وفحولة أمة اشْتَهَرَتْ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فُحُولَةٍ) بِضَمِّ الْفَاءِ أَيْ تَشَبُّهِ (أَمَةٍ) بِالرَّجُلِ (إنْ اشْتَهَرَتْ) الصِّفَةُ مِنْ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ
وَالْأَظْهَرُ اشْتَهَرَا بِأَلِفِ الِاثْنَيْنِ لِإِيهَامِ الْإِفْرَادِ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِخُصُوصِ الْأَمَةِ، هَذَا عَلَى مَا نَقَلَهُ " ق " عَنْ الْوَاضِحَةِ، لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا نَقَلَهُ ق عَنْهَا أَيْضًا. أَبُو عِمْرَانَ خَصَّ الْأَمَةَ بِهَذَا الْقَيْدِ وَلَمْ يَجْعَلْ الْعَبْدَ مُشَارِكًا لَهَا فِيهِ لِأَنَّ تَخَنُّثَ الْعَبْدِ يُضْعِفُهُ عَنْ الْعَمَلِ وَيُذْهِبُ نَشَاطَهُ، وَتَذَكُّرُ الْأَمَةِ لَا يَمْنَعُ جَمِيعَ الْخِصَالِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ وَلَا يُنْقِصُهَا،
فَإِنْ اشْتَهَرَتْ بِهِ كَانَ عَيْبًا لِلَعْنِهَا فِي الْحَدِيثِ، وَجَعَلَ فِي الْوَاضِحَةِ الِاشْتِهَارَ عَائِدًا عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ. عِيَاضٌ وَرَأَيْت بَعْضَ الْمُخْتَصِرِينَ اخْتَصَرَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْإِفْرَادَ هُوَ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ.
وفحولة أمة؛ يعني أن الأمة ترد بالفحولة أي تشبهها بالذكر. إن كانت الأمة قد اشتهرت بالفحولة، هذا ظاهر المدونة،
وقال عبد الباقي: وتخنث عبد وفحولة أمة إن اشتهرت تلك الصفة من كل منهما،
والأظهر أن يقول: اشتهرا بألف التثنية كما في نقل المواق والشارح، ليلا يتوهم عوده للأمة فقط. انتهى. قال بناني: هو كذلك في نقل المواق عن الواضحة، لكنه خلاف ظاهر المدونة كما نقله المواق أيضا عنها،
قال في التوضيح: أبو عمران: وإنما خص بهذا القيد الأمة ولم يجعل العبد مشاركا لها فيه لأن التخنث في العبد يضعف عن العمل وينقص نشاطه، والتذكير في الأمة لا يمنع جميع الخصال التي في النساء ولا ينقصها ذلك،
فإن اشتهرت بذلك كان عيبا لأنها ملعونة في الحديث، وجعل في الواضحة الاشتهار عائدا على العبد والأمة، عياض: ورأيت بعض مختصري المدونة اختصرها على ذلك. انتهى. فتبين بهذا أن الإفراد في الاشتهار كما في المؤلف هو الموافق لظاهر المدونة، ونحوه لابن الحاجب. انتهى كلام بناني.
وقال الرهوني: هو وإن كان ظاهر المدونة لكن ما قاله الزرقاني من أن الأظهر أن يقول المص: اشتهرا، بالتثنية هو الصواب؛ لأن المص ذكر التأويلين، وسيأتي أن الأول منهما حمل المدونة على الوفاق لما في الواضحة وكلام الواضحة، صريح في أنه شرط فيهما، فقول المدونة: إن اشتهرت، عند صاحب التأويل الأول غير مقصود بل العبد مثلها، ولذلك اختصرها بعضهم إن اشتهرا كما نقله بناني نفسه عن عياض. فتأمله. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.