فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَفْعِ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ) أَيْ تَأَخُّرِهَا عَنْ وَقْتِ مَجِيئُهَا زَمَنًا لَا يَتَأَخَّرُ الْحَيْضُ لِمِثْلِهِ عَادَةً؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الرِّيبَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَأَخَّرَتْ فِيمَنْ تَتَوَاضَعُ،

٢٬٩٢٦

وَأَمَّا مَنْ لَا تَتَوَاضَعُ فَلَا تُرَدُّ بِتَأَخُّرِ الْحَيْضِ إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهَا حَاضَتْ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لِدُخُولِهَا فِي ضَمَانِهِ بِالْعَقْدِ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْعَادَةُ بِقِدَمِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَرَفْعُ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ) أَيْ فِيمَنْ تَتَوَاضَعُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَبِهَذَا قَيَّدَ ابْنُ سَهْلٍ فِي نَوَازِلِهِ وَنَصُّهُ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ ارْتِفَاعُ الْحَيْضِ، إنَّمَا هُوَ عَيْبٌ فِي الَّتِي فِيهَا الْمُوَاضَعَةُ لَا فِي الْوَخْشِ الَّتِي لَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا

٨٬٩٤٦

وَكَذَلِكَ فِي الْمُقَرَّبِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عَتَّابٍ أَفْتَى بِأَنَّهُ عَيْبٌ حَتَّى فِي الْوَخْشِ الَّتِي لَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّ لِلْمُشْتَرِي وَطْأَهَا،

٨٬٩٤٧

وَمِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ لَا أَصْبِرُ عَلَى ارْتِفَاعِ حَيْضَتِهَا كَمَا أَنَّ الْحَمْلَ فِيهَا عَيْبٌ وَإِنْ كَانَتْ وَخْشًا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ الْقَصَّارِ، وَقَدْ رَأَيْت لِأَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَتَّابٍ اهـ. مِنْهُ وَهَذَا إذَا ارْتَفَعَ حَيْضُهَا حِينَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَمْ يُعْلَمْ قِدَمُ ذَلِكَ

٨٬٩٤٨

أَمَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهَا لَا تَحِيضُ مِنْ قَبْلُ فَهُوَ عَيْبٌ مُطْلَقًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا عُلِمَ أَنَّهَا لَا تَحِيضُ، وَقَدْ بَلَغَتْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَشِبْهُ ذَلِكَ فَهُوَ عَيْبٌ فِي جَمِيعِ الرَّقِيقِ فَارِهَةً وَدَنِيئَةً اهـ. بْن

٨٬٩٤٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً فَتَأَخَّرَ حَيْضُهَا زَمَنًا لَا يَتَأَخَّرُ الْحَيْضُ لِمِثْلِهِ كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا مُوجِبًا لِرَدِّهَا بِاتِّفَاقٍ إنْ كَانَتْ تَتَوَاضَعُ،

٨٬٩٥٠

فَإِنْ كَانَتْ تُسْتَبْرَأُ فَطَرِيقَتَانِ طَرِيقَةُ ابْنِ سَهْلٍ أَنَّهُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ التَّأْخِيرُ عَيْبًا يُوجِبُ رَدَّهَا وَطَرِيقَةُ ابْنِ عَتَّابٍ أَنَّهُ عَيْبٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَا تَحِيضُ مِنْ قَبْلُ،

٨٬٩٥١

فَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ إنَّهَا كَانَتْ تَحِيضُ عِنْدِي وَاحْتُمِلَ صِدْقُهُ وَكَذِبُهُ،

٨٬٩٥٢

فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ عِنْدَهُ كَانَ عَيْبًا اتِّفَاقًا تُرَدُّ بِهِ.

(قَوْلُهُ لَا يَتَأَخَّرُ الْحَيْضُ لِمِثْلِهِ) أَيْ بِأَنْ تَأَخَّرَ شَهْرَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً

٨٬٩٥٣

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَإِنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا شَهْرَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً فَذَلِكَ عَيْبٌ اهـ.

٨٬٩٥٤

وَإِذَا عَلِمْت أَنَّهَا تُرَدُّ بِتَأَخُّرِ الْحَيْضِ لِمَا يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي فَتُرَدُّ بِبَقِيَّةِ عُيُوبِ الْفَرْجِ بِالْأَوْلَى

٨٬٩٥٥

قَالَ فِي الْجَلَّابِ إلَّا الْعُنَّةَ وَالِاعْتِرَاضَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَرَفْعِ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مَالِكٌ: وَلِلْبَائِعِ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ انْتَهَى.

٢٣٬٣٦٠

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَا تُرَدُّ فِي الْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ، وَلَمْ يَحُدَّ مَالِكٌ شَهْرًا، وَلَا شَهْرَيْنِ،

٢٣٬٣٦١

وَعَنْهُ ارْتِفَاعُهُ شَهْرَيْنِ عَيْبٌ، وَقِيلَ: شَهْرٌ وَنِصْفٌ،

٢٣٬٣٦٢

وَقِيلَ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ انْتَهَى.

٢٣٬٣٦٣

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا حَمْلٌ حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا،

٢٣٬٣٦٤

فَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى طَالَ طُولًا يُظَنُّ مَعَهُ أَنَّهَا مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَهُوَ عَيْبٌ انْتَهَى.

(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ:) .

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ حَبِيبٍ: كَوْنُهَا لَا تَحِيضُ إلَّا بَعْدَ أَشْهُرٍ عَيْبٌ،

٢٣٬٣٦٥

وَلَوْ ابْتَاعَهَا فِي أَوَّلِ دَمِهَا؛ لِأَنَّهُ إنْ بَاعَهَا لَا يَقْبِضُ ثَمَنَهَا إلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ انْتَهَى.

(الثَّانِي:) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَا شَكَّ أَنَّ الْحَمْلَ عَيْبٌ وَيَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ، وَلَا يَتَبَيَّنُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَلَا يَتَحَرَّكُ تَحَرُّكًا بَيِّنًا يَصِحُّ الْقَطْعُ عَلَى تَحْرِيكِهِ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ فَإِذَا شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ أَنَّ بِهَا حَمْلًا بَيِّنًا لَا يَشُكَّانِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكٍ رُدَّتْ فِيمَا دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَلَمْ تُرَدَّ فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ حَادِثًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي،

٢٣٬٣٦٦

فَإِذَا شَهِدْنَ أَنَّ بِهَا حَمْلًا يَتَحَرَّكُ رُدَّتْ فِيمَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، وَلَمْ تُرَدَّ فِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ حَادِثًا،

٢٣٬٣٦٧

فَإِنْ رُدَّتْ، ثُمَّ وُجِدَ ذَلِكَ الْحَمْلُ بَاطِلًا لَمْ تُرَدَّ إلَى الْمُشْتَرِي؛ إذْ لَعَلَّهَا أَسْقَطَتْهُ.

٢٣٬٣٦٨

قَالَ فِي رَسْمِ سِنٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ وَأُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ، وَخَرَّجَ فِيهَا قَوْلًا أَنَّهَا لَا تُرَدُّ حَتَّى تَضَعَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٣٬٣٦٩

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ الْقَوْلِ فِي عُيُوبِ الرَّقِيقِ فِي أَبْدَانِهِمْ مِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَمَنْ ابْتَاعَ أَمَةً فَادَّعَتْ الْحَمْلَ فَلْيَسْتَأْنِ بِهَا فَإِذَا قَالَ النِّسَاءُ: إنَّهَا حَامِلٌ رُدَّتْ بِذَلِكَ، وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا الْوَضْعَ،

تعليق

ثُمَّ إنْ انْفَشَّ فَلَا تُعَادُ إلَى الْمُبْتَاعِ انْتَهَى.

(الثَّالِثُ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: قُلْت فَمَنْ بَاعَ جَارِيَةً وَقَالَ: إنَّهَا صَغِيرَةٌ لَمْ تَحِضْ، وَكَانَتْ قَصِيرَةً فَيَطْمَعُ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ لَهَا سُوقٌ عِنْدَ حَيْضَتِهَا، فَلَمْ تَقُمْ عِنْدَهُ إلَّا الِاسْتِبْرَاءَ،

٢٣٬٣٧٠

وَفِي الْعُتْبِيَّةِ إلَّا عَشَرَةَ أَيَّامٍ حَتَّى حَاضَتْ، قَالَ مَالِكٌ إنْ كَانَ بَلَغَ مِثْلُهَا أَنْ تَحِيضَ، وَيَخَافُ أَنْ تَكُونَ حَاضَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ اُسْتُحْلِفَ الْبَائِعُ أَنَّهَا مَا حَاضَتْ عِنْدَهُ،

٢٣٬٣٧١

وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً، فَقَدْ اتَّهَمَهُ عَلَى مَا قَالَ، وَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَحْلَفَ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَفْعِ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ اشْتَرَى أَمَةً وَهِيَ حَدِيثَةُ السِّنِّ مِمَّنْ تَحِيضُ فَارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا عِنْدَ الْمُبْتَاعِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ فَذَلِكَ عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَفْعَ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ (ش) الْمُرَادُ بِالرَّفْعِ التَّأَخُّرُ عَنْ الْعَادَةِ فِي الرَّائِعَةِ وَالْوَخْشِ بِمَا عَلَى الْمُشْتَرِي فِيهِ ضَرَرٌ، وَهَذَا فِيمَنْ تَتَوَاضَعُ،

٦٬٨٢١

وَأَمَّا مَنْ لَا تَتَوَاضَعُ إذَا تَأَخَّرَ حَيْضُهَا وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهَا حَاضَتْ عِنْدَهُ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَثْبُتُ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي نَفْيِ قِدَمِهِ، وَصَارَ الْعَيْبُ الْحَادِثُ فِي مِثْلِ هَذَا مِنْ الْمُشْتَرِي أَيْ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ دَخَلَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْعَادَةُ بِقِدَمِهِ كَمَا يَأْتِي.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَرَفْعِ) أَيْ تَأَخُّرِ (حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ) عَنْ وَقْتِ مَجِيئِهَا زَمَنًا لَا يَتَأَخَّرُ لِمِثْلِهِ. ابْنُ سَهْلٍ فِي نَوَازِلِهِ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ ارْتِفَاعُ الْحَيْضِ إنَّمَا هُوَ عَيْبٌ فِي الْمُرْتَفِعَةِ الَّتِي فِيهَا الْمُوَاضَعَةُ لَا فِي الْوَخْشِ الَّتِي لَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا،

٩٬٨٣٠

وَكَذَلِكَ فِي الْمُقَرَّبِ وَالْمُخْتَصَرِ. ثُمَّ إنَّ ابْنَ عَتَّابٍ أَفْتَى بِأَنَّهُ عَيْبٌ حَتَّى فِي الْوَخْشِ الَّتِي لَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا. وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْمُبْتَاعَ يَقُولُ: لَا أَصْبِرُ عَلَى ارْتِفَاعِ حَيْضَتِهَا كَمَا أَنَّ حَمْلَهَا عَيْبٌ وَإِنْ كَانَتْ وَخْشًا، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ الْعَطَّارِ، وَقَدْ رَأَيْت لِأَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَتَّابٍ انْتَهَى، هَذَا كُلُّهُ إذَا ارْتَفَعَ حَيْضُهَا فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَلَمْ يَعْلَمْ قِدَمَهُ،

٩٬٨٣١

فَإِنْ عَلِمَ قِدَمَهُ فَهُوَ عَيْبٌ مُطْلَقًا.

ابْنُ يُونُسَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَحِيضُ وَسِنُّهَا سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَشِبْهُهَا فَعَيْبٌ فِي جَمِيعِ الرَّقِيقِ فَارِهَةً أَوْ دَنِيَّةً أَوْ مِنْ سَبْيِ الْعَجَمِ.

٩٬٨٣٢

وَفِي الشَّامِلِ لَا تُرَدُّ فِي الْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ وَلَمْ يَجِدْ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " شَهْرًا وَلَا شَهْرَيْنِ،

٩٬٨٣٣

وَعَنْهُ أَنَّ ارْتِفَاعَهَا شَهْرَيْنِ عَيْبٌ

٩٬٨٣٤

وَقِيلَ: شَهْرٌ وَنِصْفٌ. وَقِيلَ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ،

٩٬٨٣٥

وَقِيلَ: يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ،

٩٬٨٣٦

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا حَمْلٌ حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا،

٩٬٨٣٧

فَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى طَالَ طَوْلًا يَظُنُّ مَعَهُ أَنَّهَا مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَعَيْبٌ انْتَهَى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ورفع حيضة استبراء؛ يعني أن من اشترى أمة وارتفعت حيضة استبرائها أي تأخرت عن العادة فذلك عيب فله أن يردها،

٤٢٬٠٤٨

وظاهره وخشا أو عليا، وهو الذي أفتى به ابن عتاب، فقد أفتى بأنه عيب حتى في الوخش التي لا مواضعة فيها، واحتج بأن للمبتاع أن يقول: لا أصبر على ارتفاع حيضها، كما أن الحمل فيها عيب إن كانت وخشا، وإليه ذهب ابن العطار، وقد رأيت لأصبغ عن ابن القاسم ما قاله ابن عتاب. قاله بناني.

٤٢٬٠٤٩

وقال عبد الباقي: ورفع أي تأخر حيضة استبراء عن وقت مجيئها زمنا لا يتأخر لمثله فيمن تتواضع علية أو وخشا،

٤٢٬٠٥٠

وأما من لا تتواضع فإن تأخرها بعد الشراء عيب حادث عند المشتري لدخولها في ملكه بمجرد العقد، ولا رد له بالحادث إلا أن تشهد له عادة بقدمه كما يأتي. انتهى. قوله: فيمن تتواضع، قال بناني: بهذا قيده ابن سهل في نوازله، ونصه: الذي في المدونة أن ارتفاع الحيض إنما هو عيب في المرتفعة التي فيها المواضعة لا في الوخش التي لا مواضعة فيها،

٤٢٬٠٥١

وكذلك في المقرب والمحتضر. انتهى.

٤٢٬٠٥٢

تنبيه: من يأتيها بعد كل ثلاثة أشهر مرة فلمبتاعها ردها بذلك؛ لأنه يقول: إذا بعتها لا أقبض ثمنها إلا بعد ثلاثة أشهر وهو ضرر، وهذا واضح فيمن تتواضع، وينبغي أن الشهرين كذلك، وله ردها برتقها وإفضائها،

٤٢٬٠٥٣

وظاهره ولو كانت وخشا، وأما عنة الذكر واعتراضه فلا رد بذلك فيما يظهر. انتهى. قوله: وهذا واضح فيمن تتواضع، قال بناني: بل هو واضح مطلقا على فتوى ابن عتاب، وقوله: وينبغي أن الشهرين كذلك؛

٤٢٬٠٥٤

قال بناني: التوضيح: قال في المدونة: وإن تأخر حيضها،

٤٢٬٠٥٥

قال في الأمهات: شهرين أو ثلاثة فذلك عيب. وعَسَر؛ يعني أن من اشترى رقيقا فوجده أعسر، له أن يرده. قال عبد الباقي: وله الرد بعسر بفتحتين وهو البطش باليسرى دون اليمنى، في ذكر أو أنثى علي أو وخش. وزنى؛ يعني أن من اشترى رقيقا فوجده قد زنى فإن ذلك عيب فله أن يرده؛ قال الخرشي: يعني أن الزنى في الرقيق طوعا أو كرها عيب، سواء كان من علي الرقيق أو دنيه.

انتهى. وقال عبد الباقي: وزنى يشمل الغصب واللواط فاعلا لا مفعولا،

٤٢٬٠٥٦

وإن كان عيبا أيضا يذكره بعد في قوله: وتخنث عبد. انتهى. وقوله: إن كان فاعلا إلخ، راجع لما قبله يليه وهو اللواط فقط. قاله بناني.

٤٢٬٠٥٧

وقال أبو علي: وفي الموازية في الأمة توطأ غصبا: إن ذلك عيب؛ ونقله ابن عرفة وسلمه ولم يذكر مقابله،

٤٢٬٠٥٨

وكذا في ابن يونس أيضا وهذا داخل في المتن؛

٤٢٬٠٥٩

وقال المواق: من المدونة: من اشترى أمة فألفاها قد زنت عند البائع فليس بواجب على المبتاع أن يحدها، إلا أن ذلك عيب فيرد به في الوخش والعلية، ابن القاسم: وهو عيب في العبد أيضا. انتهى. مفهومه أنه لو زنت عنده لوجب عليه، ابن محرز: وإنما لم يجب عليه لأنها لم تكن أمته حين زنت، وإنما جاء الحديث: (إذا زنت أمة أحدكم فليحدها (١) ). وجاء: (إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها فإن زنت فاجلدوها فإن زنت فبيعوها ولو بضفير (٢) ).

ويظهر من الأمر أنه على الندب إذ لا يختلف أنه لا يجب عليه بيعها،

٤٢٬٠٦٠

وفي كتاب الرجم: لا بأس أن يقيم الرجل على مملوكه حد الزنى، وإنما قال: لا بأس؛ لأنه يتوهم أنه ليس له أن يحدها وإنما ذلك إلى الإمام. وشرب؛ يعني أن الشرب أي شرب المسكر عيب يوجب الخيار في الرد وعدمه، قال المواق: روى محمد: شرب المسكر وأخذ الأمة أو العبد في شربه ولو لم تظهر بهما رائحته عيب. انتهى.

٤٢٬٠٦١

وقال الخرشي: وكذلك أي مما يرد به شرب الخمر وأكل نحو افيون وحشيش. وبخر؛ يعني أن البخر عيب يرد به، قال الشيخ أبو علي: المتيطى: وسواء كان في الفم أو في الفرج؛

٤٢٬٠٦٢

وقال ابن يونس: ومن المدونة: ابن وهب عن مالك: والبخر في الفم عيب؛

٤٢٬٠٦٣

وقال في الواضحة: في الجارية والعبد كانا رفيعين أو وضيعين.

٤٢٬٠٦٤

وقال أبو الحسن: وكذا البخر في المحل المقصود في الرائعة عيب، وليس بعيب في غير الرائعة.

٤٢٬٠٦٥

وقال عبد الباقي: وبخر بفم ولو لذكر، كما في الحطاب لتأذي سيده بكلامه، أو فرج في وخش أو علي،

٤٢٬٠٦٦

وقال ابن بشير: الصنان عيب أي إذا كان يخالف العادة، وزاد أيضا: البخر في الأنف عيب. وزعر يعني أن الزعر عيب، قال الشيخ أبو علي: إذا اشترى أمة فوجدها زعراء العانة لا شعر لها أو عليها شعر قليل فإن له ردها،

٤٢٬٠٦٧

قال في الموازية: وكذلك الشعر في غير العانة إذا لم ينبت فهو عيب؛ محمد: يريد مالك في ساقها وجسدها. ابن حبيب: وهو مما تبقى عاقبته من الداء السوء. الجوهري: الزعر قلة الشعر. ونقله في التوضيح، وعلى هذا فيكون الشعر إذا لم ينبت أصلا من باب أحرى، وهو صحيح لأن الشعر [يشد] الفرج كما في ابن يونس عن سحنون، والذكر والأنثى سواء. المتيطى: من علل بالخوف من العاقبة رد به حتى الذكر،

٤٢٬٠٦٨

ومن علل باسترخاء الفرج فترد به الأنثى فقط. انتهى.

٤٢٬٠٦٩

وقال عبد الباقي: وزعر؛ أي عدم نبات شعر عانته ولو لذكر، خلاف ما يوهمه أحمد من قصره على الأنثى لدلالته على المرض لا لدواء لانتفاء العلة، وألحق بذلك عدم نباته في غير العانة مما هو دليل المرض عادة. قاله البساطي. انتهى.

٤٢٬٠٧٠

وقال الخرشي: وزعر؛ يعني أن الزعر عيب وهو قلة الشعر في الذكر والأنثى ولو في الحاجبين، وهو إذا كان لغير دواء وإلا فليس بعيب. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.