ودفعها لزوال فقر ورق يومه
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (دَفْعُهَا لِزَوَالٍ) أَيْ لِأَجْلِ زَوَالِ (فَقْرٍ وَرِقٍّ يَوْمَهُ) ظَرْفٌ لِزَوَالِ أَيْ نُدِبَ لِمَنْ زَالَ فَقْرُهُ أَوْ رِقُّهُ يَوْمَ الْفِطْرِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهِ
وَيَجِبُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ إخْرَاجُهَا عَنْهُ
(قَوْلُهُ ظَرْفٌ لِزَوَالِ) أَيْ لَا لِدَفْعٍ؛ لِأَنَّ نَدْبَ الدَّفْعِ لَا يَتَقَيَّدُ بِكَوْنِهِ يَوْمَ الْعِيدِ
(قَوْلُهُ أَيْ نُدِبَ لِمَنْ زَالَ فَقْرُهُ أَوْ رِقُّهُ يَوْمَ الْفِطْرِ) أَيْ بَعْدَ فَجْرِهِ
أَمَّا لَوْ كَانَ الزَّوَالُ قَبْلَ فَجْرِهِ لَوَجَبَتْ
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ إلَخْ) أَيْ وَيُلْغَزُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَيُقَالُ زَكَاةُ فِطْرٍ طُلِبَ إخْرَاجُهَا عَنْ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ وَتَوَقَّفَ الْمَوَّاقُ فِي إخْرَاجِ الْعَبْدِ لَهَا مَعَ أَنَّ سَيِّدَهُ أَخْرَجَهَا قَالَ نَعَمْ فِي الْبَعْضِ يَظْهَرُ إخْرَاجُهُ إذَا كَمُلَتْ حُرِّيَّتُهُ يَوْمَ الْعِيدِ عَنْ الْبَعْضِ الَّذِي قُلْنَا لَا شَيْءَ فِيهِ فَانْظُرْ قَوْلُهُ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ) أَيْ فِي أَخْذِهَا وَصَرْفِهَا
ص (وَدَفْعُهَا لِزَوَالِ فَقْرِ وَرِقِّ يَوْمِهِ) ش،
وَكَذَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ،
وَكَذَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ الْمَوْلُودِ بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ، قَالَهُ فِي الطِّرَازِ.
(وَدَفْعُهَا لِزَوَالِ فَقْرٍ أَوْ رِقٍّ يَوْمَهُ)
أَمَّا مَنْ زَالَ فَقْرُهُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ أَحْبَبْتُ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ أُعْطِيَ الْفَقِيرُ مِنْهَا مَا فِيهِ فَضْلٌ عَنْ قُوتِ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَلْيُخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ الْفَضْلِ. الْجَلَّابُ: الْإِخْرَاجُ مُسْتَحَبٌّ. وَابْنُ حَبِيبٍ: إنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ إلَّا فِي غَدٍ يَوْمِ الْفِطْرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ يَوْمَ الْفِطْرِ قَدْ زَالَ
وَأَمَّا مَنْ زَالَ رِقُّهُ أَمَّا الْقِنُّ فَقَدْ كَانَ أَخْرَجَ عَنْهُ سَيِّدُهُ الْمُعْتِقُ وَأَمَّا الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ.
(ص) وَدَفْعُهَا لِزَوَالِ فَقْرٍ وَرِقٍّ يَوْمَهُ (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ زَالَ فَقْرُهُ يَوْمَ الْعِيدِ أَنْ يُخْرِجَ الْفِطْرَةَ وَإِنْ زَالَ فَقْرُهُ قَبْلَ الْفَجْرِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ،
وَمِثْلُهُ مَنْ زَالَ رِقُّهُ بِأَنْ عَتَقَ الْعَبْدُ فَقَوْلُهُ: وَدَفْعُهَا إلَخْ عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ نُدِبَ وَقَوْلُهُ: " لِزَوَالِ " أَيْ: لِأَجْلِ زَوَالِ فَقْرِهِ أَوْ رِقِّهِ فَإِنْ عَتَقَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَجَبَتْ عَلَى الْمُعْتَقِ - بِالْفَتْحِ - وَنُدِبَتْ عَلَى سَيِّدِهِ .
(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ فَقْرٍ) وَيَجِبُ عَلَى سَيِّدِهِ إخْرَاجُهَا عَنْهُ وَيُلْغِزُ بِهَا فَيُقَالُ زَكَاةُ فِطْرٍ أُخْرِجَتْ عَنْ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ: وَجَبَتْ عَلَيْهِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَجِبُ بِالْفَجْرِ
(قَوْلُهُ: وَجَبَتْ عَلَى الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ) أَيْ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَجِبُ بِالْفَجْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (لِزَوَالِ فَقْرٍ وَرِقِّ يَوْمِهِ) أَيْ: الْعِيدِ وَإِنْ وَجَبَ عَلَى سَيِّدِهِ إخْرَاجُهَا عَنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ودفعها لزوال فقر؛ يعني أنه يستحب لمن زال فقره يوم الفطر بعد طلوع فجره أن يخرج زكاة الفطر.
وإن زال فقره قبل الفجر من ذلك اليوم تجب عليه على أحد القولين المتقدمين. أو رق؛ يعني أن من زال رقه يوم الفطر بعد طلوع الفجر، بأن عتق العبد يستحب له أن يخرج زكاة الفطر،
وإن زال رقه قبل فجر يوم الفطر وجبت عليه على أحد القولين المتقدمين، فقوله: "لزوال" ؛ أي لأجل زوال فقره أو رقه. وقوله: يديه. أي العيد؛ أي الفطر متعلق بزوال؛ أي يستحب لمن زال فقره أو رقه يوم العيد بعد طلوع الفجر أن يخرج زكاة الفطر عن نفسه،
ويجب على سيده إخراجها عنه في الثانية، فقد طلبت مرتين في هذه الحالة. وقوله: "ودفعها" ، عطف على فاعل "ندب" . ويلغز بمسألة الرق، فيقال: زكاة فطر أخرجت عن واحد مرتين في عام واحد،
وكذا بائع عبد بعد غروب آخر يوم من رمضان، ودخل وقت الفجر؛ وهو في ملك المشتري على أحد القولين المارين في تعلق الخطاب. قاله عبد الباقي. فتجب على البائغ على أن الوجوب متعلق بأول ليلة العيد، وعلى المشتري على أن الوجوب متعلق بفجره. وقوله: "ودفعها لزوال فقر أو رق يومه" ،
وكذلك يستحب إخراجها لمن أسلم بعد وقت الوجوب. قاله في المدونة.
وكذلك يستحب أن يخرج عن المولود بعد وقت الوجوب. قاله في الطراز. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.