فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) مَنَعَ مِنْ الرَّدِّ (مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا) بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ مِنْ قَوْلٍ، أَوْ فِعْلٍ، أَوْ سُكُوتٍ طَالَ بِلَا عُذْرٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمَنَعَ مِنْ الرَّدِّ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا) هَذَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي حَاضِرًا فِي بَلَدِ الْبَائِعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي، فَإِنْ غَابَ بَائِعُهُ

(قَوْلُهُ مِنْ قَوْلٍ) أَيْ كَرَضِيتُ وَقَوْلُهُ، أَوْ فِعْلٍ كَرُكُوبٍ وَاسْتِخْدَامٍ وَلُبْسِ ثَوْبٍ وَإِجَارَةٍ وَإِسْلَامٍ لِلصَّنْعَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ مَا يُنْقِصُ الْمَبِيعَ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ زَمَنِ الْخِصَامِ، أَوْ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا) . ابْن شَاسٍ: ظُهُورُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ سُكُوتٍ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْحَاضِرِ يَرْكَبُ الدَّابَّةَ رُكُوبَ احْتِبَاسٍ لَهَا بَعْدَ أَنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ: فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ وَذَلِكَ رِضًا،

٧٬٥٠٧

وَإِنْ رَكِبَهَا لِيَرُدَّهَا وَشِبْهِ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

٧٬٥٠٨

قَالَ فِي كِتَابِ الْخِيَارِ: وَلَوْ تَسَوَّقَ أَوْ سَاوَمَ بِالثَّوْبِ أَوْ لَبِسَهُ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ فَذَلِكَ رِضًا مِنْهُ بِالْعَيْبِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا إلَّا مَا لَا يَنْقُصُ كَسُكْنَى الدَّارِ (ش) أَيْ وَمِمَّا يَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ حُصُولُ الشَّيْءِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مِنْ الْمُشْتَرِي مِنْ كُلِّ قَاطِعٍ لِخِيَارِ الْمُشْتَرِي مِنْ تَصْرِيحٍ بِقَوْلٍ كَرَضِيت أَوْ فِعْلٍ كَرُكُوبِ دَابَّةٍ وَاسْتِخْدَامِ مَا يَنْقُصُهُ الِاسْتِعْمَالُ،

٦٬٩٠٠

وَإِنْ كَانَ غَلَّةً أَوْ سُكُوتٌ، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا جَعْلُهُ الْغَلَّةَ لِلْمُشْتَرِي إلَى الْقَضَاءِ كَمَا يَأْتِي لِأَنَّ ذَلِكَ فِي غَلَّةٍ لَا تَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيكٍ كَاللَّبَنِ وَالتَّمْرِ

٦٬٩٠١

أَمَّا لَوْ فَعَلَ فِعْلًا لَا يُنْقِصُ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا كَمَا إذَا سَكَنَ الدَّارَ أَوْ الْحَانُوتَ، وَهُوَ يُخَاصِمُ، وَقَوْلُهُ وَمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا أَيْ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ، وَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَرَضِيَ مُشْتَرٍ كَاتَبَ أَوْ زَوَّجَ إلَخْ لَكِنْ تُسْتَثْنَى الْإِجَارَةُ وَالْإِسْلَامُ لِلصَّنْعَةِ فَإِنَّهُمَا لَا يَدُلَّانِ عَلَى الرِّضَا هُنَا لِأَنَّ الْغَلَّةَ لِلْمُشْتَرِي كَمَا أَنَّهُمَا لَا يَدُلَّانِ عَلَى الرَّدِّ مِنْ الْبَائِعِ هُنَاكَ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَوْلُهُ وَمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا هَذَا فِي الْحَاضِرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَإِنْ غَابَ بَائِعُهُ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ أَيْ لَكِنْ مَا لَا يُنْقِصُ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا، وَالْمُرَادُ شَأْنُ ذَلِكَ، وَبِعِبَارَةٍ صَرَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ مَا لَا يَنْقُصُ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَالْأَصْلُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الِاتِّصَالُ فَيُجْعَلُ مُنْقَطِعًا أَيْ لَكِنْ الْفِعْلُ الَّذِي لَا يَنْقُصُ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا كَسُكْنَى الدَّارِ سَوَاءٌ سَكَنَهَا أَوْ أَسْكَنَهَا، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ وَوَقَفَ فِي رَهْنِهِ وَإِجَارَتِهِ لِخَلَاصِهِ أَيْ كَشَغْلِ الدَّارِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ وَالْمُطَالَعَةَ فِي الْكُتُبِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَاسْتِخْدَامِ مَا يَنْقُصُهُ الِاسْتِعْمَالُ) أَيْ كَعَبْدٍ، وَلَوْ زَمَنَ الْخِصَامِ

(قَوْلُهُ كَاللَّبَنِ) وَلَوْ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْخِصَامِ إلَّا لِطُولِ سُكُوتِهِ بَعْدَ عِلْمِ الْعَيْبِ فَلَا، وَقَوْلُهُ وَهُوَ يُخَاصِمُ

٨٬٨٢٦

أَمَّا فِي غَيْرِ زَمَنِ الْخِصَامِ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا

(قَوْلُهُ لَكِنْ تُسْتَثْنَى الْإِجَارَةُ وَالْإِسْلَامُ لِلصَّنْعَةِ إلَخْ) بَحَثَ فِيهِ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِأَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا سَيَأْتِي، وَوُقِفَ فِي رَهْنِهِ وَإِجَارَتِهِ لِخَلَاصِهِ عَلَى مَا قَرَّرُوهُ هُنَاكَ يَرِدُ هَذَا،

٨٬٨٢٧

وَأَنَّ الْإِجَارَةَ وَالْإِسْلَامَ لِلصَّنْعَةِ يَدُلَّانِ عَلَى الرِّضَا إذَا صَدَرَا مِنْ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ كَلَامٌ ظَاهِرٌ فَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَيَدُلُّ لَهُ) أَيْ لِهَذَا التَّعْمِيمِ مِنْ حَيْثُ شُمُولُهُ لِلْإِسْكَانِ، وَقَوْلُهُ أَيْ كَشَغْلِ الدَّارِ تَفْسِيرٌ لِسُكْنَى بِاعْتِبَارِ تَعْمِيمِهِ ثُمَّ أَقُولُ،

٨٬٨٢٨

وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَوَقَفَ إلَخْ كَأَنْ أَسْكَنَهُ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ،

٨٬٨٢٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْسَامَ أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الِاشْتِغَالُ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ فَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مُطْلَقًا نَقَصَهُ الِاسْتِعْمَالُ أَمْ لَا. الثَّانِي مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَلَوْ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ كَاسْتِخْدَامِ مَا يَنْقُصُهُ الِاسْتِعْمَالُ كَعَبْدٍ فَاسْتِخْدَامُ الْعَبْدِ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَلَوْ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ. الثَّالِثُ مَا لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مُطْلَقًا كَأَخْذِ اللَّبَنِ وَالتَّمْرِ إلَّا أَنْ يَحْصُلَ طُولٌ. الرَّابِعُ مَا فِيهِ تَفْصِيلٌ كَسُكْنَى الدَّارِ فَإِنْ كَانَ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا، وَإِلَّا دَلَّ هَذَا حَاصِلُهُ

منح الجليلعليش

(وَ) مَنَعَ رَدَّ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ (مَا) أَيْ شَيْءٌ (يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا) مِنْ الْمُشْتَرِي بِهِ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ صَرَاحَةً أَوْ ظُهُورًا مِنْ قَوْلٍ كَرَضِيتُ أَوْ فِعْلٍ كَرُكُوبٍ وَاسْتِخْدَامٍ وَكِتَابَةٍ وَتَزْوِيجٍ وَإِجَارَةٍ وَإِسْلَامٍ لِصَنْعَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وما يدل على الرضا، عطف على فاعل منع؛ يعني أنه يمنع من الرد بالعيب كل ما يدل على أن المشتري رضي بعيب المشترى، من قول كرضيت، أو فعل كاستعمال ما ينقصه الاستعمال، أو سكوت، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى، قال الشارح: وأطلق في قوله: ما يدل، ليشمل القول الدال على الرضى بالعيب، والسكوت عن القيام بالعيب من غير مانع من القيام به، إلا أن السكوت لا يدل على الرضى دلالة ظاهرة، إلا إذا طال الزمان، ونحوه في المدونة،

٤٢٬٤٣٠

وأما الفعل فإنه أقوى في الدلالة من السكوت. انتهى. وقوله: وما يدل على الرضى؛ أي بالعيب، فعلم منه أن المانع من الرد مما ذكر إنما هو بعد الاطلاع على العيب. والله سبحانه أعلم.

٤٢٬٤٣١

وقال المواق: وما يدل على الرضا، ابن شأس: ظهور ما يدل على الرضا بالعيب من قول أو فعل أو سكوت مانع من الرد. ابن يونس: قال ابن القاسم: في الحاضر يركب الدابة ركوب احتباس لها بعد أن علم بالعيب فإنها تلزمه وذلك رضى،

٤٢٬٤٣٢

وإن ركبها ليردها وشبه ذلك فلا شيء عليه.

٤٢٬٤٣٣

قال في كتاب الخيار: لو تسوق أو ساوم بالثوب أو لبسه بعد اطلاعه على العيب فذلك رضا منه بالعيب. انتهى. وقرر عبد الباقي المص بغير ما قررته به، فإنه قال: ومنع من الرد بالعيب برقيق أو غيره ما يدل على الرضى بعد الاطلاع عليه، مما تقدم نظيره في خيار التروي من قوله: ورضي مشتر كاتب أو زوج لخ، إلا الإجارة والإسلام للصنعة لأن الغلة للمشتري، كما أنهما لا يدلان على الرد من البائع هناك للعلة المذكورة.

انتهى. ونازع بناني في استثناء هاتين، أعني الإجارة والإسلام للصنعة، وردَّه الرهوني. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.