والتزين فلا تمتشط بحناء أو كتم
الشروح عليها
(وَ) تَرَكَتْ وُجُوبًا (التَّزَيُّنَ) أَيْ فِي بَدَنِهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (فَلَا تَمْتَشِطُ بِحِنَّاءٍ أَوْ كَتَمٍ) بِفَتْحَتَيْنِ صَبْغٌ يُذْهِبُ حُمْرَةَ الشَّعْرِ وَلَا يُسَوِّدُهُ، وَمَا تَقَدَّمَ فِي التَّزَيُّنِ بِاللِّبَاسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
[فَصْلٌ لِزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ الرَّفْعُ لِلْقَاضِي وَالْوَالِي] ص (فَصْلٌ، وَلِزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ الرَّفْعُ لِلْقَاضِي وَالْوَالِي، وَوَالِي الْمَاءِ، وَإِلَّا فَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَفْقُودُ مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ، وَمُمْكِنُ الْكَشْفِ عَنْهُ فَيَخْرُجُ الْأَسِيرُ ابْنُ عَاتٍ، وَالْمَحْبُوسُ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ الْكَشْفُ عَنْهُ انْتَهَى. ثُمَّ
قَالَ فِي آخِرِ الْبَابِ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مَنْ سَافَرَ فِي الْبَحْرِ فَانْقَطَعَ خَبَرُهُ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمَفْقُودِ انْتَهَى،
وَفِي مَسَائِلِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ، وَسُئِلَ عَنْ مَرْكَبَيْنِ مَرْسَيَيْنِ بِجَانِبِ الْبَرِّ،
وَفِي أَحَدِ الْمَرْكَبَيْنِ رَجُلٌ يَعْرِفُهُ بَعْضُ مَنْ فِي الْمَرْكَبِ الْآخَرِ فَهَالَ عَلَيْهِمْ الْبَحْرُ فِي اللَّيْلِ فَسَمِعَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الْمَرْكَبِ الَّذِي فِيهِ الرَّجُلُ الْمَعْرُوفُ فَأَصْبَحُوا فَلَمْ يَجِدُوا لِلْمَرْكَبِ خَبَرًا، وَلَا أَثَرًا، وَهَلْ يَشْهَدُ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ أَنَّهُ مَاتَ فَقَالَ يَشْهَدُونَ بِصِفَةِ الْأَمْرِ، وَالْحَاكِمُ يَحْكُمُ بِالْمَوْتِ فِي هَذَا قِيلَ لَهُ
فَلَوْ كَانُوا فِي الْمُوَسَّطَةِ، فَقَالَ قَدْ يَكُونُ هَؤُلَاءِ رَمَتْهُمْ الرِّيحُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ هَؤُلَاءِ سَبِيلُهُمْ سَبِيلُ الْمَفْقُودِ انْتَهَى. قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: فِي مَسَائِلِ الْعِدَّةِ، وَالِاسْتِبْرَاءِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْمَفْقُودِ،
وَمَنْ فُقِدَ زَمَنَ الْوَبَاءِ، وَأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَوْتِ،
وَمِنْ هَذَا مَا يُوجَدُ الْيَوْمَ مِمَّنْ يُفْقَدُ مِنْ مَرَاكِبِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُدْرَى أَغَرِقَ أَوْ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ خَبَرٌ أَلْبَتَّةَ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُمْ مَحْمُولُونَ عَلَى الْمَوْتِ بَعْدَ الْفَحْصِ عَنْهُمْ بِإِخْبَارِ مَرَاكِبِ النَّصَارَى،
وَأَمَّا مَنْ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ عَلَى ظَهْرِ الْبَحْرِ، وَغَدَوَا بِهِ كَمَا يَجْرِي الْيَوْمَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْأَسِيرِ، وَقَدْ ذَكَرَ حُكْمَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَغَيْرِهَا ابْنُ عَاتٍ،
وَمِثْلُهُ الْمَحْبُوسُ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ الْكَشْفُ عَنْهُ انْتَهَى
(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَرْفَعَ إلَى الْوَالِي مَعَ وُجُودِ الْقَاضِي، وَإِلَى، وَالِي الْمَاءِ مَعَ وُجُودِ الْقَاضِي، وَالْوَالِي،
وَأَمَّا جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَرْبُهُمْ الْأَجَلَ إلَّا عِنْدَ فَقْدِ مَنْ ذُكِرَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِجَعْلِهِمْ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ حَاضِرًا لَمْ يَضْرِبْ غَيْرَهُ خِلَافَ الْمَشْهُورِ، وَلِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْكَشْفَ عَنْ خَبَرِهِ إلَى سُلْطَانِ بَلَدِهِ،
وَإِنْ تَوَلَّى ذَلِكَ بَعْضُ وُلَاةِ الْمِيَاهِ، وَالْعُقُودِ مِنْهُمْ أَجْزَأَ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(وَالدُّهْنُ فَلَا تَمْتَشِطُ بِحِنَّاءٍ وَلَا كَتَمٍ بِخِلَافِ نَحْوِ الزَّيْتِ وَالسِّدْرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا تَدْهُنُ بِزِيبَقٍ أَوْ خَيْرِيٍّ أَوْ بَنَفْسَجٍ وَلَا تَمْتَشِطُ بِحِنَّاءٍ وَلَا كَتَمٍ وَتَدْهُنُ بِزَيْتٍ وَتَمْتَشِطُ بِالسِّدْرِ وَشِبْهِهِ مِمَّا لَا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا.
وَسَمِعَ الْقَرِينَانِ: إنْ مَاتَ زَوْجُهَا أَتَنْقُضُ مُشْطَهَا؟ قَالَ: لَا أَرَأَيْت إنْ كَانَتْ مُخْتَضِبَةً كَيْفَ تَصْنَعُ؟ ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَتْ امْتَشَطَتْ بِطِيبٍ وَجَبَ عَلَيْهَا غُسْلُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا خِلَافُ نَقْلِ عَبْدِ الْحَقِّ إذَا لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ وَعَلَيْهَا طِيبٌ فَلَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلُهُ
بِخِلَافِ مَنْ أَحْرَمَ وَعَلَيْهِ طِيبٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلُهُ
(ص) وَالتَّزَيُّنُ فَلَا تَمْتَشِطُ بِحِنَّاءٍ أَوْ كَتَمِ (ش) مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّزَيُّنِ الْمُرَادُ بِهِ الْمَلْبُوسُ
وَأَمَّا التَّزَيُّنُ هُنَا فَالْمُرَادُ بِهِ التَّزَيُّنُ فِي الْبَدَنِ فَلَا تَمْتَشِطُ بِحِنَّاءٍ بِالْمَدِّ وَلَا بِشَيْءٍ فِيهِ دُهْنٍ وَلَا بِكَتَمٍ وَهُوَ شَيْءٌ أَسْوَدُ يُصْبَغُ بِهِ الشَّعْرُ يُذْهِبُ حُمْرَتَهُ وَلَا يُسَوِّدُهُ
(قَوْلُهُ فَلَا تَمْتَشِطُ إلَخْ) أَيْ فَلَا تَمْتَشِطُ امْتِشَاطًا مُلَابِسًا أَوْ مُصَاحَبًا بِحِنَّاءٍ أَوْ كَتَمٍ
(قَوْلُهُ وَلَا بِشَيْءٍ فِيهِ دُهْنٌ) كَدُهْنِ الْيَاسَمِينِ
(قَوْلُهُ يُذْهِبُ حُمْرَتَهُ) أَيْ الْأَصْلِيَّةَ فَلَا يُنَافِي وُجُودَ حُمْرَةٍ أُخْرَى فَفِي الْقَامُوسِ وَالْكَتَمُ مُحَرَّكَةٌ نَبْتٌ يُخْلَطُ بِالْحِنَّاءِ وَيُخَضَّبُ بِهِ الشَّعْرُ فَيَبْقَى لَوْنُهُ وَأَصْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) تَرَكَتْ (التَّزَيُّنَ) فِي بَدَنِهَا (فَلَا تَمْتَشِطُ بِحِنَّاءٍ) بِالْمَدِّ وَالتَّنْوِينِ (أَوْ كَتَمٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْفَوْقِيَّةِ صَبْغٌ يُذْهِبُ حُمْرَةَ الشَّعْرِ وَلَا يُسَوِّدُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ويبين ذلك تفريعه عليه حيث قال: فلا تمتشط بحناء يعني أنه يجب عليها أن تترك الحناء في امتشاط رأسها، القاضي عبد الوهاب: الحناء مما تجتنبه الحاد ولا تستعمله إلا لضرورة. أو كتم بفتح أوله وثانيه وهو بمثناة فوقية، صبغ يذهب حمرة الشر ولا يسوده؛ يعني أنه يجب عليها أن تترك الامتشاط بالكتم، قال عبد الباقي: ولا تدهن أيضا بطيب زنبق بزاى مفتوحة فموحدة دهن مطيب،
وفي الصحاح: دهن الياسمين زاد في القاموس وورد أبيض. ولا خيرى بكسر الخاء المعجمة بعدها مثناة تحتية نبت له رائحة بالليل دون النهار، قال الشاعر: عجبت من الخيري إذا فاح في الدجى … فأصبح ريانا وفي الصبح يحجب فخلت الريا لمن طبعه فكأنه … فقيه يراءي وهو بالليل يشرب وفي المدونة: ولا تمتشط بدهن مربب ولا حناء ولا كتم ولا بما يختمر في رأسها ومربب بباءين من تحت هو الدهن المطيب. قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.