فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ) يُجْبِرُهَا (إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ الزِّنَا) حَتَّى طَارَ مِنْهَا الْحَيَاءُ أَوْ يُجْبِرُهَا مُطْلَقًا وَهُوَ الْأَرْجَحُ (تَأْوِيلَانِ لَا) إنْ ثُيِّبَتْ الْبَالِغَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَرْجَحُ) أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالتَّقْيِيدِ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ.

٥٬٣٦٧

(قَوْلُهُ: لَا بِفَاسِدٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ بِعَارِضٍ كَمَا أَفَادَهُ تَقْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ: لَا إنْ ثِيبَتْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ أَيْ وَأَوْلَى صَحِيحٌ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ الزِّنَا؟ تَأْوِيلَانِ) ش

١٧٬٨٠٦

قَالَ فِي الْعَارِضَةِ هَذَا إذَا كَانَتْ مَشْهُورَةً مَحْدُودَةً،

١٧٬٨٠٧

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَشْهُورَةٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَتَّبَ نِكَاحٌ عَلَى مَا لَمْ يَثْبُتْ، بَلْ يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص " وَهُوَ فِي الثَّيِّبِ وَلِيٌّ " ش: وَهَلْ يُقَدَّمُ عَلَى الْوَلِيِّ، أَوْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ؟

قَوْلَانِ وَالْقَوْلُ بِتَقْدِيمِ الْوَصِيِّ قَالَ فَضْلٌ: هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ الْمَدَنِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ انْتَهَى مِنْ التَّوْضِيحِ.

١٧٬٨٠٨

وَقَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ: وَصِيُّ الْأَبِ أَوْلَى مِنْ الْأَوْلِيَاءِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَيُشَاوَرُ الْوَلِيُّ انْتَهَى.

١٧٬٨٠٩

وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ: وَوَصِيُّ الْأَبِ مُقَدَّمٌ فِي الْبِكْرِ،

١٧٬٨١٠

وَفِي الثَّيِّبِ أُسْوَتُهُمْ انْتَهَى ص " فَالْبَالِغُ " ش: قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: السَّبَبُ الثَّالِثُ مِنْ أَسْبَابِ الْوِلَايَةِ الْعُصُوبَةُ كَالْبُنُوَّةِ وَالْأُخُوَّةِ وَالْجُدُودَةِ وَالْعُمُومَةِ وَلَا تُفِيدُ إلَّا تَزْوِيجَ الْعَاقِلَةِ الْبَالِغَةِ بِرِضَاهَا، ثُمَّ قَالَ: الْبُلُوغُ الْمُعْتَبَرُ فِي التَّزْوِيجِ هُوَ الْحَيْضُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أَوْ بُلُوغُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً وَاخْتُلِفَ فِي الْإِنْبَاتِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَتْ بِهِ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يُفْسَخُ إذَا أَنْبَتَتْ،

١٧٬٨١١

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي كِتَابِ الْحَجِّ: فَأَمَّا الِاحْتِلَامُ وَالْحَيْضُ وَالْحَمْلُ فَلَا اخْتِلَافَ فِي كَوْنِهَا عَلَامَاتٍ وَيُصَدَّقُ فِي الْإِخْبَارِ عَنْهَا نَفْيًا طَالِبًا كَانَ أَوْ مَطْلُوبًا.

اُنْظُرْ بَقِيَّةَ كَلَامِهِ فِي بَابِ الْحَجِّ وَفِي الْبُرْزُلِيِّ وَسُئِلَ السُّيُورِيُّ عَنْ الْبِكْرِ الْيَتِيمَةِ تُرِيدُ النِّكَاحَ وَتَدَّعِي أَنَّهَا حَائِضٌ هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهَا، أَوْ يُنْظَرُ إلَيْهَا هَلْ أَنْبَتَتْ أَمْ لَا؟ اهـ. وَسُئِلْت عَنْ بِكْرٍ غَابَ أَبُوهَا وَدَعَتْ إلَى التَّزْوِيجِ وَادَّعَتْ الْبُلُوغَ؟ فَأَجَبْت: إذَا غَابَ الْأَبُ عَنْ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ غَيْبَةَ انْقِطَاعٍ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُرْتَجَى قُدُومُهُ، أَوْ غَابَ غَيْبَةً طَوِيلَةً وَكَانَتْ الْمَسَافَةُ بَعِيدَةً كَالشَّهْرَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَدَعَتْ الْبِنْتُ الْبِكْرُ إلَى التَّزْوِيجِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُزَوِّجُهَا إذَا كَانَتْ بَالِغًا، وَلِلْبُلُوغِ خَمْسُ عَلَامَاتٍ: الِاحْتِلَامُ، وَالْإِنْبَاتُ، وَالْحَيْضُ، وَالْحَمْلُ، وَالسِّنُّ وَهُوَ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً عَلَى الْمَشْهُورِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ إذَا أَشْبَهَ،

١٧٬٨١٢

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ غَيْرَ بَالِغٍ فَلَا تُزَوَّجُ إلَّا إذَا خِيفَ عَلَيْهَا الْفَسَادُ، أَوْ احْتَاجَتْ إلَى النَّفَقَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ص "

١٧٬٨١٣

وَالْأَصَحُّ إنْ دَخَلَ وَطَالَ " ش: هَذَا الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ إذَا زُوِّجَتْ الْيَتِيمَةُ وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا الْفَسَادُ، أَوْ لَمْ تَبْلُغْ عَشْرَ سِنِينَ، أَوْ لَمْ يُشَاوَرْ الْقَاضِي فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يَطُلْ بَعْدَ الدُّخُولِ وَهُوَ الَّذِي

١٧٬٨١٤

قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ إنَّهُ الْمَشْهُورُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُفْسَخُ أَبَدًا وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَعَزَاهُ إلَى مَالِكٍ

١٧٬٨١٥

وَقَالَ قَبْلَ هَذَا الْكَلَامِ: وَإِذَا فُسِخَ هَذَا النِّكَاحُ عَلَى قَوْلِ مَنْ فَسَخَهُ فَالْفَسْخُ فِيهِ بِطَلَاقٍ وَمَا طَلَّقَ فِيهِ الزَّوْجُ قَبْلَ الْفَسْخِ؛ لَزِمَهُ وَيَكُونُ فِيهِ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَسْخِ وَيَكُونُ فِيهِ جَمِيعُ الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى فِي الْمَوْتِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَنِصْفُهُ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ الْفَسْخِ اهـ. وَنَحْوُهُ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَابْنِ سَلْمُونٍ

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ إنْ لَمْ تُكَرِّرْ الزِّنَا تَأْوِيلَانِ) قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: أُلْزِمَتْ فِي مَجْلِسِ النَّظَرِ بِحَضْرَةِ وَلِيِّ الْعَهْدِ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي الْمَزْنِيِّ بِهَا الْحَيَاءَ،

٤٬٦٢٨

فَإِذَا تَكَرَّرَ الزِّنَا مِنْهَا فَقَدْ ارْتَفَعَ حَيَاؤُهَا وَزَالَتْ عِلَّةُ الْإِجْبَارِ وَلَمْ يَكُنْ لِأَبِيهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا إلَّا بِرِضَاهَا فَالْتَزَمَتْ ذَلِكَ لِلْمُخَالِفِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَلْ إنْ لَمْ تُكَرِّرْ الزِّنَا تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ وَهَلْ تُجْبَرُ الزَّانِيَةُ مُطْلَقًا أَوْ تُجْبَرُ إلَّا أَنْ تُكَرِّرَهُ فَلَا تُجْبَرُ تَأْوِيلَانِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهَلْ إنْ لَمْ إلَخْ) أَيْ أَوْ مُطْلَقًا فَالْمَحْذُوفُ إشَارَةٌ لِتَأْوِيلِ الْخِلَافِ خَارِجًا قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَالْمَذْكُورُ تَأْوِيلُ الْوِفَاقِ

٦٬١٩٨

(تَنْبِيهٌ) : كَلَامُ الْحَطَّابِ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَنْ اُشْتُهِرَتْ بِالزِّنَا وَحُدَّتْ فِيهِ وَكَلَامُ الْفَاكِهَانِيِّ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ كَثْرَتِهِ فِيهَا جِدًّا وَإِنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ تَكَرَّرَ الزِّنَا وَلَمْ يَقُلْ تَكَرُّرُهُ أَيْ الْحَرَامُ؛ لِأَنَّ الْحَرَامَ يَشْمَلُ الْغَصْبَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ تَكَرُّرُهُ لَأَوْهَمَ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَجْبُرُهَا اتِّفَاقًا.

منح الجليلعليش

(وَهَلْ) يُجْبِرْهَا (إنْ لَمْ تُكَرِّرْ الزِّنَا) فَإِنْ كَرَّرَتْهُ حَتَّى اشْتَهَرَتْ بِهِ وَحُدَّتْ فِيهِ فَلَا يُجْبِرُهَا أَوْ يُجْبِرُهَا مُطْلَقًا (تَأْوِيلَانِ) وَظَاهِرُهَا جَبْرُهَا مُطْلَقًا. وَصَرَّحَ الْقُشْتَالِيُّ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ، وَالتَّقْيِيدُ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ، وَبَقِيَ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَنْ ثُيِّبَتْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَتَأَيَّمَتْ بَالِغَةً وَظَهَرَ فَسَادُهَا وَعَجَزَ وَلِيُّهَا عَنْ صَوْنِهَا فَيُجْبِرُهَا أَبُوهَا عَلَى النِّكَاحِ،

٥٬٣٧٥

وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ، لَكِنَّ الْأَحْسَنَ لَا بِفَاسِدٍ وَإِنْ سَفِيهَةً وَبِكْرًا رُشِّدَتْ أَوْ أَقَامَتْ بِبَيْتِهَا سَنَةً وَأَنْكَرَتْ وَجَبَرَ وَصِيٌّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ وَإِلَّا [منح الجليل] رَفْعُ غَيْرِ الْأَبِ لِلْحَاكِمِ،

٥٬٣٧٦

فَإِنْ زَوَّجَهَا بِلَا رَفْعٍ مَضَى اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا ابْنُ عَرَفَةَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل إن لم تكرر الزنى؛ يعني أنه اختلف الشيوخ في فهم المدونة، هل قول عبد الوهاب بعدم الجبر حيث كررت الزنى تفسير لها أو خلاف؟ ابن عبد السلام: والظاهر أنه خلاف. قاله الشارح. وقوله: تأويلان؛ مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، وحينئذ فتقرير المصنف أن تقول: وهل قول المدونة باق على إطلاقه؟ أي سواء تكرر منها الزنى أم لا، فقول عبد الوهاب: خلاف، أو مقيد بما لعبد الوهاب. قاله غير واحد.

قال الشيخ بناني: ظاهر المدونة الجبر مطلقا وصرح الفشتالي بأنه المشهور. تنبيهات: الأول قد تقدم أن إجبار الأب معلل بعلتين: البكارة والصغر، فلذلك يجبر الثيب وإن صغرت والبكر وإن بلغت،

٢٧٬٧٣٥

وأما الثيب البالغ التي ثيبت بعارض فلأن حياءها وجهلها بالمصالح باق على ما كان عليه قبل الثيوبة كما مر، واختلف في علة إجبار من ثيبت بالزنى، فمنهم من يقول إن رفع الجبر بالثيوبة إنما هو لزوال الحياء والانقباض الذي يكون في البكر وهو منتف في الزني بها لأن الحياء يغلب عليها أشد من غلبته على البكر لقبيح ما ركبته أو للعار الذي يلحقها ويزهد في مثلها فوجب بقاء الإجبار. نقله ابن يونس عن القاضي عبد الوهاب.

ابن محرز: وقيل لأنها تتهم أن تكون قصدت رفع ولاية الأب عنها بما أحدثت فلم تمكن من ذلك، وهذا ينتقض بما لو زوجت نفسها بغير ولي ودخل بها الزوج فإنها تتهم وترتفع ولايته عنها بذلك. قاله الشارح. الثاني: قال الشيخ عبد الباقي: إن مقتضى كلام الحطاب أن التأويلين فيمن كررت الزنى حتى اشتهرت به وحدت فيه، وكلام الفاكهاني يقتضي اعتبار كثرته منها جدا. قاله علي الأجهوري. أي

٢٧٬٧٣٦

وظاهره وإن لم تكن حدت فيه. انتهى.

٢٧٬٧٣٧

وكلام الحطاب الذي أشار إليه هو ما نصه: قال في العارضة هذا إذا كانت مشهورة محدودة،

٢٧٬٧٣٨

وأما إذا كانت مستورة فلا يجوز أن يرتب نكاح على ما لم يثبت بل يجب الحد على من ذكره. والله أعلم. انتهى. الثالث: بقي على المصنف ثيب كبيرة ثيبت بنكاح تجبر وهي التي ظهر فسادها وعجز وليها عن صونها فإن الأب يجبرها أيضا على النكاح،

٢٧٬٧٣٩

وكذا غيره من الأولياء لكن الأحسن رفع غيره من الأولياء للحاكم،

٢٧٬٧٤٠

فإن زوجها دون رفع مضى. ذكره التتائي عن ابن عرفة عن اللخمي. ولم يذكر ابن عرفة مقابله

٢٧٬٧٤١

وظاهره اعتماده عليه قاله الشيخ عبد الباقي. قال: وسيأتي عند قول المصنف: "وزوج الحاكم" ما يخالف هذا. انتهى.

٢٧٬٧٤٢

قوله: فإن زوجها دون رفع الخ قال الشيخ بناني: نحوه في المواق عن اللخمي عند قوله: "ثم لا جبر" . انتهى. الرابع: إنما عدل المصنف عن الضمير إلى الظاهر حيث قال: وهل إن لم تكرر الزنى ولم يقل وهل إن لم تكرره لأن الحرام يشمل الغصب؟ فيوهم جريان الخلاف فيه وليس كذلك، فلذلك عدل عن الضمير إلى الظاهر إذ المغتصبة يجبرها من غير خلاف. قاله الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.