أَوْ أَقَلَّهُ وَلَمْ يَسْلَمْ أَوَّلَهُ فَالْقَضَاءُ
الشروح عليها
(أَوْ أَقَلَّهُ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا دُونَ الْجُلِّ فَيَصْدُقُ بِالنِّصْفِ (وَلَمْ يَسْلَمْ أَوَّلَهُ) بَلْ كَانَ وَقْتَ النِّيَّةِ مُغْمًى عَلَيْهِ (فَالْقَضَاءُ) وَاجِبٌ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَحْوَالِ بَلْ هِيَ فِي التَّحْقِيقِ خَمْسَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) تَفْسِيرُهُ الْأَقَلُّ بِهَذَا بَعِيدٌ فَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ إنَّهُ لَوْ كَانَ كَنِصْفِهِ أَوْ أَقَلِّهِ وَلَمْ يَسْلَمْ إلَخْ لِيُبَيِّنَ أَنَّ النِّصْفَ كَالْأَقَلِّ وَأَنَّ الْقَيْدَ خَاصٌّ بِهِمَا اهـ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ أَقَلَّهُ) أَيْ: نِصْفَ الْيَوْمِ فَأَقَلَّ مِنْهُ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يَسْلَمْ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مِنْ الْإِغْمَاءِ (أَوَّلَهُ) أَيْ: مَعَ طُلُوعِ فَجْرِ الْيَوْمِ بِأَنْ كَانَ حِينَئِذٍ مُغْمًى عَلَيْهِ (فَالْقَضَاءُ) وَاجِبٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِغْمَاءَ وَالْجُنُونَ مَرَضٌ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ابْنُ عَاشِرٍ الْأَوْلَى كَنِصْفِهِ أَوْ أَقَلِّهِ وَلَمْ يَسْلَمْ لِيُبَيِّنَ أَنَّ النِّصْفَ كَالْأَقَلِّ وَأَنَّ الْقَيْدَ خَاصٌّ بِهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو أقله؛ يعني أن الشخص إذا أغمي أقل النهار، وأولى إذا أغمي عليه نصف النهار، فإنه يجب عليه قضاء ذلك اليوم الذي أغمي عليه أقله أو نصفه ومحل وجوب القضاء عليه في مسألتي النصف، والأقل حيث لم يسلم من الإغماء أوله؛ أي أول النهار؛ بأن كان وقت النية مغمى عليه، وقد مر أن النية لا بد أن تكون مبيتة أو مع الفجر، فقوله: "أو أقله ولم يسلم أوله" ، يشتمل على حالتين من حالات الإغماء يجب فيهما القضاء كما قررت، ولابد فيهما كما قال المصنف من أن يكون وقت النية سالما من الإغماء؛
بأن يطلع عليه الفجر وهو سالم من الإغماء، وقوله: "أو أقله ولم يسلم أوله" ، هو نص المدونة،
وفي سماع أشهب عن مالك: الإجزاء، وإنما يبطل الصوم في هذه المسائل الأربع من مسائل الإغماء لاختلال النية؛ لأن الإغماء يبطلها لو حصلت، فتبطل فيما إذا تمادى به الإغماء جل النهار، وفيما إذا لم يسلم أول النهار لفقدها عند محلها ولا عبرة بوجودها قبل ذلك،
فلو جدد النية فيما إذا أفاق قبل طلوع الفجر فإنه يصح صومه حيث لم يغم عليه بعد ذلك جل النهار. وعلم مما قررت أن قوله: فالقضاء جواب الشرط؛ أي باعتبار المحذوف الذي هو الخبر، فهو جار في المسائل الثمان. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.