فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (أَهْلَكَ بَائِعٌ صُبْرَةً) مِنْ مِثْلِيٍّ بِيعَتْ (عَلَى الْكَيْلِ) ، أَوْ الْوَزْنِ، أَوْ الْعَدِّ كَكُلِّ صَاعٍ، أَوْ كُلِّ رِطْلٍ بِكَذَا (فَالْمِثْلُ) يَلْزَمُهُ (تَحَرِّيًا لِيُوفِيَهُ) لِلْمُشْتَرِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ أَهْلَكَ بَائِعٌ إلَخْ) أَيْ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً،

٩٬٤٠٩

وَأَمَّا لَوْ أَهْلَكَ الْمُشْتَرِي الطَّعَامَ الْمَجْهُولَ قَبْلَ كَيْلِهِ فَذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ إتْلَافَ الْمُشْتَرِي لَهُ كَإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْقِيمَةَ لِلْبَائِعِ لَا الْمِثْلَ، وَهُوَ تَابِعٌ فِي ذَلِكَ لِابْنِ بَشِيرٍ وَفَصَّلَ الْمَازِرِيُّ فَجَعَلَ هَذَا أَيْ لُزُومَ الْقِيمَةِ فِي الْأَجْنَبِيِّ فَقَطْ،

٩٬٤١٠

وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَيُعَدُّ إتْلَافُهُ قَبْضًا؛ لِمَا يَتَحَرَّى فِيهِ مِنْ الْمَكِيلَةِ فَيَلْزَمُهُ ثَمَنُهُ وَاَلَّذِي فِي ابْنِ عَرَفَةَ نَقْلًا عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ إنْ أَتْلَفَ طَعَامًا ابْتَاعَهُ عَلَى الْكَيْلِ قَبْلَ كَيْلِهِ وَعُرِفَ كَيْلُهُ فَهُوَ قَبْضٌ لَهُ،

٩٬٤١١

وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ كَيْلُهُ فَالْقَدْرُ الَّذِي يُقَالُ إنَّهُ كَانَ فِيهَا إنْ كِيلَ يَغْرَمُ ثَمَنَهُ

٩٬٤١٢

وَمِثْلُهُ الْمَازِرِيُّ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ فَالْمِثْلُ يَلْزَمُهُ) أَيْ فَيَلْزَمُ الْبَائِعَ أَنْ يَأْتِي بِصُبْرَةٍ مِثْلِهَا لِيُوفِيَ لِلْمُشْتَرِي مِنْهَا حَقَّهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أَهْلَكَ بَائِعٌ صُبْرَةً عَلَى الْكَيْلِ فَالْمِثْلُ تَحَرِّيًا لِيُوفِيَهُ وَلَا خِيَارَ لَك أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَالْقِيمَةُ إنْ جُهِلَتْ الْمَكِيلَةُ ثُمَّ اشْتَرَى لِلْبَائِعِ مَا يُوفِي فَإِنْ فَضَلَ فَلِلْبَائِعِ وَإِنْ نَقَصَ فَكَالِاسْتِحْقَاقِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَوْ ابْتَعْت صُبْرَةً عَلَى الْكَيْلِ كُلَّ قَفِيزٍ بِكَذَا فَهَلَكَتْ قَبْلَ الْكَيْلِ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ، كَانَتْ مِنْ الْبَائِعِ وَانْتَقَضَ الْبَيْعُ،

٧٬٧١١

وَإِنْ هَلَكَتْ بِتَعَدِّي الْبَائِعِ أَوْ أَفَاتَهَا بِبَيْعٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهَا تَحَرِّيًا يُوفِيكهَا عَلَى الْكَيْلِ، وَلَا خِيَارَ لَك فِي أَخْذِ ثَمَنِك أَوْ الطَّعَامِ،

٧٬٧١٢

وَلَوْ اسْتَهْلَكَهَا أَجْنَبِيٌّ غَرِمَ مَكِيلَتَهَا إنْ عَرَفَ وَقَبَضْتَهُ عَلَى مَا اشْتَرَيْتَهُ،

٧٬٧١٣

وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ كَيْلَهَا أَغْرَمْنَا لِلْبَائِعِ قِيمَتَهَا عَيْنًا ثُمَّ ابْتَعْنَا بِالْقِيمَةِ طَعَامًا مِثْلَهُ فَأَوْفَيْنَاك عَلَى الْكَيْلِ، وَلَيْسَ بِبَيْعٍ مِنْك لِطَعَامٍ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّ التَّعَدِّي عَلَى الْبَائِعِ وَقَعَ،

٧٬٧١٤

وَأَمَّا التَّعَدِّي بَعْدَ الْكَيْلِ فَمِنْك.

٧٬٧١٥

ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَإِذَا غَرِمَ الْأَجْنَبِيُّ قِيمَةَ تِلْكَ الصُّبْرَةِ فَاشْتَرَى مِثْلَهَا وَفَضَلَتْ مِنْ الْقِيمَةِ فَضْلَةٌ لِرُخْصٍ حَدَثَ،

٧٬٧١٦

فَإِنَّ الْفَضْلَةَ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ أُغْرِمَتْ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُتَعَدِّي لَوْ أُعْدِمَ أَوْ ذَهَبَ فَلَمْ يُوجَدْ كَانَتْ الْمُصِيبَةُ مِنْ الْبَائِعِ، فَلَمَّا كَانَ عَلَيْهِ التَّوَى كَانَ لَهُ النَّمَاءُ وَالْمُشْتَرِي إذَا أَخَذَ نِصْفَ صُبْرَتِهِ الَّتِي اشْتَرَى لَمْ يُظْلَمْ

٧٬٧١٧

قَالَ: وَإِنْ لَمْ يُؤْخَذْ بِالْقِيمَةِ إلَّا أَقَلُّ مِنْ الصُّبْرَةِ الْأُولَى كَانَ مَا نَقَصَ كَالِاسْتِحْقَاقِ فَيُرَاعَى إنْ كَانَ كَثِيرًا، فَلِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْبَيْعِ،

٧٬٧١٨

وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا سَقَطَ عَنْهُ مَا يَخُصُّ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْكِتَابِ أَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى الشِّرَاءَ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّ لَهُ أَغْرَمْت.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أَهْلَكَ بَائِعُ صُبْرَةٍ عَلَى الْكَيْلِ فَالْمِثْلُ تَحَرِّيًا لِيُوَفِّيَهُ، وَلَا خِيَارَ لَك (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَائِعَ إذَا أَهْلَكَ الصُّبْرَةَ الَّتِي بَاعَهَا عَلَى الْكَيْلِ أَوْ أَفَاتَهَا بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ كَيْلَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِصُبْرَةٍ مِثْلِهَا عَلَى التَّحَرِّي لِيُوَفِّيَ لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ مِنْهُ، وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارٌ أَنْ يَرُدَّ الْبَيْعَ أَوْ يَتَمَسَّكَ بِهِ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ مِثْلَ صُبْرَتِهِ الَّتِي اشْتَرَاهَا لَمْ يَظْلِمْ، وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ عَلَى الْكَيْلِ بَلْ مِثْلُهُ الْوَزْنُ وَالْعَدَدُ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي كُلِّ مِثْلِيٍّ،

٧٬١٠٩

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ رِبَوِيًّا كَالْحِنَّاءِ، وَالْكَتَّانِ، وَالْعُصْفُرِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَهْلَكَ إلَخْ) فَلَوْ كَانَ الْهَلَاكُ بِسَمَاوِيٍّ لَكَانَتْ مِنْ الْبَائِعِ، وَانْتَقَضَ الْبَيْعُ كَمَا قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ وَالتَّلَفُ وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ بِسَمَاوِيٍّ يُفْسَخُ،

٨٬٩٩٤

وَمِثْلُهُ الْخَطَأُ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِأَهْلَكَ كَالْمُدَوَّنَةِ، وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ كَالْعَمْدِ أَيْ فَيَلْزَمُ الْمِثْلُ تَحَرِّيًا لِأَنَّهُ كَالْخَطَأِ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ آخِرًا فَإِنْ جَهِلَ هَلْ كَانَ مِنْ سَمَاوِيٍّ أَوْ مِنْ مُتْلِفٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُصَدَّقُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَ مَا بَاعَ،

٨٬٩٩٥

وَإِنْ أَهْلَكَهَا الْمُشْتَرِي وَعُرِفَتْ مَكِيلَتُهَا غَرِمَ الثَّمَنَ فَإِنْ جُهِلَتْ لَزِمَهُ تَحَرِّيًا

(قَوْلُهُ فَالْمِثْلُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ لَهُمَا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى تَرْكِ الْمِثْلِ حَيْثُ كَانَ طَعَامًا أَمْ لَا، وَالظَّاهِرُ لَا لِلُزُومِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ إذَا وَجَبَ لَهُ الْمِثْلُ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ الشِّرَاءُ بِهِ قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) بَاعَ شَخْصٌ صُبْرَةً عَلَى كَيْلٍ كُلُّ إرْدَبّ بِكَذَا وَأُهْلِكَتْ قَبْلَ كَيْلِهَا فَ (أَهْلَكَ) أَيْ أَتْلَفَ عَمْدًا شَخْصٌ (بَائِعٌ) بِالتَّنْوِينِ (صُبْرَةً) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ جُمْلَةً فِي مِثْلِيِّ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ كَحِنَّاءٍ وَكَتَّانٍ وَعُصْفُرٍ تَنَازَعَ فِيهِ أَهْلَكَ بَائِعٌ بِيعَتْ الصُّبْرَةُ (عَلَى الْكَيْلِ) كُلُّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ الْوَزْنِ كُلُّ رِطْلٍ (بِدِرْهَمٍ) مَثَلًا أَوْ الْعَدِّ كُلُّ عَشْرَةٍ فَالْمِثْلُ تَحَرِّيًا لِيُوَفِّيَهُ وَلَا خِيَارَ لَك، أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَالْقِيمَةُ، إنْ جُهِلَتْ الْمَكِيلَةُ، ثُمَّ اشْتَرَى الْبَائِعُ مَا يُوَفِّي،

١٠٬٣٤٢

فَإِنْ فَضَلَ فَلِلْبَائِعِ،.

[منح الجليل] بِدِرْهَمٍ مَثَلًا وَأَهْلَكَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ كَيْلِهَا أَوْ وَزْنِهَا أَوْ عَدِّهَا (فَالْمِثْلُ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ لِلصُّبْرَةِ الْمُهْلَكَةِ (تَحَرِّيًا) لِصِيعَانِهَا أَوْ أَرْطَالِهَا أَوْ عَدَدِهَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ (لِيُوفِيَهُ) أَيْ الْبَائِعُ الْمِثْلَ بِكَيْلِهِ أَوْ عَدِّهِ لِلْمُشْتَرِي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن أهلك بائع صبرة على الكيل فالمثل تحريا ليوفيه، يعني أن البائع إذا أهلك الصبرة التي باعها على الكيل ككل صاع بدينار مثلا، أو أفاتها ببيع أو غيره، وكان ذلك قبل معرفة كيلها، فإنه يلزمه أن يأتي بصبرة مثلها على التحري، أي يتحرى قدرها بأن يقال: هذا قدرها فيما نرى، ليوفي للمشتري ما اشتراه منه، وليس للمشتري الخيار في أن يرد المبيع، أو يتمسك به ويأخذ القيمة، لأنه إذا أخذ مثل صبرته التي اشتراها لم يظلم، وإلى ذلك أشار بقوله: ولا خيار لك، أي لا خيار لك يا مشتري في رد البيع والتماسك وأخذ القيمة،

٤٣٬٢٥٠

وقوله: وإن أهلك بائع، أي عمدا أو خطئا، لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء،

٤٣٬٢٥١

قال الشيخ سالم: وإن أهلك بائع صبرة من مثلي طعام أو غيره بيعت على الكيل، ككل إردب بكذا قبل أن يكال تعديا أو خطئا، أو أفاتها بالبيع وذهبت عينها، فالمثل تحريا إلخ،

٤٣٬٢٥٢

وقال عبد الباقي: وإن أهلك بائع صبرة من مثلي طعام أو غيره كحناء وكتان وعصفر، بيعت على الكيل أو الوزن أو العد، بأن قال للمشتري: أبيعك هذه الصبرة كل صاع أو كل إردب بكذا، وكان إهلاكه لها قبل معرفة كيلها، فالمثل لازم له تحريا لا فيها من الصيعان أو الأرادب، ليوفيه للمشتري، ولا خيار لك يا مشتري في رد البيع والتماسك وأخذ القيمة ولو مع رضى البائع، لأنه يودي لبيع الطعام قبل قبضه، لأنه لا وجب له المثل باعه قبل أن يقبضه، يعني بما يأخذ من القيمة،

٤٣٬٢٥٣

وأما لو وقع المبيع على آصع معلوم عددها من صبرة ثم أهلكها فإنه يلزمه عدد تلك الآصع، وعلم مما قررنا أنه لا مفهوم لقوله: على الكيل،

٤٣٬٢٥٤

ولو هلكت بأمر سماوي لكانت من البائع وانتقض المبيع كما قدمه بقوله: والتلف وقت ضمان البائع بسماوي إلخ،

٤٣٬٢٥٥

فإن جهل كون الهلاك من سماوي أو متلف، فقال ابن القاسم: لا يصدق وعليه أن يوفي ما باع،

٤٣٬٢٥٦

وإن أهلكها المشتري وعُرِفَت مكيلتها غرم الثمن،

٤٣٬٢٥٧

فإن جهلت لزمه الثمن تحريا. انتهى. ببعض إيضاح. تنبيهان: الأول: قال الخرشي: قال الجوهري: الصبرة واحدة صبر الطعام، يقال: اشتريت الشيء صبرة أي بلا كيل ولا وزن، قال الأزهري: سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض،

٤٣٬٢٥٨

وقال في الذخيرة: الصبرة من الحبس لأنها حبست عن الكيل. انتهى. الثاني: قال الرهوني: أتلف وأهلك وجنى وقتل، كلها تستعمل في الخطإ. انتهى. يعني وفي العمد، كما يفيده كلامه. واللَّه سبحانه أعلم.

٤٣٬٢٥٩

ولو أهلك البائع الصبرة بعد صرفة كيلها للزمه مثلها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.