فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كُرِهَ سُؤْرُ (مَا) أَيْ حَيَوَانٍ (لَا يَتَوَقَّى نَجِسًا) كَطَيْرٍ وَسِبَاعٍ وَقَوْلُهُ: (مِنْ مَاءٍ) يَسِيرٍ بَيَانٌ لِسُؤْرٍ

تعليق

وَلِمَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَلِسُؤْرٍ الْمُقَدَّرِ هُنَا وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْسُرْ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَا لَا يَتَوَقَّى) عُطِفَ عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِي الْخِيَاطَةِ. وَقَوْلُهُ: وَكُرِهَ سُؤْرُ مَا لَا يَتَوَقَّى فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ كُرِهَ اسْتِعْمَالُ سُؤْرِ مَا لَا يَتَوَقَّى إلَخْ؛ لِأَنَّهُ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ اخْتِيَارِيٍّ.

(قَوْلُهُ: كَطَيْرٍ وَسِبَاعٍ) ، وَأَمَّا الْحَيَوَانُ الْبَهِيمِيُّ فَلَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ سُؤْرِهِ،

٢٥٢

وَلَوْ كَانَ لَا يَتَوَقَّى النَّجَاسَةَ سَوَاءٌ كَانَ مَأْكُولَ اللَّحْمِ أَوْ لَا كَمَا مَرَّ لِلشَّارِحِ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ طفى عِنْدَ قَوْلِهِ سَابِقًا أَوْ كَانَ سُؤْرَ بَهِيمَةٍ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٤ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَمَا لَا يَتَوَقَّى نَجِسًا مِنْ مَاءٍ لَا إنْ عَسُرَ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ أَوْ كَانَ طَعَامًا) ابْنُ بَشِيرٍ: سُؤْرُ مُعْتَادِ النَّجَسِ إنْ تَيَقَّنَ سَلَامَةَ فَمِهِ مِنْ النَّجَاسَةِ فَطَاهِرٌ،

١٤

وَإِنْ رُئِيَتْ بِفِيهِ فَكَحُلُولِهَا وَإِنْ شَكَّ هَلْ فِي فَمِهِ نَجَاسَةٌ أَمْ لَا، فَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الطَّعَامَ يُسْتَعْمَلُ لِحُرْمَتِهِ وَالْمَاءُ يُطْرَحُ لِيَسَارَتِهِ إلَّا مِنْ الْهِرِّ وَالْفَأْرَةِ لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَلِنُذُورِ اسْتِعْمَالِهَا النَّجِسَ عَنْ اللَّخْمِيِّ الْمَازِرِيُّ: اسْتِعْمَالُ سُؤْرِ مَا لَا يَتَوَقَّى النَّجَاسَاتِ مَكْرُوهٌ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ شَرِبَ مِنْ إنَاءِ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَالنَّتِنَ تَرَكَهُ وَتَيَمَّمَ،

١٥

فَإِنْ تَوَضَّأَ بِهِ وَصَلَّى أَعَادَ فِي الْوَقْتِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَا لَا يُتَوَقَّى نَجِسًا مِنْ مَاءٍ لَا إنْ عَسُرَ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ أَوْ كَانَ طَعَامًا (ش) مَا مِنْ قَوْلِهِ مَا لَا يُتَوَقَّى إلَخْ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عُطِفَ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ شَارِبِ خَمْرٍ أَيْ وَكُرِهَ سُؤْرُ شَارِبِ خَمْرٍ وَسُؤْرُ مَا لَا يَتَوَقَّى النَّجَاسَةَ مِنْ الْمَاءِ كَالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ إذَا لَمْ يَعْسُرْ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ،

١١٩

فَإِنْ عَسُرَ أَيْ شَقَّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ كَالْهِرِّ وَالْفَأْرِ وَنَحْوِهِمَا لَمْ يُكْرَهْ كَمَا إذَا كَانَ سُؤْرُ شَارِبِ الْخَمْرِ وَمَدْخُولُ يَدِهِ وَسُؤْرُ مَا لَا يُتَوَقَّى نَجَسًا وَيُمْكِنُ مِنْهُ الِاحْتِرَازُ طَعَامًا لِحُرْمَتِهِ وَلَا يُرَاقُ لِإِضَاعَةِ الْمَالِ وَهَذَا مَا لَمْ تُرَ النَّجَاسَةُ عَلَى فِيهِ وَقْتَ اسْتِعْمَالِهِ،

١٢٠

فَإِنْ رُئِيَتْ عَلَى فِيهِ عُمِلَ عَلَيْهَا كَمَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ مِنْ مَاءٍ قَيْدٌ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَحُذِفَ مِنْ مَاءٍ فِي الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ هَذَا عَلَيْهِ وَحُذِفَ سُؤْرٌ مِنْ هُنَا لِدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ

١٢١

لَا إنْ عَسُرَ إلَى آخِرِهِ الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ سُؤْرُ الْمُقَدَّرُ أَيْ لَا سُؤْرَ حَيَوَانٍ عَسُرَ إلَخْ،

١٢٢

فَإِنْ قِيلَ الْمَعْطُوفُ بِلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ لَا يَكُونَ دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهَا فَلَا يُقَالُ جَاءَ الْقَوْمُ لَا زَيْدٌ وَمَا لَا يَتَوَقَّى نَجِسًا شَامِلٌ لِمَا عَسُرَ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ

تعليق

وَلِمَا لَمْ يَعْسُرْ فَالْمَعْطُوفُ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهَا فَالْجَوَابُ أَنَّ فِيمَا قَبْلَهَا حَذْفًا وَالتَّقْدِيرُ وَمَا لَا يَتَوَقَّى نَجِسًا مِنْ مَاءٍ إذَا لَمْ يَعْسُرْ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْطُوفُ غَيْرُ دَاخِلٍ

١٢٣

وَيَصِحُّ عَطْفُ جُمْلَةِ لَا إنْ عَسُرَ عَلَى الْجُمْلَةِ الْمُقَدَّرَةِ لَكِنْ عَلَى قِلَّةٍ؛ لِأَنَّ مَعْطُوفَ لَا هُنَا جُمْلَةٌ وَهِيَ لَا تَعْطِفُ إلَّا الْمُفْرَدَاتِ غَالِبًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَمَا لَا يُتَوَقَّى نَجِسًا مِنْ مَاءٍ) أَيْ وَلَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَةُ فَمِهِ وَلَا طَهَارَتُهُ

٥٧٢

قَالَ فِي ك وَمَا لَا يُتَوَقَّى نَجِسًا أَيْ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ حَذَرًا مِنْ التَّكْرَارِ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ طَعَامًا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ سُؤْرِ شَارِبِ خَمْرٍ وَمَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَسُؤْرِ مَا لَا يَتَوَقَّى نَجِسًا

(قَوْلُهُ عَطْفًا عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ بَعْدَ وَحَذْفُ سُؤْرٍ مِنْ هُنَا فَإِنَّ قَوْلَهُ وَحَذْفُ سُؤْرٍ مِنْ هُنَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ وَمَا لَا يُتَوَقَّى عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ سُؤْرٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ عَطْفَ قَوْلِهِ وَمَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ عَلَى سُؤْرٍ يُبْعِدُ كَوْنَهُ بَعْدَ يُعْطَفُ عَلَى شَارِبِ خَمْرٍ بِحَيْثُ يَكُونُ سُؤْرٌ مُسَلَّطًا عَلَى مَا لَا يُتَوَقَّى

(قَوْلُهُ وَحُذِفَ إلَخْ) خُلَاصَتُهُ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ احْتِبَاكًا فَإِذًا يَكُونُ قَوْلُهُ مُرْتَبِطًا أَيْ مَعْنَى فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ بَعْدَ وَحُذِفَ إلَخْ.

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ سُؤْرُ (مَا) أَيْ حَيَوَانٍ مَأْكُولٍ كَنَعَمٍ وَطَيْرٍ، أَوْ لَا كَخِنْزِيرٍ وَحِمَارٍ وَفَرَسٍ لَا يَتَوَقَّى نَجِسًا مِنْ مَاءِ،

٦٩

لَا إنْ عَسُرَ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ، أَوْ كَانَ طَعَامًا: كَمُشَمَّسٍ،

٧٠

وَإِنْ رِيئَتْ عَلَى فِيهِ [منح الجليل] لَا يَتَوَقَّى نَجِسًا) أَكْلًا، أَوْ شُرْبًا (مِنْ مَاءٍ) بَيَانٌ لِسُؤْرِ الشَّارِبِ وَمَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَسُؤْرِ الْمُقَدَّرِ هُنَا، وَكَرَاهَةُ سُؤْرِ مَا لَا يَتَوَقَّى نَجِسًا إذَا لَمْ يَعْسُرْ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وما لا يتوقي نجسا يعني أنه يكره استعمال بقية شرب ما لا يتوقي نجسا من الحيوان كالطير والسباع، واكتفى المص بذكر شارب الخمر عن النصراني مع ذكره في المدونة وغيرها لأنه من شربة الخمر. من ماء بيان لسؤر شارب الخمر

تعليق

ولما أدخل يده فيه ولسؤر ما لا يتوقي نجسا؛ يعني أن محل الكراهة في الأمور الثلاثة إنما هو حيث كانت من ماء وسيأتي محترز ذلك، ومحل الكراهة فيها أيضا إن وجد غيره وكان يسيرا،

٦٩٠

فإن لم يجد غيره استعمله،

٦٩١

وكذا لو كان كثيرا فلا كراهة، ولم يكتف المص بقوله: ما لا يتوقي نجسا عن قوله: شارب خمر لأنه لما أتى بما وهي لما لا يعقل غالبا لم يصدق على شارب الخمر باعتبار الغالب فيها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.