فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْمَعِيبُ (الْأَكْثَرَ) مِنْ النِّصْفِ،

٣٬٠٢٨

وَلَوْ بِيَسِيرٍ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ بِحِصَّتِهِ بَلْ

٣٬٠٢٩

إمَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالْجَمِيعِ، أَوْ يَرُدَّ الْجَمِيعَ، أَوْ يَتَمَاسَكَ بِالْبَعْضِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ هَذَا إنْ كَانَ السَّالِمُ بَاقِيًا،

٣٬٠٣٠

فَإِنْ فَاتَ فَلَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ مُطْلَقًا وَأَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إمَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالْجَمِيعِ) أَيْ بِجَمِيعِ الْمَبِيعِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا بِكُلِّ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ، أَوْ يَرُدُّ الْجَمِيعَ) أَيْ جَمِيعَ الْمَبِيعِ السَّالِمِ وَالْمَعِيبِ وَيَأْخُذُ كُلَّ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ، أَوْ يَتَمَاسَكُ بِالْبَعْضِ) أَيْ، وَهُوَ السَّلِيمُ بِكُلِّ الثَّمَنِ وَيَرُدُّ الْبَعْضَ الْمَعِيبَ مَجَّانًا أَيْ،

٩٬٢٢١

وَأَمَّا التَّمَاسُكُ بِالْبَعْضِ السَّلِيمِ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَرَدِّ الْمَعِيبِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ،

٩٬٢٢٢

وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ لِحَقِّ اللَّهِ وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ عِلَّةُ الْمَنْعِ مِنْ أَنَّ التَّمَاسُكَ بِالْبَاقِي فِي الْقَلِيلِ كَإِنْشَاءِ عُقْدَةٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ إذْ لَا يُعْرَفُ مَا يَنُوبُ الْأَقَلُّ إلَّا فِي ثَانِي حَالٍ بَعْدَ التَّقْوِيمِ.

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ وَمَحَلُّ هَذَا أَيْ مَحَلُّ مَنْعِ التَّمَسُّكِ بِالْأَقَلِّ وَرَدِّ الْمَعِيبِ الْأَكْثَرِ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَانَ السَّلِيمُ كُلُّهُ بَاقِيًا

٩٬٢٢٣

وَكَذَلِكَ الْمَعِيبُ وَقَوْلُهُ، فَإِنْ فَاتَ أَيْ السَّلِيمُ بِأَنْ حَصَلَ فِيهِ هَلَاكٌ وَقَوْلُهُ فَلَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ أَيْ وَالتَّمَاسُكُ بِالسَّلِيمِ مِنْ الْعَيْبِ الْهَالِكِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ أَمْ لَا وَهَذَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا، أَوْ عَرَضًا وَفَاتَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَدَّ الْجَمِيعَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ رَدَّ قِيمَةَ الْهَالِكِ عَيْنًا وَرَجَعَ فِي عَيْنٍ، وَهُوَ الثَّمَنُ الْعَيْنُ وَقِيمَةُ الْعَرَضِ الَّذِي قَدْ فَاتَ عِنْدَ الْبَائِعِ وَرَدُّ الْعَيْنِ وَالرُّجُوعِ فِيهَا لَا

٩٬٢٢٤

فَائِدَةَ فِيهِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَرَضًا لَمْ يَفُتْ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ رَدُّ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَمَسَّكَ بِالسَّلِيمِ مِنْ الْمَعِيبِ الَّذِي هَلَكَ عِنْدَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْعَرَضِ الْقَائِمِ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمَعِيبَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ لَكَانَ كَإِنْشَاءِ عُقْدَةٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ إذْ لَا يُعْلَمُ مَا يَخُصُّ السَّلِيمَ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَضِ الْقَائِمِ إلَّا بَعْدَ التَّقْوِيمِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٤٩٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرَ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ إلَّا إنْ وَقَعَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ فَهُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ فَيَرُدُّ الْجَمِيعَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرَ (ش) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَرَدَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ وَتَمَسَّكَ بِالْبَاقِي إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ الْمَعِيبُ الْأَكْثَرَ فَلَا يَرُدُّ بَعْضَ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ بَلْ إنَّمَا يَتَمَاسَكُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ يَرُدُّ الْجَمِيعَ، وَبِعِبَارَةٍ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَرَدَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ لَا إلَى قَوْلِهِ وَرَجَعَ بِالْقِيمَةِ إنْ كَانَ الثَّمَنُ سِلْعَةً أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعِيبُ الْأَكْثَرَ فَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى رَدِّ بَعْضِ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ بَلْ إنَّمَا يَتَمَاسَكُ بِالْجَمِيعِ أَوْ يَرُدُّ الْجَمِيعَ، وَالْمُرَادُ بِالْأَكْثَرِ ثَمَنًا بِأَنْ يَنُوبَهُ مِنْ الثَّمَنِ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ،

٦٬٩٨٨

وَلَوْ يَسِيرًا، وَمَحَلُّ مَنْعِ التَّمَسُّكِ بِالْأَقَلِّ حَيْثُ كَانَ الْمَبِيعُ كُلُّهُ قَائِمًا

٦٬٩٨٩

أَمَّا إنْ هَلَكَ بَعْضُهُ، وَوُجِدَ الْبَاقِي مَعِيبًا فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا قَدْ فَاتَ رَدَّ الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ تَمَسَّكَ بِالْهَالِكِ السَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ أَوْ دُونَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا صَارَ التَّرَاجُعُ فِي مِثْلِيٍّ وَهُوَ الْعَيْنُ أَوْ قِيمَةُ الْعَرْضِ الْفَائِتِ فَكَأَنَّ الْمَبِيعَ مِثْلِيٌّ،

٦٬٩٩٠

وَلَوْ رَدَّ الْهَالِكَ أَيْضًا رَدَّ قِيمَتَهُ وَهُوَ قَدْ لَزِمَهُ بِحِصَّتِهِ وَهِيَ مَعْلُومَةٌ لَا جَهْلَ فِيهَا،

٦٬٩٩١

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَرَضًا لَمْ يَفُتْ.

وَالْمَعِيبُ وَجْهُ الصَّفْقَةِ فَلَوْ تَمَسَّكَ بِالسَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي هُوَ الْعَرْضُ الْقَائِمُ لَكَانَ مُتَمَسِّكًا بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ إذْ لَا يُعْلَمُ مَا يَخُصُّ السَّلِيمَ مِنْ الْعَرَضِ الْقَائِمِ إلَّا بَعْدَ التَّقْوِيمِ فَيَتَعَيَّنُ رَدُّ الْجَمِيعِ وَهُوَ الْقَائِمُ وَقِيمَةُ الْهَالِكِ فِي يَدِهِ، وَيَرْجِعُ فِي عَيْنِ عَرْضِهِ،

٦٬٩٩٢

فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْهَالِكِ تَوَاصَفَاهُ ثُمَّ قُوِّمَ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ إنْ انْتَقَدَ، وَلِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَنْتَقِدْ،

٦٬٩٩٣

وَقِيلَ الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا، وَبِهِ أَخَذَ مُحَمَّدٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا إلَى قَوْلِهِ وَرَجَعَ بِالْقِيمَةِ إلَخْ) أَيْ لَا إلَيْهِ فَقَطْ أَيْ بَلْ رَاجِعٌ لِكُلِّ مَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ فَكَأَنَّ الْمَبِيعَ مِثْلِيٌّ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْعَرَضُ الْفَائِتُ الَّذِي نَظَرَ فِيهِ إلَى قِيمَتِهِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ قَدْ لَزِمَهُ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ، وَالتَّقْدِيرُ وَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَهُ بِحِصَّتِهِ، وَقَوْلُهُ وَهِيَ مَعْلُومَةٌ هُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَزِمَهُ أَيْ، وَإِنَّمَا حَكَمْنَا بِاللُّزُومِ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ أَيْ بَعْدَ تَقْوِيمِ كُلٍّ مِنْ السَّلِيمِ وَالْمَعِيبِ

(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ التَّقْوِيمِ) أَيْ تَقْوِيمِ الْعَرْضِ الَّذِي وَقَعَ ثَمَنًا فَإِنْ قُلْت إذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي جَوَازِ التَّمَاسُكِ بِالسَّلِيمِ الْفَائِتِ حَيْثُ كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ وَفَاتَ عَدَمُ الْجَهْلِ مِمَّا يَنُوبُ السَّلِيمَ فَيُجْرَى ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ السَّلِيمُ بَاقِيًا وَالثَّمَنُ مِثْلِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ وَفَاتَ، فَالْجَوَابُ أَنَّ الْعِلَّةَ أَيْ عِلَّةَ الْجَوَازِ لَيْسَتْ هِيَ عَدَمَ الْجَهْلِ بِمَا يَنُوبُ السَّلِيمَ فَقَطْ بَلْ هِيَ هَذَا وَكَوْنُهُ لَا

٨٬٨٨٧

فَائِدَةَ فِي أَخْذِ عَيْنٍ وَرَدِّ عَيْنٍ،

٨٬٨٨٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عِلَّةَ الْجَوَازِ لَمْ تُوجَدْ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَرْضًا لَمْ يَفُتْ أَوْ فَاتَ وَالسَّلِيمُ بَاقٍ فَلِذَا حَكَمَ بِالْمَنْعِ فِيهِمَا فَإِنْ قُلْت عِلَّةُ الْمَنْعِ مَوْجُودَةٌ، وَلِمَ لَمْ يَكُنْ الْمَعِيبُ الْأَكْثَرَ، وَالْجَوَابُ أَنَّ السَّلِيمَ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ

٨٬٨٨٩

وَالصَّحِيحُ يَغْلِبُ الْفَاسِدَ مَا لَمْ يَكُنْ الْفَاسِدُ أَكْثَرَ فَإِنْ قُلْت الْعَرْضُ لَا بُدَّ مِنْ تَقْوِيمِهِ كَانَ قَائِمًا أَوْ فَائِتًا فَالْجَهَالَةُ مَوْجُودَةٌ مُطْلَقًا قُلْت يُجَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا تَلِفَ نُظِرَ لِقِيمَتِهِ حَالًّا، وَصَارَ بِمَثَابَةِ مَا إذَا بِيعَتْ بِعَيْنٍ وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ التَّقْوِيمِ

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْبَعْضُ الْمَعِيبُ (الْأَكْثَرَ) مِنْ النِّصْفِ وَلَوْ بِيَسِيرٍ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَالرُّجُوعُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهِ، بَلْ

١٠٬١٤٨

إمَّا أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْجَمِيعِ أَوْ يَرُدُّهُ أَوْ بِالْبَعْضِ السَّلِيمِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَعِيبُ الْأَكْثَرَ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْجَمِيعِ إلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ، وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ

١٠٬١٤٩

إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ تَرُدَّ الْجَمِيعَ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ.

١٠٬١٥٠

ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ التُّونُسِيِّ إنْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ: إمَّا أَنْ تَأْخُذَهُ كُلَّهُ أَوْ تَرُدَّهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ. الثَّانِي: إذَا كَانَ الْمَعِيبُ الْأَكْثَرَ فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ إلَّا رَدُّ الْجَمِيعِ أَوْ الرِّضَا بِالْجَمِيعِ، أَوْ الرِّضَا بِالسَّالِمِ وَحْدَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ابْنُ يُونُسَ الْقَضَاءُ أَنَّ مَنْ ابْتَاعَ أَشْيَاءَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَلْفَى فِي بَعْضِهَا عَيْبًا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ، وَفِيهِ رَجَاءُ الْفَضْلِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الرِّضَا بِالْمَعِيبِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ رَدُّ جَمِيعِ الصَّفْقَةِ، .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] وَكَذَا مَنْ ابْتَاعَ أَصْنَافًا مُخْتَلِفَةً فَوَجَدَ بِصِنْفٍ مِنْهَا عَيْبًا،

١٠٬١٥١

فَإِنْ كَانَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ بِأَنْ يَقَعَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ وَهُوَ مِائَةٌ فَلْيَرُدَّ الْجَمِيعَ. ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ أَوْقَعَ الْمَعِيبَ نِصْفُ الثَّمَنِ فَأَقَلُّ فَلَيْسَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ، وَلَا يَرُدُّ إلَّا الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ وَإِنْ وَقَعَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ الثَّمَنِ فَهُوَ وَجْهُهَا،

١٠٬١٥٢

ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَعِيبُ وَجْهَهَا فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ: إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ تَرُدَّ الْجَمِيعَ وَإِنْ كَانَ وَجْهَهَا فَلَهُ ذَلِكَ اهـ. ابْنُ عَرَفَةَ إنْ تَعَدَّدَ الْمَبِيعُ غَيْرَ مِثْلِيٍّ وَالْعَيْبُ بِأَعْلَاهُ فَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ ابْتَاعَ سِلَعًا فَوَجَدَ بِبَعْضِهَا عَيْبًا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ الْمَعِيبِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ،

١٠٬١٥٣

فَإِنْ كَانَ وَجْهَهَا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ جَمِيعِهَا أَوْ الرِّضَا بِالْمَعِيبِ.

الثَّالِثُ: إذَا كَانَ الْمَعِيبُ الْأَكْثَرَ فَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِالسَّالِمِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُقَوَّمًا وَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ. ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ مَنْ ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ ظَهَرَ بِأَعْلَاهُمَا عَيْبٌ فَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ رَدَّ الْأَعْلَى أَوْ اسْتَحَقَّ أَنْ يَحْبِسَ الْأَدْنَى لِأَنَّهُ كَشِرَاءٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ وَأَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. الرَّابِعُ: قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا زَادَتْ حِصَّتُهُ بِالْمَعِيبِ عَلَى النِّصْفِ وَلَوْ بِيَسِيرٍ فَهُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ.

الْخَامِسُ: مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ وَجْهِ الصَّفْقَةِ وَغَيْرِهِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا،

١٠٬١٥٤

فَأَمَّا إذَا انْتَقَضَ وَظَهَرَ الْعَيْبُ فِي الْبَاقِي فَلَا تَفْرِيقَ إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا وَفَاتَ.

١٠٬١٥٥

قَالَ فِي النُّكَتِ: إذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا وَأَلْفَى الْآخَرَ مَعِيبًا يَرُدُّ الْمَعِيبَ وَيَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ كَانَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ أَمْ

١٠٬١٥٦

لَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا قَدْ فَاتَ،

١٠٬١٥٧

فَإِنْ كَانَ عَرْضًا لَمْ يَفُتْ فَهَهُنَا يَفْتَرِقُ وَجْهُ الصَّفْقَةِ مِنْ غَيْرِهِ،

١٠٬١٥٨

فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ رَدَّهُ وَقِيمَةَ الْهَالِكِ وَرَجَعَ فِي عَيْنِ عَرْضِهِ،

١٠٬١٥٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجْهَهَا رَجَعَ بِحِصَّتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَرْضِ لَا فِي عَيْنِهِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَمْ يَفْتَرِقْ وَجْهُ الصَّفْقَةِ مِنْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا لِأَنَّهُ إنْ كُلِّفَ أَنْ يَرُدَّ قِيمَةَ الْهَالِكِ إذَا كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ رَدَّهَا عَيْنًا وَرَجَعَ فِي عَيْنٍ فَلَا

١٠٬١٦٠

فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ فَأَمَّا إنْ كَانَ عَرْضًا قَدْ فَاتَ صَارَ كَالْعَيْنِ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى قِيمَتِهِ وَهِيَ عَيْنٌ اهـ، أَوْ أَحَدَ مُزْدَوِجَيْنِ، أَوْ

١٠٬١٦١

أُمًّا وَوَلَدَهَا. .

[منح الجليل] وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ خِلَافًا فِي ذَلِكَ. السَّادِسُ: فِيهَا إنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْهَالِكِ مِنْ الْعَبْدَيْنِ وَصَفَاهُ،

١٠٬١٦٢

فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ كَانَ انْتَقَدَ وَإِلَّا فَلِلْمُبْتَاعِ بِيَمِينِهِ.

١٠٬١٦٣

وَقَالَ أَشْهَبُ وَأَصْبَغُ: الْقَوْلُ لِلْمُبْتَاعِ انْتَقَدَ أَوْ لَا وَبِهِ أَخَذَ مُحَمَّدٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن يكون الأكثر، مستثنى من قوله: ورد بعض المبيع لخ، يعني أن ما تقدم من رد المعيب بحصته من نفس الثمن إن كان الثمن عينا والرجوع بالقيمة إن كان الثمن سلعة، محله حيث كان المعيب النصف فأقل،

٤٢٬٧٨٩

وأما إن كان المعيب أكثر من النصف ولو بيسير فليس له إلا رد الجميع أو التمسك بالجميع صحيحا ومعيبا في الوجهين. قاله أبو علي. وله التمسك بالسليم فقط بجميع الثمن كما قاله غير واحد. وليس للمشتري التمسك بالسليم ورد المعيب مع الرجوع ولو تراضيا على ذلك لما فيه من الجهل. قال غير واحد: ومحل منع التمسك بالأقل حيث كان المبيع كله قائما،

٤٢٬٧٩٠

أما إن كان هلك ووجد الباقي معيبا فإن كان الثمن عينا أو عرضا قد فات فإنه يرد المعيب بحصته، ويتماسك بالسليم بحصته، كان المعيب وجه الصفقة أو دونه. قال عبد الحق في النكت: اعلم أنه إذا اشترى عبدين فهلك أحدهما وألفى الآخر معيبا يرد المعيب ويرجع بما يخصه، كان المعيب وجه الصفقة أم

٤٢٬٧٩١

لا إذا كان الثمن عينا أو عرضا قد فات،

٤٢٬٧٩٢

فإن كان عرضا لم يفت فهاهنا يفترق وجه الصفقة من غيره،

٤٢٬٧٩٣

فإن كان المعيب وجه الصفقة رده وقيمة الهالك ورجع في عين عرضه،

٤٢٬٧٩٤

وإن كان المعيب ليس بوجه الصفقة رجع بحصته من قيمة العرض لا في عينه لضرر الشركة، هذا مذهب ابن القاسم؛ وإنما لم يفترق وجه الصفقة من غيره إذا كان الثمن عينا لأنه إذا كلف أن يرد قيمة الهالك إذا كان العيب بوجه الصفقة رد قيمة ذلك عينا ورجع في عين، فلا

٤٢٬٧٩٥

فائدة في ذلك، فأما إذا كان عرضا يعني لم يفت فكلف غرم قيمة التالف غرم ثمنا ورجع في عرض فهذا مفترق،

٤٢٬٧٩٦

وإذا كان عرضا قد فات صار كالعين لأنه يرجع إلى قيمة وهي ثمن. انتهى. ونقل ابن عرفة في ذلك خلافا، وعزا هذا لعبد الحق عن المذهب، وللخمي عن ابن القاسم، ثم نقل قولا ثانيا: بأنه يرد القيمة ويأخذ الثمن مطلقا، وعزاه لنقل المازري، وقولا ثالثا: بأنه يرد القيمة إن لم تكن أكثر من منابه من الثمن وعزاه للخمي. واللَّه أعلم. قاله الحطاب.

٤٢٬٧٩٧

وقال بناني: وإذا رُدَّ أعْلى المبيع وفات أدناه وعِوَضُه عَينٌ أو غير مثلي قد فات ففي مضي الأدنى بما نابه من الثمن ورد قيمته لأخذ كل الثمن مطلقا، ثالثها: إن لم تكن أكثر من منابه من الثمن. انتهى المراد منه.

٤٢٬٧٩٨

وقال الحطاب: قال في المدونة: فإن اختلفا في قيمة الهالك من العبدين وصفاه وقومت تلك الصفقة،

٤٢٬٧٩٩

فإن اختلفا في الصفة فالقول قول البائع مع يمينه انتقد أو لم ينتقد، وبه أخذ محمد.

٤٢٬٨٠٠

انتهى وقال أبو علي: فإن اختلفا في قيمة الهالك فقال المبتاع: قيمته الثلث،

٤٢٬٨٠١

وقال البائع: الثلثان، قيل لهما: صِفَا الميت،

٤٢٬٨٠٢

فإن تصادقا في صفته دعي لتقويم تلك الصفة أهل المعرفة فقوموها،

٤٢٬٨٠٣

فإن اختلفا في الصفة كان القول قول البائع إن انتقد مع يمينه لأنه غارم الآن،

٤٢٬٨٠٤

وإن لم ينتقد فالقول قول المبتاع مع يمينه لأنه غارم.

٤٢٬٨٠٥

ابن المواز: وقال أشهب وأصبغ: القول قول البائع انتقد أو لم ينتقد، وبه أخذ محمد انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.