إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ دِينَارًا
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ) أَيْ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ أَيْ ذُو الْجَمِيعِ (دِينَارًا) كَأَنْ يَشْتَرِي شَاةً وَخَمْسَةَ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ فَيَجُوزُ وَلِلثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ ذُو الْجَمِيعِ) إنَّمَا قُدِّرَ ذَلِكَ لِأَجْلِ صِحَّةِ الْإِخْبَارِ؛ لِأَنَّ الدِّينَارَ لَيْسَ هُوَ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ، وَإِنَّمَا هُوَ صَاحِبُهُمَا لِاجْتِمَاعِهِمَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ يَشْتَرِيَ شَاةً) أَيْ تُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ أَوْ تُسَاوِي أَرْبَعَةً وَالدَّرَاهِمُ الَّتِي مَعَهَا سِتَّةٌ أَوْ تُسَاوِي ثَلَاثَةً وَالدَّرَاهِمُ الَّتِي مَعَهَا تُسَاوِي سَبْعَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ دِينَارًا) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ كَانَ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ فِي دِينَارٍ وَاحِدٍ فَمَذْهَبُ الْكِتَابِ أَنَّهُ جَائِزٌ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا تَبَعًا لِلْآخَرِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ بِنِصْفِ الدِّينَارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ دِينَارًا أَوْ يَجْتَمِعَا فِيهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ أَهْلَ الْمَذْهَبِ اسْتَثْنَوْا صُورَتَيْنِ مِنْ مَنْعِ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ لِلْيَسَارَةِ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ دِينَارًا وَاحِدًا كَشَاةٍ وَخَمْسَةِ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ، وَسَوَاءٌ تَبِعَ الْبَيْعُ الصَّرْفَ أَوْ الْعَكْسُ فَيَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ لِدَاعِيَةِ الضَّرُورَةِ إلَيْهِ. الثَّانِيَةُ أَنْ يَجْتَمِعَ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ فِي دِينَارٍ كَشِرَاءِ عَشَرَةِ أَثْوَابٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ بِأَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا وَصَرْفُ الدِّينَارِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا
فَلَوْ سَاوَى الثِّيَابُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَعْطَاهُ مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا لَمْ يَجُزْ وَلَا فَرْقَ عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ تَبَعِيَّةِ الْبَيْعِ لِلصَّرْفِ أَوْ مَتْبُوعِيَّتِهِ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَشْيَاخِ يُعْتَبَرُ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ تَابِعًا بِأَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الْعَرْضِ ثُلُثَ الدَّنَانِيرِ فَدُونَ فَيَجُوزُ قِيَاسًا عَلَى مُرَاعَاةِ الثُّلُثِ فِي الِاتِّبَاعِ، وَقَوْلُهُ الْجَمِيعُ أَيْ ذُو الْجَمِيعِ، وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْإِخْبَارُ بِاسْمِ الذَّاتِ عَنْ اسْمِ الْمَعْنَى.
(تَنْبِيهٌ) :
كَمَا لَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُ الْبَيْعِ مَعَ الصَّرْفِ لَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُ مَعَ الْقَرْضِ وَالنِّكَاحِ وَالشَّرِكَةِ وَالْجُعْلِ وَمِنْهُ الْمُغَارَسَةُ وَالْمُسَاقَاةُ وَالْقِرَاضُ وَلَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُ وَاحِدٍ مَعَ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ تَبِعَ الْبَيْعُ الصَّرْفَ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ الثُّلُثَ
(قَوْلُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ) وَمُقَابِلُهُ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ تَابِعًا لِلصَّرْفِ أَوْ الْعَكْسَ وَالتَّابِعُ الثُّلُثُ فَمَا دُونُ.
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْيَسِيرِ مِثْلُ أَنْ يَصْرِفَ دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَيَعْجِزَ الدِّرْهَمُ أَوْ النِّصْفُ فَيَدْفَعَ لَهُ عَرْضًا بِقَدْرِهِ لِلضَّرُورَةِ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ إنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَ الصَّرْفُ فِي الدِّينَارِ الْوَاحِدِ تَابِعًا الثُّلُثَ فَأَقَلَّ وَمُنِعَ عَكْسُهُ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ تَابِعًا فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ.
(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَشْيَاخِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ بِاسْمِ الذَّاتِ وَهُوَ الدِّينَارُ
(قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَى مُرَاعَاةِ الثُّلُثِ فِي الِاتِّبَاعِ) أَيْ فِي اتِّبَاعِ الْعُلَمَاءِ الثُّلُثُ لِمَا هُوَ أَكْثَرُ كَمَا فِي قَوْلِهِ فِيمَا سَيَأْتِي وَإِنْ حَلَّى بِهِمَا لَمْ يَجُزْ بِأَحَدِهِمَا إلَّا إنْ تَبِعَا الْجَوْهَرَ
وَلَوْ قَالَ فِي التَّبَعِيَّةِ لَكَانَ أَوْضَحَ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ تَابِعًا وَقَوْلُهُ عَنْ اسْمِ الْمَعْنَى وَهُوَ الْجَمِيعُ، وَإِنَّمَا كَانَ الْجَمِيعُ اسْمَ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ وَالْبَيْعُ وَالصَّرْفُ مَعْنَيَانِ
(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُ مَعَ الْقَرْضِ إلَخْ) ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَيْعَ يَخْتَصُّ بِأَحْكَامٍ تُخَالِفُ مَا اخْتَصَّ بِهِ غَيْرُهُ فَتَنَافَيَا
(إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ) أَيْ النَّقْدُ الَّذِي اجْتَمَعَ فِيهِ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ (دِينَارًا) وَاحِدًا كَأَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً وَدَرَاهِمَ بِدِينَارٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّرْفُ تَابِعًا أَوْ مَتْبُوعًا أَوْ مُتَسَاوِيَيْنِ، وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أولاهُمَا قوله: إلا أن يكون الجميع دينارا؛ يعني أنه يجوز اجتماع البيع والصرف هذه الصورة، وهي أن يكون جميع المبيع من الذهب في الفضة والعرض دينارا،
فإن ذلك يجوز لليسارة كشاة وخمسة دراهم بدينار، فما قابل الدراهم من الدينار صرف، وما قابل الشاة منه بيع،
وإذا كان الجميع دينارا جاز اجتماعهما، سواء كان الصرف تابعا أو متبوعا أو متساويين على الراجح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.