فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) وَجَبَ (تَفْرِقَتُهَا) عَلَى الْفَوْرِ (بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ) ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي جُبِيَتْ مِنْهُ فِي حَرْثٍ وَمَاشِيَةٍ إنْ وُجِدَ بِهِ مُسْتَحِقٌّ وَفِي النَّقْدِ وَمِنْهُ عَرَضُ التِّجَارَةِ مَوْضِعُ الْمَالِكِ (أَوْ قُرْبِهِ) ، وَهُوَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ سَوَاءٌ وُجِدَ فِي مَوْضِعِ الْوُجُوبِ مُسْتَحِقٌّ أَوْ لَا كَانَ الْمُسْتَحِقُّ فِيهِ أَعْدَمَ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَوْضِعِ الْوُجُوبِ،

٨٠١

وَأَمَّا مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ فَلَا تُنْقَلُ إلَيْهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَلَى الْفَوْرِ) ، وَأَمَّا بَقَاؤُهَا عِنْدَهُ وَكُلُّ مَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ يُعْطِيهِ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا عَدَوِيُّ

(قَوْلُهُ بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ) أَيْ وَلَوْ لِمُسَافِرٍ لَهَا وَلَيْسَ انْتِقَالُهُ لَهَا كَنَقْلِهَا لَهُ عَلَى أَظْهَرِ الطُّرُقِ وَلَوْ لَمْ يُقِمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ كَذَا فِي المج

(قَوْلُهُ فِي حَرْثٍ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ

(قَوْلُهُ إنْ وُجِدَ بِهِ مُسْتَحِقٌّ) وَإِلَّا نُقِلَتْ لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَفِي النَّقْدِ) أَيْ وَبِالنِّسْبَةِ لِلنَّقْدِ

(قَوْلُهُ مَوْضِعَ الْمَالِكِ) وَقِيلَ بِمَوْضِعِ الْمَالِ وَنَصَّ ابْنُ شَاسٍ وَهَلْ الْمُعْتَبَرُ مَكَانُ الْمَالِ وَقْتَ تَمَامِ الْحُلُولِ أَوْ مَكَانُ الْمَالِكِ قَوْلَانِ

(قَوْلُهُ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ فِيهِ) أَيْ فِي مَوْضِعِ الْوُجُوبِ أَعْدَمَ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ فَلَا تُنْقَلُ إلَيْهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ بِمَحَلِّ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبِهِ مُسْتَحِقٌّ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ مُقَدَّرٍ أَيْ بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبِهِ لَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ إلَّا لِأَعْدَمَ فَيُنْقَلُ أَكْثَرُهَا لَهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَفْرِقَتُهَا بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبَهُ) ش: يَعْنِي أَنَّ الزَّكَاةَ يَجِبُ أَنْ تُفَرَّقَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ أَوْ قُرْبَهُ كَمَا لَوْ كَانَ زَرْعُهُ عَلَى أَمْيَالٍ مِنْ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ إلَى فُقَرَاءِ الْحَاضِرَةِ، اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ، وَانْظُرْ فَرْضَ الْعَيْنِ لِابْنِ جَمَاعَةَ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ يَسْتَأْجِرُ عَلَى نَقْلِهَا مِنْهَا، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا صَاحِبُ الطِّرَازِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ فَانْظُرْهُ.

[مَسْأَلَةٌ الْقَادِمُونَ إلَى بَلَدٍ هَلْ يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاةِ] (مَسْأَلَةٌ) وَسَأَلَ السُّيُورِيُّ عَنْ قَادِمِينَ إلَى بَلَدٍ، هَلْ يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاةِ كَمَا يُعْطَى فُقَرَاءُ الْبَلَدِ أَوْ يُخَصُّ بِهَا أَهْلُ الْبَلَدِ؟ فَأَجَابَ: أَهْلُ بَلَدِهِمْ هُمْ الَّذِينَ يُعْطَوْنَ الْبُرْزُلِيُّ كَانَ أَكْثَرُ مَنْ لَقِينَاهُ مِنْ الشُّيُوخِ يَقُولُ: يُعْطَوْنَ كَأَهْلِ الْبَلَدِ، وَبَعْضُهُمْ يُفَرِّقُ بَيْنَ أَنْ يُقِيمَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَر يُعْطَى،

٩٬٩٣٥

وَالْمُخْتَارُ لَا يُعْطَى وَيُجْرِيهَا عَلَى مَسْأَلَةِ قُرْطُبَةَ إذَا حَبَسَ عَلَى مَرَضَاهَا، هَلْ يُعْطَى مِنْهَا مَنْ أَقَامَ بِهَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ أَمْ لَا؟ وَالصَّوَابُ الْإِعْطَاءُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ

٩٬٩٣٦

إمَّا مِنْ أَهْلِهَا أَوْ ابْنُ السَّبِيلِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ حَقٌّ بِنَصِّ التَّنْزِيلِ، انْتَهَى. مِنْ الْبُرْزُلِيِّ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَفْرِقَتُهَا بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبِهِ إلَّا لِأَعْدَمَ فَأَكْثَرُهَا لَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: الْعَمَلُ فِي الصَّدَقَةِ أَنْ لَا تَخْرُجَ عَنْ مَوْضِعٍ جُبِيَتْ مِنْهُ كَانَتْ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ إلَّا أَنْ يَفْضُلَ عَنْهُمْ فَضْلَةٌ فَتُجْعَلُ فِي أَقْرَبِ الْبُلْدَانِ إلَيْهِمْ،

٢٬٣٩٤

وَإِنْ بَلَغَهُ عَنْ بَعْضِ الْبُلْدَانِ أَنَّ سَنَةً وَحَاجَةً نَزَلَتْ بِهِمْ فَيُنْقَلُ إلَيْهِمْ جُلُّ تِلْكَ الصَّدَقَةِ رَأَيْت ذَلِكَ صَوَابًا لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ أُسْوَةٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ إذَا نَزَلَتْ الْحَاجَةُ.

وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ مَا عَلَى أَمْيَالٍ مِنْ مَحِلِّهَا كَمَحِلِّهَا.

٢٬٣٩٥

سَحْنُونَ: وَكَذَا مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَفْرِقَتُهَا بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ نِيَّةَ الزَّكَاةِ وَاجِبَةٌ

٢٬٣٧٦

وَكَذَلِكَ يَجِبُ تَفْرِقَتُهَا بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ عَلَى الْفَوْرِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُجْبَى فِيهِ الْمَالُ وَفِيهِ الْمَالِكُ وَالْمُسْتَحَقُّونَ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:(أَوْ قُرْبِهِ) إلَى قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ،

٢٬٣٧٧

وَإِذَا قُلْنَا إنَّهُ لَا يَجُوزُ نَقْلُهَا مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ إلَّا لِعُذْرٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُنْقَلَ إلَى مَا يَقْرُبُ مِمَّا هُوَ فِي حُكْمِ مَوْضِعِ وُجُوبِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَخُصَّ أَهْلَ مَحَلَّتِهِ، وَجِيرَانَهُ بَلْ يَجُوزُ إيثَارُ أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْ بَلَدِهِ فَكَذَا مَا قَرُبَ مِنْهَا اهـ.

وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى الْمُرَادُ بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ مَوْضِعُ الْمَالِكِ وَهَذَا فِي الْعَيْنِ كَالْحَرْثِ، وَالْمَاشِيَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَاعٍ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِمَوْضِعِهَا وَكَلَامُ الْإِرْشَادِ ضَعِيفٌ، وَأَوْ فِي أَوْ قُرْبِهِ تَنْوِيعِيَّةٌ أَيْ: أَنَّ تَفْرِقَتَهَا عَلَى نَوْعَيْنِ: نَوْعٍ هُوَ مَوْضِعُ الْوُجُوبِ، وَنَوْعٍ هُوَ قُرْبُهُ وَالْمُرَادُ بِقُرْبِهِ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، سَوَاءٌ لَمْ يَكُنْ فِي مَوْضِعِ الْوُجُوبِ مُسْتَحِقٌّ أَوْ كَانَ وَفَضَلَ عَنْهُ أَوْ أَعْدَمَ، أَوْ مِثْلُ أَوْ دُونَ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي حُكْمِ مَوْضِعِ الْوُجُوبِ،

٢٬٣٧٨

فَإِنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا إلَيْهِ وَلَا تُجْزِئُ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبِهِ مُسْتَحِقٌّ أَوْ كَانَ أَعْدَمَ،

٢٬٣٧٩

فَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا أَوْ دُونَ لَا يَجُوزُ نَقْلُهَا عَنْهُ لَكِنْ فِي الْمُسَاوِي تُجْزِئُ وَفِي دُونَ، لَا تُجْزِئُ وَانْظُرْ رَدَّ تَأْوِيلِ النَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ لِكَلَامِ سَحْنُونَ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يُجْبَى فِيهِ الْمَالُ وَفِيهِ الْمَالِكُ وَالْمُسْتَحَقُّونَ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ،

٣٬٩١٢

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَ الْمَوْضِعُ كَأَنْ يَكُونَ الْمَالُ فِي مَوْضِعٍ وَالْمَالِكُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَسَيَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى) هَذِهِ أَحْسَنُ مِنْ الْعِبَارَةِ الَّتِي قَبْلَهَا

(قَوْلُهُ: فَالْعِبْرَةُ بِمَوْضِعِهَا) أَيْ: الَّتِي جُبِيَتْ فِيهِ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ مُوَافِقَةٌ لِعِبَارَةِ عب

(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْإِرْشَادِ ضَعِيفٌ إلَخْ) ، عِبَارَةُ الْإِرْشَادِ: وَلَا تُنْقَلُ عَنْ بَلَدِهَا مَعَ وُجُودِ الْمُسْتَحِقِّ فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ وَأَجْزَأَتْ وَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ أَيْ:؛ لِأَنَّ عِبَارَتَهُ عَامَّةٌ

٣٬٩١٣

وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْمُصَنِّفَ فَصَلَ بَيْنَ مَوْضِعِ الْوُجُوبِ وَقُرْبِهِ وَالْبَعِيدِ وَأَنَّ مَوْضِعَ الْوُجُوبِ وَقُرْبَهُ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ دُونَ الْبَعِيدِ، وَكَلَامُ الْإِرْشَادِ جَعَلَ حُكْمَ الْكُلِّ وَاحِدًا،

(قَوْلُهُ: أَوْ أَعْدَمَ، أَوْ مِثْلَ) أَيْ: أَوْ كَانَ الْقَرِيبُ أَعْدَمَ مِنْ مَوْضِعِ الْوُجُوبِ، أَوْ مِثْلَ، أَوْ دُونَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ رَدَّ تَأْوِيلِ) رَاجَعْت ك فَوَجَدْت عِبَارَةَ س مُوفِيَةً بِالْمُرَادِ وَنَصُّهُ: أَوْ قُرْبُهُ وَهُوَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ عَلَى الرَّاجِحِ وَقَالَ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ فِي قَوْلِ سَحْنُونَ: إنَّ الْقَرِيبَ مِقْدَارُ مَا لَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ،

٣٬٩١٤

وَأَمَّا مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ فَلَا تَنْتَقِلُ إلَيْهِ اهـ.

الْمُرَادُ مَا لَا يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ حَتَّى يُجَاوِزَهُ كَالْبُيُوتِ وَالْبَسَاتِينِ الْمَسْكُونَةِ اهـ.

وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ تَأْوِيلٌ لِلْعِبَارَةِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَيْهِ،

٣٬٩١٥

وَفِي كَلَامِهِمْ مَا يُنَافِيهِ

منح الجليلعليش

(وَ) وَجَبَ (تَفْرِقَتُهَا) أَيْ الزَّكَاةِ فَوْرًا عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ (بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ) وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَمَوْضِعُ الْمَالِكِ فِي الْعَيْنِ وَمِنْهَا قِيمَةُ عَرْضِ الْمُدِيرِ (أَوْ قُرْبِهِ) أَيْ مَوْضِعِ الْوُجُوبِ بِأَنْ كَانَ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ فَيَجُوزُ نَقْلُهَا إلَيْهِ سَوَاءٌ وُجِدَ مُسْتَحِقٌّ فِي مَوْضِعِ الْوُجُوبِ أَوْ لَا كَانَ الْمُسْتَحِقُّ الَّذِي فِي الْقُرْبِ أَعْدَمَ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِهِ،

٢٬٢٨٦

وَأَمَّا مَا عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَيَمْتَنِعُ نَقْلُهَا إلَيْهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتفرقتها بموضع الوجوب؛ يعني أنه يجب أن تفرق الزكاة؛ أي تدفع لمستحقيها فورا بموضع وجوب الزكاة، قال الشيخ عبد الباقي: وموضع الوجوب هو في الحرث والماشية الموضع الذي جبيت منه مع وجود مستحق به وفيمن لا ساعي لهم،

١٥٬٦٠٦

وفي النقد موضع المال والمالك والمستحق. انتهى.

١٥٬٦٠٧

وقال الشيخ إبراهيم: موضع الوجوب هو الموضع الذي جبيت منه كما في المدونة، وهذا في الحرث والماشية بشرط وجود المستحق به،

١٥٬٦٠٨

وأما النقد ومنه عرض التجارة لأنه إنما يزكى عوضه من العين فهو موضع المالك والمال والمستحق،

١٥٬٦٠٩

فإن كان المالك ببلد والمال ببلد فإن كان قراضا فقد تقدم حكم زكاته،

١٥٬٦١٠

وكذا إن كان بضاعة، وإن كان عينا مودعة فتقدم أنها إذا قبضت بعد أعوام تزكى لماضي الأعوام. انتهى.

١٥٬٦١١

وقال الأمير: ووجب نيتها وتفرقتها على من بموضع الوجوب ولو سافر لها، وليس انتقاله كنقلها له على أظهر الطرق،

١٥٬٦١٢

ولو لم يقم أربعة أيام. انتهى. وفسر موضع الوجوب، بقوله: مكان الحرث والماشية إن كان ساع، وإلا فمحل المالك كالعين. انتهى. قوله: مكان الحرث لخ؛ أي موضع الوجوب هو مكان الحرث لخ،

١٥٬٦١٣

وقال الخرشي: ويجب تفرقة الزكاة على الفور بموضع الوجوب؛ وهو الموضع الذي يجبى فيه المال وفيه المالك والمستحقون، وبعبارة أخرى المراد بموضع الوجوب: موضع المالك، وهذا في العين كالحرث والماشية إن لم يكن ساع، وإلا فالعبرة بموضعها.

١٥٬٦١٤

وقال محمد بن الحسن: قول الزرقاني: موضع المالك والمال لخ، فيه نظر، بل موضع المالك والمستحق فقط كما في الخرشي، وسيأتي: وزكى مسافر ما معه وما غاب لخ، ونص ابن شأس: وهل المعتبر مكان المال وقت تمام الحول، أو مكان المالك قولان. انتهى.

١٥٬٦١٥

وقال الحطاب: مسألة: سئل السيوري عن قادمين إلى أهل بلد، هل يعطون من الزكاة كما يعطى فقراء البلد، أو يختص بها أهل البلد؛ فأجاب: أهل البلد هم الذين يعطون. البرزلي: كان أكثر من لقيناه من الشيوخ يقول: يعطون كأهل البلد، وبعضهم يفرق بين أن يقيم أربعة أيام فأكثر فيعطى

١٥٬٦١٦

والمختار لا يعطى، ويجريها على مسألة قرطبة إذا حبس على مرضاها: هل يعطى منه من أقام أربعة أيام فأكثر أم لا؟ والصواب الإعطاء مطلقا؛ لأنه

١٥٬٦١٧

إما من أهلها أو من ابن السبيل، وكل واحد منهما له حق بنص التنزيل. انتهى من البرزلي. انتهى.

١٥٬٦١٨

قال علي الأجهوري: وفي قوله: ابن السبيل، شيء لأنه يقتضي أنهم يعطون ما يعطاه ابن السبيل؛ وهو قدر ما يوصله. انتهى.

١٥٬٦١٩

وقال التتائي: وأفتى الشبيبي بأن الفقير. إذا جاء من بلد فوق مسافة القصر لبلد الزكاة، فإنه يعطى وليس من نقلها، وأفتى السيوري والغبريني بأنه من نقلها. قال جامعه عفا الله عنه: الذي يتحصل من كلامهم هنا أن الفقير الذي يأتي من بلد فوق مسافة القصر لبلد الزكاة أنه يعطى من الزكاة، وأنه صار من فقراء البلد بمجرد حضوره،

١٥٬٦٢٠

وأما كون ذلك نقلا للزكاة فغير ظاهر. والله سبحانه أعلم. أو قربه؛ أو هذه تنويعية؛

١٥٬٦٢١

يعني أن تفرقة الزكاة يجب فيها أحد أمرين: إما أن تفرق بموضع الوجوب،

١٥٬٦٢٢

وإما أن تفرق بقربه؛ وهو ما دون مسافة القصر على الراجح.

١٥٬٦٢٣

وقال الناصر اللقاني في قول سحنون إن القريب هو ما لا تقصر فيه الصلاة

١٥٬٦٢٤

وأما ما تقصر فيه الصلاة فلا تنقل إليه. انتهى. والمراد ما لا يقصر المسافر حتى يجاوزه كالبيوت والبساتين المسكونة. انتهى. وهو مردود بأنه تأويل للعبارة من غير احتياج إليه،

١٥٬٦٢٥

وفي كلامهم ما ينافيه. قاله الشبراخيتي.

١٥٬٦٢٦

وقال الشيخ عبد الباقي: والمراد به يعني بقربه ما دون مسافة القصر، سواء كان في موضع الوجوب غير مستحق أو كان، وفضل عنه أو أعدم أو مثل أو دون؛ لأن هذا في حكم موضع الوجوب. انتهى. وقوله: "أو قربه" ، قال الخطاب: كما لو كان زرعه على أميال من البلد، فإنه يجوز له أن يحمله إلى فقراء الحاضرة. انظر فرض العين لابن جماعة. فإنه ذكر أنه يستأجر على نقلها منها، وقد ذكر هذا صاحب الطراز عن أبي حنيفة، فانظره.

انتهى. ابن عرفة: ما على أميال من محلها كمحلها.

١٥٬٦٢٧

سحنون: وكذا ما دون مسافة القصر. انتهى. واعلم أن الزكاة تجزئ إذا نقلت ولم تفرق بموضع الوجوب أو قربه،

١٥٬٦٢٨

أما إذا نقلت للأعدم فالأمر ظاهر،

١٥٬٦٢٩

وأما إذا نقلت لمثل فقراء البلد، فقد نص المؤلف على الإجزاء،

١٥٬٦٣٠

وإن كان ذلك لا يجوز ابتداء،

١٥٬٦٣١

وأما إن نقلت لدونهم في الفقر فالمذهب الإجزاء وإن كان ذلك لا يجوز ابتداء، خلافا لما مشى عليه المصنف من عدم الإجزاء، وأجاز نقل الزكاة الليث وأبو حنيفة، ونقله ابن المنذر عن الشافعي،

١٥٬٦٣٢

والأصح عند الشافعية والمالكية والجمهور ترك النقل،

١٥٬٦٣٣

فلو خالف فنقل أجزأ عند المالكية على الأصح ولم يجز عند الشافعية على الأصح إلا إذا فقد المستحقون لها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.