فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأُوِّلَ) الْجَوَازُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِلْجَاءِ (بِالسَّاتِرِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ لِمَرَاحِيضِ السُّطُوحِ سَاتِرٌ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَهُوَ ضَعِيفٌ (وَ) أُوِّلَ (بِالْإِطْلَاقِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لَهَا سَاتِرٌ أَمْ لَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَالتَّأْوِيلَانِ فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَطْ وَفِي مَرَاحِيضِ السُّطُوحِ خَاصَّةً خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأُوِّلَ بِالسَّاتِرِ إلَخْ) لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَجَازَ بِمَنْزِلٍ وَطْءٌ وَحَدَثٌ مُسْتَقْبِلَ قِبْلَةٍ وَمُسْتَدْبِرًا وَإِنْ لَمْ يُلْجَأْ لَا فِي الْفَضَاءِ إلَّا بِسَاتِرٍ وَحَذَفَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَانَ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: فَالتَّأْوِيلَانِ فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَطْ) أَيْ.

٧٥٧

وَأَمَّا مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ فَالْجَوَازُ مُطْلَقًا بِاتِّفَاقٍ

(قَوْلُهُ: وَفِي مَرَاحِيضِ السُّطُوحِ خَاصَّةً) أَيْ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا السَّاتِرُ حِينَئِذٍ تَارَةً وَتَارَةً لَا يَكُونُ،

٧٥٨

وَأَمَّا رَحْبَةُ الدَّارِ وَفَضَاءُ الْمُدُنِ فَالسَّاتِرُ لَا يُفَارِقُهُمَا وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَلَا اسْتِدْبَارُهَا لِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ مُجَامَعَةٍ إلَّا فِي الْفَلَوَاتِ.

٧٥٩

وَأَمَّا فِي الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى وَالْمَرَاحِيضِ الَّتِي عَلَى السُّطُوحِ فَلَا بَأْسَ بِهَا فَحَمَلَهَا اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ وَعَبْدُ الْحَقِّ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَحَمَلَهَا بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلَى التَّقْيِيدِ بِمَا إذَا كَانَ لِتِلْكَ الْمَرَاحِيضِ سَاتِرٌ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي جَرَيَانَ التَّأْوِيلَيْنِ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَمَا بَعْدَهَا وَفِي مَرَاحِيضِ السُّطُوحِ وَغَيْرِهَا

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٥٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَأُوِّلَ بِالسَّاتِرِ وَبِالْإِطْلَاقِ) ابْنُ عَرَفَةَ: يَجُوزُ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ بِمِرْحَاضٍ وَسَاتِرٍ اتِّفَاقًا، وَبِمِرْحَاضٍ فَقَطْ طَرِيقَانِ، وَسَاتِرٍ فَقَطْ اللَّخْمِيِّ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ جَائِزٌ، وَنَحْوُهُ فِي التَّلْقِينِ.

٢١١

وَفِي الْمَجْمُوعَةِ وَالْمُخْتَصَرِ لَا يَجُوزُ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٥٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٥٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَأُوِّلَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ فَهْمُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الدَّالِّ عَلَى جَوَازِ الْوَطْءِ وَالْبَوْلِ فِي الْمَنْزِلِ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ أَوْ الِاسْتِدْبَارِ بِلَا اضْطِرَارٍ إلَيْهِ وَصِلَةُ أُوِّلَ (بِالسَّاتِرِ) بَيْنَ الشَّخْصِ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَإِنْ كَانَ بِلَا سَاتِرٍ فَلَا يَجُوزُ. (وَ) أُوِّلَ أَيْضًا (بِالْإِطْلَاقِ)

٢٤٣

عَنْ التَّقْيِيدِ بِالسَّاتِرِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَنَصُّهَا: وَلَا يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ لَا اسْتِدْبَارُهَا بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ مُجَامَعَةٍ إلَّا فِي الْفَلَوَاتِ

٢٤٤

وَأَمَّا فِي الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى وَالْمَرَاحِيضِ الَّتِي عَلَى السُّطُوحِ فَلَا بَأْسَ بِهَا فَحَمَلَهَا اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ وَعَبْدُ الْحَقِّ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَحَمَلَهَا بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلَى التَّقْيِيدِ بِمَا إذَا كَانَ لِتِلْكَ الْمَرَاحِيضِ سَاتِرٌ.

٢٤٥

قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: ظَاهِرُ الْكِتَابِ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا فِي الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى الْجَوَازُ فِي الْمَرَاحِيضِ وَغَيْرِهَا مِنْ ضَرُورَةٍ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الصَّحَارِيَ وَالْفَيَافِيَ وَلَمْ يَعْنِ الْمَدَائِنَ وَالْقُرَى لِدَلِيلِ جَوَازِ مُجَامَعَةِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَلَا مَشَقَّةَ فِي الِانْحِرَافِ عَنْهَا وَهُوَ تَأْوِيلُ اللَّخْمِيِّ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ شَيْخُنَا أَبُو الْوَلِيدِ خِلَافٌ مَا فِي الْمَجْمُوعَةِ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْكَنِيفِ لِلْمَشَقَّةِ وَنَحْوِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ

٢٤٦

وَقِيلَ: إنَّمَا جَازَ ذَلِكَ فِي السَّطْحِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ جِدَارٌ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأول بالساتر يعني أن المدونة تؤولت على أن ما ذكر من الوطء والفضلة إنما يجوز مع استقبال القبلة أو استدبارها، حيث كان بينه وبين القبلة ساتر،

٢٬٤٣٢

وأما إن لم يكن بينه وبين القبلة ساتر فلا يجوز كمرحاض السطح، وهذا حيث لم يلجأ بأن يمكنه التحول عن استقبال القبلة واستدبارها بسهولة،

٢٬٤٣٣

وأما إن ألجئ بأن عسر عليه التحول الذكور فيجوز ما ذكر في حالة الاستقبال،

٢٬٤٣٤

وفي حالة الاستدبار للقبلة وأول بالإطلاق يعني أن المدونة تؤولت على أن ذلك يجوز مع الاستقبال أو الاستدبار مطلقا؛ أي سواء كان بينه وبين القبلة ساتر أم لا، ومحل التأويلين إنما هو حيث لم يلجأ لا فيما إذا ألجئ إلى ذلك فيتفقان على الجواز حينئذ،

٢٬٤٣٥

قال في التنبيهات: ظاهر الكتاب في استقبال القبلة واستدبارها في المدائن والقرى: الجواز في المراحيض، وغيرها من غير ضرورة لقوله: إنما عني بذلك الصحاري والفيافي؛ ولم يعن المدائن والقرى بدليل جواز مجامعة الرجل زوجته إلى القبلة، ولا مشقة في الانحراف عنها وهو تأويل اللخمي، وإلى هذا كان يذهب شيخنا أبو الوليد. قاله الحطاب. وما قررت به المصنف هو ظاهره؛ وهو ما قرره به ابن مرزوق، فإنه جعل محل التأويلين حيث لا ساتر كان بمرحاض أولا.

قال الشيخ محمد بن الحسن: اعلم أن صور المنزل أربع؛ لأنه

٢٬٤٣٦

إما في مرحاض، أوْ لا،

٢٬٤٣٧

وفي كل إما بساتر أولا، والذي في الحطاب وهو الحق أن محلهما، أي التأويلين في المرحاض بلا ساتر،

٢٬٤٣٨

وظاهره كان في السطح أو في فضاء المدن، وإطلاق الحطاب في السطح وغيره هو الظاهر،

٢٬٤٣٩

وإن كان لفظ المدونة هو الجواز في المراحيض التي على السطوح فحملها اللخمي وعبد الحق وعياض على الإطلاق. وحملها بعض شيوخ عبد الحق على التقييد بالساتر،

٢٬٤٤٠

ثم قال: وأما إذا كان ساتر بلا مرحاض ففيه قولان، وظاهر المدونة الجواز وهو الراجح كما في الحطاب عن المازري.

٢٬٤٤١

ومثله إذا لم يكن ساتر ولا مرحاض،

٢٬٤٤٢

وأما الرابعة وهي: مرحاض بساتر فتجوز اتفاقا، وينبغي للمجامع أن يستتر هو وأهله بثوب سواء كان مستقبل القبلة أو غير مستقبلها.

٢٬٤٤٣

وفي المدخل: وينبغي أن لا يجامعها وهما مكشوفان بحيث لا يكون عليهما شيء يسترهما؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وعابه.

٢٬٤٤٤

وقال فيه: (كما يفعل العيران (١) ) وإن كان في برية أو على سطح فلا يجامع مستقبل القبلة ولا مستدبرها،

٢٬٤٤٥

وإن كان في بيت فيختلف فيه بالجواز والكراهة،

٢٬٤٤٦

والمشهور الجواز. انتهى نقله الحطاب. قال: وما ذكره في السطح غير ظاهر.

٢٬٤٤٧

وقوله: "وإن لم يلجأ" لو عبر بلو لرد ما في الواضحة من أنه لا يجوز إلا إذا ألجئ لكان أولى. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.