فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (عَلِمَ الْأَبُ) أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ، وَقَدْ شَرَطَ الزَّوْجُ بَكَارَتَهَا (بِثُيُوبَتِهَا بِلَا وَطْءٍ) مِنْ نِكَاحٍ بَلْ بِوَثْبَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ زِنًا (وَكَتَمَ) (فَلِلزَّوْجِ الرَّدُّ عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَصَحِّ) ،

١٬٨٧١

وَأَمَّا إذَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ فَتُرَدُّ،

١٬٨٧٢

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَبُ.

وَلَمَّا ذَكَرَ لِمَا يُوجِبُ الرَّدَّ وَمَا لَا يُوجِبُهُ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا يَتَرَتَّبُ لِلْمَرْأَةِ إذَا حَصَلَ الرَّدُّ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ مِنْ الصَّدَاقِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ الْأَبُ بِثُيُوبَتِهَا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يَظُنُّهَا بِكْرًا فَوَجَدَهَا ثَيِّبًا فَلَا رَدَّ لَهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهَا عَذْرَاءُ أَوْ أَنَّهَا بِكْرٌ وَوَجَدَهَا قَدْ ثُيِّبَتْ بِنِكَاحٍ فَإِنْ اشْتَرَطَ الْبَكَارَةَ وَوَجَدَهَا قَدْ ثُيِّبَتْ بِوَثْبَةٍ أَوْ بِزِنًا فَهَلْ لَهُ الرَّدُّ أَوْ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْبَكَارَةِ صَادِقٌ عَلَى ذَلِكَ تَرَدُّدٌ وَمَحَلُّ هَذَا التَّرَدُّدِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْأَبُ بِثُيُوبَتِهَا حِينَ اشْتِرَاطِ الزَّوْجِ الْبَكَارَةَ وَكَتَمَ ذَلِكَ عَنْ الزَّوْجِ فَلِلزَّوْجِ الرَّدُّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَصَحِّ

٦٬٠١٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا وَجَدَهَا ثَيِّبًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرَطَ فَلَا رَدَّ مُطْلَقًا أَيْ عَلِمَ الْأَبُ بِثُيُوبَتِهَا أَمْ لَا،

٦٬٠١١

وَإِنْ شَرَطَ الْعَذَارَةَ أَوْ الْبَكَارَةَ وَكَانَ زَوَالُهَا بِنِكَاحٍ فَلَهُ الرَّدُّ مُطْلَقًا،

٦٬٠١٢

وَإِنْ اشْتَرَطَ الْبَكَارَةَ وَكَانَ زَوَالُهَا بِزِنًا أَوْ وَثْبَةٍ فَإِنْ عَلِمَ الْأَبُ وَكَتَمَ عَلَى الزَّوْجِ الْمُشْتَرِطِ كَانَ لَهُ الرَّدُّ عَلَى الْأَصَحِّ،

٦٬٠١٣

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَبُ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ.

(قَوْلُهُ: فَلِلزَّوْجِ الرَّدُّ) أَيْ وَرَجَعَ بِالصَّدَاقِ عَلَى الْأَبِ وَعَلَى غَيْرِهِ إنْ تَوَلَّى الْعَقْدَ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ الْأَصَحِّ) هُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ وَبَعْضُ الْمُوَثِّقِينَ: إنَّهُ الصَّوَابُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ أَشْهَبَ لَا رَدَّ لَهُ [مَا يَتَرَتَّبُ لِلْمَرْأَةِ إذَا حَصَلَ الرَّدُّ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ مِنْ الصَّدَاقِ]

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ عَلِمَ الْأَبُ بِثُيُوبَتِهَا بِلَا وَطْءٍ) ش: لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذَا الْكَلَامِ وَبَيْنَ مَا قَدَّمَهُ؛

١٨٬٣٨٠

لِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ عِلْمِ الْأَبِ وَهَذَا مَعَ عِلْمِهِ وَلِهَذَا قَالَ: وَإِنْ عَلِمَ الْأَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ " بِلَا وَطْءٍ " فَالْوَطْءُ أَحْرَى وَأَحْرَى إنْ كَانَ بِزَوَاجٍ وَيَبْقَى مُلَخَّصُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ شَرَطَ الزَّوْجُ أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَلَهُ الرَّدُّ إذَا وَجَدَهَا قَدْ أُزِيلَتْ عُذْرَتُهَا قَوْلًا وَاحِدًا سَوَاءٌ أُزِيلَتْ بِوَطْءٍ أَوْ بِغَيْرِ وَطْءٍ،

١٨٬٣٨١

وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهَا بِكْرٌ فَإِنْ أُزِيلَتْ الْبَكَارَةُ بِزَوَاجٍ رُدَّتْ بِلَا كَلَامٍ وَإِنْ أُزِيلَتْ بِزِنًا أَوْ بِغَيْرِ وَطْءٍ فَلَا يَخْلُو

١٨٬٣٨٢

إمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ عَالِمًا أَوْ لَا،

١٨٬٣٨٣

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا فَفِيهِ التَّرَدُّدُ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا فَيَلْزَمُهُ إعْلَامُ الزَّوْجِ فَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُ فَفِي الرَّدِّ قَوْلَانِ الْأَصَحُّ: أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَانْظُرْ هَذَا الْكَلَامَ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي، وَلِلْوَلِيِّ كَتْمُ الْعَمَى وَنَحْوِهِ وَعَلَيْهِ كَتْمُ الْخَنَا، وَانْظُرْ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ رُشْدٍ عَلَى ذَلِكَ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ عَلِمَ الْأَبُ بِثُيُوبَتِهَا بِلَا وَطْءٍ وَكَتَمَ فَلِلزَّوْجِ الرَّدُّ عَلَى الْأَصَحِّ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْعَطَّارِ: " وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ عَلِمَ الْأَبُ بِثُيُوبَتِهَا بِلَا وَطْءٍ وَكَتَمَ فَلِلزَّوْجِ الرَّدُّ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ وُجُودَ الثُّيُوبَةِ لَيْسَ بِعَيْبٍ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهَا عَذْرَاءُ أَوْ أَنَّهَا بِكْرٌ وَثِيبَتْ بِنِكَاحٍ وَلَوْ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ إنْ دَرَأَ الْحَدَّ وَإِنْ ثِيبَتْ بِوَثْبَةٍ أَوْ بِزِنًا أَوْ بِنَحْوِ ذَلِكَ فَهَلْ لَهُ الرَّدُّ أَوْ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْبَكَارَةِ صَادِقٌ عَلَى ذَلِكَ تَرَدُّدٌ هَذَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَبُ بِذَلِكَ فَإِنْ عَلِمَ وَكَتَمَهُ عَنْ الزَّوْجِ الْمُشْتَرِطِ لِلْبَكَارَةِ فَلِلزَّوْجِ الرَّدُّ قَالَ بَعْضُ الْمُوَثِّقِينَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (عَلَى الْأَصَحِّ) وَقَالَ أَشْهَبُ لَا رَدَّ وَمَفْهُومُ بِلَا وَطْءٍ أَنَّهَا لَوْ ثِيبَتْ مِنْ نِكَاحٍ أَحْرَوِيٍّ فِي أَنَّ لِلزَّوْجِ الرَّدَّ اتِّفَاقًا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَبُ ذَلِكَ

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مَا يُوجِبُ الرَّدَّ وَمَا لَا يُوجِبُ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الرَّدِّ مِنْ أَمْرِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَلِلزَّوْجِ الرَّدُّ) أَيْ وَرَجَعَ بِالصَّدَاقِ عَلَى الْأَبِ وَعَلَى غَيْرِهِ الْمُتَوَلِّي الْعَقْدَ كَمَا سَيَقُولُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى غَارِّ غَيْرِ وَلِيٍّ تَوَلَّى الْعَقْدَ [مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الرَّدِّ مِنْ أَمْرِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ] .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ عَلِمَ الْأَبُ) كَغَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهَا (بِثُيُوبَتِهَا بِلَا وَطْءٍ) بِنِكَاحٍ بِأَنْ كَانَ بِوَثْبَةٍ أَوْ تَكَرُّرِ حَيْضٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (وَكَتَمَ) الْأَبُ ثُيُوبَتَهَا عَنْ الزَّوْجِ حَالَ الْعَقْدِ (فَلِلزَّوْجِ الرَّدُّ) لِلزَّوْجَةِ (عَلَى الْأَصَحِّ) الَّذِي هُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَصَوَّبَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ.

٦٬٠٣٥

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا رَدَّ لَهُ، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا قَوْلُهُ سَابِقًا وَلَا رَدَّ بِالثُّيُوبَةِ فِيمَنْ ظَنَّهَا بِكْرًا لِتَقْيِيدِهِ بِعَدَمِ عِلْمِ الْأَبِ بِهَا. وَهَلْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ الزَّوْجِ الْبَكَارَةَ قَرَّرَهُ بِالْأَوَّلِ الشَّارِحُ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ نَقْلِ الْمَوَّاقِ، فَهَذَا مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِ وَبِالثُّيُوبَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَبِالثَّانِي الْحَطُّ. وَمَعَ الرَّدِّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ: كَغُرُورٍ بِحُرِّيَّةٍ، وَبَعْدَهُ فَمَعَ عَيْبِهِ الْمُسَمَّى، وَمَعَهَا [منح الجليل] فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ أَنَّهُ إنْ وَجَدَهَا ثَيِّبًا فَلَهُ خَمْسَةُ أَحْوَالٍ، الْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ شَرْطٌ فَلَا رَدَّ مُطْلَقًا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَالثُّيُوبَةِ.

الثَّانِي: شَرْطُهُ أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَلَهُ رَدُّهَا مُطْلَقًا،

تعليق

وَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ عَذْرَاءُ. الثَّالِثُ: شَرْطُهُ بَكَارَتَهَا فَيَجِدُهَا ثَيِّبًا بِغَيْرِ نِكَاحٍ وَلَمْ يَعْلَمْهَا الْأَبُ، فَفِيهَا تَرَدُّدٌ، أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَفِي بِكْرٍ تَرَدُّدٌ. الرَّابِعُ: شَرْطُهُ بَكَارَتَهَا فَيَجِدُهَا ثَيِّبًا بِلَا نِكَاحٍ وَعَلِمَهَا الْأَبُ وَكَتَمَ فَلَهُ رَدُّهَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُوَ الَّذِي هُنَا. الْخَامِسُ: شَرْطُهُ بَكَارَتَهَا فَيَجِدُهَا ثَيِّبًا بِنِكَاحٍ وَسَوَاءٌ عَلِمَهَا الْأَبُ أَمْ لَا فَلَهُ رَدُّهَا، وَهَذَا مَفْهُومٌ بِلَا وَطْءٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن علم الأب بثيوبتها بلا وطء وكتم فللزوج الرد على الأصح يعني أنه إذا تزوج رجل امرأة واشترط أنها بكر فإذا هي ثيب بغير وطء نكاح بل بكوثبة أو سقطة أو زنى كما صرح به الشيخ إبراهيم وغيره:

٢٩٬٧٥١

فإن للزوج أن يرد نكاحها حيث علم الأب بتلك الثيوبة وكتمها عن الزوج، وله أن يبقى معها هذا هو قول أصبغ وصوبه ابن العطار، ومقابله لأشهب ليس له الرد، وعلم من كلام المص هنا وفي ما مر أنه إذا وجدها ثيبا فله خمسة أحوال: أحدها أن لا يكون هناك شرط فلا رد مطلقا كما قال والثيوبة، ثانيها أن يشترط أنها عذراء فله الرد قولا واحدا كما قال: إلا أن يقول عذراء، ثالثها أن يشترط أنها بكر فيجد بكارتها أزيلت بلا نكاح ولم يعلم الأب ففيه تردد كما

٢٩٬٧٥٢

قال: "وفي بكر تردد" وسواء في هذا القسم أزيلت بزنى أو بغيره كوثبة أو سقطة أو غيرهما، رابعها أن يشترط البكارة فيجدها أزيلت بلا نكاح وعلم الأب بذلك وكتم فللزوج الرد على الأصح كما قال هنا، خامسها أن يشترط البكارة فيجدها ثيبت بنكاح فله الرد علم الأب أم لا ولا يتأتى في هذا القسم قوله: "على الأصح" . وما قررت به كلام المص هنا من أنه فيما إذا شرط الزوج البكارة تبعت فيه غير واحد وهو خلاف ظاهر تقرير الشارح فإن ظاهره شامل لما إذا اشترط الزوج البكارة

تعليق

ولما إذا لم يشترطها، وتقرير الشارح هو ظاهر إطلاق المص، قال الشيخ محمد بن الحسن: ما قرره به الشارح هو الظاهر من نقل المواق وعليه يكون ما هنا مخصصا لقوله فيما مر: "والثيوبة" كما ذكره ابن عاشر والله أعلم. انتهى. يعني أنه على تقرير الشارح يكون قول المص: "والثيوبة" محله حيث لم يعلم الأب بالثيوبة، فهو محل عدم الرد بالثيوبة، ومحل قوله هنا حيث علم كما صرح به فلا تعارض بين كلامه.

والله سبحانه أعلم. وقوله: "وكتم" لا يعارض قوله الآتي: "وعليه كتم الخنا" لأنه يجب عليه كتم الخنا، ولكن يقول: هي ثيب.

تعليق

ولما أنهى الكلام على ما يوجب الرد وما لا يوجبه شرع في الكلام على ما يترتب على الرد من أمر الصداق قبل البناء وبعده،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.