فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحَلَفَ إنْ سَكَتَ بِلَا عُذْرٍ) بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ (فِي كَالْيَوْمِ) أَيْ الْيَوْمِ وَنَحْوِهِ وَرُدَّ،

٢٬٩٧٣

فَإِنْ سَكَتَ أَقَلَّ مِنْ الْيَوْمِ رَدَّ بِلَا يَمِينٍ وَأَكْثَرَ فَلَا رَدَّ وَلِعُذْرٍ فَالرَّدُّ مُطْلَقًا. .

تعليق

وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ التَّصَرُّفَ اخْتِيَارًا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا أَخْرَجَ مِنْهُ مَسْأَلَتَيْنِ أُولَاهُمَا بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَحَلَفَ إنْ سَكَتَ بِلَا عُذْرٍ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ وَسَكَتَ ثُمَّ طَلَبَ الرَّدَّ،

٩٬٠٧٧

فَإِنْ كَانَ سُكُوتُهُ لِعُذْرٍ رَدَّ مُطْلَقًا طَالَ أَمْ لَا بِلَا يَمِينٍ،

٩٬٠٧٨

وَإِنْ كَانَ سُكُوتُهُ بِلَا عُذْرٍ،

٩٬٠٧٩

فَإِنْ رَدَّ بَعْدَ يَوْمٍ وَنَحْوِهِ أُجِيبَ لِذَلِكَ مَعَ الْيَمِينِ،

٩٬٠٨٠

وَإِنْ طَلَبَ الرَّدَّ قَبْلَ مُضِيِّ يَوْمٍ أُجِيبَ لِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ،

٩٬٠٨١

وَإِنْ طَلَبَ الرَّدَّ بَعْدَ أَكْثَرِ مِنْ يَوْمَيْنِ فَلَا يُجَابُ،

٩٬٠٨٢

وَلَوْ مَعَ الْيَمِينِ وَحَيْثُ قِيلَ يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي وَنَكَلَ فَلَا رَدَّ وَيَحْلِفُ الْبَائِعُ إنْ كَانَتْ دَعْوَاهُ عَلَى الْمُشْتَرِي الرِّضَا دَعْوَى تَحْقِيقٍ

٩٬٠٨٣

لَا إنْ كَانَتْ دَعْوَى اتِّهَامٍ فَلَا يَحْلِفُ

(قَوْلُهُ فِي كَالْيَوْمِ) أَيْ فِي الْيَوْمِ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ يَوْمٍ كَمَا فِي شب وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَافَ أَدْخَلَتْ يَوْمًا آخَرَ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ وَلَمَّا قَدَّمَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَقَوْلُهُ: إنَّ التَّصَرُّفَ أَيْ بِالرُّكُوبِ وَالِاسْتِخْدَامِ وَاللُّبْسِ وَالْإِجَارَةِ وَالْإِسْلَامِ لِلصَّنْعَةِ وَقَوْلُهُ اخْتِيَارًا يَعْنِي عَمْدًا،

٩٬٠٨٤

وَإِنْ كَانَ مُضْطَرًّا، وَلَوْ حَذَفَ اخْتِيَارًا كَانَ أَحْسَنَ وَقَوْلُهُ، أُولَاهُمَا أَيْ أَخْرَجَ، أُولَاهُمَا بِقَوْلِهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَلَفَ إنْ سَكَتَ بِلَا عُذْرٍ فِي كَالْيَوْمِ) ابْنُ سَلْمُونَ: إنْ ذَهَبَ الْبَائِعُ عِنْدَ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ إلَى إحْلَافِ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا رَضِيَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ وَلَا اسْتَخْدَمَهُ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَلَفَ إنْ سَكَتَ بِلَا عُذْرٍ فِي كَالْيَوْمِ (ش) اعْلَمْ أَنَّ السُّكُوتَ لِعُذْرٍ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ مُطْلَقًا، وَلِغَيْرِهِ فِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْيَوْمِ رُدَّ بِلَا يَمِينٍ،

٦٬٩٠٢

وَإِنْ كَانَ كَالْيَوْمِ حَلَفَ وَرَدَّ،

٦٬٩٠٣

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَلَا رَدَّ لَهُ.

تعليق

وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ تَصَرُّفَ الْمُخْتَارِ يَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ أَخْرَجَ مِنْهُ مَسْأَلَتَيْنِ أُولَاهُمَا بِقَوْلِهِ (لَا كَمُسَافِرٍ اُضْطُرَّ لَهَا) أَيْ لِرُكُوبِ الدَّابَّةِ فِي سَفَرِهِ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهَا فَيَسْتَمِرُّ رَاكِبًا لَهَا وَلَهُ رَدُّهَا، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي رُكُوبِهَا بَعْدَ عِلْمِهِ، وَلَا عَلَيْهِ أَنْ يُكْرِيَ غَيْرَهَا وَيَسُوقَهَا، وَلِيَرْكَبَ فَإِنْ وَصَلَتْ بِحَالِهَا رَدَّهَا،

٦٬٩٠٤

وَإِنْ عَجَفَتْ رَدَّهَا وَمَا نَقَصَهَا، أَوْ يَحْبِسُهَا، وَيَأْخُذُ قِيمَةَ الْعَيْبِ ابْنُ رُشْدٍ،

٦٬٩٠٥

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ بِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا لَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِ فِي الرُّجُوعِ،

٦٬٩٠٦

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُشْهِدَ أَنَّ رُكُوبَهُ إيَّاهَا لَيْسَ رِضًا بِالْعَيْبِ، وَلَا مَفْهُومَ لَاضْطُرَّ إذْ رُكُوبُ الْمُسَافِرِ لَهَا اخْتِيَارًا كَذَلِكَ لِأَنَّ السَّفَرَ مَظِنَّةٌ لِذَلِكَ كَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْمُكْرَهَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَافَ دَاخِلَةٌ فِي الْمَعْنَى عَلَى الدَّابَّةِ لِيَشْمَلَ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ، وَلَا يُبْعِدُهُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ مِنْ قَوْلِهِ (أَوْ تَعَذَّرَ قَوْدُهَا لِحَاضِرٍ) لِلدَّابَّةِ،

٦٬٩٠٧

وَأَمَّا لُبْسُ الثَّوْبِ وَوَطْءُ الْأَمَةِ فَرْضًا بِاتِّفَاقٍ قَالَهُ بَعْضٌ، وَسَوَاءٌ كَانَ التَّعَذُّرُ مِنْ جِهَةِ الدَّابَّةِ لِامْتِنَاعِ سَيْرِهَا غَيْرَ مَرْكُوبَةٍ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي لِكَوْنِهِ ذَا هَيْئَةٍ، وَقَيْدُ التَّعَذُّرِ إنَّمَا هُوَ فِي رُكُوبِهَا لِمَوْضِعِهِ

٦٬٩٠٨

أَمَّا رُكُوبُهَا لِلرَّدِّ فَلَا يَضُرُّ،

٦٬٩٠٩

وَلَوْ بِغَيْرِ تَعَذُّرٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْعُتْبِيَّةِ وَالْبَيَانِ، وَأَقَرَّهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فِي كَالْيَوْمِ) أَيْ الْيَوْمِ وَنَحْوِهِ، وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِنَحْوِهِ كَذَا فِي عب وشب، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَافَ أَدْخَلَتْ يَوْمًا آخَرَ، وَحُرِّرَ

(قَوْلُهُ اعْلَمْ أَنَّ السُّكُوتَ لِعُذْرٍ) أَيْ كَخَوْفٍ.

(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَافَ إذَا أَدْخَلَتْ الْمُكْرَهَ تَظْهَرُ لَهَا

٨٬٨٣٠

فَائِدَةٌ فَمَا وَجْهُ هَذَا الِاسْتِظْهَارِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ صُورَةَ الْإِكْرَاهِ لَا تُتَوَهَّمُ فَيَكُونَ الْأَحْسَنُ دُخُولَهَا عَلَى مَا يُفِيدُ دُخُولَهُ مَنْ قَدْ يُتَوَهَّمُ عَدَمُ دُخُولِهِ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَلَا يُبْعِدُهُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ) لِأَنَّا نَقُولُ الضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى بَعْضِ مَا تَقَدَّمَ، وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّابَّةِ مَا دَبَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ شِرَائِهِ وَسَكَتَ مُدَّةً ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ بِهِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ وَادَّعَى أَنَّ سُكُوتَهُ رِضًا بِعَيْبِهِ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي كَوْنَهُ رِضًا بِهِ (حَلَفَ) الْمُشْتَرِي أَنَّ سُكُوتَهُ لَيْسَ رِضًا (إنْ سَكَتَ) الْمُشْتَرِي بَعْدَ عِلْمِهِ عَيْبَ الْمَبِيعِ عَنْ رَدِّهِ (بِلَا عُذْرٍ) مَانِعٍ لَهُ مِنْ رَدِّهِ (فِي الْيَوْمِ) وَنَحْوِهِ،

٩٬٩٧٦

فَإِنْ حَلَفَ فَلَهُ الرَّدُّ وَإِنْ نَكَلَ فَلَا، فِي الْمُدَوَّنَةِ

٩٬٩٧٧

وَكَذَلِكَ لَوْ مَضَى بَعْدَ عِلْمِهِ، وَقْتٌ يَرُدُّ فِي مِثْلِهِ وَلَكِنْ لَا يُعَدُّ رَاضِيًا لِقُرْبِهِ كَيَوْمٍ وَنَحْوِهِ وَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ رِضًا وَلَا كَانَ إلَّا عَلَى الْقِيَامِ، وَمَفْهُومُ فِي الْيَوْمِ أَنَّهُ لَوْ سَكَتَ زَمَنًا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ فَلَا يَرُدُّ وَمَفْهُومُ بِلَا عُذْرٍ أَنَّهُ إنْ سَكَتَ لِعُذْرٍ فَلَهُ الرَّدُّ مُطْلَقًا وَهُوَ كَذَلِكَ فِيهِمَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحلف إن سكت بلا عذر في كاليوم؛ يعني أن المشتري إذا اطلع على العيب وسكت يوما ونحوه عن القيام به من غير عذر فإنه يحلف ما سكت رضى به، ومفهوم قوله: بلا عذر، أنه لو سكت لعذر لكان له القيام به،

٤٢٬٤٤١

وإن سكت أكثر من اليوم ونحوه فلا رد له،

٤٢٬٤٤٢

وإن كان سكوته أقل من اليوم رَدَّ بلا يمين،

٤٢٬٤٤٣

قال في المدونة: فإن سكت لعذر كخوف على نفسه ونحوه فإن ذلك لا يبطل خياره،

٤٢٬٤٤٤

وإن سكت أكثر من ذلك فلا خيار له. قاله الشارح.

٤٢٬٤٤٥

وقال الخرشي: اعلم أن سكوته لعذر لا يمنع الرد مطلقا، ولغيره فيه تفصيل،

٤٢٬٤٤٦

فإن كان أقل من اليوم رد بلا يمين،

٤٢٬٤٤٧

وإن كان كاليوم حلف، وإن كان أكثر من كاليوم فلا رد له، وقوله: وسكت بلا عذر في كاليوم، انظر ما أدخلته الكاف،

تعليق

ولما قدم أن تصرف المشتري اختيارا يمنع الرد أخرج منه مسألتين،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.