وَلَوْ بِمُحَلَّلٍ يمكن سبقه
الشروح عليها
(وَلَوْ) ، وَقَعَ ذَلِكَ (بِمُحَلَّلٍ) أَيْ مَعَهُ يَخْرُجُ شَيْئًا (يُمْكِنُ سَبْقُهُ) لَهُمَا لِقُوَّةِ فَرَسِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ سَبَقَ أَخَذَ الْجَمِيعَ لِجَوَازِ عَوْدِ الْجُعْلِ لِمُخْرِجِهِ عَلَى تَقْدِيرِ سَبْقِهِ، وَأَوْلَى فِي الْمَنْعِ إنْ قَطَعَ بِعَدَمِ سَبْقِ الْمُحَلِّلِ؛ لِأَنَّهُ كَالْعَدَمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِمُحَلِّلٍ) أَيْ، وَلَوْ وَقَعَ عَقْدُ الْمُسَابَقَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ مَعَ مُحَلِّلٍ وَرَدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ مَعَ الْمُحَلِّلِ، وَهُوَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ،
وَقَالَ بِهِ مَالِكٌ مَرَّةً، وَوَجْهُهُ أَنَّهُمَا مَعَ الْمُحَلِّلِ صَارَا كَاثْنَيْنِ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ قَالَهُ بْن وَفِيهِ أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا لِيَأْخُذَ إذَا سَبَقَ مَمْنُوعٌ.
وَاَلَّذِي فِي ح عَنْ الْجُزُولِيِّ تَوْجِيهُ ذَلِكَ الْقَوْلِ بِأَنَّ دُخُولَ الثَّالِثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَقْصِدَا الْقِمَارَ وَإِنَّمَا قَصَدَا الْقُوَّةَ عَلَى الْجِهَادِ فَتَدَبَّرْ وَعَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ إذَا سَبَقَ الْمُحَلِّلُ أَخَذَ الْجُعْلَ مِنْهُمَا وَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا مَعَ الْمُحَلِّلِ أَخَذَ ذَلِكَ الْأَحَدُ مَالَهُ وَقَسَّمَ الْمَالَ الْآخَرُ مَعَ الْمُحَلِّلِ إذْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ مَزِيَّةٌ. اهـ. بْن
ص (وَلَوْ بِمُحَلِّلٍ يُمْكِنُ سَبَقُهُ)
ش: أَمَّا إنْ لَمْ يُمْكِنْ سَبَقُهُ؛ فَلَا قَائِلَ بِالْجَوَازِ؛ لِأَنَّهُ قِمَارٌ وَسُمِّيَ مُحَلِّلًا؛ لِأَنَّهُ أَجَازَ هَذَا الْفِعْلَ؛ لِأَنَّ دُخُولَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَقْصِدَا الْقِمَارَ، وَإِنَّمَا قَصَدَا الْقُوَّةَ عَلَى الْجِهَادِ قَالَهُ الْجُزُولِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: إنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الْمُحَلِّلِ لَوْ اسْتَوَى الثَّلَاثَةُ فِي الْوُصُولِ إلَى الْغَايَةِ؛ أَخْذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَسَابِقَيْنِ جَعْلَهُ وَلَا شَيْءَ لِلْمُحَلِّلِ،
وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الْمُتَسَابِقِينَ أَخَذَ الْجَمِيعُ،
وَكَذَلِكَ إنْ سَبَقَ الْمُحَلِّلُ أَخَذَ الْجَمِيعُ وَإِنْ سَبَقَ الْمُتَسَابِقَانِ دُونَ الْمُحَلِّلِ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ جَعْلَهُ،
وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا مَعَ الْمُحَلِّلِ أَخَذَ السَّابِقُ مِنْهُمَا جُعْلَهُ وَقُسِمَ جُعْلُ الْمَسْبُوقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحَلِّلِ نِصْفَيْنِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى مِنْ الْجُزُولِيِّ وَالشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ
(فَرْعٌ) وَاخْتُلِفَ بِمَاذَا يَكُونُ السَّابِقُ سَابِقًا فَقِيلَ: إنْ سَبَقَ بِأُذُنَيْهِ
وَقِيلَ: إنْ سَبَقَ بِصَدْرِهِ قَالَ الْجُزُولِيُّ فِي الصَّغِيرِ: وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ حَكَاهُمَا فِي الِاسْتِظْهَارِ،
وَقِيلَ: حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّانِي عِنْدَ مُؤَخِّرِ الْأَوَّلِ وَنَقَلَهُ فِي الْكَبِيرِ وَلَمْ يَعْزِهِ
وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ.
(وَلَوْ بِمُحَلِّلٍ يُمْكِنُ سَبْقُهُ) الْكَافِي: الْأَسْبَاقُ ثَلَاثَةٌ: سَبَقٌ يُعْطِيهِ الْوَالِي أَوْ الرَّجُلُ غَيْرُ الْوَالِي مِنْ مَالِهِ مُتَطَوِّعًا فَيَجْعَلُ السَّابِقُ شَيْئًا مَعْلُومًا،
فَمَنْ سَبَقَ أَخَذَهُ، وَسَبَقٌ يُخْرِجُهُ أَحَدُ الْمُتَسَابِقِينَ دُونَ صَاحِبِهِ فَإِنْ سَبَقَ صَاحِبُهُ أَخَذَهُ وَإِنْ سَبَقَ هُوَ صَاحِبَهُ أَحْرَزَ سَبَقَهُ الَّذِي أَخْرَجَهُ وَحَسَنٌ أَنْ يُمْضِيَهُ فِي الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ لَهُ وَلَا يَرْجِعَ إلَى مَالِهِ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَبَقَ سَبْقًا عَلَى أَنَّهُ إنْ نَضَلَ لَمْ يُعْطِهِمْ شَيْئًا وَإِنْ نُضِلَ أَعْطَى السَّبَقَ، فَلَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.
وَالسَّابِقُ الثَّالِثُ اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُنَا، وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْئًا مِثْلَ مَا يُخْرِجُ صَاحِبُهُ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ أَحْرَزَ سَبَقَهُ وَأَخَذَ سَبَقَ صَاحِبِهِ. وَهَذَا الْوَجْهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُدْخِلَا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا لَا يَأْمَنَانِ أَنْ يَسْبِقَهُمَا،
فَإِنْ سَبَقَ الْمُحَلِّلُ أَخَذَ السَّبَقَيْنِ جَمِيعًا وَحْدَهُ وَلَمْ يُشَارِكَاهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا،
وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الْمُتَسَابِقَيْنِ أَحْرَزَ سَبَقَهُ وَأَخَذَ سَبَقَ صَاحِبِهِ وَلَا شَيْءَ لِلْمُحَلِّلِ فِيهِ وَلَا عَلَيْهِ،
وَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ مِنْهُمْ الثَّالِثَ كَانَ كَمَنْ لَمْ يَسْبِقْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَأَيُّهُمَا سَبَقَ صَاحِبَهُ فَلَهُ السَّبَقُ وَقَدْ قَالَ: لَا نَأْخُذُ بِقَوْلِ سَعِيدٍ فِي الْمُحَلِّلِ ثُمَّ قَالَ: لَا يَجُوزُ إلَّا بِالْمُحَلِّلِ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدٍ وَالْجُمْهُورِ،
وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَرَاهَنَ الرَّاكِبَانِ يَجْعَلُ هَذَا سَبَقًا وَهَذَا سَبَقًا وَيَدْخُلُ مَعَهُمَا ثَالِثٌ لَا يَجْعَلُ شَيْئًا،
فَإِنْ سَبَقَ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إذَا سَبَقَ الْمُحَلِّلُ أَخَذَ سَبَقَ الرَّجُلَيْنِ،
وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ هُوَ وَسَبَقَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ أَخَذَ السَّابِقُ سَبَقَ صَاحِبِهِ وَهَذَا لَا يَقُولُ بِهِ مَالِكٌ.
(وَلَوْ) كَانَا (بِمُحَلِّلٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْأُولَى مُشَدَّدَةً أَيْ مَعَ شَخْصٍ لَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا (يُمْكِنُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ (سَبْقُهُ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَمَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ الْمُحَلِّلُ الْمُخْرِجَيْنِ لِقُوَّةِ دَابَّتِهِ وَوُفُورِ قُوَّةِ سَاعِدِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَقَ مِنْهُمْ أَخَذَ الْجَمِيعَ فَلَا تَجُوزُ لِاحْتِمَالِ سَبْقِ أَحَدِ الْمُخْرِجَيْنِ وَأَخْذِهِ الْجُعْلَيْنِ. وَمَفْهُومُ يُمْكِنُ سَبْقُهُ أَنَّهُ لَوْ قُطِعَ بِمَسْبُوقِيَّتِهِ فَيَمْتَنِعُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ كَعَدَمِهِ،
وَإِنْ قُطِعَ بِسَابِقِيَّتِهِ جَازَ قَطْعًا قَالَهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِمَا نَظَرٌ لِأَنَّ شَرْطَهَا جَهْلُ كُلِّ جَرْيِ دَابَّةِ صَاحِبِهِ لَا يُقَالُ الشَّرْطُ فِي دَابَّتَيْ الْمُخْرِجَيْنِ لَا فِي دَابَّةِ الْمُحَلِّلِ، لِأَنَّا نَقُولُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْبِقُهُمَا فَهُوَ قِمَارٌ.
وَأَشَارَ بِوَلَوْ لِقَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَرَّةً بِجَوَازِهِ مَعَ الْمُحَلِّلِ لِأَنَّهُمْ صَارُوا كَاثْنَيْنِ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ.
وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ السَّهْمِ وَالْوَتَرِ.
وَلَهُ مَا شَاءَ، وَلَا مَعْرِفَةُ الْجَرْيِ، وَالرَّاكِبُ، وَلَمْ يُحْمَلْ صَبِيٌّ، وَلَا اسْتِوَاءُ الْجُعْلِ، أَوْ مَوْضِعُ الْإِصَابَةِ،
أَوْ تَسَاوِيهِمَا: وَإِنْ عَرَضَ لِلسَّهْمِ عَارِضٌ أَوْ انْكَسَرَ، [منح الجليل] وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي مُسَابَقَةِ السِّهَامِ
ولو بمحلل يمكن سبقه، مبالغة في عدم الجواز، والمراد بالمحلل هنا من لا يخرج شيئا. قاله الشيخ إبراهيم.
وقال الإمام الحطاب: وسمي محللا لأنه أجاز هذا الفعل؛ لأن فعله يدل على أنهما لم يقصدا القمار، وإنما قصدا القوة على الجهاد. قاله الجزولي. انتهى.
وقال الشيخ إبراهيم: وسمي محلا لأنهما كأنهما تحللا به وجه الحرمة. انتهى.
وقال الشيخ الأمير: محللا في زعمهما، ومعنى كلام المص أنه إذا كان مع المتسابقين شخص آخر لم يخرج شيئا وهما لا يأمنان أن يسبقهما في الجري والرمي لقوة فرسه ووفور قوة ساعده يغنم إن سبق، ولا يغرم إن سبقه غيره، ودخلوا على أن من سبق أخذ الجميع أي الجعلين اللذين أخرجهما المتسابقان،
فإن المشهور عن مالك منع ذلك، والجواز مع المحلل لابن المسيب،
وقال به مالك مرة، وعلى قول ابن المسيب: لو استوى الثلاثة في الوصول إلى الغاية أخذ كل واحد من المتسابقين جعله، ولا شيء للمحلل،
وإن سبق أحد المتسابقين أخذ الجميع،
وكذا إن سبق المحلل أخذ الجميع،
وإن سبق المتسابقان دون المحلل أخذ كل واحد جعله،
وإن سبق أحدهما مع المحلل أخذ السابق منهما جعله وقسم جعل المسبوق بينه وبين المحلل نصفين. كذا في الحطاب. ومفهوم قوله: "يمكن سبقه" ، أنه لو لم يمكن سبقه لم تجز المسابقة حينئذ وهو كذلك بلا خلاف،
قال الإمام الحطاب: وأما إذا لم يمكن سبقه فلا قائل بالجواز،
وأما لو تحقق سبقه ففي الحديث: (من أدخل فرسا بين فرسين وهو يعلم أنه يسبقهما فهو قمار (١) )، وعلى هذا فهو ممنوع خلاف ما لأحمد الزرقاني. انظر شرح عبد الباقي. وتقدم عن الإمام الحطاب الخلاف فيما يحصل به السبق، وتقدم أن العرف يعتبر في ذلك. وتحصل من كلامهم أن المخرج للجعل لا يخلو
إما أن يكون متبرعا أي ليس أحد المتعاقدين، والحكم فيها الجواز اتفاقا، وظاهر كلام الشارح وغيره سواء كان الجعل للسابق أو غيره،
وإما أن يكون المخرج له أحد المتعاقدين،
فإن دخلا على أنه إن كان المخرج مسبوقا أخذه السابق،
وإن سبق المخرج فلمن حضر جاز أيضا اتفاقا عند ابن رشد،
وإما أن يكونا قد أخرجاه معا فإن دخلا على أن السابق منهما يأخذ ذلك منع عقدها، ويكون ذلك لربه،
فإن كان ليأخذه المسبوق جاز، والمنع فيما إذا كان على أن يأخذه السابق حاصل ولو كان معهما أحد لم يخرج شيئا، ويمكن أن يسبق وأن لا يسبق،
فإن سبق بفتح الباء غنم،
وإن سبق بضم السين لم يغرم شيئا، وأولى في المنع لو قطع بأنه مسبوق. والله تعالى أعلم. واعلم أن السابق من الحلبة يسمى بالمجلي بضم الميم وشد اللام، والذي يليه في السبق يسمى بالمصلي، ومنه قوله: إن تبتدر غاية يوما لمكرمة … تلق السوابق منا والمصلينا ثم المسلي ثم التالي ثم العاطف ثم المرتاح ثم الحظي ثم المؤمل ثم اللطيم ثم السكيت، وجمعها بعضهم فقال: أتانا المجلي والمصلي وبعده الـ … ـمسلي وتال بعده عاطف يسري ومرتاحها ثم الحظي ومؤمل … وجاء اللطيم والسكيت له يجري قال جامعه عفا الله تعالى عنه: وها أنا أذكر بعض منظومة أبي عبد الله محمد بن عيسى ابن أصبغ الأزدي القرطبي المعروف بابن المناصف المسماة بالذهبية، فإنه قال فيها في تفسير الحلبة وأسماء خيلها بعد أبيات ما نصه: فالحلبة التي هناك تعرف … جماعة الخيل التي تؤلف من حلب القوم وأيضا أحلبوا … كل بمعنى اجتمعوا وحزبوا وموضع الجري هو المضمار … ثم المدى غاية ما يسار والخطر ما يجعل للسوابق … عند المدى من خطر المسابق وكان من فعلهم فيما مضى … أن يجعل الشيء الذي قد فرضا على رءوس قصب الرماح … في طرف الغاية للإفصاح ومنه قالوا في الذي قد كملا … حاز فلان قصب السبق على، وجملة المخصوص عند العرب … مِن سُبَّقِ الخيل بوضع اللقب عشرة محفوظة الأسماء … موقوفة النقل عن الفراء أولها سبقا هو المجلي … ينقضُّ مثل النجم أو كالنبل اشتق من جلّي بمعنى ظهرا … ما كان من أمر الرهان مضمرا والفرس الثاني هو المصلي … لأنه يليه دون فصل فهو كأن رأسه تراه … عند صلا الأول أي أخراه وثالث الخيل هو المسلي … من السلو في اشتقاق الفعل كأنما صاحبه به سلا … إذ جاء بعد السابقين أولا وبعده الرابع وهو التالي … لتلوه الثالث في الإعجال ثم يليه الخامس المرتاح … كأنه من كده يرتاح إذ كان يخشى أن يكون بعد … لكونه للسبق منه بعد وبعده السادس وهو العاطف … عطفا على المرتاح يعني الواصف لأنه قد فاته ما قبل … فانضاف للمرتاح أيضا يتلو فنسبوه منه في التولي … كنسبة التالي من المسلي والسابع الذي هو الحظي … وأصله من حظوة معنيُّ لأنه يحظى وان تأخرا … بسبق من خلفه موخرا والثامن الذي هو المؤمل … ليس وراءه لسبق أمل فهو مؤمل الثلاث الباقية … بأن يفوز من ملام اللاحيه والتاسع اللطيم فهو يحرم … حظ الجياد قبله ويلطم لأنه لم يترك المؤمل … لتلوه حظا عليه يعمل والعاشر السكيت ليس ينظر … وما أتى من بعدد لا يذكر وأصله ووزنه فعيل … من السكوت إذ عداه القول لأنه ماذا عسى تراه … يقول واللطيم في أولاه ويؤثر السكيت والسكيت … كلاهما فيه وقد وفيت وقوله: ويؤثر السكيت الخ؛
قال في القاموس: السكيت كالكميت ويشدد: آخر الحلبة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.