فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ) الْمُرَادُ بِالْإِمَامِ (هُوَ الْعَبَّاسِيُّ) ، وَهُوَ إمَامُ الطَّاعَةِ أَوْ نَائِبُهُ (أَوْ إمَامُ الصَّلَاةِ) أَيْ صَلَاةِ الْعِيدِ (قَوْلَانِ) رَجَّحَ الثَّانِيَ، وَمَحَلُّهُمَا مَا لَمْ يُخْرِجْ إمَامُ الطَّاعَةِ ضَحِيَّتَهُ لِلْمُصَلَّى، وَإِلَّا اُعْتُبِرَ هُوَ قَوْلًا وَاحِدًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهَلْ هُوَ الْعَبَّاسِيُّ إلَخْ) الْأَوْلَى إمَامُ الطَّاعَةِ إلَّا إنَّهُ تَبَعَ فِي التَّعْبِيرِ بِالْعَبَّاسِيِّ اللَّخْمِيَّ وَابْنَ الْحَاجِبِ فَإِنَّهُمَا عَبَّرَا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا فِي زَمَنِ وِلَايَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ

٤٬٣٤٥

بِخِلَافِ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ أَوْهَمَتْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ الشَّارِحَ بَهْرَامَ فِي بَابِ الْقَضَاءِ فَقَالَ يُسْتَحَبُّ فِي الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ كَوْنُهُ عَبَّاسِيًّا وَتَبِعَهُ عج، وَقَدْ خَرَجَا بِذَلِكَ عَنْ أَقْوَالِ الْمَالِكِيَّةِ فَإِنَّ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ يُشْتَرَطُ فِيهِ كَوْنُهُ قُرَشِيًّا،

٤٬٣٤٦

وَأَمَّا كَوْنُهُ عَبَّاسِيًّا فَلَا يُشْتَرَطُ، وَلَا يُسْتَحَبُّ. اهـ. طفى

(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبُهُ) أَيْ كَالْبَاشَا فِي بَلَدٍ لَيْسَ فِيهَا إمَامُ الطَّاعَةِ بَلْ نَائِبُهُ.

٤٬٣٤٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَتَعَيَّنُ إمَامُ الطَّاعَةِ أَوْ عَامِلُهُ عَلَى الْبَلَدِ

(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) صَوَابُهُ تَرَدُّدٌ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ فَالْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ فَهُوَ مِنْ تَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ ثُمَّ إنَّهُ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ إمَامُ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فِي الْبَلَدِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ،

٤٬٣٤٨

وَإِنْ تَعَدَّدَ فَيُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ النَّاحِيَةِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا إمَامًا

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُمَا إلَخْ) أَيْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا وُجِدَا مَعًا فِي الْبَلَدِ، وَلَمْ يُخْرِجْ إمَامُ الطَّاعَةِ ضَحِيَّتَهُ لِلْمُصَلَّى، وَإِلَّا اُعْتُبِرَ هُوَ كَمَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ إمَامُ الطَّاعَةِ، وَلَا نَائِبُهُ كَانَ الْمُعْتَبَرُ إمَامَ الصَّلَاةِ قَوْلًا وَاحِدًا فَإِنْ كَانَتْ الْبَلَدُ لَيْسَ فِيهَا وَاحِدٌ مِنْ الْإِمَامَيْنِ تَحَرَّوْا ذَبْحَ إمَامِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ، وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إمَامٌ وَاحِدٌ فَإِنْ تَعَدَّدَ تَحَرَّوْا أَقْرَبَ الْأَئِمَّةِ لِبَلَدِهِمْ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ هُوَ الْعَبَّاسِيُّ أَوْ إمَامُ الصَّلَاةِ قَوْلَانِ) . اللَّخْمِيِّ: الْمُعْتَبَرُ إمَامُ الطَّاعَةِ كَالْعَبَّاسِيِّ الْيَوْمَ أَوْ مَنْ أَقَامَهُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ بِبَلَدِهِ أَوْ عَمَلُهُ عَلَى بَلَدٍ مِنْ بُلْدَانِهِ.

٣٬٥٢٧

ابْنُ بَشِيرٍ: وَأَمَّا الْمُتَغَلِّبُونَ عَلَى الْبِلَادِ فَلَا يُنْظَرُ إلَى فِعْلِهِمْ وَنَحْوِهِ لِلَّخْمِيِّ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فِي هَذَا نَظَرٌ لِنُصُوصِ الْمَذْهَبِ بِنُفُوذِ أَحْكَامِهِمْ وَأَحْكَامِ قُضَاتِهِمْ. ابْنُ عَرَفَةَ: يَرِدُ بِعَدَمِ إمْكَانِ غَيْرِ ذَلِكَ وَإِمْكَانِ الثَّانِي لِتَحَرِّي وَقْتِ الْإِمَامِ غَيْرِ الْمُتَغَلِّبِ كَمَا لَوْ كَانَ وَأَخَّرَ ذَبْحَهُ اخْتِيَارًا. ابْنُ رُشْدٍ: الْمُرَاعَى لِلْإِمَامِ الَّذِي يُصَلِّي صَلَاةَ الْعِيدِ بِالنَّاسِ إذَا كَانَ مُسْتَخْلَفًا عَلَى ذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ: صَرِيحُ نَصِّهَا مَعَ سَائِرِ الرِّوَايَاتِ بِأَقْرَبِ الْأَئِمَّةِ، وَكَوْنُ الْمُعْتَبَرِ إمَامَ بَلَدِ مَنْ ذَبَحَ عَنْ مُسَافِرٍ لَا إمَامَ بَلَدِ الْمُسَافِرِ ظَاهِرٌ فِي كَوْنِهِ إمَامَ الصَّلَاةِ لِامْتِنَاعِ تَعَدُّدِ إمَامِ الطَّاعَةِ.

وَعَلَيْهِ لَا يُعْتَبَرُ ذَبْحُ إمَامِ صَلَاتِنَا لِأَنَّ إخْرَاجَ السُّلْطَانِ أُضْحِيَّتَهُ لِلذَّبْحِ بِالْمُصَلَّى دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ نِيَابَتِهِ إيَّاهُ فِي الِاقْتِدَاءِ بِذَبْحِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَلْ هُوَ الْعَبَّاسِيُّ أَوْ إمَامُ الصَّلَاةِ قَوْلَانِ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ مِنْ ذَبْحِ الْإِمَامِ فَهَلْ الْمُرَادُ بِالْإِمَامِ الْعَبَّاسِيُّ وَهُوَ إمَامُ الطَّاعَةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ» أَوْ الْمُرَادُ بِالْإِمَامِ الَّذِي يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْعِيدِ وَغَيْرَهَا إذَا كَانَ مُسْتَنَابًا عَلَى ذَلِكَ؟ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ وَمَحَلُّهُمَا مَا لَمْ يُخْرِجْ إمَامُ الطَّاعَةِ أُضْحِيَّتَهُ لِلذَّبْحِ بِالْمُصَلَّى وَإِلَّا فَلَا يُعْتَبَرُ إمَامُ الصَّلَاةِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُعْتَرَضٌ اُنْظُرْ الْكَبِيرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهَلْ هُوَ الْعَبَّاسِيُّ) فَيَلْزَمُ تَحَرِّي أَهْلِ بِلَادِهِ كُلِّهَا لِذَبْحِهِ فِيمَا يَظْهَرُ

٥٬٢١٤

(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ وَهَلْ هُوَ الْعَبَّاسِيُّ إلَخْ كَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَهَلْ هُوَ إمَامُ الطَّاعَةِ إلَخْ إذْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِأَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ إمَامُ الطَّاعَةِ عَبَّاسِيًّا وَإِنَّمَا تِلْكَ الْعِبَارَةُ لِلَّخْمِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَالَ وَالْمُعْتَبَرُ إمَامُ الطَّاعَةِ كَالْعَبَّاسِيِّ الْيَوْمَ وَقَالَ الثَّانِي وَالْإِمَامُ الْيَوْمُ الْعَبَّاسِيُّ وَإِنَّمَا قَالَا ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا فِي زَمَنِ وِلَايَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَكَانَ إمَامُ الطَّاعَةِ عَبَّاسِيًّا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت

(قَوْلُهُ أَوْ إمَامُ الصَّلَاةِ) لِلْعِيدِ الْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهَا سَوَاءٌ اُسْتُخْلِفَ عَلَى غَيْرِهَا أَيْضًا أَمْ لَا أَيْ الَّذِي يُصَلِّي خَلْفَهُ الْعِيدُ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ إمَامِ حَارَتِهِ السَّاكِنِ بِهَا وَإِنْ صَلَّى خَلْفَ غَيْرِهِ فَيُغَيِّرُهَا أَوْ فِيهَا كَمَجِيءِ نَائِبٍ عَنْهُ بِهَا لِأَنَّ إمَامَ الْحَارَةِ مُسْتَخْلَفٌ بِالْفَتْحِ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُمَا مَا لَمْ يَخْرُجْ إلَخْ) وَإِذَا اُعْتُبِرَ ذَبْحُ إمَامِ الطَّاعَةِ حَيْثُ أَخْرَجَ أُضْحِيَّتَهُ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ إمَامُ الصَّلَاةِ فَأَوْلَى إذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ وَخَطَبَ كَذَا ذَكَرَ فِي ك

(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُعْتَرَضٌ إلَخْ) أَيْ اُعْتُرِضَ بِثَلَاثَةِ أُمُورٍ الْأَوَّلُ أَنَّ الْقَائِلَ بِأَنَّهُ الْعَبَّاسِيُّ وَهُوَ اللَّخْمِيُّ لَا يَقُولُ بِالِانْحِصَارِ فِي الْعَبَّاسِيِّ دُونَ إمَامِ الصَّلَاةِ بَلْ الْمُعْتَبَرُ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ وَالْقَائِلُ بِاعْتِبَارِ إمَامِ الصَّلَاةِ وَهُوَ ابْنُ رُشْدٍ لَا يَقُولُ بِعَدَمِ اعْتِبَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ خِلَافٌ الثَّانِي أَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ الْخِلَافِ حَقِيقِيًّا الْقَوْلُ الثَّانِي الثَّالِثُ أَنَّ مَحَلَّهُمَا حَيْثُ لَمْ يُخْرِجْ إمَامُ الطَّاعَةِ أُضْحِيَّتَهُ لِلذَّبْحِ بِالْمُصَلَّى وَإِلَّا فَلَا يُعْتَبَرُ إمَامُ الصَّلَاةِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.

منح الجليلعليش

(وَ) إلَّا فَ (هَلْ) الْإِمَامُ الْمُقْتَدَى بِهِ فِي الذَّبْحِ (هُوَ) إمَامُ الطَّاعَةِ وَهُوَ (الْعَبَّاسِيُّ) فَيَلْزَمُ تَحَرِّي أَهْلِ بِلَادِهِ كُلِّهَا تَذْكِيَتَهُ (أَوْ إمَامُ الصَّلَاةِ) أَيْ الْعَبْدُ الْمُسْتَخْلَفُ عَلَيْهَا سَوَاءٌ اُسْتُخْلِفَ عَلَى غَيْرِهَا أَيْضًا أَمْ لَا (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا مَحَلُّهُمَا حَيْثُ لَمْ يُبْرِزْ الْعَبَّاسِيُّ أُضْحِيَّتَهُ إلَى الْمُصَلَّى، وَإِلَّا فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ اتِّفَاقًا،

٤٬٠٣١

وَمَنْ لَا خَلِيفَةَ لَهُمْ الْمُعْتَبَرُ وَلَا يُرَاعَى قَدْرُهُ فِي غَيْرِ الْأَوَّلِ وَأَعَادَ سَابِقَهُ، إلَّا الْمُتَحَرِّيَ أَقْرَبَ إمَامٍ: كَأَنْ لَمْ يَبْرُزْهَا، وَتَوَانَى بِلَا عُذْرٍ قَدْرَهُ، وَبِهِ اُنْتُظِرَ [منح الجليل] إمَامُ صَلَاتِهَا اتِّفَاقًا أَفَادَهُ عب. طفي الْعَبَّاسِيُّ صَوَابُهُ إمَامُ الطَّاعَةِ؛ لِأَنَّهُ تَبِعَ فِي التَّعْبِيرِ بِالْعَبَّاسِيِّ. اللَّخْمِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَهُمَا عَبَّرَا بِهِ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا فِي زَمَانِ وِلَايَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ

٤٬٠٣٢

بِخِلَافِ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ وَهَمَّتْ عِبَارَتُهُ الشَّارِحَ فَقَالَ فِي بَابِ الْقَضَاءِ يُسْتَحَبُّ فِي الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ كَوْنُهُ عَبَّاسِيًّا وَتَبِعَهُ عج، وَقَدْ خَرَجَا بِذَلِكَ عَنْ أَقْوَالِ الْمَالِكِيَّةِ.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُ زُفَرَ فَيَلْزَمُ تَحَرِّي أَهْلِ بِلَادِهِ كُلِّهَا لِذَبْحِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقُصُورٌ بَلْ عَلَى الْقَوْلِ كُلُّ بَلَدٍ يَعْتَبِرُ عَامِلَهَا لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ الْمُعْتَبَرُ إمَامُ الطَّاعَةِ كَالْعَبَّاسِيِّ الْيَوْمَ، أَوْ مَنْ أَقَامَهُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ بِبَلَدِهِ أَوْ عَمَلِهِ عَلَى بَلَدٍ مِنْ بُلْدَانِهِ، وَالْخِلَافُ جَرَى بَيْنَ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ. وَعِبَارَةُ الثَّانِي الْمَرَاغِيُّ الْإِمَامُ الَّذِي يُصَلِّي صَلَاةَ الْعِيدِ بِالنَّاسِ إذَا كَانَ مُسْتَخْلَفًا عَلَيْهَا اهـ، فَشَرَطَ فِي إمَامِ الصَّلَاةِ أَنْ يَكُونَ مُسْتَخْلَفًا وَلَا شَكَّ أَنَّ إمَامَ الصَّلَاةِ الْمُسْتَخْلَفِ هُوَ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ عَنْ اللَّخْمِيِّ فَخِلَافُهُمَا لَفْظِيٌّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل هو العباسي؛ يعني أن الإمام الذي يعيد من ذبح قبل ذبحه هو إمام الطاعة أي أمير المؤمنين إذا كان إمام الطاعة يتولى صلاة العيد،

٢٣٬٧٤٥

فإن تولاها غيره فقيل: المعتبر ذبح من يقيمه إمام الطاعة مقامه لذلك في بلده أو عمله في بلد من بلدانه ولا عبرة بالمتغلبين. قاله اللخمي. وعلى هذا القول يعتبر أهل كل بلد عاملها. أو إمام الصلاة؛ أي ومنهم من ذهب إلى أن المعتبر إمام صلاة العيد إذا كان مستخلفا عليها استخلف على غيرها معها أم لا قولان؛ أي في ذلك قولان: الأول للخمي،

٢٣٬٧٤٦

والثاني لابن رشد. وقوله: "وهل هو العباسي" ، صوابه إمام الطاعة، وتبع في التعبير بالعباسي اللخمي وابن الحاجب، وهما إنما عبرا به لأنهما في زمن ولاية بني العباس،

٢٣٬٧٤٧

بخلاف المؤلف، وقد وهَّمَتْ عبارته هنا الشارح في باب القضاء، فقال: يجب في الإمام الأعظم كونه عباسيا وتبعه الأجهوري، وقد خرجا بذلك عن أقوال المالكية. قاله الرماصي. واعلم أنه يظهر مما تقدم أن الخلاف لفظي؛ لأن اللخمي يقول: المعتبر إمام الطاعة أو من هو نائب عنه ممن يقيمه، وابن رشد يقول: إن المعتبر إمام الصلاة إذا كان مستخلفا عليها، ولا شك أن إمام الصلاة المستخلف هو قول اللخمي أو من هو نائب عنه ممن يقيمه.

قاله الشيخ محمد بن الحسن. وعلى هذا فالمعتبر إمام الصلاة الذي استخلفه الإمام عليها حين لم يؤم الإمام أي إمام الطاعة، ففي كلام المص على هذا نظر، وهو الذي قاله البناني. قال الرهوني: هو الصواب، وكلام ابن رشد هذا في البيان، قال: ويمكن أن يكون المص وابن عرفة أشارا إلى كلام ابن رشد في نوازله، وحملاه على إطلاقه ولم يرداه إلى ماله في البيان، فإنه قال فيها: المعتبر إمام الصلاة حين سئل هل المعتبر إمام الطاعة أو إمام الصلاة؟

وعليه فمعنى المص وهل المعتبر إمام الطاعة؟ وذلك شامل لمن أقامه عليها،

٢٣٬٧٤٨

فإن أم هو اعتبر، وإن لم يؤم اعتبر من أقامه عليها أو المعتبر إمام الصلاة ولو لم يقمه وهذا أسعد بظاهر المص. والله أعلم. وما مر من أنه لا عبرة بالمتغلبين ويكون الناس معهم كمن لا إمام لهم فيتحرون أقرب الأئمة إليهم هو للخمي كما عرفت، ونظر فيه ابن عبد السلام بأن نصوص المذهب نفوذ أحكامهم وأحكام قضاتهم. انتهى.

٢٣٬٧٤٩

ومن لا خليفة لهم يعتبر إمام صلاتها حينئذ قطعا،

٢٣٬٧٥٠

وفي الشبراخيتي وغيره أيضا أن الخلاف لفظي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.