وَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ إن كان خلقة
الشروح عليها
(وَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ) إنْ امْتَنَعَتْ (إنْ كَانَ خِلْقَةً) بِأَنْ كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ، إذْ شَأْنُهُ أَنَّ فِي قَطْعِهِ شِدَّةُ ضَرَرٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خِلْقَةً جُبِرَ عَلَيْهِ الْآبِي مِنْهُمَا لِطَالِبِهِ إنْ لَمْ يَلْزَمْ عَلَيْهِ عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ بَعْدَهُ وَإِلَّا جُبِرَتْ هِيَ إنْ طَلَبَهُ الزَّوْجُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى دَوَاءٍ إنْ امْتَنَعَتْ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ طَلَبَهُ الزَّوْجُ وَسَوَاءٌ كَانَ يَحْصُلُ بَعْدَهُ عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ: إنْ كَانَ أَيْ الدَّاءُ خِلْقَةً.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الرَّتْقُ خِلْقَةً بِأَنْ كَانَ عَارِضًا بِصُنْعِ صَانِعٍ كَمَا لَوْ خُفِضَتْ وَالْتَفَّ فَخِذَاهَا عَلَى بَعْضٍ وَالْتَحَمَ اللَّحْمُ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا جُبِرَتْ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ يَلْزَمُ عَلَى التَّدَاوِي عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ جُبِرَتْ عَلَيْهِ إنْ طَلَبَهُ الزَّوْجُ فَإِنْ طَلَبَتْهُ هِيَ وَأَبَى الزَّوْجُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى إجَابَتِهَا بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الدَّاءَ إمَّا أَنْ يَكُونَ خِلْقَةً أَوْ عَارِضًا وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ تَطْلُبَ الزَّوْجَةُ التَّدَاوِيَ مِنْهُ وَيَأْبَى الزَّوْجُ أَوْ يَطْلُبَهُ الزَّوْجُ وَتَأْبَاهُ الزَّوْجَةُ وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى التَّدَاوِي عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ أَوْ لَا فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ ثَمَانِيَةٌ فَإِنْ كَانَ خِلْقَةً وَطَلَبَتْ الزَّوْجَةُ التَّدَاوِيَ وَأَبَاهُ الزَّوْجُ أُجِيبَتْ لِمَا طَلَبَتْهُ إنْ كَانَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّدَاوِي عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ وَإِلَّا فَلَا تُجَابُ،
وَإِنْ طَلَبَهُ الزَّوْجُ وَامْتَنَعَتْ فَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّدَاوِي عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ أَوْ لَا،
وَإِنْ كَانَ الدَّاءُ عَارِضًا وَطَلَبَهُ أَحَدُهُمَا فَكُلُّ مَنْ طَلَبَهُ مِنْهُمَا أُجِيبَ لَهُ إنْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ فَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ عَيْبٌ أُجْبِرَتْ عَلَيْهِ إنْ طَلَبَهُ الزَّوْجُ،
وَإِنْ طَلَبَتْهُ هِيَ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ الزَّوْجُ بَلْ يُخَيَّرُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ خِلْقَةً) ابْنُ يُونُسَ: إنْ كَانَ الرَّتَقُ مِنْ قِبَلِ الْخِتَانِ فَتُجْبَرُ وَإِنْ كَانَ خِلْقَةً فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْبَطِّ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِنْ أَبَتْ فَالْخِيَارُ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَوْلُ الْمُحَشِّيِّ قَوْلُهُ وَتَفْصِيلُ اللَّخْمِيِّ ضَعِيفٌ لَيْسَ هَذَا فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا وَتَفْصِيلُ اللَّخْمِيِّ ضَعِيفٌ) حَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا فِي الْقَطْعِ ضَرَرٌ وَلَا عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ بَعْدَهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنِ ادَّعَى إِلَيْهِ مِنْهُمَا،
فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ رِضَاهَا بِهِ وَقَبْلَ الْقَطْعِ لَزِمَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ،
وَإِنْ كَرِهَتْ فَطَلَّقَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَ فِي الْقَطْعِ ضَرَرٌ وَلَا عَيْبٌ بَعْدَهُ خُيِّرَتْ دُونَهُ، وَعَكْسُهُ خُيِّرَ دُونَهَا،
وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ وَبُعْدَهُ عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ خُيِّرَ كُلٌّ مِنْهُمَا،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ تَارَةً يُجْبِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى التَّدَاوِي، وَتَارَةً لَا يُجْبِرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْآخَرَ، وَتَارَةً تُجْبِرُهُ فَقَطْ، وَهُوَ مَا إِذَا كَانَ عَلَيْهَا فِيهِ ضَرَرٌ وَلَا عَيْبٌ مَعَهُ، وَتَارَةً يُجْبِرُهَا فَقَطْ، وَهُوَ مَا إِذَا كَانَتْ لَا ضَرَرٌ عَلَيْهَا، وَيَحْصُلُ مَعَهُ الْعَيْبُ.
(وَلَا تُجْبَرُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الرَّتْقَاءُ (عَلَيْهِ) أَيْ التَّدَاوِي إنْ امْتَنَعَتْ مِنْهُ (إنْ كَانَ) الرَّتَقُ (خِلْقَةً) لِشِدَّةِ تَأَلُّمِهَا بِهِ سَوَاءٌ كَانَ يَحْصُلُ بِهِ عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ أَمْ لَا،
وَإِنْ أَرَادَتْهُ وَأَبَاهُ الزَّوْجُ فَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ عَيْبٌ فِيهَا جُبِرَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ طَلَّقَهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ صَدَاقِهَا،
وَإِنْ كَانَ يَحْصُلُ بِهِ عَيْبٌ فِيهَا فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ،
فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَمَفْهُومُ إنْ كَانَ خِلْقَةً أَنَّهُ إنْ كَانَ طَارِئًا بِالْخِتَانِ كَبَنَاتِ بَعْضِ السُّودَانِ فَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ عَيْبٌ فِيهَا جُبِرَ عَلَيْهِ الْآبِي مِنْهُمَا وَإِلَّا جُبِرَتْ إنْ طَلَبَهُ الزَّوْجُ وَلَا يُجْبَرُ إنْ طَلَبَتْهُ أَفَادَهُ اللَّخْمِيُّ.
ولا تجبر عليه إن كان خلقة يعني أنها لا تجبر على الدواء إن كان رتقها خلقة بأن كان عليها في التداوي أي قطع ما به رتقها ضرر، سواء كان يحصل بعد التداوي نقص للمتعة أم لا، وتجبر هي على التداوي إن لم يكن رتقها خلقة بأن لم يكن عليها في التداوي أي قطع ذلك ضرر، سواء كان يحصل بعده نقص للمتعة أم لا،
والحاصل أن الصور أربع يجبر الآبي منهما لصاحبه في واحدة، وهي: ما إذا لم يكن عليها في التداوي ضرر ولم يحصل بعده نقص للمتعة وتجبر هي دونه في واحدة وهي ما إذا لم يكن عليها في التداوي أي القطع ضرر ولكن يحصل بعده نقص للمتعة، ويجبر هو دونها في واحدة وهي ما إذا كان عليها في التداوي ضرر ولم يحصل بعده نقص للمتعة،
فإن رضيت بالتداوي في هذه الحالة وطلق قبل البناء فعليه نصف الصداق، ولا يجبر واحد منهما في واحدة وهي ما إذا كان عليها في التداوي ضرر ويحصل بعده نقص في المتعة، ومثل الرتقاء في جميع ما ذكر غيرها من ذوات داء الفرج. وقوله: "وأجلت الرتقاء للدواء بالاجتهاد" ، قال الشيخ عبد الباقي: وهذا إذا رجي برؤه بلا ضرر، قال الشيخ محمد بن الحسن: التقييد بهذا فيه نظر، بل الصواب إسقاطه لأن قوله: "ولا تجبر" لخ يدل على الإطلاق.
انتهى. وتحصل مما مر أنه إن كان لا يحصل بعد التداوي عيب وأرادت المرأة الدواء فليس للزوج كلام،
فإن طلق فعليه النصف، وإن حصل بعده عيب فلا بد من رضاه فإن لم يرض وطلق فلا شيء عليه،
وقال الشبراخيتي: مفهوم الشرط جبرها إن لم يكن خلقة، ومرادهم بالخلقة ما كان أصليا في ابتداء الأمر من حين الولادة وبغيرها ما كان عارضا بسبب، كما إذا خفضت والتقت فخذاها فالتحم اللحم وإلا فالكل بخلق الله تعالى. انتهى.
وقال الشيخ الأمير: وأجلت؛ يعني المرأة للدواء بالاجتهاد والأجرة عليها وجبرت إلا لخلقة لزيادة التأذي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.