وجمع أكل وصدقة وإعطاء بلا حد
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ لِلْمُضَحِّي (جَمْعُ أَكْلٍ) أَيْ جَمْعٌ بَيْنَ أَكْلٍ مِنْهَا (وَصَدَقَةٍ، وَإِعْطَاءٍ) أَيْ إهْدَاءٍ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ أَعَمُّ (بِلَا حَدٍّ) فِي ذَلِكَ بِثُلُثٍ، وَلَا غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَمْعُ أَكْلٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ جَمِيعِهَا،
وَإِنْ كَانَ أَشَقَّ عَلَى النَّفْسِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَحَدِيثُ «أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ أَحَمْزُهَا» لَيْسَ كُلِّيًّا،
وَقَالَ عج الْقَوْلُ بِأَنَّ التَّصَدُّقَ بِجَمِيعِهَا أَفْضَلُ مُتَّجَهٌ إذْ أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ أَحَمْزُهَا أَيْ أَشَقُّهَا عَلَى النَّفْسِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجَمْعُ أَكْلٍ وَصَدَقَةٍ) . ابْنُ حَبِيبٍ: يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَيُطْعِمَ كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ قَالَ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَا يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ. قَالَهُ عُثْمَانُ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: يَأْكُلُ مِنْ كَبِدِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهَا. (وَإِعْطَاءٌ بِلَا حَدٍّ) قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنْ لَيْسَ فِي الضَّحَايَا وَالنَّذْرِ وَالتَّطَوُّعِ قِسْمٌ مَوْصُوفٌ وَلَا حَدٌّ مَعْلُومٌ.
(ص) وَجَمْعُ أَكْلٍ وَصَدَقَةٍ وَإِعْطَاءٍ بِلَا حَدٍّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِصَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا وَأَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْهَا وَأَنْ يُعْطِيَ أَصْحَابَهُ مِنْهَا وَلَا تَحْدِيدَ فِي ذَلِكَ لَا بِرُبْعٍ وَلَا بِغَيْرِهِ
وَيُسْتَحَبُّ لِصَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ أَنْ لَا يَأْكُلَ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَأَنْ يَأْكُلَ مِنْ كَبِدِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهَا وَلَوْ أَبْدَلَ الْإِعْطَاءَ بِالْإِهْدَاءِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يُجَامِعُ الصَّدَقَةَ.
(قَوْلُهُ وَجَمْعُ إلَخْ) سَوَاءٌ تَطَوَّعَ بِهَا أَوْ أَوْجَبَهَا فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ خَالَفَ الْمُسْتَحَبَّ عَلَى الْمَذْهَبِ وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ مِنْ أَنَّ التَّصَدُّقَ بِكُلِّهَا أَفْضَلُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إذْ «أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ أَحَمْزُهَا» أَيْ أَشَقُّهَا عَلَى النُّفُوسِ
(قَوْلُهُ وَأَنْ يَأْكُلَ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى أَنْ لَا يَأْكُلَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (جَمْعُ أَكْلٍ وَصَدَقَةٍ وَإِعْطَاءٍ) مِنْ لَحْمِ الضَّحِيَّةِ (بِلَا حَدٍّ) أَيْ تَحْدِيدٍ بِثُلُثٍ أَوْ غَيْرِهِ ظَاهِرُهُ أَنَّ جَمْعَ الثَّلَاثَةِ أَفْضَلُ مِنْ التَّصَدُّقِ بِجَمِيعِهَا مَعَ أَنَّهُ أَشَقُّ عَلَى النَّفْسِ، وَالْأَوْلَى إبْدَالُ إعْطَاءٍ بِإِهْدَاءٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وجمع أكل وصدقة وإعطاء؛ يعني أنه يستحب للمضحي أن يجمع بين هذه الأمور الثلاثة، فيأكل ويتصدق ويعطي، فيهدي لمن يستحق الإهداء، ويتصدق على الفقراء، ويأكل،
فإن أكلها كلها أو تصدق بها كان تاركا للأفضل على المذهب،
وكذا إذا اقتصر على اثنين من الثلاثة،
وقال ابن المواز: التصدق بجميعها أفضل وحكى عبد الوهاب رواية شاذة بوجوب الأكل.
ابن حبيب: ويستحب أن يكون أول ما يأكل يوم النحر أضحيته: وقال عثمان وابن المسيب وابن شهاب: يأكل من كبدها قبل أن يتصدق. قاله الش. وقوله: "وصدقة وإعطاء" ؛ أي مع صدقة ومع إعطاء، وقوله: "وإعطاء" لو عبر بإهداء بدل إعطاء لكان أولى؛ لأن الإعطاء يجامع الصدقة. قاله الشيخ الخرشي والشيخ عبد الباقي. وبه عبر الشيخ الأمير،
وفي الحديث: (أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم (١) ) وفي حديث آخر: (أطيب لحم لحم الظهر (٢) ). انتهى. قاله الشيخ الخرشي. بلا حد، الظاهر أنه ظرف مستقر في موضع الحال من أكل وما عطف عليه. والله سبحانه أعلم. يعني أنه لا حد في شيء من هذه الثلاثة؛ يعني الأكل والصدقة والإعطاء بثلث ولا بربع ولا بنصف ولا بغيرها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.