واليوم الأول أفضل
الشروح عليها
(وَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ) لِغُرُوبِهِ أَفْضَلُ مِمَّا عَدَاهُ ثُمَّ أَوَّلُ الثَّانِي مِنْ فَجْرِهِ إلَى الزَّوَالِ أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِ الثَّالِثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ) ش: كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَيَعْنِي أَنَّ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ أَفْضَلُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ جَمِيعَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي حَتَّى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ الْمَوَّازِ،
وَقِيلَ أَوَّلُ الْيَوْمِ الثَّانِي أَفْضَلُ،
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْوَاضِحَةِ بَلْ صَرَّحَ بِكَرَاهَةِ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ قَالَ: وَكَذَلِكَ الثَّانِي يَذْبَحُ فِيهِ مَنْ ضَحَّى إلَى الزَّوَالِ،
فَإِنْ فَاتَهُ صَبَرَ إلَى ضُحَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ ابْنُ يُونُسَ وَسَمِعْتُ بَعْضَ فُقَهَائِنَا قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يُنْكِرُ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ وَقَالَ بَلْ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ كُلُّهُ أَفْضَلُ مِنْ الثَّانِي وَالثَّانِي أَفْضَلُ مِنْ الثَّالِثِ وَرِوَايَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَاخْتِيَارُهُ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا وَاَلَّذِي عِنْدَ ابْنِ الْمَوَّازِ هُوَ الْمَعْرُوفُ انْتَهَى فَآخِرُ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَرَجَّحَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ وَابْنُ يُونُسَ، فَلِذَلِكَ اعْتَمَدَهُ، وَوَجَدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَلْ جَمِيعُهُ أَوْ إلَى الزَّوَالِ؟
قَوْلَانِ وَتَرْكُهُ أَوْلَى لِرُجْحَانِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلِمَ لَمْ يَعْتَمِدْ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ مُطْلَقًا،
وَيَجْزِمْ بِتَرْجِيحِ الْيَوْمِ الثَّانِي عَلَى الثَّالِثِ بَلْ قَالَ: وَفِي أَفْضَلِيَّةِ أَوَّلِ الثَّالِثِ عَلَى آخِرِ الثَّانِي تَرَدُّدٌ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عَارَضَ التَّرْجِيحَ الْمَذْكُورَ طَرِيقَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ، فَإِنَّهُ جَعَلَ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي آخِرِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَأَوَّلِ الْيَوْمِ الثَّانِي قَالَ: وَلَا يُخْتَلَفُ فِي رُجْحَانِ أَوَّلِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ عَلَى آخِرِ الْيَوْمِ الثَّانِي، فَلِذَلِكَ احْتَاجَ إلَى ذِكْرِ التَّرَدُّدِ، فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ أَفْضَلُ وَهَلْ جَمِيعُهُ أَوْ إلَى الزَّوَالِ قَوْلَانِ) . ابْنُ الْمَوَّازِ: أَفْضَلُ الذَّبْحِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ مِنْهَا. ابْنُ يُونُسَ: وَأَنْكَرَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ إنَّهُ إذَا فَاتَهُ الذَّبْحُ أَوَّلَ يَوْمٍ إلَى الزَّوَالِ أَنَّهُ يُؤَخِّرُ إلَى ضُحَى الْيَوْمِ الثَّانِي،
وَكَذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي رِوَايَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَاخْتِيَارُهُ أَحْسَنُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ، وَهُوَ أَنَّ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ كُلَّهُ الذَّبْحُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الثَّانِي وَالثَّانِي أَفْضَلُ مِنْ الثَّالِثِ. وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ رُشْدٍ خِلَافًا أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لِمَنْ لَمْ يُضَحِّ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ أَنْ يُؤَخِّرَ الذَّبْحَ إلَى ضُحَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ، وَحَكَى الْخِلَافَ فِيمَنْ فَاتَهُ الذَّبْحُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ إلَى الزَّوَالِ، هَلْ الْأَفْضَلُ أَنْ يُضَحِّيَ بَقِيَّةَ النَّهَارِ أَوْ يُؤَخِّرَ إلَى ضُحَى الْيَوْمِ الثَّانِي.
(ص) وَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ وَفِي أَفْضَلِيَّةِ أَوَّلِ الثَّالِثِ عَلَى آخِرِ الثَّانِي تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ كُلَّهُ مِنْ ذَبْحِ الْإِمَامِ إلَى غُرُوبِهِ أَفْضَلُ مِنْ الْيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ
وَأَمَّا أَوَّلُ الثَّانِي مِنْ فَجْرِهِ إلَى زَوَالِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِ الثَّالِثِ
وَأَمَّا أَوَّلُ الثَّالِثِ إلَى زَوَالِهِ هَلْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ آخِرِ الثَّانِي وَهُوَ مِنْ زَوَالِهِ إلَى غُرُوبِهِ وَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ أَوْ الْعَكْسَ وَهُوَ أَفْضَلِيَّةُ الثَّانِي جَمِيعُهُ عَلَى أَوَّلِ الثَّالِثِ وَهُوَ رَأْيُ اللَّخْمِيِّ وَرِوَايَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ الْقَابِسِيُّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ تَرَدُّدٌ لِهَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَّا أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ الْقَوْلُ بِأَفْضَلِيَّةِ آخِرِ الثَّانِي عَلَى أَوَّلِ الثَّالِثِ لِاحْتِمَالِ فَهْمِ التَّسَاوِي بَيْنَهُمَا
فَلَوْ قَالَ أَوْ الْعَكْسُ كَمَا قَرَّرْنَا لَاسْتَقَامَ.
وَلَمَّا كَانَ وَلَدُ الْأُضْحِيَّةِ يَتْبَعُهَا تَارَةً وَلَا يَتْبَعُهَا أُخْرَى أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ مِنْ ذِبْحِ الْإِمَامِ إلَى غُرُوبِهِ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ أَوَّلُ الثَّانِي أَفْضَلُ مِنْ آخِرِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ وَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ إلَخْ) الْقَاعِدَةُ إذَا اجْتَمَعَ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ يُقَدَّمُ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ
(تَتِمَّةٌ) اعْلَمْ أَنَّ التَّرَدُّدَ لَمْ يُفَسَّرْ بِهَذَا التَّفْسِيرِ بَلْ يُفَسَّرُ بِطَرِيقَةِ ابْنِ رُشْدٍ وَطَرِيقَةِ اللَّخْمِيِّ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ عَنْ اللَّخْمِيِّ غَيْرَ مَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت وَذَلِكَ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ النِّصْفُ الثَّانِي مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِ الثَّانِي وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمَوَّازِ أَوْ الْعَكْسُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْوَاضِحَةِ قَالَ
وَكَذَلِكَ الثَّانِي يَذْبَحُ مَنْ ضَحَّى إلَى زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِنْ فَاتَهُ أُمِرَ بِالصَّبْرِ إلَى ضُحَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَأَنْكَرَ الْقَابِسِيُّ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ هَذَا وَقَالَ بَلْ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ كُلُّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَرِوَايَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَاخْتِيَارُهُ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا وَاَلَّذِي عِنْدَ ابْنِ الْمَوَّازِ هُوَ الْمَعْرُوفُ وَرَأَى الْقَابِسِيُّ وَاللَّخْمِيُّ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ أَيْضًا جَارٍ فِيمَا بَيْنَ آخِرِ الثَّانِي وَأَوَّلِ الثَّالِثِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ لَا يُخْتَلَفُ فِي رُجْحَانِ الثَّالِثِ عَلَى آخِرِ الثَّانِي فَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِلطَّرِيقَتَيْنِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ اهـ فَقَوْلُ شَارِحِنَا وَهُوَ رَأْيُ اللَّخْمِيِّ إلَخْ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّ رَأْيَ اللَّخْمِيِّ كَمَا عَلِمْت إنَّمَا هُوَ أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ جَارٍ فِيمَا بَيْنَ آخِرِ الثَّانِي وَأَوَّلِ الثَّالِثِ وَهُوَ رَأْيُ الْقَابِسِيِّ تَدَبَّرْ.
(وَ) فُضِّلَ (الْيَوْمُ الْأَوَّلُ) أَيْ التَّضْحِيَةُ فِيهِ كُلِّهِ مِنْ ذَبْحِ الْإِمَامِ إلَى غُرُوبِهِ عَلَى التَّضْحِيَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي اتِّفَاقًا فِيمَا قَبْلَ زَوَالِ الْأَوَّلِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِيمَا بَعْدَهُ، ثُمَّ أَوَّلُ الثَّانِي مِنْ فَجْرِهِ إلَى زَوَالِهِ (أَفْضَلُ) مِنْ أَوَّلِ الثَّالِثِ.
وَفِي أَفْضَلِيَّةِ أَوَّلِ الثَّالِثِ عَلَى آخِرِ الثَّانِي تَرَدُّدٌ.
وَذَبْحُ وَلَدٍ خَرَجَ قَبْلَ الذَّبْحِ وَبَعْدَهُ جُزْءٌ.
[منح الجليل] وَفِي أَفْضَلِيَّةِ الثَّالِثِ) مِنْ فَجْرِهِ إلَى زَوَالِهِ
واليوم الأول أفضل؛ يعني أن اليوم الأول بتمامه أي الذبح فيه أفضل من الذبح في اليومين بعده اتفاقا فيما قبل الزوال، وعلى المشهور فيما بعده، ومقابله أن أول اليوم الثاني أفضل من آخر اليوم الأول، وقد علمت أن الآخر ما بعد الزوال للغروب، والأول ما عدا ذلك. والله سبحانه أعلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.