ويقدم يُسْرَاهُ دُخُولًا وَيُمْنَاهُ خُرُوجًا
الشروح عليها
(وَيُقَدِّمُ) نَدْبًا (يُسْرَاهُ دُخُولًا) لِلْكَنِيفِ (وَ) يُقَدِّمُ (يُمْنَاهُ خُرُوجًا) مِنْهُ وَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُقَدِّمُ نَدْبًا يُسْرَاهُ دُخُولًا لِلْكَنِيفِ) أَيْ
وَكَذَا لِكُلِّ دَنِيءٍ كَحَمَّامٍ وَفُنْدُقٍ
ص (وَيُقَدِّمُ يُسْرَاهُ دُخُولًا وَيُمْنَاهُ خُرُوجًا) ش: ظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ هَذَا الْأَدَبَ خَاصٌّ بِالْكَنِيفِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبِسَاطِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: وَهَذَا الْأَدَبُ لَا يَخْتَصُّ بِالْبُنْيَانِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بَلْ تُقَدَّمُ الْيُسْرَى إذَا بَلَغَ مَوْضِعَ جُلُوسِهِ مِنْ الصَّحْرَاءِ فَإِذَا فَرَغَ قَدَّمَ الْيُمْنَى وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَقْدِيمُ الْيُمْنَى إذَا فَرَغَ ظَاهِرٌ
وَأَمَّا تَقْدِيمُ الْيَسَارِ إلَى مَوْضِعِ الْجُلُوسِ فَفِيهِ نَظَرٌ لِمُسَاوَاتِهِ لِمَا قَبْلَهُ قَبْلَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِيهِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا عَيَّنَهُ لِلْبَوْلِ صَارَ دُنْيَا كَالْخَلَاءِ انْتَهَى.
(فَائِدَةٌ) قَالَ النَّاشِرِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْإِيضَاحِ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي عِلَلِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ اُبْتُلِيَ بِالْفَقْرِ،
قَالَ: وَلَوْ قُطِعَتْ رِجْلُهُ وَاعْتَمَدَ عَلَى عَصًا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَالْمُتَّجَهُ إلْحَاقُهَا بِالرِّجْلِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الدَّمِيرِيُّ تُقَدَّمُ الْيُسْرَى لِلْمَوْضِعِ الدَّنِيءِ كَالْحَمَّامِ وَمَوْضِعِ الظَّلَامِ
(وَيُقَدِّمُ يُسْرَاهُ دُخُولًا وَيُمْنَاهُ خُرُوجًا) الْحَاوِي: قَاضِي الْحَاجَةِ فَعَكْسُ الْمَسْجِدِ يُقَدِّمُ الْيُمْنَى خُرُوجًا وَالْيُسْرَى دُخُولًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُقَدِّمُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُشَدِّدًا (يُسْرَاهُ) نَدْبًا (دُخُولًا) لِكُلِّ دَنِيءٍ كَكَنِيفٍ وَحَمَّامٍ وَمَخْبِزٍ وَطَاحُونٍ وَفُنْدُقٍ (وَ) يُقَدِّمُ (يُمْنَاهُ) نَدْبًا (خُرُوجًا) مِنْهُ وَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ويقدم يسراه دخولا يعني أنه يستحب لقاضي الحاجة عند دخول الكنيف أن يقدم رجله اليسرى في دخوله للكنيف. وقوله: "دخولا" منصوب على نزع الخافض أي في الدخول. ويمناه خروجا يعني أنه يستحب لقاضي الحاجة أن يقدم يمينه في خروجه من الكنيف، وبما قررت علم أن التيامن مندوب في حالة الخروج من الكنيف، والتياسر مندوب في حالة دخوله فهما مندوبان.
وفي الأمير عاطفا على ما هو مطلوب: وتياسر بالدخول وتيامن بالخروج. انتهى. وهذا الأدب خاص بالكنيف لقاعدة الشرع أن ما كان من باب التشريف يندب فيه التيامن كلبس سراويل، وخف، وترجيل شعر، وحلق رأس، وخروج من حمام، وفنادق، وما كان بضده ندب فيه التياسر كنزع نعل، وخف؛ وسراويل، وخروج من مسجد، ودخول فندق، وحمام، ومرحاض، وموضع ظلم، ومعصية، وسوق. واختلف في لبس خاتم، وإزالة أذى من أنفه وامتخاط،
والراجح ندب التياسر في الثلاثة. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الدميري من الشافعية: وهذا الأدب لا يختص بالبنيان عند الأكثر، بل يقدم اليسرى إذا بلغ موضع جلوسه من الصحراء،
فإذا فرغ قدم اليمنى. وروى الترمذي الحكيم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه من بدأ برجله اليمنى قبل اليسرى إذا دخل الخلاء ابتلى بالفقر،
ولو قطعت رجله، واعتمد على عصا فالمتجه إلحاقها بالرجل. قاله الأسنوي. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.