فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبِجَمْعِ الْأَسْوَاطِ) وَضَرْبِهِ بِهَا مَرَّةً وَاحِدَةً (فِي) حَلِفِهِ لِعَبْدِهِ مَثَلًا (لَأَضْرِبَنَّهُ كَذَا) عِشْرِينَ سَوْطًا مَثَلًا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَبَرُّ بِذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ فِي الْبِرِّ مِنْ ضَرْبِهِ بِالسَّوْطِ الْعَدَدَ مُتَفَرِّقًا عَلَى الْعَادَةِ وَلَا يُحْتَسَبُ بِالضَّرْبَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ جَمْعِهَا حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهَا إيلَامٌ كَإِيلَامِ الْمُنْفَرِدَةِ، وَإِلَّا حُسِبَتْ وَاحِدَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِحِنْثِهِ بِذَلِكَ لُزُومُ الْكَفَّارَةِ بِذَلِكَ الْفِعْلِ بَلْ الْمُرَادُ بِحِنْثِهِ أَنَّهُ لَا يَبَرُّ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْحَالِفِ زِيَادَةُ الْإِيلَامِ، وَهُوَ مَفْقُودٌ عِنْدَ جَمْعِهَا

٤٬٦١٨

فَلَوْ حَلَفَ لَأَضْرِبَنَّهُ عِشْرِينَ سَوْطًا فَجَمَعَ الْأَسْوَاطَ، وَضَرَبَ بِهَا مَرَّةً حَنِثَ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ يَقَعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِجَمْعِ الْأَسْوَاطِ فِي لَأَضْرِبَنَّهُ كَذَا)

١٦٬٤٥٧

ش: وَكَذَا لَوْ ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ لَهُ رَأْسَانِ لَمْ يَبَرَّ لَكِنْ فِي مَسْأَلَةِ جَمْعِ الْأَسْوَاطِ يَسْتَأْنِفُ الْمِائَةَ جَمِيعَهَا،

١٦٬٤٥٨

وَفِي مَسْأَلَةِ السَّوْطِ بِرَأْسَيْنِ يَجْتَزِئُ بِخَمْسِينَ قَالَهُ التُّونُسِيُّ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَصُّهُ: وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَسْتَأْنِفُ الْمِائَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْجَمْعِ وَيَجْتَزِئُ بِخَمْسِينَ فِي مَسْأَلَةِ ذِي الرَّأْسَيْنِ قَالَهُ التُّونُسِيُّ، وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالْقُرْبِ مِنْ قَوْلِهِ: هَذِهِ الْأُصُولُ وَذَكَرُوا فُرُوعًا، وَانْظُرْ النَّوَادِرَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَالِفِ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ أَوْ امْرَأَتَهُ، وَانْظُرْ سَمَاعَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ.

. ص " وَهَرِيسَةٌ وَإِطْرِيَةٌ فِي خُبْزٍ " ش: أَصْلُهُ لِابْنِ بَشِيرٍ وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ

١٦٬٤٥٩

وَقَالَ: قُلْت: الْحِنْثُ بِالْهَرِيسَةِ بَعِيدٌ، انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص لَا عَكْسُهُ) ش: هُوَ شَامِلٌ لِمَا قَبْلَهُ إلَى قَوْلِهِ: وَبِكَعْكٍ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِجَمْعِ الْأَسْوَاطِ فِي لَأَضْرِبَنَّهُ كَذَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ مِائَةً سَوْطٍ فَجَمَعَهَا فَضَرَبَهُ بِهَا أَوْ أَخَذَ سَوْطًا لَهُ رَأْسَانِ أَوْ جَمَعَ سَوْطَيْنِ فَضَرَبَ بِهِمَا خَمْسِينَ جَلْدَةً لَمْ يَبَرَّ،

٣٬٨٢٣

وَلَوْ ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ مِائَةَ جَلْدَةٍ جَلْدًا خَفِيفًا لَمْ يَبَرَّ إلَّا بِضَرْبٍ مُؤْلِمٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِجَمْعِ الْأَسْوَاطِ فِي لَأَضْرِبَنَّهُ كَذَا (ش) أَيْ وَلَا يَبِرُّ مَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ مَثَلًا مِائَةَ سَوْطٍ فَجَمَعَ الْأَسْوَاطَ الْمِائَةَ وَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَلَا يَحْتَسِبُ بِالضَّرْبَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْهُ بِالْأَسْوَاطِ الْمَجْمُوعَةِ أَصْلًا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِهَا إيلَامٌ كَإِيلَامِ الْوَاحِدَةِ الْمُنْفَرِدَةِ وَإِلَّا حُسِبَتْ وَاحِدَةً كَمَا يَرْشُدُ لَهُ التَّعْلِيلُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَنْ رَمَى الْحَصَيَاتِ السَّبْعَ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ فِي رَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهَا كَحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الْحَصَاةِ الرَّمْيُ وَقَدْ حَصَلَ

٣٬٨٠٨

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمُؤَلِّفِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِالضَّرْبَةِ الْإِيلَامُ وَلَمْ يَحْصُلْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِجَمْعِ الْأَسْوَاطِ إلَخْ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهَا بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ مُنْفَرِدًا عَنْ الْآخَرِ فِيمَا عَدَا مَحَلِّ مَسْكِهِ وَيَحْصُلُ بِكُلٍّ إيلَامُ الْمُنْفَرِدِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُحْتَسَبُ بِذَلِكَ

٥٬٤٢٩

فَلَوْ ضَرَبَهُ الْعَدَدَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ كَمِائَةٍ سَوْطٍ لَهُ رَأْسَانِ خَمْسِينَ ضَرْبَةً فَإِنَّهُ يُجْتَزَأُ بِخَمْسِينَ قَالَهُ التُّونُسِيُّ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ

(قَوْلُهُ أَيْ وَلَا يَبِرُّ مَنْ حَلَفَ إلَخْ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْحِنْثِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمُصَنِّفُ عَدَمُ الْبِرِّ فَفِي التَّعْبِيرِ بِالْحِنْثِ بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ تَجَوُّزٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَاءَ تَكُونُ لِلْحِنْثِ غَالِبًا وَيَكُونُ هَذَا مِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ إلَّا أَنْ يَمْضِيَ الْأَجَلُ الْمَحْلُوفُ عَلَى ضَرْبِهِ فِيهِ فَيَحْنَثُ حَقِيقَةً

(قَوْلُهُ كَمَا يُرْشِدُ لَهُ التَّعْلِيلُ) أَيْ الْمُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ إذَا لَمْ يَحْصُلْ إلَخْ وَهُوَ أَنَّ الْقَصْدَ الْإِيلَامُ قَوْلُهُ

٥٬٤٣٠

وَأَمَّا الْبَطَارِخُ إلَخْ) إلَّا أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ الْحُوتِ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ بَطَارِخِهِ لِتَقَرُّرِ الْعُرْفِ فِي زَمَانِنَا بِأَنَّ لَحْمَ الْحُوتِ لَا يُطْلَقُ عَلَى الْبَطَارِخِ يَبْقَى النَّظَرُ إذَا قَالَ لَا آكُلُ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ مُشِيرًا لِلَحْمِ الْحُوتِ فَهَلْ يَحْنَثُ بِأَكْلِ بَطَارِخِهِ لِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ لَحْمِهِ فَهُوَ حِينَئِذٍ فَرْعُهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ

منح الجليلعليش

(وَ) لَا يَبَرُّ مَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ مَثَلًا مِائَةَ سَوْطٍ (بِجَمْعِ الْأَسْوَاطِ) الْمِائَةِ وَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً (فِي) حَلِفِهِ (لَأَضْرِبَنَّهُ) أَيْ الْعَبْدَ مَثَلًا (كَذَا) أَيْ مِائَةً مَثَلًا وَلَا يُحْتَسَبُ بِالضَّرْبَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْهَا إنْ لَمْ تُؤْلِمْ كَإِيلَامِ الْمُنْفَرِدِ وَإِلَّا حُسِبَتْ وَاحِدَةً وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ عَدَمِ بِرِّهِ بِجَمْعِهَا بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ كُلُّ سَوْطٍ مُنْفَرِدًا عَنْ الْآخَرِ فِيمَا عَدَا مَحَلَّ مَسْكِهِ، وَيُؤْلِمُ إيلَامَ الْمُنْفَرِدِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَإِلَّا فَيَبَرُّ بِجَمْعِهَا، وَمِثْلُ جَمْعِهَا فِي عَدَمِ الْبِرِّ بِهِ ضَرْبُهُ الْعَدَدَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِخِفَّةٍ،

٤٬٣٦٢

وَكَذَا ضَرْبُهُ نِصْفَ الْعَدَدِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِسَوْطٍ لَهُ رَأْسَانِ لَكِنَّهُ يُبْنَى عَلَيْهِ قَالَهُ التُّونُسِيُّ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبجمع الأسواط في لأضربنه كذا، كناية عن العدد؛ يعني أنه لو حلف ليضربنه مائة سوط -مثلا- وجمع مائة سوط وضربه بها ضربة واحدة، فإنه لا يبر بذلك ولا تحسب له واحدة إذا لم يحصل بذلك إيلام كإيلام المنفردة، فيستأنف المائة

٢٤٬٧٣٤

وأما إن حصل بها إيلام الواحدة فتحسب له ضربة واحدة،

٢٤٬٧٣٥

ولو ضربه بسوط له رأسان خمسين اجتزأ بخمسين واستأنف خمسين،

٢٤٬٧٣٦

وقال التتائي: ومثل جمعها في عدم الاحتساب بشيء منها ما إذا ضربه العشرين مثلا [بخفه ] اهـ.

٢٤٬٧٣٧

وقال الشيخ عبد الباقي: وينبغي تقييد مسألة المص بما إذا لم يكن كل واحد منفردا عن الآخر فيما عدا محل مسكه، ويحصل بكل إيلام كإيلام المنفرد أو قريب منه، فإنه يحتسب بذلك. انتهى. وقوله: "وبجمع الأسواط" اعلم أن المراد بالحنث فيه عدم البر، ففي تعبيره بالحنث تجوز إلا إذا قيد بأجل ومضى الأجل المحلوف على ضربه فيه، فإنه يحنث حقيقة الحنث. وقوله: "وبجمع الأسواط" ، قد علمت أنه لا يحتسب بواحدة إذا لم يحصل بذلك إيلام كإيلام الواحدة

٢٤٬٧٣٨

بخلاف من رمى بسبع حصيات فإنه يحتسب بحصاة، والفرق أن المقصود في الحصيات الرمي، وقد حصل

٢٤٬٧٣٩

بخلاف جمع الأسواط فإن المقصود من الضربة الإيلام ولم يحصل. واعلم أنه لا حجة للمخالف في قصة أيوب صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه في قوله عز وجل: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} ؛ لأن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ، لما تقدم من تقديم العرفي على الشرعي، ومعنى الآية {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا} ، وهي حزمة من حشيش أو قضبان، فاضرب به زوجتك، وكان قد حلف ليضربنها مائة ضربة لإبطائها عليه يوما، ولا تحنث بترك ضربها.

فأخذ مائة عود من الإذخر أو غيره فضربها بها مرة واحدة. وقد علمت أن الخطاب لسيدنا أيوب النبي الكريم. انظر الخرشي. تنبيهات الأول: لو حلف ليكسرن على رأس أمته عودا فكسره ثم ضربها به حتى انفلق حنث. قاله الخرشي. الثاني: لو حلف ليضربن الرأس فضرب الوجه حنث،

٢٤٬٧٤٠

وإن حلف لاضرب رأسه حنث بضرب وجهه، إلا أن يريد فوق رأسه. قاله الخرشي. الثالث: لو حلف لاضربه حنث بلكزه أو فتل أذنه أو قرصه إلا أن ينوي بالسوط أو غيره. قاله الخرشي. الرابع: سمع القرينان: لا يبر في ليضربن أمته بضرب قدميها نقله الشيخ الخرشي. الخامس: لو ضرب امرأته بعصا فشكت وقالت: ضربني، فحلف بالبتة ما ضربها بيده فهو حانث إلا أن ينوي بيده لطمة أو مثل ما يضرب به الناس، ولا ينوى مع البينة. قاله الشيخ الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.