فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا الْبَائِعُ يَسْتَثْنِي خَمْسًا مِنْ جِنَانِهِ) الْمُثْمِرِ الْمَبِيعِ عَلَى أَنْ يَخْتَارَهَا مِنْهُ فَيَجُوزُ

٢٬٧٦٨

إمَّا لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى أَوْ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَعْلَمُ جَيِّدَ حَائِطِهِ مِنْ رَدِيئِهِ فَلَا يَخْتَارُ ثُمَّ يَنْتَقِلُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ثَمَرُ الْمُسْتَثْنَى قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرِ كَيْلًا أَوْ أَقَلَّ وَلَا يُنْظَرُ لِعَدَدِ النَّخْلِ وَلَا لَقِيمَتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: يُسْتَثْنَى خَمْسًا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ أَبِيعُك هَذَا الْبُسْتَانَ الْمُثْمِرَ بِمِائَةٍ إلَّا خَمْسَ نَخَلَاتٍ أَخْتَارُهَا مِنْهُ وَأُعَيِّنُهَا عَلَى حِدَّةٍ فَالْمُسْتَثْنَى هُنَا الثَّمَرَةُ مَعَ الْأُصُولِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الطَّعَامِ مَعَ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ يَنْتَفِي التَّكْرَارُ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَصُبْرَةٌ وَثَمَرَةٌ وَاسْتِثْنَاءٌ قَدْرَ ثُلُثٍ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ هُنَاكَ الثَّمَرَةُ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: إمَّا لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى) أَيْ لَا مُشْتَرًى، وَقَوْلُهُ: أَوْ لِأَنَّ إلَخْ أَيْ أَوْ أَنَّهُ مُشْتَرًى لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْبَائِعُ يَعْلَمُ جَيِّدَ حَائِطِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: ثَمَرُ الْمُسْتَثْنَى) أَيْ ثَمَرُ النَّخْلِ الْمُسْتَثْنَى

(قَوْلُهُ: قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرِ) أَيْ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَقَلَّ) أَيْ سَوَاءٌ زَادَ عَدَدُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَلَى خَمْسِ نَخَلَاتٍ أَوْ نَقَصَ أَوْ كَانَ قَدْرُهَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنْظَرُ لِعَدَدِ النَّخْلِ) أَيْ الْمُسْتَثْنَى فَلَا يُقَالُ: إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ خَمْسَ نَخَلَاتٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُقَالُ: إنَّ عَدَدَ النَّخْلِ الْمُسْتَثْنَى أَوْ قِيمَتَهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ثُلُثَ عَدَدِ نَخْلِ الْبُسْتَانِ أَوْ ثُلُثَ قِيمَةِ نَخْلِهِ

(قَوْلُهُ: وَكَبَيْعِ حَامِلٍ) أَيْ فَهُوَ فَاسِدٌ لِلنَّهْيِ عَنْهُ،

٨٬٤٦١

فَإِنْ فَاتَ الْمَبِيعُ بِشَرْطِ الْحَمْلِ مَضَى بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ الْمَذْكُورَ مُخْتَلِفٌ فِي صِحَّتِهِ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَقُولُونَ بِصِحَّتِهِ، كَذَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الْعَدَوِيِّ بَحْثًا

٨٬٤٦٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ عِنْدَ الْفَوَاتِ ظَهَرَ أَنَّهَا حَامِلٌ أَوْ ظَهَرَ عَدَمُ الْحَمْلِ وَالصَّوَابُ قَصْرُهُ عَلَى مَا إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهَا حَامِلٌ،

٨٬٤٦٣

فَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْحَمْلِ، فَإِنَّهُ يَمْضِي بِالْقِيمَةِ لَا بِالثَّمَنِ، كَذَا فِي المج وَهُوَ وَجِيهٌ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ يُزَادُ فِي ثَمَنِهَا فَأَخْذُ مَا زِيدَ مِنْ الثَّمَنِ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ تَأَمَّلْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا الْبَائِعَ يَسْتَثْنِي خَمْسًا مِنْ جِنَانِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَ الْمُبْتَاعُ كَالْبَائِعِ يَسْتَثْنِي خِيَارَ أَرْبَعِ نَخَلَاتٍ أَوْ خَمْسٍ. هَذَا قَدْ أَجَازَهُ مَالِكٌ بَعْدَ أَنْ وَقَفَ فِيهِ قَدْرَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَجَعَلَهُ كَمَنْ بَاعَ غَنَمَهُ عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنْهَا الْبَائِعُ أَرْبَعَةَ كِبَاشٍ أَوْ خَمْسَةً.

٧٬٠٨٤

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَلَا رَأَيْت مَنْ أَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ،

٧٬٠٨٥

فَإِنْ وَقَعَ أَجَزْته لِقَوْلِ مَالِكٍ فِيهِ، وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الْكِبَاشِ لِجَوَازِ التَّفَاضُلِ فِيهَا بِخِلَافِ الثَّمَرِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا الْبَائِعَ خُمُسًا مِنْ جِنَانِهِ (ش) أَيْ: إلَّا الْبَائِعَ يَسْتَثْنِي خُمُسًا مِنْ جِنَانِهِ الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ أَنْ يَعْرِفَ جَيِّدَ حَائِطِهِ مِنْ رَدِيئِهِ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ أَنْ يَخْتَارَ، ثُمَّ يَنْتَقِلَ

٦٬٤٦٤

بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الثَّمَرُ الْمُسْتَثْنَى قَدْرَ الثُّلُثِ أَيْ: قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ كَيْلًا فِيمَا إذَا اسْتَثْنَى الثَّمَرَةَ

٦٬٤٦٥

وَكَذَا لَوْ اسْتَثْنَى النَّخْلَ بِثَمَرِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ثَمَرُهُ قَدْرَ الثُّلُثِ سَوَاءٌ زَادَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى خُمُسٍ، أَوْ نَقَصَ خِلَافًا لِظَاهِرِ مَا فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فَمَا دُونَ وَالْمُسْتَثْنَى هُنَا الثَّمَرَةُ مَعَ الْأُصُولِ؛؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الطَّعَامِ مَعَ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ يَنْتَفِي التَّكْرَارُ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَصُبْرَةٌ وَثَمَرَةٌ وَاسْتِثْنَاءُ قَدْرِ ثُلُثٍ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ هُنَاكَ الثَّمَرَةُ فَقَطْ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا اسْتَثْنَى الْبَائِعُ خُمُسًا مِنْ جِنَانِهِ عَلَى أَنْ يَخْتَارَهَا مِنْهُ

٦٬٤٦٦

أَمَّا لَوْ اسْتَثْنَى خُمُسًا مَثَلًا عَلَى اللُّزُومِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ زَادَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدِ مَا اسْتَثْنَى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا اسْتَثْنَى جُزْءًا مُعَيَّنًا كَثُلُثٍ، أَوْ نِصْفٍ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي هَذِهِ كَانَتْ مُصِيبَةُ حِصَّةِ الْبَائِعِ مِنْهُ وَمُصِيبَةُ حِصَّةِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ سَوَاءٌ بَقِيَ مِنْهُ قَدْرُ مَا اسْتَثْنَى، أَوْ أَكْثَرُ، أَوْ أَقَلُّ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ مَا لِكُلٍّ

٦٬٤٦٧

وَأَمَّا لَوْ اسْتَثْنَى خُمُسًا عَلَى أَنْ يَخْتَارَهَا مِنْهُ فَعَلَى الْبَائِعِ الضَّمَانُ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، ثُمَّ عَطَفَ جُزْئِيًّا مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْغَرَرِ عَلَى قَوْلِهِ كَبَيْعِهَا بِقِيمَتِهَا بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ: قَدْرَ الثُّلُثِ) أَيْ: قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ كَيْلًا إلَخْ هَذِهِ صُورَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ مَوْضُوعِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ: عَلَى اللُّزُومِ) الْأَوْلَى الشُّيُوعُ.

(قَوْلُهُ: فَعَلَى الْبَائِعِ الضَّمَانُ) أَيْ: ضَمَانُ الْمَبِيعِ كُلِّهِ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ وَلَعَلَّ وَجْهَ الضَّمَانِ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلْمُشْتَرِي شَيْءٌ فَهُوَ يُشْبِهُ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ النَّخْلِ إلَّا قَدْرَ مَا اسْتَثْنَى الْبَائِعُ أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا لِلْبَائِعِ الْمُسْتَثْنِي [بَيْعِ أَمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ حَامِلٍ بِشَرْطِ الْحَمْلِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا الْبَائِعَ) يَسْتَثْنِي خَمْسًا مِنْ جِنَانِهِ.

وَكَبَيْعِ حَامِلٍ بِشَرْطِ الْحَمْلِ.

[منح الجليل] جِنَانَهُ الْمُثْمِرَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ (يَسْتَثْنِي خَمْسًا) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ مِنْ النَّخَلَاتِ الْمُثْمِرَاتِ (مِنْ جِنَانِهِ) الَّذِي بَاعَهُ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَخْتَارَهَا مِنْهُ فَيَجُوزُ كَمَا أَجَابَ بِهِ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بَعْدَ تَوَقُّفِهِ فِيهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً

٩٬٢٨٥

إمَّا لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى أَوْ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَعْلَمُ جَيِّدَ حَائِطِهِ وَالْمُشْتَرِيَ دَاخِلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْتَارُ إلَّا الْجَيِّدَ فَلَا يَخْتَارُ ثُمَّ يَنْتَقِلُ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ثَمَرُ الْخَمْسِ قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرِ كَيْلًا. الْبُنَانِيُّ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَرْبَعَ نَخَلَاتٍ أَوْ خَمْسًا قَدْ أَجَازَهُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَجَعَلَهُ كَمَنْ بَاعَ غَنَمَهُ عَلَى أَنْ يَخْتَارَ الْبَائِعُ مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَكْبَاشٍ، أَوْ خَمْسَةً. اهـ. وَزَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ التَّقْيِيدَ بِالْيَسَارَةِ وَفَسَّرَ فِي ضِيَحِ الْيَسِيرِ بِالثُّلُثِ.

طفي لَمْ يَحُدَّ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا ابْنُ عَرَفَةَ.

٩٬٢٨٦

قُلْت: هَذَا قُصُورٌ فَفِي الْمُتَيْطِيِّ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ النَّخَلَاتِ وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ جَازَ عِنْدَ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ كَانَتْ الثُّلُثَ فَدُونَ،

٩٬٢٨٧

وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُبْتَاعِ لَمْ يَجُزْ.

٩٬٢٨٨

وَفِي أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْحَقِّ إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْبَائِعِ لِأَصْلِ حَائِطِهِ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ خِيَارَ أَرْبَعِ نَخَلَاتٍ أَوْ خَمْسٍ. سَحْنُونٌ قَدَرَ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ،

٩٬٢٨٩

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزْ فِي التَّوْضِيحِ لَمْ يَكْتَفِ الْمُصَنِّفُ بِالْأَرْبَعِ عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْيَسِيرِ لِأَنَّ الْحَائِطَ قَدْ تَكُونُ نَخَلَاتُهُ يَسِيرَةً وَمُرَادُهُ بِالْيَسِيرِ قَدْرُ الثُّلُثِ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بقوله: إلا البائع يستثني خمسا من جنانه؛ يعني أنه يجوز لمن عنده جنان مثمر أن يبيعه ويستثني منه خمسا يختارها ولابد أن يكون ثمرها قدر ثلث الثمر فأقل، قال عبد الباقي: إلا البائع لجنانه المثمر يستثني خمسا من جنانه المبيع على أن يختارها منه فيجوز، كما أجاب به الإمام بعد أن وقف فيها أربعين ليلة، وأجازه

٤٠٬٦٦٩

إما لأن المستثنى مبقى وإما لأن البائع يعلم جيد حائطه من رديه فلا يختار ثم ينتقل، ولابد أن يكون ثمر الخمس قدر ثلث الثمر كيلا، ولا يخفى أن المستثنى هنا الثمرة مع الأصول؛ لأن الكلام في الطعام مع غيره، وحينئذ ينتفي التكرار مع قوله سابقا "وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث" لأن المبيع هناك الثمرة فقط، وقيدنا يختارها منه احترازا عما لو استثناها على وجه اللزوم فيجوز ولو زاد المستثنى على الثلث لأنه بمنزلة ما إذا استثنى جزءا معينا كثلث أو نصف، فإنه يكون شريكا بنسبة العدد الذي سماه من ثمر نخله، ذكره الطخيخي فيما إذا استثنى ثمر النخل، كما قدمه المص بقوله "وصبغ وثمرة واستثناء قدر ثلث" وكلام المص هنا في استثناء النخل مع ثمرة كما علمت، ولا فرق بينهما ثم إذا هلكت الثمرة في مسألة الطخيخي، فعلى البائع ضمان حصته فقط،

٤٠٬٦٧٠

وأما في مسألة المص فقال الشارح: ولو هلكت النخل كلها قبل اختيار البائع لكان ضمان المبيع منه أي من البائع ويفسخ. انتهى. ولعل وجه الضمان أنه لم يتعين للمشتري شيء فهو يشبه ما فيه حق توفية، وانظر إذا لم يبق من النخل إلا قدر ما استثنى البائع فهل يكون بينهما على حسب ما لكل، كما لو استثنى لا على وجه الاختيار، أم تكون كلها للبائع المستثني وهو الظاهر، قياسا على ما رجحه بعضهم في هلاك صبرة وثمرة واستثنى قدر ثلث إلا قدر المستثنى من أنه للبائع لا بينهما، وظاهر ابن عرفة استواء القولين.

انتهى. انتهى كلام عبد الباقي.

٤٠٬٦٧١

وقال بناني: الذي في المدونة أربع نخلات أو خمس هذا قد أجازه مالك وجعله كمن باع غنمه على أن يختار البائع منها أربعة أكباش أو خمسة. انتهى. وزاد ابن الحاجب التقييد باليسارة وفسر في التوضيح اليسير بالثلث. قال مصطفى: ولم يحده به في المدونة ولا ابن عبد السلام ولا ابن عرفة. انتهى.

٤٠٬٦٧٢

قلت: وهو قصور، ففي المتيطى: وإن لم يعين النخلات وشرط الخيار لنفسه جاز ذلك عند مالك إن كانت الثلث فدون،

٤٠٬٦٧٣

وإن كان الخيار للمبتاع لم يجز،

٤٠٬٦٧٤

وفي أبي الحسن ما نصه: قال عبد الحق: إنما قال مالك في البائع لأصل حائطه: يجوز أن يستثني خيار أربع نخلات أو خمس، قال سحنون: قدر الثلث فأقل وإن كان أكثر لم يجز. انتهى. فقد حده بالثلث مثل ما في التوضيح، وظاهر ما ذكر من النقل أن الأربع ليست. بحد، بل المدار على الثلث خلافا لما يقتضيه التوضيح من اعتبار كونها أربعا أو خمسا مع التقييد بكونه الثلث فدون،

٤٠٬٦٧٥

فإنه لما قال ابن الحاجب: بخلاف البائع يستتني أربع نخلات أو خمسا من حائطه إن كانت يسيرة يختارها لخ،

٤٠٬٦٧٦

قال في التوضيح: لم يكتف المص بالأربع عن التقييد باليسير لأن الحائط قد تكون نخلاته يسيرة، ومراده باليسير قدر الثلث فأدنى، وقول الزرقاني: احترازا عما لو استثناها على وجه اللزوم لخ؛ يعني بحيث تبقى مبهمة في الحائط فيكون استثناؤها كاستثناء الجزء الشائع. انتهى كلام بناني.

٤٠٬٦٧٧

وفي المدونة: وكل شيء ابتعته من سائر العروض والماشية عدا الطعام على أن يختار منه عددا يقل أو يكثر بثمن مسمى فذلك جائز في الجنس الواحد،

٤٠٬٦٧٨

ويجوز أيضا أن يستثني البائع لنفسه خيار شاة من مائة أو ما يقل عدده،

٤٠٬٦٧٩

فأما أن يستثني البائع لنفسه خيار أكثر العدد كالتسعين من مائة أو ما يكثر لم يجز. انتهى باختصار. ابن عرفة: والذي يجوز للبائع أن يستثني اختياره الثلث فأقل،

٤٠٬٦٨٠

فإن كان أكثر من الثلث لم يجزه ابن القاسم وأجازه سحنون، ثم قال: ففي جواز استثناء البائع اختيار أكثر من النصف، وقصره عليه، ثالثها على الثلث فقط، ورابعها على ما دون النصف، لابن حبيب، وسحنون وابن رشد، عن ابن القاسم، واللخمي مع غيره عنه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.