فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ (بِدَابَّةِ عَبْدِهِ) أَيْ عَبْدِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَيَشْمَلُ عَبْدَ نَفْسِهِ إنْ حَلَفَ لَا أَرْكَبُ دَابَّتِي (فِي) حَلِفِهِ عَلَى (دَابَّتِهِ) لَا يَرْكَبُهَا إذْ مَالُ الْعَبْدِ مَالٌ لِلسَّيِّدِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلِذَا لَا يَحْنَثُ بِدَابَّةِ وَلَدِهِ،

١٬٣٧٤

وَلَوْ كَانَ لَهُ اعْتِصَارُهَا وَرَجَحَ الْحِنْثُ حِينَئِذٍ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبِدَابَّةِ عَبْدِهِ فِي دَابَّتِهِ) قَالَ فِيهَا،

٤٬٦١٥

وَمَنْ حَلَفَ إنَّهُ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ حَنِثَ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ؛ لِأَنَّ مَا فِي يَدِ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ لَعَتَقَ عَلَيْهِ، وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي عَدَمَ الْحِنْثِ بِرُكُوبِ دَابَّةِ مُكَاتَبِهِ، وَهُوَ مَا ارْتَضَاهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ وَاخْتَارَ غَيْرُهُ الْحِنْثَ بِرُكُوبِهَا نَظَرًا لِلُحُوقِ الْمِنَّةِ بِهَا كَلُحُوقِهَا بِدَابَّةِ سَيِّدِهِ الَّذِي هُوَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلِذَا) أَيْ لِأَجْلِ هَذَا التَّعْلِيلِ لَا يَحْنَثُ بِدَابَّةِ وَلَدِهِ؛ لِأَنَّ مَالَ الْوَلَدِ لَيْسَ مَالًا لِأَبِيهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ لَهُ اعْتِصَارُهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ قَدْ وَهَبَهَا لَهُ لَكِنَّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الْحِنْثِ فِي دَابَّةِ الْوَلَدِ،

٤٬٦١٦

وَلَوْ كَانَ لِوَالِدِهِ اعْتِصَارُهَا ذَكَرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ قَوْلُ أَشْهَبَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ،

٤٬٦١٧

وَأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِدَابَّةِ الْوَلَدِ إنْ كَانَتْ مَوْهُوبَةً مِنْ وَالِدِهِ، وَلَهُ اعْتِصَارُهَا لِتَحَقُّقِ الْمِنَّةِ فِيهَا لَا مَا لَا اعْتِصَارَ لَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِدَابَّةِ عَبْدِهِ فِي دَابَّتِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَرْكَبَ دَابَّةَ فُلَانٍ فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ حَنِثَ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ، لِأَنَّ مَا فِي يَدِ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ لَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ لَعَتَقَ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِدَابَّةِ عَبْدِهِ فِي دَابَّتِهِ (ش) قَالَ فِيهَا وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَرْكَبَ دَابَّةَ فُلَانٍ فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ حَنِثَ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ لِأَنَّ مَا فِي يَدِ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ لَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ لَعَتَقَ عَلَيْهِ.

٣٬٨٠٦

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَحْنَثُ ابْنُ الْمَوَّازِ

٣٬٨٠٧

وَكَذَا لَوْ رَكِبَ دَابَّةَ وَلَدِهِ مِمَّا لِلْأَبِ اعْتِصَارُهُ لَا يَحْنَثُ عِنْدَهُ اهـ. لَكِنَّ تَخْصِيصَ عَدَمِ الْحِنْثِ بِأَشْهَبَ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ يَحْنَثُ فِي دَابَّةِ الْوَلَدِ كَمَا فِي شَرْحِ س وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَإِنَّمَا حَنِثَ هُنَا لِأَنَّ الْمِنَّةَ تَلْحَقُهُ فِي دَابَّةِ عَبْدِهِ كَمَا تَلْحَقُهُ فِي دَابَّةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالْحِنْثُ يَقَعُ بِأَقَلِّ الْأَشْيَاءِ اهـ.

وَعَلَى هَذَا فَالْمُكَاتَبُ كَغَيْرِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِعِتْقٍ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ مِمَّا لِلْأَبِ اعْتِصَارُهُ) أَيْ بِأَنْ وَهَبَ زَيْدٌ لِابْنِهِ دَابَّةً وَلَهُ اعْتِصَارُهَا وَحَلَفَ إنْسَانٌ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ زَيْدٍ فَرَكِبَ دَابَّةَ ابْنِ زَيْدٍ الَّتِي وَهَبَهَا أَبُوهُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ عِنْدَ أَشْهَبَ وَيَحْنَثُ عِنْدَ غَيْرِهِ

٥٬٤٢٨

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ اعْتِصَارُهَا أَوْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الدَّابَّةُ مَوْهُوبَةً لِلْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِ زَيْدٍ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِرُكُوبِ دَابَّةِ ابْنِ زَيْدٍ الْمَذْكُورِ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ الطِّخِّيخِيُّ أَنَّ دَابَّةَ وَالِدِهِ لَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِرُكُوبِهَا وَلَوْ كَانَ لِلْوَالِدِ اعْتِصَارُهَا وَاَلَّذِي قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ أَظْهَرُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمِنَّةَ تَلْحَقُهُ فِي دَابَّةِ عَبْدِهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ مَوْجُودٌ فِي دَابَّةِ الْوَالِدِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ اعْتِصَارُهَا

(قَوْلُهُ عَلَى هَذَا) أَيْ التَّعْلِيلِ وَهُوَ أَنَّ الْمِنَّةَ تَلْحَقُهُ فِي دَابَّةِ عَبْدِهِ فَالْمُكَاتَبُ كَغَيْرِهِ مَعَ أَنَّ التَّعْلِيلَ بِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ يَقْتَضِي عَدَمَ الْحِنْثِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ يُوقَفُ عَنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ حَتَّى يَظْهَرَ هَلْ عَجَزَ أَمْ لَا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ

منح الجليلعليش

(وَ) حَنِثَ بِانْتِفَاعِهِ (بِدَابَّةِ عَبْدِهِ) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْحَالِفَ أَوْ غَيْرَهُ (فِي) حَلِفِهِ لَا يَنْتَفِعُ بِ (دَابَّتِهِ) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْحَالِفَ أَوْ غَيْرَهُ فَضَمِيرُ عَبْدِهِ يَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ لِلْحَالِفِ وَلَهُ حِينَئِذٍ صُورَتَانِ: حَلِفُهُ لَا أَرْكَبُ دَابَّتِي أَوْ لَا يَرْكَبُهَا فُلَانٌ فَيَرْكَبُ هُوَ أَوْ فُلَانٌ دَابَّةَ عَبْدِ الْحَالِفِ فَيَحْنَثُ فِيهِمَا لِأَنَّ لِسَيِّدِهِ انْتِزَاعَ مَالِهِ وَيَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَيْ حَلَفَ لَا أَرْكَبُ دَابَّةَ زَيْدٍ فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِ زَيْدٍ فَيَحْنَثُ لِأَنَّ مَا بِيَدِهِ لِسَيِّدِهِ.

أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ لَعَتَقَ عَلَيْهِ كَمَا فِيهَا وَلِأَنَّ الْمِنَّةَ وَبِجَمْعِ الْأَسْوَاطِ فِي لَأَضْرِبَنهُ كَذَا، وَبِلَحْمِ الْحُوتِ، وَبَيْضِهِ، وَعَسَلِ الرُّطَبِ فِي مُطْلَقِهَا وَبِكَعْكٍ، وَخُشْكَنَانٍ، [منح الجليل] تَلْحَقُهُ بِرُكُوبِ دَابَّةِ عَبْدِهِ كَمَا تَلْحَقُهُ بِرُكُوبِ دَابَّةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالْحِنْثُ يَقَعُ بِأَقَلِّ الْأَشْيَاءِ، وَعَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ فَالْمُكَاتَبُ كَغَيْرِهِ.

٤٬٣٦٠

وَأَمَّا عَلَى التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ فَلَا يَحْنَثُ بِرُكُوبِ دَابَّةِ مُكَاتَبِهِ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَشْيَاخُ عج مُرَاعَاةُ كُلٍّ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ فَيَحْنَثُ بِدَابَّةِ مُكَاتَبِهِ مُرَاعَاةً لِلثَّانِيَةِ وَمُرَاعَاتُهَا كَافِيَةٌ فِي الْمُكَاتَبِ وَغَيْرِهِ. وَمَفْهُومُ عَبْدِهِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِرُكُوبِ دَابَّةِ وَلَدِهِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ لِلْوَالِدِ اعْتِصَارُهَا أَفَادَهُ عج،

٤٬٣٦١

وَقَالَ سَالِمٌ تَخْصِيصُ عَدَمِ الْحِنْثِ بِأَشْهَبَ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ حِنْثُهُ بِدَابَّةِ وَلَدِهِ أَيْ إنْ كَانَ لِوَالِدِهِ اعْتِصَارُهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبدابة عبده في دابته؛ يعني أنه إذا حلف لا يركب دابة نفسه فإنه يحنث بركوب دابة عبده،

٢٤٬٧٢٥

وكذا لو حلف لا ركب زيد دابتي فإنه يحنث بركوب زيد لدابة عبد الحالف،

٢٤٬٧٢٦

وكذا يحنث من حلف لا ركب دابة زيد بركوب دابة عبد زيد، فالضمير في عبده يحتمل رجوعه للحالف، وله حينئذ صورتان وهما الأوليان، ويحتمل رجوعه للمحلوف عليه أي على ركوب دابته وهي الصورة الثالثة.

٢٤٬٧٢٧

وقال أشهب: لا يحنث بدابة العبد. وقوله: "وبدابة عبده" اعلم أنه يحنث بركوب دابة العبد ولو مكاتبا، ومفهوم عبده أن دابة ولده لا يحنث الحالف بركوبها،

٢٤٬٧٢٨

ولو كان للوالد اعتصارها كما يفيده الأجهوري،

٢٤٬٧٢٩

وقال الشيخ سالم: تخصيصه عدم الحنث بأشهب يدل على أن المذهب أنه يحنث بدابة الولد إن كانت موهوبة من والده، وله اعتصارها لا ما لا اعتصار له فيه، وقوله: "وبدابة عبده" ، العلة في الحنث هي أن للسيد انتزاع مال عبده. قاله الشيخ إبراهيم؛ يعني في الصورتين الأوليين،

٢٤٬٧٣٠

وأما في الثالثة فقال الشيخ الخرشي ما نصه: قال فيها: ومن حلف أن لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده حنث إلا أن يكون له نية؛ لأن ما في يد العبد لسيده، ألا ترى أن العبد لو اشترى من يعتق على سيده لعتق عليه؟

٢٤٬٧٣١

وقال أشهب: لا يحنث.

٢٤٬٧٣٢

ابن المواز: وكذا لو ركب دابة ولده مما للأب اعتصاره لا يحنث، زاد السنهوري في شرحه: قلت تخصيص عدم الحنث بأشهب يدل على ضعفه،

٢٤٬٧٣٣

وأن المذهب يحنث في دابة الولد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.