وعدم زيادة
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (عَدَمُ زِيَادَةٍ) عَلَى الصَّاعِ بَلْ تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَحْدِيدٌ مِنْ الشَّارِعِ فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ كَالزِّيَادَةِ فِي التَّسْبِيحِ عَلَى ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَهَذَا إنْ تَحَقَّقَتْ الزِّيَادَةُ،
وَأَمَّا مَعَ الشَّكِّ فَلَا
(قَوْلُهُ بَلْ تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ) أَيْ إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ مُتَعَلِّقَةً بِالصَّاعِ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَعَدَمُ زِيَادَةٍ) ش: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ عَدَمَ زِيَادَةٍ عَلَى الصَّاعِ وَيُشِيرُ بِذَلِكَ لِقَوْلِ الْقَرَافِيِّ قِيلَ لِمَالِكٍ: أَتَرْضَى بِالْمُدِّ الْأَكْبَرِ، قَالَ: لَا بَلْ بِمُدِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَإِنْ أَرَادَ خَيْرًا فَعَلَى حِدَةِ سَدِّ الذَّرِيعَةِ تَغْيِيرُ الْمَقَادِيرِ الشَّرْعِيَّةِ، انْتَهَى.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ عَدَمَ زِيَادَةِ الْمِسْكِينِ عَلَى صَاعٍ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ " وَدَفْعُ صَاعٍ لِمَسَاكِينَ وَآصُعٍ لِوَاحِدٍ "؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بَيَانُ الْمُسْتَحَبِّ، وَهُنَاكَ بَيَانُ الْجَوَازِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَنِّفُ أَرَادَهُمَا مَعًا فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى عَدَمِ الزِّيَادَةِ عَلَى الصَّاعِ وَعَلَى عَدَمِ زِيَادَةِ الْمِسْكِينِ عَلَى صَاعٍ مُشِيرًا بِهِ لِكَلَامِ الْقَرَافِيِّ وَابْنِ يُونُسَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَدَمُ زِيَادَةٍ) قِيلَ لِمَالِكٍ: يُؤَدِّي بِالْمُدِّ الْأَكْبَرِ؟ قَالَ: لَا بِمُدِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -،
فَإِنْ أَرَادَ خَيْرًا فَعَلَى حِدَةٍ الْقَرَافِيُّ: سَدُّ الذَّرِيعَةِ تَغْيِيرُ الْمَقَادِيرِ الشَّرْعِيَّةِ.
(ص) وَعَدَمُ زِيَادَةٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ عَدَمُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاجِبِ وَهُوَ الصَّاعُ فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ بِدْعَةٌ أَيْ: الزَّائِدُ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ لَا ثَوَابَ فِيهِ قِيلَ لِمَالِكٍ: أَيُؤَدِّي بِالْمُدِّ الْأَكْبَرِ قَالَ لَا بَلْ بِمُدِّ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَإِنْ أَرَادَ خَيْرًا فَعَلَى حِدَةٍ الْقَرَافِيُّ سَدًّا لِتَغَيُّرِ الْمَقَادِيرِ الشَّرْعِيَّةِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ، الزَّائِدُ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ) أَيْ: حَيْثُ تَحَقَّقَ الزَّائِدُ لَا إنْ شَكَّ،
(قَوْلُهُ: أَيُؤَدِّي بِالْمُدِّ الْأَكْبَرِ) الَّذِي هُوَ مُدُّ هِشَامٍ وَهُوَ مُدٌّ وَثُلُثَانِ؟
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (عَدَمُ زِيَادَةٍ) عَلَى الصَّاعِ؛ لِأَنَّهُ تَحْدِيدٌ مِنْ الشَّارِعِ فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ كَزِيَادَةِ تَسْبِيحٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَكْبِيرٍ الْمُعَقِّبَاتِ عَلَى ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعدم زيادة؛ يعني أنه يندب عدم الزيادة، يحتمل أن يكون مراده عدم الزيادة على الصاع، ويشير لقول القرافي: قيل لمالك: أتؤدى بالمد الأكبر؟ قال: لا بل بمده عليه الصلاة والسلام،
فإن فعل خيرا فعلى حدة سدا لذريعة تغيير المقادير الشرعية. انتهى. ويحتمل أن يكون مراده عدم زيادة المسكين على صاع كما ذكر ابن يونس، ولا يعارضه قوله بعد: "ودفع صاع لمساكين أو آصع لواحد" ؛ لأن المراد هنا بيان المستحب، وهناك بيان الجائز، ويمكن أن يكون المصنف أرادهما معا، فيحمل كلاهه على عدم زيادة على الصاع، وعلى عدم زيادة المسكين على صاع مشيرا به لكلام القرافي وابن يونس. قاله الحطاب.
قال جامعه عفا الله عنه: وهذان الاحتمالان الثاني والثالث أولى منهما الأول، لما سيأتي عند قول المصنف: "وآصع لواحد" . والله سبحانه أعلم.
وقال عبد الباقي: وندب عدم زيادة على صاع، بل تكره الزيادة عليه؛ لأن التحديد به من الشارع، والزيادة عليه بدعة كالزيادة في التسبيح على ثلاث وثلاثين. قاله القرافي. أي حيث تحقق الزيادة،
وأما مع الشك فلا. قاله الأجهوري. أي كما تقتضيه قاعدة أن الشاك غير المستنكح يبني على الأقل. انتهى. وهذا الذي حمله عليه عبد الباقي هو الاحتمال الأول عند الحطاب وقد تقدم أنه أولى، بل هو الصواب كما يعلم مما يأتي عند قول المصنف: "وآصع لواحد" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.