فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُقِضَ) حُكْمُهُمَا (إنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ) تَبَيُّنًا وَاضِحًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ كَحُكْمِهِمَا بِشَاةٍ فِيمَا فِيهِ بَقَرَةٌ، أَوْ عَكْسِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَبَيُّنًا وَاضِحًا) أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْخَطَأُ غَيْرَ بَيِّنٍ فَإِنَّهُ لَا يُنْقَضُ كَمَا لَوْ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ بِعَنْزٍ ابْنِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ يَرَى إجْزَاءَ ذَلِكَ، وَحُكْمُ الْحَاكِمِ لَا يُنْقَضُ إذَا وَقَعَ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّفْصِيلِ قَوْلٌ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ

٣٬٩٦٦

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مَتَى تَبَيَّنَ الْخَطَأَ فِي الْحُكْمِ فَإِنَّهُ يُنْقَضُ سَوَاءٌ كَانَ وَاضِحًا، أَوْ غَيْرَ وَاضِحٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ إذْ لَا بُدَّ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ مِنْ كَوْنِهِ يُجْزِئُ ضَحِيَّةً اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي الْجَنِينِ وَالْبَيْضِ عُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ ضَرَبَ الْأُنْثَى مِنْ الصَّيْدِ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَسَلِمَتْ هِيَ أَوْ كَسَرَ بَيْضَةَ طَائِرٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِي الْجَنِينِ وَالْبَيْضَةِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ أَيْ عُشْرُ قِيمَتِهَا مِنْ الطَّعَامِ، أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ مِنْ الصِّيَامِ،

١٥٬٠٥٧

وَكَذَلِكَ يَجِبُ فِي بَيْضِ حَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ، وَهِيَ الشَّاةُ

١٥٬٠٥٨

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَصَابَ مُحْرِمٌ بَيْضَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ، أَوْ حَلَالٍ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ،

١٥٬٠٥٩

وَفِي أُمِّهِ شَاةٌ قَالَ سَنَدٌ: قَوْلُهُ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ لَمْ يُرِدْ عُشْرَ شَاةٍ عَلَى الْإِشَاعَةِ؛ لِأَنَّ عُشْرَ الْهَدْيِ لَا يَجِبُ وَأَنَّمَا يَجِبُ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ عَلَى الْوَسَطِ مِنْ أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ يُقَوِّمُ ذَلِكَ بِطَعَامٍ،

١٥٬٠٦٠

وَإِنْ قَوَّمَهُ بِدَرَاهِمَ، ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا طَعَامًا جَازَ، فَيُطْعِمُ ذَلِكَ، أَوْ يَصُومُ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وَذَلِكَ بِحُكُومَةِ عَدْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الصَّيْدِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا.

١٥٬٠٦١

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْقَابِسِيُّ: فِي بَيْضِ حَمَامِ مَكَّةَ عُشْرُ قِيمَةِ شَاةٍ طَعَامًا يُقَوِّمُ الشَّاةَ بِدَرَاهِمَ، وَيَشْتَرِي بِعُشْرِهَا طَعَامًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَوْ كَسَرَ عَشْرَ بَيْضَاتٍ، فَفِي كُلِّ بَيْضَةٍ وَاجِبُهَا لَا شَاةٌ عَنْ جُمْلَتِهَا؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ لَا يَتَبَعَّضُ كَمَنْ قَتَلَ مِنْ الْيَرَابِيعِ مَا يَبْلُغُ قَدْرَ شَاةٍ وَلَا تَجْمَعُ فِيهَا انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ.

١٥٬٠٦٢

(تَنْبِيهٌ) : أَنَّمَا يَجِبُ فِي الْجَنِينِ الْعُشْرُ إذَا انْفَصَلَ عَنْ أُمِّهِ مَيِّتًا

١٥٬٠٦٣

أَمَّا لَوْ مَاتَتْ قَبْلَ وَضْعِهَا، فَفِيهَا فَقَطْ الْجَزَاءُ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَنُقِضَ إنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ) فِيهَا: إنْ أَخْطَأَ خَطَأً بَيِّنًا فَحَكَمَا بِشَاةٍ فِيمَا فِيهِ بَدَنَةٌ انْتَقَضَ حُكْمُهُمَا وَيُؤْتَنَفُ الْحُكْمُ فِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُقِضَ إنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ (ش) أَيْ وَنُقِضَ حُكْمُ الْحَكَمَيْنِ إنْ اتَّضَحَ وَظَهَرَ خَطَؤُهُمَا فِيمَا حَكَمَا فِيهِ كَحُكْمِهِمَا فِي شَيْءٍ فِيهِ بَدَنَةٌ بِشَاةٍ وَبِالْعَكْسِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَحُكْمِهِمَا فِيمَا) احْتِرَازًا مِمَّا لَوْ حَكَمَا فِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْمَعَزِ الَّتِي لَمْ تُكْمِلْ سَنَةً كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا أَقُولُ فِي شَيْءٍ قَضَى بِهِ عُمَرُ أَنَّهُ يُرَدُّ وَقَالَ مَالِكٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ إذَا قَضَى قَاضٍ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ مَضَى وَلَمْ يُرَدَّ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ انْتَهَى.

ك وَرَدَّهُ مُحَشِّي تت بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ النَّقْضُ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنَّ الْجَزَاءَ لَا بُدَّ أَنْ يَبْلُغَ سِنَّ الْأُضْحِيَّةِ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ وَفِي الْجَنِينِ) أَيْ أَنَّ فِي كُلِّ جَنِينٍ عُشْرَ دِيَةِ أُمِّهِ وَلَوْ تَعَدَّدَ كَالتَّوْأَمَيْنِ بِضَرْبَةٍ، أَوْ ضَرَبَاتٍ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَنُقِضَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ حُكْمُهُمَا مِنْهُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا (إنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأَ) تَبَيُّنًا وَاضِحًا كَحُكْمٍ بِشَاةٍ فِيمَا فِيهِ بَقَرَةٌ أَوْ بَدَنَةٌ أَوْ بِبَقَرَةٍ أَوْ بَعِيرٍ فِيمَا فِيهِ شَاةٌ أَوْ إطْعَامٌ،

٣٬٥٦٢

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ رَضِيَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن تبين ظهرا الخطأ؛ يعني أن الحكمين إذا تبين الخطأ في حكمهما تبينا واضحا كما في المدونة، فإنه ينقض حكمهما كحكمهما بشاة فيما فيه بقرة أو بدنة، وببقرة فيما فيه شاة وببعير فيما فيه شاة أو إطعام،

٢٢٬١٤٤

وظاهره ولو رضي المحكوم عليه بذلك.

٢٢٬١٤٥

وفي الجنين؛ يعني أن المحرم أو من في الحرم إذا ضرب بطن ظبي فألقت جنينا،

٢٢٬١٤٦

فإن الواجب فيه عشر قيمة أمه حيث ألقته ميتا، ومعنى ذلك عشر قيمتها من الطعام أو عدله من الصيام. والبيض؛ يعني أن المحرم أو من في الحرم إذا كسر بيضا فإن فيه عشر قيمة الأم؛ أي في كل واحدة من أي طائر كان عشر قيمة الأم، يتعدد بتعدد البيض،

٢٢٬١٤٧

ولو أتلف اثنين في فور واحد وهذا في غير المذر،

٢٢٬١٤٨

وأما المذر فلا شيء عليه في كسره. وعلم مما قررت أن قوله: عشر دية الأم، مبتدأ وخبره قوله: "في الجنين" ، وقوله: "عشر دية الأم" أي، عشر قيمتها كما قررت، ومعنى ذلك عشر قيمتها من الطعام أو عدله من الصيام.

٢٢٬١٤٩

ولو تحرك؛ يعني أن في الجنين عشر قيمة أمه طعاما أو عدله صياما إن ألقته أمه، ولا فرق في ذلك بين أن تلقيه ميتا لا حراك به وبين أن يتحرك بعد الإلقاء ثم يموت قبل أن يستهل صارخا، وهذا قول ابن القاسم وهو المشهور،

٢٢٬١٥٠

وقال أشهب: إذا تحرك فالواجب فيه جزاء أمه ولو لم يستهل. ابن عبد السلام: ولعل الخلاف في الحركة اختلاف في حال هل هي دليل على الحياة أم لا؟ انتهى.

٢٢٬١٥١

وأما إن استهل الجنين صارخا ثم مات فالواجب فيه حينئذ دية أمه كاملة. وقوله: "والبيض" ، كان فيه فرخ أم لا،

٢٢٬١٥٢

ولو خرج منه الفرخ ولم يتحرك أو تحرك ومات قبل أن يستهل،

٢٢٬١٥٣

وأما إن استهل ففيه دية أمه كاملة كالجنين، وإلى ذلك أشار بقوله: وديتها إن استهل؛ يعني أن الجنين والفرخ إذا مات كل منهما بعد أن استهل صارخا بعد انفصاله عن أمه أو عن البيضة فإن فيه دية كاملة،

٢٢٬١٥٤

وقوله: "وفي الجنين" ؛ أي إن ألقته بسبب ضرب،

٢٢٬١٥٥

ولو تيقن أنه مات قبل ضرب بطنها برائحة ونحوها فلا شيء عليه،

٢٢٬١٥٦

وقوله: "وفي الجنين" الخ، بشرط أن يزايلها كله وهي حية وهو ميت كجنين الآدمية،

٢٢٬١٥٧

فلو ألقته ميلًا وهي ميتة فلا شيء عليه فيه لا ندراجه في جزائها،

٢٢٬١٥٨

فإن استهل فله جزاء ثان. واعلم أنه يخير في الجنين والبيض بين عشر قيمة الأم من الطعام وبين عدل ذلك صياما يصوم مكان كل مد يوما إلا بيض حمام مكة فالحكم فيه عشر قيمة الشاة طعاما،

٢٢٬١٥٩

فإن تعذر صام يوما، ومر أنه يتعدد عشر الأم بتعدد الجنين وتعدد البيض،

٢٢٬١٦٠

وهو قول أبي عمران في البيض: ولو كسر عشر بيضات ففي كل بيضة واجبها لا شاة عن جملتها؛ لأن الهدي لا يتبعض كمن قتل من اليرابيع ما يبلغ قدر شاة فلا يجمع فيها، واستظهر ابن عرفة أنه يدفع في العشر شاة، وفرق بينها وبين اليرابيع فإن العشر بيضات أجزاء كل

٢٢٬١٦١

بخلاف اليرابيع قائمة بنفسها وقد مر أن المذر لا شيء في كسره،

٢٢٬١٦٢

وكذا ما اختلط بياضه بصفاره فيما يظهر، أو وجد في صفارة نقطة دم لعدم تخلق فرخ في جميع ذلك،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.