ ذِمِّيًّا أَوْ مُسْلِمًا اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ كَالْعِلَّةِ إلَخْ) فَالْمَعْنَى كُرِهَ حَفْرُ قَبْرِهِ لِأَجْلِ طَلَبِ الدُّنْيَا فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَعْنَى وَالطَّلَبُ فِيهِ بِلَا حَفْرٍ كَفِعْلِ بَخُورِ أَوْ عَزِيمَةٍ أَوْ يُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى حَفْرٍ لِشَيْءٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ وَالثَّانِي عَلَى حَفْرٍ لِطَلَبِ مَا لَمْ يُعْلَمْ وُجُودُهُ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ الْكَرَاهَةُ فِي كُلٍّ بِانْفِرَادِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَكُرِهَ حَفْرُ قَبْرِهِ) ش: أَيْ قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ،

٩٬٦٩٩

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَمَا وُجِدَ فِيهِ مِنْ مَالٍ فَفِيهِ الْخُمْسُ، انْتَهَى. وَبَاقِيهِ لِمَالِكِ الْأَرْضِ،

٩٬٧٠٠

وَإِنْ جَيْشًا، قَالَ فِي الشَّامِلِ: ثُمَّ لِوَرَثَتِهِمْ،

٩٬٧٠١

وَقِيلَ: لِلْوَاجِدِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ انْقَرَضُوا فَلِلْمُسْلِمِينَ، وَقِيلَ لِلْفُقَرَاءِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَكُرِهَ حَفْرُ قَبْرِهِ وَالطَّلَبُ فِيهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَرِهَ مَالِكٌ حَفْرَ قُبُورِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالطَّلَبُ فِيهَا وَلَسْت أَرَاهُ حَرَامًا وَمَا أُصِيبَ فِيهَا مِنْ مَالٍ فَفِيهِ الْخُمْسُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكُرِهَ حَفْرُ قَبْرِهِ وَالطَّلَبُ فِيهِ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ حَفْرَ قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ لِأَخْذِ مَا فِيهِ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّ تُرَابَهُمْ نَجِسٌ وَخَوْفَ أَنْ يُصَادِفَ قَبْرَ نَبِيٍّ، أَوْ وَلِيٍّ

٢٬٣٠٤

وَكَذَا يُكْرَهُ تَتَابُعُ الْمَطَالِبِ فِيهَا لِأَجْلِ الدُّنْيَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُخِلٌّ بِالْمُرُوءَةِ وَيُخَمَّسُ مَا وُجِدَ كَالرِّكَازِ وَمِثْلُ قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ قَبْرُ مَنْ لَا يُعْرَفُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ،

٢٬٣٠٥

وَأَمَّا قَبْرُ الْمُسْلِمِينَ فَحَرَامٌ وَحُكْمُ مَا وُجِدَ فِيهِ حُكْمُ اللُّقَطَةِ فَقَوْلُهُ: وَالطَّلَبُ فِيهِ بِلَا حَفْرٍ كَفِعْلِ بِخَوَرٍ، أَوْ عَزِيمَةٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: الْمَشْهُورُ. . . إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِأَشْهَبَ مِنْ جَوَازِ نَبْشِهِ وَأَخْذِ مَا فِيهِ مِنْ مَالٍ، أَوْ حِرْزٍ، أَوْ ثَوْبٍ وَفِيهِ الْخُمُسُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تُرَابَهُمْ نَجِسٌ) أَيْ مِنْ الصَّدِيدِ، بَلْ

٣٬٨١٥

وَكَذَا تُرَابُ غَيْرِهِمْ نَجِسٌ مِنْ الصَّدِيدِ

(قَوْلُهُ: وَخَوْفَ أَنْ يُصَادِفَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ تَقْتَضِي الْحُرْمَةَ فَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا خَوْفٌ ضَعِيفٌ فَهُوَ مُجَرَّدُ احْتِمَالٍ.

(قَوْلُهُ: تَتَابُعُ الْمَطَالِبِ) جَمْعُ مَطْلَبٍ بِمَعْنَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تُوضَعُ فِيهِ الدُّنْيَا وَقَوْلُهُ: فِيهَا أَيْ قُبُورٍ الْمَفْهُومَةِ مِنْ ذِكْرِ مُفْرَدِهَا الَّذِي هُوَ قَبْرٌ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُسْلِمِينَ. . . إلَخْ) أَيْ هَلْ هُوَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَيْ الْكُفْرِ

٣٬٨١٦

وَكَذَا قَبْرُ الذِّمِّيِّ تَحْقِيقًا فَقَوْلُهُ: وَأَمَّا قَبْرُ الْمُسْلِمِينَ فَحَرَامٌ أَيْ الْمُسْلِمِينَ تَحْقِيقًا وَمَا عَدَا ذَلِكَ مَكْرُوهٌ.

(قَوْلُهُ: وَحُكْمُ مَا وُجِدَ فِيهِ. . . إلَخْ)

٣٬٨١٧

وَمِثْلُهُ أَهْلُ الذِّمَّةِ أَيْ مَنْ كَانَ تَحْتَ ذِمَّتِنَا، أَوْ شُكَّ فِي كَوْنِهِ ذِمِّيًّا، أَوْ مُسْلِمًا

(قَوْلُهُ: وَالطَّلَبُ فِيهِ بِلَا حَفْرٍ) وَيُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى حَفْرٍ لِشَيْءٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ وَالثَّانِي عَلَى حَفْرٍ لِطَلَبِ مَا لَا يُعْلَمُ وُجُودُهُ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ الْكَرَاهَةُ فِي كُلٍّ بِانْفِرَادِهِ

منح الجليلعليش

(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (حَفْرُ قَبْرِهِ) أَيْ: الْجَاهِلِيِّ لِإِخْلَالِهِ بِالْمُرُوءَةِ وَخَوْفِهِ مُصَادَفَةَ قَبْرِ صَالِحٍ (وَالطَّلَبُ) لِلْمَالِ (فِيهِ) أَيْ: قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ فِي قُوَّةِ عِلَّةٍ لِمَا قَبْلَهُ وَيُخَمَّسُ مَا وُجِدَ فِيهِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.

٢٬٢٢٣

وَقَالَ أَشْهَبُ يَجُوزُ نَبْشُ قَبْرِهِ وَأَخْذُ مَا فِيهِ مِنْ مَالٍ وَفِيهِ الْخُمْسُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الطَّلَبُ بِلَا حَفْرٍ بِبَخُورٍ وَعَزِيمَةٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكره حفر قبره؛ يعني أنه يكره حفر قبر الجاهلي لنجاسة ترابه أو خوف مصادفة نبي أو ولي، وأجاز ذلك أشهب قائلا: ليست حرمته ميتا أعظم منه حيا،

١٤٬٩٩٢

وفي الحديث ما يؤيده ). قاله الأمير. وقوله: "وكره حفر قبره" ،

١٤٬٩٩٣

قال في الشامل: وما وجد فيه من مال ففيه الخمس. والطلب فيه؛ يعني أنه يكره الطلب للدنيا في قبر الجاهلي بغير حفر كعزيمة أو بخور، وبهذا التقرير لا يتكرر مع ما قبله، أو يحمل الأول على حفر لأجل شيء يعلم وجوده،

١٤٬٩٩٤

والثاني على حفر لطلب في لا يعلم وجوده، وكره لإخلاله بالمروءة، ويخمس ما وجد كالركاز. وبما مر علم أن الكراهة في كلّ بانفراده، ومثل حفر قبر الجاهلي حفر قبر الذمي بالأولى،

١٤٬٩٩٥

ومثله أيضًا حفر قبر من لا يعلم أمسلم أو ذمي،

١٤٬٩٩٦

وأما حفر قبر مسلم فحرام،

١٤٬٩٩٧

فإن وجد في قبر المسلم مال فلقطة. قاله الخرشي،

١٤٬٩٩٨

وقال الشبراخيتي وغيره: وأجاز أشهب نبش قبر الجاهلي وأخذ ما فيه من مال أو خرز أو ثوب، وفيه الخمس وليس حرمته ميتا بأعظم منها حيا، وهو مأجور في فعله بالحي منهم. الطراز: يعضده حديث قبر أبي رغال وهو قائد فيل جيش أبرهة، حيث قال عليه الصلاة والسلام: (إنه دفن معه غصن من ذهب فمن نبشه وجده، فابتدره الناس وأخرجوه) ووجدوه مائة وخمسة وخمسين رطلا من الذهب؛ وهو من معجزاته صلى الله عليه وسلم.

انتهى. واختلف هل يكره الطلب في مواضع السخط أم لا؟ قاله الشبراخيتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.