فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبَانَتْ) الزَّوْجَةُ مِنْهُ حَيْثُ وَقَعَ بِعِوَضٍ ثُمَّ الْعِوَضُ لِلزَّوْجِ أَمْ لَا بَلْ (وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ) إنْ (نَصَّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى لَفْظِ الْخُلْعِ فَالْمُصَنِّفُ سَقَطَ مِنْهُ أَدَاةُ الشَّرْطِ (أَوْ عَلَى الرَّجْعَةِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا عِوَضٍ أَيْ بَانَتْ مِنْهُ وَلَوْ وَقَعَ بِلَا عِوَضٍ أَوْ بِعِوَضٍ وَنَصَّ عَلَى الرَّجْعَةِ بِأَنْ قَالَ طَلُقَتْ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً

٢٬٠٥٧

وَكَذَا إذَا تَلَفَّظَ بِالْخُلْعِ وَنَصَّ عَلَى الرَّجْعَةِ لَا يَقَعُ إلَّا بَائِنًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَمْ لَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ خَمْرًا أَوْ مَغْصُوبًا

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ) مُبَالَغَةٌ فِي بَيْنُونَةِ الْمُخْتَلِعَةِ أَيْ وَبَانَتْ الْمُخْتَلِعَةُ هَذَا إذَا كَانَ الْخُلْعُ مُلْتَبِسًا بِعِوَضٍ بَلْ وَإِنْ كَانَ مُلْتَبِسًا بِلَا عِوَضٍ، وَقَوْلُهُ إنْ نَصَّ عَلَيْهِ شَرْطٌ فِيمَا بَعْدَ الْمُبَالَغَةِ وَقَرَّرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ بَاؤُهُ لِلْمُلَابَسَةِ مُتَعَلِّقٌ بِنَصَّ وَضَمِيرُ عَلَيْهِ لِلْخُلْعِ أَيْ وَبَانَتْ الْمُخْتَلِعَةُ هَذَا إذَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى الْخُلْعِ بَلْ وَلَوْ نَصَّ عَلَى الْخُلْعِ حَالَةَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِلَا عِوَضٍ كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا خَالَعْتكِ فَإِنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى الْخُلْعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ عِوَضًا فَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ الْبَائِنُ وَمِثْلُ لَفْظِ الْخُلْعِ فِي لُزُومِ الْبَيْنُونَةِ بِهِ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ لَفْظُ الصُّلْحِ وَالْإِبْرَاءِ وَالِافْتِدَاءِ كَمَا إذَا قَالَ لَهَا صَالَحْتُك أَوْ أَنَا مُصَالِحٌ لَك أَوْ أَنْتِ مُصَالَحَةٌ أَوْ أَنَا مُبْرِيكِ أَوْ أَنْتِ مُبْرَأَةٌ أَوْ أَنَا مُفْتَدٍ مِنْك أَوْ أَنْتِ مُفْتَدَاةٌ مِنِّي قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَنْتِ بَارِزَةٌ عَنْ ذِمَّتِي أَوْ عَنْ عِصْمَتِي أَوْ أَنْتِ خَالِصَةٌ مِنِّي أَوْ خَالِصَةٌ مِنْ عِصْمَتِي أَوْ لَسْتِ لِي عَلَى ذِمَّةٍ كَذَا قَرَّرَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا عِوَضٍ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ لِاقْتِضَاءِ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ بِغَيْرِ عِوَضٍ مَعَ التَّنْصِيصِ عَلَى الرَّجْعَةِ يَكُونُ بَائِنًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ) أَيْ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ الْعِوَضَ طَلَّقْتُ إلَخْ

(قَوْلُهُ كَإِعْطَاءِ مَالٍ) أَيْ أَوْ إبْرَاءٍ مِمَّا لَهَا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا تَلَفَّظَ بِالْخُلْعِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ خَالَعْتكِ وَلِي عَلَيْكِ الرَّجْعَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبَانَتْ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ نَصَّ عَلَيْهِ) ش يَعْنِي أَنَّ الْخُلْعَ طَلَاقٌ بَائِنٍ وَلَوْ وَقَعَ بِغَيْرِ عِوَضٍ إذَا نَصَّ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْخُلْعِ بِأَنْ صَرَّحَ بِهِ،

١٩٬٠١٤

قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ رَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ، قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَائِنَةً فَهِيَ الْبَتَّةُ فِي الَّتِي بَنَى بِهَا،

١٩٬٠١٥

وَإِنْ قَالَ: هِيَ طَالِقٌ طَلَاقَ الْخُلْعِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ

١٩٬٠١٦

وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: خَالَعْتُ امْرَأَتِي أَوْ بَارَيْتُهَا أَوْ افْتَدَتْ مِنِّي لَزِمَتْهُ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ، قَالَ أَصْبَغُ: إنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ صُلْحٌ أَوْ طَالِقٌ طَلَاقَ الصُّلْحِ أَوْ قَدْ صَالَحْتُكِ أَوْ يَقُولُ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ صَالَحْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ غَائِبَةٌ أَوْ حَاضِرَةٌ رَاضِيَةٌ أَوْ كَارِهَةٌ أُخِذَ مِنْهَا عِوَضٌ أَوْ لَمْ يُؤْخَذْ فَهِيَ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ

١٩٬٠١٧

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أَنْتِ مُبَارِيَةٌ أَوْ طَلَّقْتُكِ طَلَاقَ الْمُبَارَأَةِ أَوْ قَدْ بَارَأْتُكِ رَضِيَتْ أَوْ لَمْ تَرْضِ، انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي رَسْمِ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ التَّخْيِيرِ،

١٩٬٠١٨

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا بَأْسَ بِالْمُبَارَأَةِ عَلَى أَنْ لَا تُعْطِيَهُ وَلَا تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا وَهِيَ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ، انْتَهَى.

١٩٬٠١٩

وَقَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ: وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ طَلْقَةَ مُبَارَأَةٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ صُلْحٍ دُونَ أَخْذٍ أَوْ إسْقَاطٍ لِوُقُوعِهَا خِلَافَ السُّنَّةِ فَإِنْ فَعَلَ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَبِهِ الْقَضَاءُ وَتَمْلِكُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا بِهَذَا الطَّلَاقِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا إنْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهَا طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ، انْتَهَى. وَقَالَهُ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَالتَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِمَا.

١٩٬٠٢٠

ص (أَوْ عَلَى الرَّجْعَةِ) ش: هَذَا خِلَافُ مَا صَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْجَلَّابِ وَنَصُّهُ: وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَنَّ لَهُ الرَّجْعَةَ إلَيْهَا لَصَحَّتْ رَجْعَتُهُ

١٩٬٠٢١

وَقِيلَ لَا يَكُونُ لَهُ رَجْعَةٌ وَشَرْطُهُ بَاطِلٌ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ عَلَى الرَّجْعَةِ) ابْنُ حَارِثٍ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَالَعَهَا أَوْ صَالَحَهَا أَنَّهُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ،

٥٬٢٨١

وَلَوْ شَرَطَتْ أَنَّهَا رَجْعِيَّةٌ فَرِوَايَةُ الْأَكْثَرِ أَنَّهَا بَائِنَةٌ.

٥٬٢٨٢

ابْنُ سَلْمُونَ: وَكَذَا إنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيَّةً عَلَى إنْ أَسْقَطَتْ عَنْهُ نَفَقَتَهَا طُولَ الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا تَنْفُذُ وَتَكُونُ بَائِنَةً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَانَتْ (ش) أَيْ وَحَيْثُ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى عِوَضٍ وَلَوْ صُورَةً بَانَتْ الْمَرْأَةُ تَمَّ الْعِوَضُ لِلزَّوْجِ أَمْ لَا فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَمَا يَأْتِي إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَهَا فِي الْجَوَاهِرِ وَهِيَ لَوْ قَالَ لَهَا إنْ أَعْطَيْتنِي هَذَا

تعليق

وَأَشَارَ لِحُرٍّ وَهُوَ يَعْلَمُ بِأَنَّهُ حُرٌّ فَأَعْطَتْهُ فَإِنَّ الطَّلَاقَ رَجْعِيٌّ وَيُسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَالْحَرَامَ. . (ص) وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ نَصَّ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ طَلَاقِ الْخُلْعِ الْبَيْنُونَةُ وَلَوْ وَقَعَ بِغَيْرِ عِوَضٍ يُرِيدُ إذَا صَرَّحَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ لَفْظِ الصُّلْحِ أَوْ الْإِبْرَاءِ أَوْ الِافْتِدَاءِ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ عَلَى الرَّجْعَةِ) إلَى أَنَّهُ إذَا نَصَّ عَلَى الرَّجْعَةِ مَعَ الْعِوَضِ بِأَنْ أَعْطَتْهُ شَيْئًا وَقَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي طَلْقَةً رَجْعِيَّةً فَأَخَذَ مِنْهَا وَطَلَّقَهَا فَإِنَّهُ يَقَعُ بَائِنًا لِأَنَّ حُكْمَ الطَّلَاقِ مَعَ الْعِوَضِ الْبَيْنُونَةُ فَلَا يُخْرِجُهُ عَنْهَا النَّصُّ عَلَى الرَّجْعَةِ، وَمِثْلُ نَصِّهِ عَلَى الرَّجْعَةِ مَعَ الْعِوَضِ نَصُّهُ عَلَيْهَا مَعَ لَفْظِ الْخُلْعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: نَصَّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى لَفْظِ الْخُلْعِ

(قَوْلُهُ: مِنْ لَفْظِ الصُّلْحِ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَنْتِ مُصَالِحَةٌ لِي أَوْ مُبَرِّئَةٌ لِي أَوْ مُفْتَدِيَةٌ مِنِّي وَانْظُرْ قَوْلَ الشَّارِحِ إنَّهَا فِي مَعْنَى الْخُلْعِ مَعَ أَنَّ الْمَعْنَى يَخْتَلِفُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّهَا بِمَعْنَاهُ اسْتِعْمَالًا فِي الْبَيْنُونَةِ فَيَكُونُ خُلَاصَتُهُ أَنَّهَا أَلْفَاظٌ تُعُورِفَتْ فِي الْبَيْنُونَةِ

(قَوْلُهُ: مَعَ الْعِوَضِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ عَلَى الرَّجْعَةِ مَعْطُوفٌ عَلَى بِلَا عِوَضٍ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ بِعِوَضٍ نَصَّ عَلَى الرَّجْعَةِ وَتَفُوتُهُ مَسْأَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا نَصَّ عَلَى الرَّجْعَةِ مَعَ لَفْظِ الْمُخَالَعَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ بَائِنًا وَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى ضَمِيرِ عَلَيْهِ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ الْخُلُوِّ وَلَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا تَلَفَّظَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَبَانَتْ) مَنْ خَالَعَتْ زَوْجَهَا بِعِوَضٍ، بَلْ (وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ) حَيْثُ (نُصَّ) بِضَمِّ النُّونِ وَشَدِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ (عَلَيْهِ) أَيْ لَفْظِ الْخُلْعِ (أَوْ عَلَى الرَّجْعَةِ) لَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ لِاقْتِضَاءِ ذَلِكَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِلَا عِوَضٍ مَعَ النَّصِّ عَلَى الرَّجْعَةِ بَائِنٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا عِوَضٍ أَيْ وَبَانَتْ إنْ طَلَّقَهَا بِعِوَضٍ وَلَوْ نُصَّ عَلَى الرَّجْعَةِ بِأَنْ أَعْطَتْهُ شَيْئًا، وَقَالَتْ لَهُ: طَلِّقْنِي طَلْقَةً رَجْعِيَّةً فَأَخَذَهُ مِنْهَا وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً فَإِنَّهُ يَقَعُ كَإِعْطَاءِ مَالٍ فِي الْعِدَّةِ عَلَى نَفْيِهَا:

[منح الجليل] بَائِنًا؛ لِأَنَّ حُكْمَ الطَّلَاقِ بِعِوَضٍ الْبَيْنُونَةُ فَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ النَّصِّ عَلَى الرَّجْعَةِ،

٦٬٨٩١

وَكَذَا طَلَاقُهَا بِلَفْظِ الْخُلْعِ بِلَا عِوَضٍ مَعَ النَّصِّ عَلَيْهَا.

وَشَبَّهَ فِي الْبَيْنُونَةِ فَقَالَ (كَ) طَلَاقِهَا رَجْعِيًّا بِلَا عِوَضٍ وَلَا لَفْظِ خُلْعٍ وَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بل ولو بلا عوض لكن إذا لم يكن عوض إنما تبين بشرط أشار إليه بقوله: نص عليه يعني أنه إذا لم يكن عوض إنما تبين بشرط أن يقع الطلاق بلفظ الخلع.

٣٢٬٣٧١

والحاصل أنه إن حصل لفظ الخلع بانت حصل عوض أم لا،

٣٢٬٣٧٢

وإذا حصل العوض بانت سواء نص على الرجعة أم لا، وإلى هذا أشار بقوله: أو على الرجعة فهو معطوف على قوله: "بلا عوض" أي وبانت ولو نص على الرجعة روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: إن قال هي طالق طلاق الخلع فهي واحدة بائنة،

٣٢٬٣٧٣

وكذلك إن قال خالعت امرأتي أو باريتها أو افتديت مني. أصبغ: إن قال لها أنت صلح أو طالق طلاق الصلح أو قد صالحتك، أو يقول: اشهدوا أني قد صالحت امرأتي وهي غائبة أو حاضرة راضية أو كارهة أخذ منها عوضا أو لم يأخذ فهي طلقة باتنة،

٣٢٬٣٧٤

وكذلك قوله: أنت مبارية أو طلقتك طلاق المباراة أو قد باريتك رضيت أو لم ترض،

٣٢٬٣٧٥

قال في المدونة: ولا بأس بالمباراة على أن لا تعطيه ولا تأخذ منه شيئا وهي طلقة بائنة.

٣٢٬٣٧٦

وفي معين الحكام: ويكره للرجل أن يطلق طلقة مباراة أو خلع أو صلح دون أخذ أو إسقاط لوقوعها خلاف السنة،

٣٢٬٣٧٧

فإن فعل ففيها ثلاثة أقوال: ورهب ابن القاسم أنها طلقة بائنة وبه القضاء وتملك المرأة نفسها بهذا الطلاق ولا يجبر على رجعتها إن كانت حائضا أو نفساء، والقول الثاني أنها طلقة رجعية،

٣٢٬٣٧٨

والقول الثالث يلزمه الثلاث وعلى القول الثاني رد المص بلو في قوله: "ولو بلا عوض" ورد بلو في قوله: "أو على الرجعة" باعتبار العطف القول الذي صدر به ابن الجلاب،

٣٢٬٣٧٩

ونصه: ولو خالعها على أن له الرجعة إليها لصحت رجعته،

٣٢٬٣٨٠

وقيل لا يكون له رجعة

٣٢٬٣٨١

وشرطه باطل. انتهى. وقال الشارح: إذا صرح بلفظ الخلع ولم يذكر عوضا فهو بائن عند مالك وابن القاسم ورجعي عند مطرف وأشهب وابن عبد الحكم، وأخذ به ابن حبيب

٣٢٬٣٨٢

وقيل هو ثلاث. انتهى.

٣٢٬٣٨٣

وقال الشارح أيضا: وكذا يقع الطلاق بائنا إذا وقع النص على الرجعة يريد مع العوض،

٣٢٬٣٨٤

فإذا أعطته شيئا ليطلقها طلقة رجعية ففعل ذلك فالمشهور أنها بائن لأن حكم الطلاق على العوض البينونة فلا ينتقل عنه، وروي عن مالك أنها رجعية عملا بالشرط وأخذ به سحنون. انتهى.

٣٢٬٣٨٥

ولابن عاصم رحمه الله: وفي المملك الخلاف والقضا … بطلقة بائنة في المرتضى قوله: وفي المملك، المملك هو الطلاق بلفظ الخلع من غير عوض بهذا فسره غير واحد كولد الناظم وميارة وغيرهما،

٣٢٬٣٨٦

وقال محمد بن الحسن: الصواب أن مراد الناظم هذه الصورة وهي أنت طالق طلقة تملكين بها نفسك وسيأتي كلامه عند قول المص:

٣٢٬٣٨٧

"لا إن شرط نفي الرجعة بلا عوض" ، وقوله: "أو على الرجعة" أي إذا حصل العوض أو لفظ الخلع تبين ولو نص فيهما على الرجعة "

تعليق

ولو قال لها: أنت طالق طلقة تملكين بها نفسك فإنها رجعية

٣٢٬٣٨٨

وقيل بائن والأول أرجح. قاله الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.