وَلَزِمَاهُ بِمُضِيِّ المدة وهما بيده
الشروح عليها
(وَلَزِمَاهُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ) أَيْ مُدَّةِ الْخِيَارِ (وَهُمَا بِيَدِهِ) وَهَذَا مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ أَتَى بِهِ لِتَتْمِيمِ أَحْكَامِ مَسْأَلَةِ الثَّوْبَيْنِ
وَأَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ فَقَطْ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَتَى بِهِ لِتَتْمِيمِ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ ذِكْرَ الْمُصَنِّفِ لِهَذَا الْقِسْمِ، وَهُوَ مَا إذَا اشْتَرَى الثَّوْبَيْنِ مَعًا عَلَى الْخِيَارِ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ اسْتِيفَاءِ أَقْسَامِ الثَّوْبَيْنِ الْمَذْكُورَةِ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ، وَإِلَّا فَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ أَحْكَامِ الْخِيَارِ مِنْ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي الضَّيَاعَ، أَوْ التَّلَفَ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ،
وَإِنْ كَانَا بَاقِيَيْنِ بِيَدِهِ حَتَّى انْقَضَى أَمَدُ الْخِيَارِ لَزِمَاهُ لِقَوْلِهِ سَابِقًا وَلَزِمَاهُ بِانْقِضَائِهِ
ص (وَلَزِمَاهُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَهُمَا بِيَدِهِ) ش: يَعْنِي إذَا مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَهِيَ إذَا أَخَذَهُمَا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي أَخْذِهِمَا وَرَدَّهُمَا فَإِنَّهُمَا يَلْزَمَانِهِ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَلَوْ كَانَ إنَّمَا اشْتَرَى جَمِيعًا بِالْخِيَارِ فَمَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَتَبَاعَدَتْ، وَهُمَا بِيَدِ الْمُبْتَاعِ لَزِمَهُ أَخْذُ الثَّوْبَيْنِ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَزِمَاهُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَهُمَا بِيَدِهِ) نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ: إذَا اشْتَرَى الثَّوْبَيْنِ جَمِيعًا بِالْخِيَارِ فَمَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَتَبَاعَدَتْ وَهُمَا بِيَدِ الْمُبْتَاعِ لَزِمَهُ أَخْذُ الثَّوْبَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ) لِلْخِيَارِ (وَهُمَا) أَيْ الثَّوْبَانِ (بِيَدِ) هـ أَيْ الْمُشْتَرِي،
فَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ وَهُمَا بِيَدِ الْبَائِعِ فَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ شَيْءٌ.
وَإِنْ كَانَا بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَادَّعَى ضَيَاعَهُمَا ضَمِنَهُمَا مَعًا بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُمَا بِهِ،
وَإِنْ ادَّعَى ضَيَاعَ وَاحِدٍ لَزِمَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ وَالْمُذَاكِرِينَ لَوْ كَانَ الْهَالِكُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ لَزِمَاهُ جَمِيعًا وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ غَيَّبَهُ.
ابْنُ مُحْرِزٍ هَذَا غَلَطٌ وَالصَّوَابُ أَنَّ لَهُ رَدَّ الْبَاقِي كَانَ الْوَجْهَ أَوْ التَّبَعَ لِأَنَّ ضَمَانَهُ بِثَمَنِهِ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ التُّهْمَةِ وَلَيْسَ يَحْتِمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ احْتَبَسَهُ لِنَفْسِهِ وَلَوْ حَتَمْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ لَا يَكُونُ لَهُ رَدُّ الْبَاقِي كَانَ فِي الْوَجْهِ أَوْ التَّبَعِ
ولزماه بمضي المدة وهما بيده؛ يعني أنه إذا مضى أمد الخيار وما ألحق به وهما أي الثوبان،
بيده أي المشتري فإنه يلزمه الثوبان وذكر هذا وإن استفيد من قوله: ويلزم بانقضائه ورد في كالغد، لتتميم أحكام مسألة الثوبين، واحترز به عما إذا كانا بيد البائع فلا يلزم المشتري شيء منهما لأنه ليس هنا إلا بيع خيار فقط،
ثم ذكر الاختيار المنفرد عن الخيار بقوله: وإن اشترى ما يغاب عليه كثوب أو غيره كعبد يختاره من ثوبين أو عبدين، وهو فيما يختاره باللزوم لأحدهما؛ أي اشترى واحدا منهما يختاره وهو فيه على اللزوم، ومضت أيام الاختيار أو ضاعا أو أحدهما، فإنه يلزمه أي المشتري النصف من كل منهما، كانا بيد البائع أو بيد المبتاع، قامت بينة على الضياع أم لا،
وأما لو لم تمض أيام الاختيار وهعا باقيان لكان له أن يختار أحدهما، قال بناني: والظاهر أن أيام الاختيار كأمد الخيار السابق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.