وجاز إخراج أهله عنه
الشروح عليها
(وَجَازَ إخْرَاجُ أَهْلِهِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمُسَافِرِ إنْ كَانَ عَادَتُهُمْ ذَلِكَ أَوْ أَوْصَاهُمْ وَتَكُونُ الْعَادَةُ وَالْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ النِّيَّةِ وَإِلَّا لَمْ تُجْزِ عَنْهُ لِفَقْدِهَا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الْمُصَنِّفُ
وَكَذَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ عَنْهُمْ وَالْعِبْرَةُ فِي الْقِسْمَيْنِ بِقُوتِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ اُحْتِيطَ بِإِخْرَاجِ الْأَعْلَى فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُمْ كَأَهْلِ السُّودَانِ شَأْنُهُمْ أَكْلُ الذُّرَةِ وَالدُّخْنِ فَإِذَا سَافَرَ أَحَدُهُمْ إلَى مِصْرَ وَشَأْنُ أَهْلِ مِصْرَ أَكْلُ الْقَمْحِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يَجُوزُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ مِنْهُمْ بِخِلَافِ الْعَكْسِ
(قَوْلُهُ فِي الْقِسْمَيْنِ) أَيْ وَهُمَا إخْرَاجُهُمْ عَنْهُ وَإِخْرَاجُهُ عَنْهُمْ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ قُوتَ الْمُخْرَجِ عَنْهُ
(قَوْلُهُ، وَلَا يَجُوزُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ مِنْهُمْ) وَالْأَوْضَحُ وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُمْ عَنْهُ أَيْ وَلَا يُجْزِئُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ) أَيْ، وَهُوَ إخْرَاجُهُ فِي مِصْرَ عَنْهُمْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
وجاز إخراج أهله عنه؛ يعني أن المسافر يجوز أن يخرج أهله عنه زكاة الفطر، قال ابن راشد في في اللباب: المخرج فيه موضع المالك،
وإن أدى أهل المسافر عنه أجزأته،
فإن لم يكن في مكانه محتاج ففي أقرب المواضع إليه. انتهى. قاله الحطاب.
وقال في التوضيح عند قول ابن الحاجب: وإذا أدى أهل المسافر عنه اجزأ: هذا ظاهر إذا كانت عادتهم ذلك أو أوصاهم، وإلا فالظاهر عدم الإجزاء لفقد النية.
وقال في سماع أشهب في الرجل يغيب عن أهله: أرى أن يؤدي زكاة الفطر عن نفسه؛ لأنه لا يدري أتؤدى عنه أم لا؟
وأما أهله فأرى أن يؤخرهم لعلهم أدوا عن أنفسهم. ابن رشد: هذا إن ترك عند أهله ما يؤدون منه الزكاة ولم يأمرهم فهو إذا لم يدر ما يفعلون يؤدي عن نفسه، ولا يؤدي عنهم؛ لأن الأقرب أن يؤدوا عن أنفسهم، ولا يؤدوا عنه،
ولو أمرهم أن يؤدوا عنه في مغيبه لم يكن عليه أن يؤدي عن نفسه،
ولو لم يترك عندهم ما يؤدون منه الزكاة لزمه أن يؤدي بموضعه عنه وعنهم؛ لأن الزكاة عليه.
وقال اللخمي في تبصرته: وإن أخرج -يعني المسافر- عن أهله أخرج من المصنف الذي يأكلونه،
وإن أخرجوا عنه فمن المصنف الذي يأكله. انتهى.
وقال الأقفهسي: ولو كان مسافرا أخرج عن نفسه من المصنف الذي يأكل منه أهل البلد أو يأكه هو لا لشح، واختلف إذا أراد أن يزكي عن أهله أو أراد أهله أن يزكوا عنه، هل المعتبر موضعه أو موضع أهله؟ قولان. انتهى. قاله الحطاب.
وقال الشبراخيتي بعد أن نقل كلام اللخمي: فإذا لم يعلم المخرج بالكسر صنف ما يأكله المخرج عنه آخر الإخراج حتى يعلم، كذا ينبغي، ونحوه للخرشي وغيره، وقوله: "وجاز إخراج أهله عنه" ،
قال في الطراز: أما إن أمرهم بذلك أو كان هو عرفهم معه فذلك يجزئ بلا إشكال، وكانه استنابهم وإن لم يأمرهم ولم يكن ذلك عرفه معهم، فهذا يختلف فيه على الخلاف فيمن كفر عن غيره بغير علمه وإذنه،
وأن يجزئه أحسن لأنه حق مالي فيسقط عنه إذا أدي عنه،
وإن لم يعلم به كالدين. نقله الحطاب. وتقدم أنه يجزئ إخراج الأب الزكاة عن ولده الصغير،
وإن لم يعلمه بذلك، بخلاف الكبير فلا بد من إعلامه؛ لأنه لا بد في الزكاة من النية على المذهب، وإعلامه قائم مقام النية. قاله ابن فرحون.
وقال عبد الباقي عند قوله: "وجاز إخراج أهله عنه" : إن اعتادوه عنه أو أوصاهم، وتكون وصيته بمنزلة النية، وإلا لم تجز عنه لفقد النية، كذا استظهر المصنف،
وكذا يجوز إخراجه عنهم، والمعتبر في القسمين أغلب قوت المخرج عنه،
فإن لم يوجد عند المُخرِج أو لم يعلم به أخر الإخراج -كذا ينبغي- انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.