وفضة
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
وروث وعظم يعني أن الروث والعظم لا يستجمر بهما مطلقا سواء كانا طاهرين أو نجسين، لكن إن كانا نجسين حرم الاستجمار بهما،
وإن كانا طاهرين كره الاستجمار بهما. وإنما نهي عنهما؛ لأن الروث طعام دواب الجن، والعظم طعامهم.
وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا تأتني بروث ولا عظم (١) )]، وقوله: لا مبتل إلى آخره كلام صادق بالحرمة والكراهة، والحكم الحرمة في الجميع إلا الروث والعظم الطاهرين، وجدار نفسه قاله غير واحد.
وقال الشيخ الأمير: يحرم محدد اشتدت إذايته وإلا كره، ووجه الحرمة في النجس وإن كان التضمخ بالنجاسة لا يحرم في غير الصلاة أن هذا فيه استعمال النجس. وقد مر للمصنف: "لا نجس" . قاله الشيخ عبد الباقي. ومحل الحرمة والكراهة في الجميع حيث اقتصر على الاستجمار به،
فإن قصد أن يتبعه بالماء جاز إلا المحترم بأنواعه الثلاثة، ولا يقال لم لا يندب، لقوله فيما مر: وندب جمع ماء وحجر "؛ لأنا نقول ذلك في جمع الماء به كما مر. قاله الشيخ عبد الباقي. وقد مر بحث بناني معه،
وفي حديث أبي داوود: (قدم وفد الجن على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمدُ انه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله جاعل لنا فيها رزقا] (١) فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
وفي الحطاب عن ابن عرفة ما يفيد أن العلة في منع الاستجمار بالذهب والفضة ونحوهما هي الشرف.
وقال في المدخل: وقد رأيت عيانا بعض الناس استجمر في حائط فلسعته عقرب كانت هناك على رأس ذكره. ورأى من ذلك شدة عظيمة. انتهى. نسأله الله السلامة. ونقل اللخمي في الاستجمار بالروث والعظم الطاهرين والنجس الجامد قولين بالجواز: والكراهة، وقد تقدم ذكر الخلاف في الحممة، قال ابن الحاجب: الأصح فيها عدم الجواز،
وقال في الإكمال: المشهور عن مالك النهي عن الاستجمار بالحممة.
وقال التلمساني: ظاهر المذهب الجواز والنقل يؤيده، في التوضيح: قيل وإنما منعت الحممة لأنها تسود المحل ولا تزيل النجاسة. فقد رجح كل من القولين. قاله الإمام الحطاب. وقوله: " وجاز بيابس " الخ يشمل التراب.
وفي الإكمال: ويستجمر بالأرض. قاله الحطاب. وفيه "
ويجوز الاستجمار بالآجر. وفي حاشية الشيخ محمد بن الحسن بناني أن الخزف بالزاي هو الآجر وفي الحطاب عن ابن هارون في شرح المدونة ما نصه: قالوا
ويجوز الاستجمار بالآجر والخزف والتراب وشبه ذلك من الطاهر؛ (لأنه عليه الصلاة والسلام استنجى بالرخص) ). انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.