فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفَارَقَ) وُجُوبًا (مَنْ أَفْسَدَ مَعَهُ) خَوْفًا مِنْ عَوْدِهِ لِمِثْلِ مَا مَضَى (مِنْ) حِينِ (إحْرَامِهِ) بِالْقَضَاءِ (لِتَحَلُّلِهِ) بِرَمْيِ الْعَقَبَةِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيِ إنْ تَأَخَّرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مَعَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِأَفْسَدَ أَيْ مَنْ وَقَعَ الْإِفْسَادُ مَعَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مُفَارَقَتُهَا لَا غَيْرِهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُفَارَقَتُهَا بَلْ يَجُوزُ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا.

(قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ إحْرَامِهِ بِالْقَضَاءِ) مُفَادُهُ أَنَّ عَامَ الْفَسَادِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ مُفَارَقَةُ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهَا حَالَةَ إتْمَامِهِ لِذَلِكَ الْمُفْسَدِ وَهُوَ ظَاهِرُ الطِّرَازِ وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّ عَامَ الْفَسَادِ كَعَامِ الْقَضَاءِ فِي وُجُوبِ مُفَارَقَةِ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهَا فِيهِمَا وَهُوَ وَاضِحٌ بَلْ رُبَّمَا يُقَالُ: عَامُ الْفَسَادِ أَوْلَى بِالْمُفَارَقَةِ لِكَثْرَةِ التَّهَاوُنِ فِيهِ مَعَ وُجُوبِ إتْمَامِهِ تَأَمَّلْ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفَارَقَ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهُ مِنْ إحْرَامِهِ لِتَحَلُّلِهِ) ش: جَرَى رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى غَالِبِ عَادَتِهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ احْتِمَالَاتٌ يَأْتِي بِلَفْظٍ يَقْبَلُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا، وَعِبَارَتُهُ نَحْوُ عِبَارَةِ الْمُدَوَّنَةِ،

١٤٬٨٧٣

وَنَصُّهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فِي الْحَجِّ، فَلْيَفْتَرِقَا إذَا أَحْرَمَا بِحَجَّةِ الْقَضَاءِ، فَلَا يَجْتَمِعَانِ حَتَّى يَحِلَّا اهـ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي التَّفْرِيقِ هَلْ هُوَ عَلَى الْوُجُوبِ، أَوْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ؟ فَقَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ وَابْنُ الْقَصَّارِ: هُوَ مُسْتَحَبٌّ،

١٤٬٨٧٤

وَفِي آخِرِ كَلَامِ الطِّرَازِ مَيْلٌ إلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ،

١٤٬٨٧٥

وَإِذَا قَضَى فَارَقَ إلَخْ يُرِيدُ إذَا قَضَى الْفَاسِدَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُفَارِقَ زَوْجَتَهُ، أَوْ أَمَتَهُ الَّتِي كَانَ إفْسَادُهُ لِلْحَجَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَعَهَا، ثُمَّ قَالَ: وَظَاهِرُ إطْلَاقَاتِ الْمَذْهَبِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْوُجُوبِ، وَهُوَ أَسْعَدُ بِالْأَثَرِ،

١٤٬٨٧٦

وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: مُسْتَحَبٌّ، وَفَرَّقَ اللَّخْمِيُّ بَيْنَ الْجَاهِلِ فَيُسْتَحَبُّ، وَالْعَالِمِ فَيَجِبُ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: ظَاهِرُ الْكِتَابِ الْوُجُوبُ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ خَاصٌّ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ

١٤٬٨٧٧

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمُتَقَدِّمِ مِثْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِ هَذَا الْحُكْمِ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: لَا فَرْقَ بَيْنَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا انْتَهَى.

١٤٬٨٧٨

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَهَلْ غَيْرُهَا مِنْ النِّسَاءِ كَهِيَ؟ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ بِتَحَلُّلِهِ

١٤٬٨٧٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: أَيْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ انْتَهَى. وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ قَدَّمَ السَّعْيَ،

١٤٬٨٨٠

وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُقَدِّمْهُ، فَلَا يَتَحَلَّلُ إلَّا بِإِتْمَامِ السَّعْيِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مِنْ إحْرَامِهِ لِتَحَلُّلِهِ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْكَافِي وَابْنُ فَرْحُونٍ وَغَيْرُهُمَا،

١٤٬٨٨١

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: التَّحَلُّلُ فِي الْعُمْرَةِ الْحِلَاقُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٤٬٨٨٢

(فَرْعٌ) : الظَّاهِرُ أَنَّهُمَا لَا يُؤْمَرَانِ بِالِافْتِرَاقِ فِي بَقِيَّةِ حَجِّهِمَا الْمُفْسِدِ،

١٤٬٨٨٣

وَفِي كَلَامِ الْقَاضِي سَنَدٍ مَا يَدُلُّ لَهُ؛

١٤٬٨٨٤

لِأَنَّهُ لَمَّا عَلَّلَ كَوْنَهُ غَيْرَ وَاجِبٍ قَالَ: وَلَوْ أَثَرَ تَحْرِيمًا لَكَانَ أَوْلَى فِي الْحَجَّةِ الْأُولَى انْتَهَى.

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إلَى عَامٍ قَابِلٍ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَفَارَقَ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهُ مِنْ إحْرَامِهِ لِتَحَلُّلِهِ)

٣٬١٧٢

فِيهَا: وَإِذَا حَجَّ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فَجَامَعَهَا فَلْيَفْتَرِقَا إذَا أَحْرَمَا بِحَجَّةِ الْقَضَاءِ وَلَا يَجْتَمِعَا حَتَّى يُحِلَّا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفَارَقَ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهُ مِنْ إحْرَامِهِ لِتَحَلُّلِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَكْرَهَ زَوْجَتَهُ، أَوْ أُمَّتَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا عَلَى الْجِمَاعِ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ طَوْعًا حَالَ الْإِحْرَامِ وَقُلْنَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَحُجَّ بِهَا مِنْ قَابِلٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُفَارِقَ الَّتِي أَفْسَدَ حَجَّهَا بِالْوَطْءِ مِنْ وَقْتِ الْإِحْرَامِ لِحَجَّةِ الْقَضَاءِ إلَى أَنْ يُحِلَّا مِنْهَا بِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْمُفَارَقَةُ لِئَلَّا يَعُودَ إلَى مَا كَانَ مِنْهُمَا أَوَّلًا فَقَوْلُهُ مَعَهُ مُتَعَلِّقٌ بِأَفْسَدَ لَا بِفَارَقَ؛

لِأَنَّ الْمُفَارَقَةَ لَا تَكُونُ لِمَنْ مَعَهُ وَغَيْرِ مَنْ مَعَهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى لَفْظُ مَعَهُ مَعْمُولٌ لَأَفْسَدَ أَيْ فَارَقَ مَنْ وَقَعَ الْإِفْسَادُ مَعَهُ لَا غَيْرُهُ فَالْمَعِيَّةُ مُفِيدَةٌ لِعَدَمِ وُجُوبِ مُفَارَقَتِهِ مَنْ لَمْ يَفْسُدْ مَعَهَا فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ مُفَارَقَتُهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مِنْ وَقْتِ الْإِحْرَامِ) مُفَادُهُ أَنَّ عَامَ الْفَسَادِ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الطِّرَازِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ الْفَسَادُ حَصَلَ فِي عَامِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ وُجُوبُ الْإِتْمَامِ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ صُورَةً لَيْسَ فِيهَا إفْسَادٌ ظَاهِرًا وَلِذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّ عَامَ الْفَسَادِ كَذَلِكَ وَهُوَ وَاضِحٌ بَلْ رُبَّمَا كَانَ عَامُ الْفَسَادِ أَوْلَى لِكَثْرَةِ التَّهَاوُنِ مِنْهُ فِي الْفَاسِدِ الْوَاجِبِ إتْمَامُهُ

(قَوْلُهُ بِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ) أَيْ وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالسَّعْيِ وَالْحَلْقِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُفَارَقَةَ لَا تَكُونُ لِمَنْ مَعَهُ وَغَيْرِ مَنْ مَعَهُ) أَيْ مَعَ أَنَّ الْمُفَارَقَةَ لَا تَكُونُ إلَّا لِمَنْ مَعَهُ أَيْ وَلَوْ عَلَّقْنَاهَا بِفَارِقٍ لَاقْتَضَى ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، ثُمَّ أَقُولُ: وَهَذَا إنَّمَا يَتِمُّ لَوْ أَمْكَنَ تَعَلُّقُهُ بِفَارِقٍ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِفَارِقٍ

(قَوْلُهُ فَالْمَعِيَّةُ إلَخْ) قَالَ اللَّخْمِيُّ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا زَوْجَةً كَانَتْ أَوْ سُرِّيَّةً إذْ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَفْعَلَ كَفِعْلِهِ الْأَوَّلِ قَالَهُ تت.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفَارَقَ) وُجُوبًا وَقِيلَ نَدْبًا (مَنْ) أَيْ الْمَرْأَةَ الَّتِي (أَفْسَدَ) الْوَاطِئُ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ (مَعَهُ) أَيْ: الْمَرْأَةِ الْمَوْطُوءَةِ، وَذَكَرَ ضَمِيرَهَا مُرَاعَاةً لِلَفْظِ مَنْ، وَأَجْرَى الصِّلَةَ عَلَى مِنْ إحْرَامِهِ لِتَحَلُّلِهِ، وَلَا يُرَاعَى زَمَنُ إحْرَامِهِ،

٣٬٤١١

بِخِلَافِ مِيقَاتٍ إنْ شُرِعَ، وَإِنْ تَعَدَّاهُ؛ فَدَمٌ.

[منح الجليل] غَيْرِ مَا هِيَ لَهُ وَلَمْ يُبْرِزْ لَا مِنْ اللَّبْسِ، وَصِلَةُ فَارَقَ (مِنْ) حِينِ (إحْرَامِهِ) بِالْقَضَاءِ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً (لِتَحَلُّلِهِ) مِنْهُ بِتَمَامِ الْإِفَاضَةِ وَرَكْعَتَيْهِ وَالسَّعْيِ إنْ لَمْ يَسْعَ عَقِبَ الْقُدُومِ وَحَلْقِهِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِئَلَّا يَعُودَ إلَى مِثْلِ مَا كَانَ مِنْهُ وَأَشْعَرَ إتْيَانُهُ بِالْمَبْدَأِ وَالْغَايَةِ بِأَنَّهَا فِي الْقَضَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

٣٬٤١٢

وَأَمَّا إتْمَامُ الْمُفْسَدِ فَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَتُفِيدُهُ عِلَّتُهَا فِي الْقَضَاءِ بَلْ تُفِيدُ أَنَّهَا فِي الْإِتْمَامِ أَوْلَى لِمَظِنَّةِ التَّسَاهُلِ فِيهِ. وَظَاهِرُ الطِّرَازِ خِلَافُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ الْفَسَادُ حَصَلَ فَلَا مَعْنَى لِلِاحْتِرَاسِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ وُجُوبُ الْإِتْمَامِ يُوجِبُ كَوْنَهُ بِصُورَةٍ لَيْسَ فِيهَا إفْسَادٌ آخَرُ، وَمَفْهُومُ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهُ عَدَمُ وُجُوبِ مُفَارَقَةِ غَيْرِهَا وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا زَرُّوقٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفارق من أفسد معه؛ فاعل فارق ضمير يعود على المحرم،

٢١٬٦٩٨

"ومن" مفعول فارق، وهي واقعة على المرأة، ومفعول أفسد محذوف أي الحج مثلا، ومعه ظرف لغو معمول لأفسد، والضمير فيه عائد على "من" ، فلذا أتى به مذكرا رعيا للفظ من وإن كان معناه مؤنثا؛ يعني أن من جامع زوجته أو أمته وهما محرمان، يجب عليه أن يفارق من فعل ذلك معها ليلا يعود إلى مثل ما مضى منه،

٢١٬٦٩٩

وقيل: إن المفارقة المذكورة مندوبة، وأفاد المصنف أنه إنما يفارق من وقع الإفساد معها لا غيرها، فالمعية مُفيدَة لعدم وجوب مفارقة من لم يفسد الحج معها، فلا تجب عليه مفارقتها، فهو بمثابة ما لو قال: وفارق من أفسد حجها فقط،

٢١٬٧٠٠

وقال: "وفارق من أفسد معه" ، قال الإمام الحطاب عنده: جرى رحمه الله على غالب عادته لمن أنه إذا كان في المسألة احتمالات يأتي بلفظ يقبل كل واحد منها، وعبارته نحو عبارة المدونة،

٢١٬٧٠١

ونصها: قال ابن القاسم: ومن جامع زوجته في الحج فليفترقا إذا أحرما بحجة القضاء حتى يحلا، وقد اختلف في التفريق، هل هو على الوجوب أو على الاستحباب؟ فقال ابن الجلاب وابن القصار: هو مستحب،

٢١٬٧٠٢

وفي آخر كلام الطراز ميل إليه،

٢١٬٧٠٣

وقال ابن عبد السلام في شرح قول ابن الحاجب: وإذا قضى فارق الخ: يريد أنه إذا قضى الفاسد وجب عليه أن يفارق زوجته أو أمته التي كان إفساده للحجة المتقدمة معها، ثم قال: وظاهر إطلاقات المذهب أن ذلك على الوجوب، وهو أسعد بالأثر،

٢١٬٧٠٤

وقال ابن القصار: مستحب؛ وفرق اللخمي بين الجاهل فيستحب والعالم فيجب. انتهى. ونحوه في التوضيح،

٢١٬٧٠٥

وقال ابن بشير: ظاهر الكتاب الوجوب،

٢١٬٧٠٦

وقال ابن فرحون: ظاهر المذهب الوجوب. انتهى. وظاهر قول المصنف: من أفسد معه أن هذا الحكم خاص بتلك المرأة، ونحوه لابن الحاجب،

٢١٬٧٠٧

وقال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب المتقدم: مثله في المدونة وهو يدل على اختصاص الحكم بتلك المرأة؛

٢١٬٧٠٨

وقال اللخمي: لا فرق بين تلك المرأة وغيرها. انتهى.

٢١٬٧٠٩

وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد: وهل غيرها من النساء كهي؟ قولان مشهوران. انتهى. انتهى.

٢١٬٧١٠

وقال الحطاب أيضا: الظاهر أنهما لا [يؤمران] بالافتراق في بقية حجهما المفسد،

٢١٬٧١١

وفي كلام القاضي سند ما يدل له. انتهى. وهذا الذي قاله الحطاب يدل له قول المصنف: من إحرامه؛ يعني أن ابتداء المفارقة لمن أفسد الحج معها من حين إحرامه بقضاء الحج المفسد، وغاية المفارقة لتحلله؛ أي يفارقها من حين أحرم بقضاء المفسد إلى أن يتحلل منه برمي جمرة العقبة. وطواف الإفاضة؛ وينبغي الحلق،

٢١٬٧١٢

قال عبد الباقي: وفي ذكر المبدإ والغاية إشعار بأن هذه المفارقة في حجة القضاء، وهو كما أشعرت

٢١٬٧١٣

وأما في عام الفساد فذكر ابن رشد أنه كذلك، وهو واضح كما يدل عليه علة المفارقة في عام القضاء، بل ربما تدل على أنها في عام الفساد أولى لكثرة التهاون منه في الفاسد الواجب إتمامه، وظاهر الطراز خلافه. وقوله: لتحلله، هذا فيمن قدم السعي،

٢١٬٧١٤

وأما من لم يقدمه فلا يتحلل إلا بتمام السعي. قاله الحطاب. وقوله: "من إحرامه" ، ظاهره سواء كان من حج أو عمرة وهو كذلك.

٢١٬٧١٥

نص عليه الكافي وابن فرحون وغيرهما: وقال ابن فرحون: والتحلل في العمرة الحلاق. وعلم مما قررت أن اللام في قوله: "لتحلله" ، للانتهاء. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.