فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ (ذَبْحُ وَلَدٍ) لِلضَّحِيَّةِ (خَرَجَ) أَيْ، وُلِدَ (قَبْلَ الذَّبْحِ) لَهَا،

١٬٢٩٤

وَلَوْ مَنْذُورَةً وَلَا يَجِبُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ إلَّا بِالذَّبْحِ، وَلَا تَتَعَيَّنُ بِالنَّذْرِ،

٤٬٣٦٣

وَإِذَا عَمِلَ بِالْمَنْدُوبِ، وَذَبَحَ ذَلِكَ الْوَلَدَ مَعَ أُمِّهِ فَحُكْمُ لَحْمِهِ وَجِلْدِهِ حُكْمُهَا مِنْ جَوَازِ الْأَكْلِ وَالتَّصَدُّقِ وَالْإِهْدَاءِ وَنُدِبَ الْجَمْعُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ، وَمُنِعَ الْبَيْعُ،

٤٬٣٦٤

وَإِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِالْمَنْدُوبِ، وَأَبْقَى ذَلِكَ الْوَلَدَ مِنْ غَيْرِ ذَبْحٍ لِعَامٍ آخَرَ صَحَّ أَنْ يُضَحِّيَ بِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَذَبْحُ وَلَدٍ خَرَجَ قَبْلَ الذَّبْحِ)

١٥٬٨٧١

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَة: وَإِذَا وَلَدَتْ الْأُضْحِيَّةُ فَحَسَنٌ أَنْ يَذْبَحَ وَلَدَهَا مَعَهَا،

١٥٬٨٧٢

وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَاجِبًا؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَ أُمِّهِ إنْ هَلَكَتْ ابْنُ الْقَاسِمِ، ثُمَّ عَرَضْتُهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: اُمْحُ وَاتْرُكْ إنْ ذَبَحَهُ مَعَهَا فَحَسَنٌ، وَهَذِهِ إحْدَى مَمْحُوَّاتِ الْمُدَوَّنَةِ، وَالثَّانِيَةُ إذَا حَلَفَ لَا يَكْسُو امْرَأَتَهُ فَافْتَكَّ لَهَا ثِيَابَهَا مِنْ رَهْنٍ فَقَالَ مَالِكٌ أَوَّلًا يَحْنَثُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِمَحْوِهِ وَقَالَ لَا يَحْنَثُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَرَى إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ يَحْنَثُ، وَالثَّالِثَةُ نِكَاحُ الْمَرِيضِ إذَا صَحَّ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: أَوَّلًا يُفْسَخُ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَحْوِ الْفَسْخِ وَالرَّابِعَةُ مَنْ سَرَقَ، وَلَا يَمِينَ لَهُ أَوْ لَهُ يَمِينٌ شَلَّاءُ فَقَالَ مَالِكٌ: تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَمَرَ بِمَحْوِهِ،

وَأَمَرَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ الْيُسْرَى قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:

الْمَحْوُ فِي الْأَيْمَانِ وَالْأَضَاحِيّ ...

١٥٬٨٧٣

وَفِي كِتَابِ الْقَطْعِ وَالنِّكَاحِ

التاج والإكليلالمواق

(وَذَبْحُ وَلَدٍ خَرَجَ قَبْلَ الذَّبْحِ) هَذِهِ إحْدَى أَرْبَعِ الْمَسَائِلِ الْمَمْحُوَّاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ: إذَا وَلَدَتْ الْأُضْحِيَّةُ فَحَسَنٌ أَنْ يَذْبَحَ وَلَدَهَا مَعَهَا وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ أَرَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاجِبًا لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَ أُمِّهِ إنْ هَلَكَتْ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ثُمَّ عَرَضْتهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: اُمْحُ وَاتْرُكْ مِنْهَا إنْ ذَبَحَهُ فَحَسَنٌ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا أَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاجِبًا وَبَعْدَهُ جُزْءٌ. ابْنُ حَبِيبٍ: لَوْ وَجَدَ فِي بَطْنِ الْأُضْحِيَّةِ بَعْدَمَا ذَبَحَهَا جَنِينًا حَيًّا وَجَبَ عَلَيْهِ ذَبْحُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ ذُكِّيَتْ وَهُوَ بِبَطْنِهَا فَهُوَ كَلَحْمِهَا إنْ حَلَّ فَهُوَ كَلَحْمِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَذَبْحُ وَلَدٍ خَرَجَ قَبْلَ الذَّبْحِ وَبَعْدَهُ جُزْءٌ (ش) أَيْ وَنُدِبَ ذَبْحُ وَلَدِ الْأُضْحِيَّةِ الْخَارِجِ مِنْهَا قَبْلَ ذَبْحِهَا

٣٬٦٨٢

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ نَذَرَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَلِذَلِكَ لَمْ يَسْلَمْ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَحُكْمُ لَبَنِهَا وَصُوفِهَا وَوَلَدِهَا كَذَلِكَ أَيْ التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا أَوْجَبَهُ وَمَا لَمْ يُوجِبْهُ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ اهـ

٣٬٦٨٣

وَأَمَّا الْخَارِجُ مِنْهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا مَيِّتًا فَهُوَ كَجُزْءٍ مِنْهَا أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ لَحْمِ أُمِّهِ إنْ حَلَّ بِتَمَامِ خَلْقِهِ وَنَبَاتِ شَعْرِهِ وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَبْحِهَا حَيًّا حَيَاةً مُسْتَمِرَّةً فَإِنَّهُ يَجِبُ ذَبْحُهُ لِأَنَّهُ اسْتَقَلَّ بِحُكْمِ نَفْسِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَيْ نُدِبَ ذَبْحُ وَلَدٍ إلَخْ) مُرُورٌ عَلَى الْمَمْحُوِّ

٥٬٢٣١

وَالرَّاجِحِ الْمُثْبَتِ وَهُوَ أَنَّهُ يَتَأَكَّدُ نَدْبُ الذَّبْحِ لَا يُنْدَبُ بِدُونِ تَأَكُّدٍ وَإِذَا ذُبِحَ الْوَلَدُ الْخَارِجُ قَبْلَ الذَّبْحِ فَحُكْمُ لَحْمِهِ وَجِلْدِهِ حُكْمُ لَحْمِهَا وَجِلْدِهَا صَرَّحَ بِهِ عج

(قَوْلُهُ بَيْنَ مَا أَوْجَبَهُ) أَيْ بِالنَّذْرِ وَقَوْلُهُ وَمَا لَمْ يُوجِبْهُ أَيْ بِالنَّذْرِ أَيْ فَإِذَا كَانَ أَوْجَبَهَا بِأَنْ نَذَرَهَا وَوَلَدَتْ فَيَجِبُ ذَبْحُ وَلَدِهَا

٥٬٢٣٢

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُنْذِرْهَا وَوَلَدَتْ فَلَا يُنْدَبُ لَهُ ذَبْحُ وَلَدِهَا فَأَفَادَ أَنَّ مَا هُنَا ضَعِيفٌ وَأَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ ذَبْحُ وَلَدِهَا وَلَوْ نَذَرَهَا لَكِنَّ قَوْلَهُ أَوْجَبَهُ الْمُنَاسِبُ أَوْجَبَهَا إذْ لَا يُجَابُ وَاقِعٌ عَلَى الْأُمِّ

(قَوْلُهُ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ) هَذَا كَلَامُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ فَقَوْلُهُ انْتَهَى أَيْ انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ لَكَانَ أَوْضَحَ.

٥٬٢٣٣

(تَنْبِيهٌ) : عُورِضَ مَا هُنَا بِمَا فِي الْوَصَايَا مِنْ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِعِتْقِ أُمَّةِ فَوَلَدَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَهُوَ رَقِيقٌ ظَاهِرُهُ وَلَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا تَعَلُّقُ الْقُرْبِ بِالْأُمَّهَاتِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مُنْحَلَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَالضَّحِيَّةُ قِيلَ إنَّهَا تَتَعَيَّنُ بِالشِّرَاءِ.

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (ذَبْحُ) أَوْ نَحْرُ (وَلَدٍ خَرَجَ) مِنْ الضَّحِيَّةِ (قَبْلَ الذَّبْحِ) أَوْ النَّحْرِ لَهَا وَلَوْ بَعْدَ نَذْرِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَحُكْمُ لَحْمِهِ وَجِلْدِهِ حُكْمُهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وذبح ولد خرج قبل الذبح؛ يعني أنه لو أراد أن يضحي فعين للذبح ضحية فولدت قبل أن يذبحها، فإنه يستحب له أن يذبح الولد، وحكم لحمه وجلده حكمها. قاله غير واحد. وبعده جزء؛ يعني أنه لو ذبح الأضحية فخرج الولد بعد ذبحها ميتًا فإن الولد حكمه حكم جزء منها إن حل بتمام خلقه ونبات شعره، فلا يفعل به إلا ما يفعل بها،

٢٣٬٨٥١

وإن خرج بعد ذبحها حيا حياة مستمرة وجب ذبحه لأنه استقل بحكمه كما مر عند

٢٣٬٨٥٢

قوله: "وإن خرج حيا ذكي" ، وقوله: "وذبح ولد خرج قبل الذبح" إحدى الممحوات الأربع؛ لإن الإمام كان يقول أولا: يندب ذبحه من غير تأكيد، ثم أمر بمحوه وأثبت تأكيد ندب ذبحه وهو الراجح دون الممحو،

٢٣٬٨٥٣

والراجح المثبت أيضا في المسألة الثانية من الأربع وهي: إذا تزوج المريض كان يقول يفسخ،

٢٣٬٨٥٤

ولو صح المريض ثم رجع إلى أنه إذا صح المريض صح النكاح،

٢٣٬٨٥٥

والراجح الممحو في الاثنتين الباقيتين، إحداهما وهي الثالثة: من حلف لا يكسو زوجته ثم افتَكَّ ثيابها المرهونة، فقال أولا: يحنث ثم أمر بمحوه،

٢٣٬٨٥٦

وقال: لا يحنث. ابن القاسم: وأنا أرى إن لم تكن له نية أنه يحنث، ومحل الحنث الذي هو الراجح إن لم تكن له نية، وأولى إن نوى عدم نفعها،

٢٣٬٨٥٧

فإن نوى خصوص الكسوة لم يحنث بفك المرهونة، الرابعة: من سرق ولا يمين له أو له يمين شلاء كان يقول: تقطع رجله اليسرى ثم رجع إلى قطع يده اليسرى، وسيقول المص: "ومحي ليده اليسرى" . ونظم ابن مرزوق الممحوات بقوله: المحو في الأيمان والأضاحي … وفي كتاب القطع والنكاح ولم يبين الراجح منها، وذيله علي الأجهوري مع زيادة بيان،

٢٣٬٨٥٨

فقال: والراجح الممحو في اثنتين … قطع وأيمان بغير مين ثم الذي أثبت في الأضاحي … تأكيد ندب ذبحه يا صاح والمحو في الأيمان حنثه إذا … لم ينو شيئا وهو قول محتذى أي مختار، والأمر بمحو ما أمر بمحوه مبالغة في طرحه، والصواب في القول المرجوع إليه ووقعت المسامحة في بقائه وعليه صورة شطب؛ لأنه يصح أن يذهب إليه المجتهد يوما وهذا هو الموجب لتدوين الأقاويل التي يرجع عنها المجتهد، نبه على هذا ابن عبد السلام.

قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وذبح ولد خرج قبل الذبح" ، عورضت هذه المسألة بقوله في الوصايا: إذا أوصى بعتق أمة فولدت قبل موته فهو رقيق، ظاهره: ولا يستحب عتقه والجامع بينهما تعلق القرب بالأمهات، ويجاب بأن يقال: إن الوصية منحلة بالإجماع، والضحية قيل إنها تتعين بالشراء.

تعليق

ولما أنهى الكلام على ما أراده من المندوبات، أتبعه بالمكروهات،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.