فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) كَفَّارَةَ فِي يَمِينٍ (لَغْوٍ) فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى غَمُوسٍ أَيْ لَا بِغَمُوسٍ، وَلَا لَغْوٍ تَعَلَّقَتْ بِمَاضٍ أَوْ حَالٍ بِأَنْ حَلَفَ (عَلَى مَا) أَيْ عَلَى شَيْءٍ (يَعْتَقِدُهُ) أَيْ يَجْزِمُ بِهِ (فَظَهَرَ) لَهُ (نَفْيُهُ) فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالْمُسْتَقْبَلِ كُفِّرَتْ كَالْغَمُوسِ، فَاللَّغْوُ وَالْغَمُوسُ لَا كَفَّارَةَ فِيهِمَا إنْ تَعَلَّقَا بِمَاضٍ، وَفِيهِمَا الْكَفَّارَةُ إنْ تَعَلَّقَا بِالْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ تَعَلَّقَا بِالْحَالِ كُفِّرَتْ الْغَمُوسُ دُونَ اللَّغْوِ،

وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْأُجْهُورِيِّ:

كَفِّرْ غَمُوسًا بِلَا مَاضٍ تَكُونُ كَذَا ... لَغْوٌ بِمُسْتَقْبَلٍ لَا غَيْرُ فَامْتَثِلَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَمْ يُفِدْ فِي غَيْرِ اللَّهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا لَغْوَ فِي طَلَاقٍ وَلَا فِي مَشْيٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَإِنَّمَا يَكُونُ اللَّغْوُ وَالِاسْتِثْنَاءُ وَالْكَفَّارَةُ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ أَسْمَائِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ نَذْرٍ لَا مَخْرَجَ لَهُ،

٣٬٦٣٦

وَكَذَلِكَ فِي الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ. وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ أَرَى خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْمَشْيُ وَلَا يَنْفَعُهُ اسْتِثْنَاؤُهُ، وَيُرِيدُ إلَّا أَنْ يَضْمَنَ يَمِينَهُ بِفِعْلٍ فَيَنْفَعُهُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فِي الْفِعْلِ

٣٬٦٣٧

وَكَذَلِكَ هَذَا فِي يَمِينِهِ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا لَغْوٍ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ فَظَهَرَ نَفْيُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ لِخِفَّتِهِ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ فَيَظْهَرُ خِلَافُهُ كَمَنْ اعْتَقَدَ عَدَمَ مَجِيءِ زَيْدٍ فَحَلَفَ مَا جَاءَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ جَاءَ فَقَوْلُهُ وَلَا لَغْوٌ مَعْطُوف عَلَى غَمُوسٍ أَيْ وَلَا بِغَمُوسٍ وَلَغْوٍ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ لَغْوٍ وَقَوْلُهُ يَعْتَقِدُهُ أَيْ يَجْزِمُ بِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْعِلْمَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَظَهَرَ نَفْيُهُ لِأَنَّ الْعِلْمَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَظْهَرَ نَفْيُهُ بِحَالٍ لِأَنَّ الِاعْتِقَادَ هُوَ الْجَزْمُ لَا لِدَلِيلٍ وَالْعِلْمُ الْجَزْمُ الْمُطَابِقُ لِدَلِيلٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا لَغْوٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى غَمُوسٍ

(قَوْلُهُ يَعْتَقِدُهُ) يُرَادُ بِالِاعْتِقَادِ مَا يَشْمَلُ غَلَبَةَ الظَّنِّ

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ) أَيْ إذَا تَعَلَّقَ بِالْمَاضِي أَوْ الْحَالِ لَا الِاسْتِقْبَالِ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ

(قَوْلُهُ بَدَلَ مِنْ لَغْوٍ) لَكِنْ لَا يَسْتَقِيمُ إلَّا بِحَذْفٍ وَالتَّقْدِيرُ حَلِفُهُ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ فَيَظْهَرُ نَفْيُهُ أَيْ انْتِفَاؤُهُ قَالَ عج كَفِّرْ غَمُوسًا بِلَا مَاضٍ تَكُونُ كَذَا ... لَغْوٌ بِمُسْتَقْبَلٍ لَا غَيْرُ فَامْتَثِلَا

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الِاعْتِقَادَ هُوَ الْجَزْمُ) أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مُطَابِقًا أَمْ لَا لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ الْعِلْمِ أَيْ بِاصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ

٥٬٣١٧

وَأَمَّا بِاصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ فَالْعِلْمُ هُوَ الِاعْتِقَادُ الشَّامِلُ لِلظَّنِّ الْقَوِيِّ قَوْلُهُ كَالِاسْتِثْنَاءِ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى)

٥٬٣١٨

قَالَ فِي ك وَظَاهِرُهُ إفَادَةُ الِاسْتِثْنَاءِ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَلَوْ غَمُوسًا وَفَائِدَتُهُ رَفْعُ الْإِثْمِ.

٥٬٣١٩

(تَنْبِيهٌ) : إطْلَاقُ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى إنْ شَاءَ اللَّهُ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ وَإِنْ كَانَ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ

منح الجليلعليش

(وَلَا) كَفَّارَةَ فِي يَمِينٍ (لَغْوٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَاضٍ أَوْ حَالٍ وَفَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ يَحْلِفُ (عَلَى مَا) أَيْ شَيْءٍ (يَعْتَقِدُهُ) أَيْ يَجْزِمُ بِهِ حَالَ حَلِفِهِ (فَظَهَرَ) بَعْدَ حَلِفِهِ (نَفْيُهُ) أَيْ مُخَالَفَتُهُ لِاعْتِقَادِهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مَاضِيًا اتِّفَاقًا أَوْ حَالًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

٤٬١٦٩

فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِمُسْتَقْبَلٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتُهَا فَالْغَمُوسُ وَاللَّغْوُ إنْ تَعَلَّقَتَا بِمَاضٍ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِمَا اتِّفَاقًا،

٤٬١٧٠

وَإِنْ تَعَلَّقَتَا بِمُسْتَقْبَلٍ كُفِّرَتَا اتِّفَاقًا،

٤٬١٧١

وَإِنْ تَعَلَّقَتَا بِحَالٍ كُفِّرَتْ الْغَمُوسُ دُونَ اللَّغْوِ.

عج:

كَفِّرْ غَمُوسًا بِلَا مَاضٍ تَكُونُ كَذَا ... لَغْوٌ بِمُسْتَقْبَلٍ لَا غَيْرُ فَامْتَثِلَا الْبُنَانِيُّ هَذَا مُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ أَكْثَرِ الشُّيُوخِ فِي اللَّغْوِ وَعَنْ بَعْضِهِمْ فِي الْغَمُوسِ،

٤٬١٧٢

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمَعْرُوفُ لَا لَغْوٌ وَلَا غَمُوسٌ فِي مُسْتَقْبَلٍ، وَتَعْلِيقُ ابْنِ الْحَاجِبِ اللَّغْوَ بِهِ لَا أَعْرِفُهُ وَقَبُولُهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،

وَقَوْلُهُ يَتَأَتَّى فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْمَاضِي وَلَمْ ولَمْ يُفِدْ فِي غَيْرِ اللَّهِ:

[منح الجليل] وَالْحَالِ وَأَكْثَرُ كَلَامِ الشُّيُوخِ فِيهِمَا يَرِدُ بِأَنَّ شَأْنَ الْعِلْمِ الْحَادِثِ تَعَلُّقُهُ بِمَا وَقَعَ لَا بِالْمُسْتَقْبَلِ لِأَنَّهُ غَيْبٌ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ الْكَفَّارَةِ فِي حَلِفِهِ عَلَى مَا وَقَعَ تَرْكُهَا فِي حَلِفِهِ جَزْمًا عَلَى مَا لَمْ يَقَعْ لِعُذْرِ الْأَوَّلِ وَجُرْأَةِ الثَّانِي. التُّونُسِيُّ الْأَشْبَهُ فِي مُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ كَوَاللَّهِ لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ غَدًا أَنَّهُ غَمُوسٌ.

قُلْت هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهَا عَلَى تَعَمُّدِ الْكَذِبِ الصِّقِلِّيُّ مَنْ حَلَفَ مُهَدِّدًا بَعْضَ أَهْلِهِ مُجْمِعًا عَلَى الْكَفَّارَةِ وَعَدَمِ الْوَفَاءِ بِيَمِينِهِ لَمْ يَأْثَمْ. قُلْت ظَاهِرُهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مُهَدِّدٍ أَثِمَ اهـ.

٤٬١٧٣

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ الْمَشْهُورُ أَنَّ مُتَعَلِّقَ الْغَمُوسِ وَاللَّغْوِ هُوَ الْمَاضِي لَكِنْ اخْتَارَ التُّونُسِيُّ أَنْ تَكُونَ الْغَمُوسُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ الْمُمْتَنِعِ عَقْلًا أَوْ عَادَةً اُنْظُرْ الْحَطّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا لغو؛ يعني أنه لا كفارة في اليمين اللاغية وهذا إن تعلقت بماض أو بحال،

٢٤٬٢٩٢

وأما إن تعلقت بالمستقبل فتكفر. فتحصل أن الغموس واللغو لا كفارة فيهما إن تعلقتا بماض اتفاقا فإن تعلقتا بحال كفرت الغموس دون اللغو وأنهما إن تعلقتا بمستقبل كفرتا وللشيخ علي الأجهوري: كفر غموسا بلا ماض تكون كذا … لغو بمستقبل لا غير فامتثلا قال الشيخ محمد بن الحسن: قول علي الأجهوري كفر غموسا الخ، هذا مقتضى ما ذكره ابن عبد السلام عن مقتضى أكثر كلام الشيوخ في اللغو، وعن بعضهم في الغموس،

٢٤٬٢٩٣

وقال ابن عرفة: لا لغو ولا غموس في المستقبل،

٢٤٬٢٩٤

وقال البرزلي: المشهور أن متعلق الغموس واللغو هو الماضي. انتهى. لكن اختار التونسي أن تكون الغموس في المستقبل الممتنع عقلا أو عادة. انظر الحطاب. انتهى. يشير إلى ما مر عن الحطاب وفسر المص اللغو بقوله: على ما يعتقده فظهر نفيه؛ يعني أن اليمين اللاغية هي أن يحلف الشخص على ما يعتقده أي على ما هو جازم به، وبعد ذلك يتبين له أن ما في نفس الأمر على خلاف ما حلف عليه، فاللغو المذكور في الآية أعني قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} هو عندنا الحلف على ما يعتقده الحالف فيظهر نفيه، وهذا هو المشهور من المذهب وقاله أبو هريرة، وأخرجه ابن أبي حاتم عن عائشة، كما ذكره الجلال السيوطي في الدر المنثور.

قاله الشيخ إبراهيم. وروى مالك في الموطإ عن عائشة: أن اللغو ما سبق إليه اللسان من والله ولا والله، وهو قول إسماعيل القاضي والشيخ أبي بكر الأبهري، واختاره اللخمي وابن عبد السلام وابن أبي جمرة، وإليه كان يميل أبو إسحاق العبدوسي،

٢٤٬٢٩٥

وقيل: اللغو هو يمين الحرج والغضب،

٢٤٬٢٩٦

وقيل هو الحلف على المعصية،

٢٤٬٢٩٧

وقيل هو الحلف على تحريم الحلال وتحليل الحرام. نقله الشيخ إبراهيم. ونحوه للشارح، قال: وليس في المذهب فيما أعلم غير الأولين. وقوله: "ولا لغو" ، معطوف على "غموس" ، أو على مدخول الباء من قوله: "لا بلك علي عهد" . وقوله: "على ما يعتقده" ، بدل من "لغو" . قاله الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.