فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ دَفَعَ لَهُمَا) الْمَالَ لِيَحُجَّا بِهِ عَنْ الصَّرُورَةِ حَالَ كَوْنِ الْوَصِيِّ (مُجْتَهِدًا) بِأَنْ ظَنَّ الْعَبْدَ حُرًّا وَالصَّبِيَّ بَالِغًا وَحَجَّا أَوْ لَمْ يَحُجَّا وَتَلِفَ الْمَالُ، وَيَضْمَنَانِ إنْ غَرَّا وَلَوْ حَجَّا بِالْفِعْلِ، وَيَكُونُ جِنَايَةً فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَمَالِ الصَّبِيِّ

٩٨١

فَلَوْ وُجِدَ الْمَالُ لَنُزِعَ مِنْهُمَا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمَا امْرَأَةً) أَيْ وَاسْتُؤْجِرَتْ عَنْ رَجُلٍ صَرُورَةٍ لِمُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي أَصْلِ تَعَلُّقِ الْخِطَابِ،

٣٬٤٩٦

وَإِنْ خَالَفَتْهُ فِي صِفَةِ الْإِحْرَامِ وَالرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَ نِيَابَتَهَا عَنْهُ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْمُخَالَفَةِ.

(قَوْلُهُ: لِيَحُجَّا بِهِ عَنْ الصَّرُورَةِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي اسْتِئْجَارِهِمَا

٣٬٤٩٧

وَأَمَّا لَوْ دَفَعَ الْوَصِيُّ لَهُمَا الْمَالَ لِيَحُجَّا عَنْ غَيْرِ الصَّرُورَةِ، أَوْ عَنْ الصَّرُورَةِ الَّذِي أَذِنَ فِي حَجِّهِمَا فَإِنَّ الْوَصِيَّ لَا يَضْمَنُ وَلَوْ دَفَعَ لَهُمَا بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ.

(قَوْلُهُ: حَالَ كَوْنِ الْوَصِيِّ مُجْتَهِدًا) أَيْ فَإِنْ دَفَعَ لَهُمَا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ بِأَنْ دَفَعَ لَهُمَا وَهُوَ عَالِمٌ، أَوْ ظَانٌّ أَنَّهُ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ ضَمِنَ لِتَعَدِّيهِ.

(قَوْلُهُ: وَتَلِفَ الْمَالُ) وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ الْوَصِيُّ؛ لِأَنَّهُ اجْتَهَدَ حَقَّ اجْتِهَادٍ وَقَدْ حَصَلَ الثَّوَابُ بِإِنْفَاقِ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ إنْ حَجَّا وَبِانْتِفَاعِهِمَا إنْ لَمْ يَحُجَّ.

(قَوْلُهُ: وَمَالِ الصَّبِيِّ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعْدُومًا لَا يُتْبَعُ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلِذَا قَالَ بْن الصَّوَابُ أَنَّهُ فِي ذِمَّةِ الصَّبِيِّ،

٣٬٤٩٨

وَكَذَلِكَ مَهْمَا تَعَلَّقَ بِهِ الضَّمَانُ فَفِي ذِمَّتِهِ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ دَفَعَ لَهُمَا مُجْتَهِدًا) ش: مَفْهُومُهُ: أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ إلَيْهِمَا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ ضَمِنَ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ دَفَعَ لَهُمَا مُجْتَهِدًا (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْوَصِيَّ إذَا دَفَعَ الْمَالَ إجَارَةً لِلْعَبْدِ، أَوْ الصَّبِيِّ ظَانًّا بُلُوغَ الصَّبِيِّ وَحُرِّيَّةَ الْعَبْدِ فَحَجَّا عَنْ الصَّرُورَةِ، أَوْ لَمْ يَحُجَّا وَتَلِفَ الْمَالُ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُمَا عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ اجْتَهَدَ حَدَّ اجْتِهَادِهِ، وَالْمَقْصُودُ حُصُولُ الثَّوَابِ، وَهُوَ يَحْصُلُ مَعَ الْعَبْدِ وَمَعَ الصَّبِيِّ،

٢٬٨٨١

وَأَمَّا لَوْ لَمْ يُتْلِفْ الْمَالَ لِنَزْعٍ مِنْهُمَا،

٢٬٨٨٢

وَإِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الضَّمَانِ لِلْوَصِيِّ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَضْمَنُ إنْ غَرَّ وَيَكُونُ جِنَايَةً فِي رَقَبَتِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يَعْنِي: أَنَّ الْوَصِيَّ إذَا دَفَعَ الْمَالَ) أَيْ: حَيْثُ كَانَ لَا يُسْتَأْجَرَانِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُوصِي صَرُورَةً وَلَمْ يَأْذَنْ فِي اسْتِئْجَارِهِمَا، أَوْ كَانَ غَيْرَ صَرُورَةٍ وَمُنِعَ مِنْ اسْتِئْجَارِهِمَا

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ جِنَايَةً فِي رَقَبَتِهِ) وَالصَّبِيُّ إنْ غُرَّ فَفِي مَالِهِ؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ فَهُوَ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَكُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فَهُوَ سَاقِطٌ عَنْ الصَّبِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ اسْتَأْجَرَ الْوَصِيُّ مَنْ يَحُجُّ عَنْ صَرُورَةٍ وَدَفْعِ الْمَالِ لَهُ ثُمَّ ظَهَرَ رَقِيقًا أَوْ صَبِيًّا (لَمْ يَضْمَنْ) الْأَوْلَى لَا يَضْمَنُ (وَصِيٌّ دَفَعَ) الْمَالَ الَّذِي سَمَّاهُ الْمُوصِي لِمَنْ يَحُجُّ عَنْهُ (لَهُمَا) أَيْ: الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ سَوَاءٌ حَجَّا بِهِ أَمْ لَا حَالَ كَوْنِ الْوَصِيِّ (مُجْتَهِدًا) أَوْ ظَانًّا أَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ لِبَيَاضِهِ وَفَصَاحَتِهِ مَثَلًا وَأَنَّ الصَّبِيَّ بَالِغٌ لِطُولِهِ وَغِلَظِهِ وَالتَّقْيِيدُ بِالِاجْتِهَادِ إنْ اسْتَأْجَرَهُمَا عَنْ صَرُورَةٍ لَمْ يَأْذَنْ فِي اسْتِئْجَارِهِمَا عَنْهُ، أَوْ غَيْرِهِ وَقَدْ مُنِعَ مِنْ اسْتِئْجَارِهِمَا عَنْهُ وَيَضْمَنُ الْعَبْدُ إنْ غُرَّ بِحُرِّيَّتِهِ وَصَارَتْ جِنَايَةً فِي رَقَبَتِهِ وَإِنْ سَمَّى الْمُوصِي مِقْدَارًا فَلَا يُزَادُ الْأَجِيرُ عَلَيْهِ وَيَحُجُّ عَنْهُ بِهِ مِنْ مَكَانِ إيصَائِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولم يضمن وصي دفع لهما مجتهدا؛ يعني أن الوصي إذا دفع المال إجارة للعبد والصبي ظانا بلوغ الصبي وحرية العبد فحجا عن الصرورة أو لم يحجا وتلف المال،

١٩٬٣٢٠

فإن الوصي لا يضمن شيئا من ذلك المال عند تبين خطإ ظنه؛ لأنه اجتهد حد اجتهاده والمقصود حصول الثواب وهو يحصل مع العبد والصبي،

١٩٬٣٢١

وأما لو بقي المال بأيديهما فإنه ينزع منهما، ومحل التقييد بالاجتهاد حيث كانا لا يستأجران، وذلك فيما إذا كان الموصي صرورة ولم يأذن في استئجارهما أو كان غير صرورة ومنع من استئجارهما،

١٩٬٣٢٢

وإذا قلنا بعدم الضمان على الوصي فإن العبد يضمن إن غر وتكون جناية في رقبته كما مر في الزكاة في

١٩٬٣٢٣

قوله: "وإن غر عبد بحرية فجناية على الأرجح" . قاله عبد الباقي، والخرشي والشبراخيتي. وسيأتي في آخر الوديعة أن كل ما يتعلق برقبة العبد فهو في مال الصبي، وكل ما يتعلق بذمته فهو ساقط عن الصبي. انتهى.

١٩٬٣٢٤

وقال محمد بن الحسن عند قول عبد الباقي "ما يتعلق برقبة العبد" الخ: غير صحيح، بل هو في ذمته. انتهى.

١٩٬٣٢٥

وأما ما يستأجران فيه، وذلك فيما إذا كان الموصي صرورة وعين عبدا أو صبيا أو غير صرورة ولم يمنع منهما، فإنه لا يضمن الوصي بدفعه لعبد أو صبي مالًا يحج به عن الموصي ولو علم أنه صبي أو عبد، ومفهوم قوله: "مجتهدا" ؛ أنه لو دفع إليهما غير مجتهد ضمن وهو كذلك. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.