فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) الْوَاجِبُ الرَّابِعُ (تَخْلِيلُ شَعْرٍ) وَلَوْ كَثِيفًا فَمَنْ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَمْ يُخَلِّلْ شَعْرَ لِحْيَتِهِ الْكَثِيفَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ تَخْلِيلُهَا إذَا اغْتَسَلَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَخْلِيلُ شَعْرٍ) نَكَّرَهُ لِيَشْمَلَ شَعْرَ الرَّأْسِ وَغَيْرِهَا مِنْ حَاجِبٍ وَهُدْبٍ وَإِبِطٍ وَعَانَةٍ وَلِحْيَةٍ وَشَارِبٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَثِيفًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ خَفِيفًا بِاتِّفَاقٍ بَلْ وَإِنْ كَانَ كَثِيفًا عَلَى الْأَشْهَرِ

٩٣٤

وَقِيلَ يُنْدَبُ تَخْلِيلُ الْكَثِيفِ فَقَطْ

٩٣٥

وَقِيلَ تَخْلِيلُهُ مُبَاحٌ وَهَذَا الْخِلَافُ فِي اللِّحْيَةِ فَقَطْ

٩٣٦

وَأَمَّا غَيْرُهَا فَتَخْلِيلُهُ وَاجِبٌ اتِّفَاقًا مُطْلَقًا خَفِيفًا أَوْ كَثِيفًا اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَخْلِيلُ شَعْرٍ) ش: أَطْلَقَ فِيهِ لِيَعُمَّ كُلَّ شَعْرٍ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالْأَشْهَرُ وُجُوبُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: وَمُرَادُهُ بِغَيْرِهِمَا شَعْرُ الْحَاجِبِينَ وَالْهُدْبِ وَالشَّارِبِ وَالْإِبِطِ وَالْعَانَةِ إنْ كَانَ فِيهِمَا شَعْرٌ انْتَهَى ص (وَدَلْكٌ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: الْمَشْهُورُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكْفِي وَحْدَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَغْسُولِ حَيْثُ الْإِمْكَانُ وَالْقُرْبُ فَإِنْ بَعُدَ اسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ،

٣٬٣١٠

وَإِنْ صَلَّى أَعَادَ أَبَدًا انْتَهَى. وَكَأَنَّهُ يَعْنِي إذَا تَرَكَ الدَّلْكَ ثُمَّ قَالَ: وَلْيَحْذَرْ مِنْ أُمُورٍ: أَحَدُهَا التَّدَلُّكُ بِالْحَائِطِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَضُرُّ بِأَهْلِهَا وَرُبَّمَا كَانَتْ بِهَا نَجَاسَةٌ أَوْ بَعْضُ الْمُؤْذِيَاتِ إلَّا مَا يَكُونُ مُعَدًّا لِذَلِكَ وَحَائِطِ الْحَمَّامِ خُصُوصًا قَالُوا: تُورِثُ الْبَرَصَ وَتَمْكِينُ الدَّلَّاكِ مِمَّا تَحْتَ الْإِزَارِ وَتَمْكِينُ مَنْ لَا يُرْضَى حَالُهُ مِنْ دَلْكِ بَدَنِهِ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ نَاعِمًا وَيَتَّقِي الْوَسْوَسَةَ جَهْدَهُ وَيَسْتَعِينُ عَلَيْهَا بِالنَّظَرِ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ، إنْ كَانَ مُبْتَلًى بِهَا كَذَلِكَ كَانَ يَقُولُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُورِيُّ مِرَارًا وَقَوْلُهُ: حَتَّى يُوعَبُ جَمِيعُ جَسَدِهِ يَعْنِي بِحَيْثُ يَتَحَقَّقُ دَلْكُهُ وَلَا يَكْفِي غَلَبَةُ الظَّنِّ؛

لِأَنَّ الذِّمَّةَ عَامِرَةٌ لَا تَبْرَأُ إلَّا بِيَقِينٍ، وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِحًا يَكْفِيهِ مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَخْلِيلُ شَعْرٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: تَخْلِيلُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاجِبٌ ابْنُ يُونُسَ: وَالصَّوَابُ وُجُوبُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ، وَسَمِعَهُ أَشْهَبُ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ سُقُوطَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَخْلِيلُ شَعْرٍ وَضِغْثُ مَضْفُورِهِ لَا نَقْضُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِ الْجَسَدِ بِسَبَبِ خُرُوجِ مَنِيٍّ مَعَ تَخْلِيلِ شَعْرٍ وَضَغْثِهِ حَيْثُ كَانَ مَضْفُورًا أَيْ ضَمِّهِ وَجَمْعِهِ وَتَحْرِيكِهِ وَلَا يُكَلَّفُ مُرِيدُ الْغُسْلِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً بِنَقْضِ الشَّعْرِ الْمَضْفُورِ حَيْثُ كَانَ مَرْخُوًّا يَدْخُلُ الْمَاءُ وَسَطَهُ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ حَلِّهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ التَّخْلِيلَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ

٥٢٠

بِخِلَافِ التَّحْرِيكِ، فَإِنَّهُ جَسُّهُ عَلَى ظَاهِرِ الشَّعْرِ وَنَكَّرَهُ لِيَشْمَلَ شَعْرَ الرَّأْسِ وَغَيْرِهَا مِنْ حَاجِبٍ وَهُدْبٍ وَإِبِطٍ وَعَانَةٍ كَثِيفٍ أَوْ خَفِيفٍ عَلَى الْأَشْهَرِ وَأَحْرَى الشُّقُوقُ وَمَا غَارَ مِنْ الْبَدَنِ مَا لَمْ يَشُقَّ فَيَعُمُّهُ بِالْمَاءِ وَيُدَلِّكُهُ،

٥٢١

وَأَمَّا الْخَاتَمُ فَلَا يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُهُ كَالْوُضُوءِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّازِ خِلَافًا لِابْنِ رُشْدٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مَعَ تَخْلِيلِ شَعْرٍ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى مَعَ فَهِيَ وَاوُ الْمَعِيَّةِ لَا وَاوُ الْعَطْفِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ تَخْلِيلَ الشَّعْرِ لَيْسَ مِنْ غَسْلِ ظَاهِرِ الْجَسَدِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَجَمْعِهِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ مَرْخُوًّا) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِخُيُوطٍ كَثِيرَةٍ ثَلَاثَةٍ فَمَا فَوْقُ يُنْقَضُ مُطْلَقًا قَوِيَ الشَّدُّ أَمْ لَا،

١٬٣١٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِخَيْطٍ أَوْ خَيْطَيْنِ،

١٬٣١٤

فَإِنْ لَمْ يَقْوَ الشَّدُّ فَلَا يُنْقَضُ وَإِلَّا نُقِضَ قَوْلُهُ: عَلَى الْأَشْهَرِ) أَيْ إنَّ تَخْلِيلَ مَا ذُكِرَ وَاجِبٌ عَلَى الْأَشْهَرِ وَمُقَابِلُ ذَلِكَ قَوْلَانِ النَّدْبُ وَالْإِبَاحَةُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التَّوْضِيحِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَشُقَّ) مُقَدَّمٌ مِنْ تَأْخِيرٍ وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ وَأَحْرَى الشُّقُوقُ وَمَا غَارَ مِنْ الْبَدَنِ فَيَعُمُّهُ بِالْمَاءِ وَيُدَلِّكُهُ مَا لَمْ يَشُقَّ فَيَفْعَلُ الْمُتَيَسِّرَ مِنْ تَعْمِيمٍ بِدُونِ دَلْكٍ إنْ أَمْكَنَ التَّعْمِيمُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُهُ كَالْوُضُوءِ) وَلَوْ فُرِضَ أَنَّ الْمَاءَ لَمْ يَنْزِلْ تَحْتَهُ.

منح الجليلعليش

(وَ) وَاجِبُهُ (تَخْلِيلُ شَعْرٍ) وَلَوْ كَثِيفًا عَلَى الْأَشْهَرِ

٣٠٦

وَقِيلَ يُنْدَبُ تَخْلِيلُ الْكَثِيفِ وَقِيلَ يُبَاحُ وَهَذَا الْخِلَافُ فِي اللِّحْيَةِ فَقَطْ

٣٠٧

وَأَمَّا غَيْرُهَا فَتَخْلِيلُهُ وَاجِبٌ اتِّفَاقًا وَلَوْ كَثِيفًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتخليل شعر يعني أنه يجب في الغسل تخليل الشعر، ولم يقيده فيعم كل شعر خفيفا تظهر البشرة تحته، أو كثيفا. قال ابن الحاجب: والأشهر وجوب تخليل اللحية والرأس وغيرهما. انتهى. ويشمل ذلك شعر الحاجبين، والهدب، والشارب، والإبط، والعانة إن كان فيها شعر.

٣٬١٢٤

فمن توضأ للصلاة وهو جنب ولم يخلل شعر لحيته الكثيفة، يجب عليه تخليلها في اغتساله كما يشعر بذلك قوله الآتي: وغسل الوضوء عن غسل محله؛ أي

٣٬١٢٥

وأما ما زاد عن محله كالكثيفة فلا بد من غسله في الغسل. وقوله: "وتخليل شعر" هذا التخليل هو بعد صب الماء على الرأس أو معه،

٣٬١٢٦

وأما التخليل قبله فمستحب، وصفة التخليل المستحب أن يغمس يديه في الماء بعد أن يتوضأ، فيخلل بأصابعه أصول شعر رأسه، ويبدأ فيه من مؤخر الجمجمة فإنه يمنع من الزكام، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات. قاله الشيخ ميارة. وهو تحرير عجيب، وإنما وجب التخليل لخبر: [خللوا الشعر وأنقوا البشرة فإن تحت كل شعرة جنابة] ). انتهى. وأحرى الشقوق، والأعكان. وغائر البدن ما لم يشق فيعمه بالماء ويدلكه،

٣٬١٢٧

وأما الخاتم فلا يلزمه تحريكه كالوضوء حيث كان مأذونا فيه خلافا لناظم مقدمة ابن رشد حيث قال: وحرك الخاتم في اغتسالك … والخرص والسوار مثل ذلك قال الشيخ إبراهيم: إلا أن يحمل على غير المأذون فيه. انتهى. أو يحمل على الندب كما للشيخ عبد الباقي، وقد تقدم أن غير المأذون لا بد من نزعه. ونقل عن ابن مرزوق أن ما أفتى به المص من وجوب التخليل هو الراجح على ما يظهر من الأنقال والحديث،

٣٬١٢٨

وإن كان خلاف رواية ابن القاسم في اللحية. وعلم مما مر أن الخاتم لا يلزم نزعه ولو ضيقا عض بالإصبع؛ لأنه لما جاز لبسه صار كالجبيرة انظر شرح عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.