وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كان عند المشتري؟ تأويلان
الشروح عليها
(وَهَلْ) الْجَوَازُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ (مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُقَوَّمُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا حَمْلًا لِكَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى ظَاهِرِهِ (أَوْ) مَحَلُّ الْجَوَازِ عِنْدَهُ (إنْ كَانَ) الْمُقَوَّمُ (عِنْدَ الْمُشْتَرِي) مُرَابَحَةً أَيْ فِي مِلْكِهِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَ مُرَابَحَةً عَلَيْهِ فَيُوَافِقَ أَشْهَبَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ (تَأْوِيلَانِ) فَمَحَلُّهُمَا فِي مُقَوَّمٍ مَضْمُونٍ لَيْسَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَكِنْ يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَإِلَّا لَمُنِعَ اتِّفَاقًا كَمَا يَتَّفِقَانِ عَلَى الْمَنْعِ فِي مُعَيَّنٍ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ لِشِدَّةِ الْغَرَرِ
إمَّا مَضْمُونٌ أَوْ مُعَيَّنٌ فِي مِلْكِهِ فَيَتَّفِقَانِ عَلَى الْجَوَازِ فِيهِ فَالصُّوَرُ خَمْسٌ
(قَوْلُهُ فَيُوَافِقُ أَشْهَبَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالْجَوَازِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُعَيَّنُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُ أَشْهَبَ بِالْمَنْعِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَيْسَ فِي مِلْكِهِ فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ فَمَحَلُّهَا إلَخْ) أَيْ أَنَّ ثَمَرَةَ الْخِلَافِ بَيْنَ التَّأْوِيلَيْنِ تَظْهَرُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ
(قَوْلُهُ فَالصُّوَرُ خَمْسٌ) أَيْ لِأَنَّ الْمُقَوَّمَ الْمُشْتَرَى بِهِ مُرَابَحَةً
إمَّا مَضْمُونٌ أَوْ مُعَيَّنٌ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا فِيهِمَا
وَإِمَّا مُعَيَّنٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ فَلَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا
وَإِمَّا مَضْمُونٌ لَيْسَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِهِ مُنِعَ اتِّفَاقًا وَإِلَّا فَخِلَافٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ) جَوَازُ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ عَلَى مِثْلِ الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الْمِثْلِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي إبْقَاءً لِكَلَامِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ (أَوْ) مَحِلُّهُ عِنْدَهُ (إنْ كَانَ) مِثْلَ الْمُقَوَّمِ (عِنْدَ الْمُشْتَرِي) بِالْمُرَابَحَةِ أَيْ فِي مِلْكِهِ وَإِلَّا فَلَا تَجُوزُ الْمُرَابَحَةُ عَلَيْهِ فَيُوَافِقُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَشْهَبَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) : الْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ،
وَالثَّانِي لِلْقَابِسِيِّ مَحِلُّهُمَا فِي مُقَوَّمٍ لَيْسَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَإِلَّا مُنِعَ اتِّفَاقًا كَمُقَوَّمٍ مُعَيَّنٍ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ لِعِزَّتِهِ عَلَيْهِ
وَأَمَّا مَضْمُونٌ أَوْ مُعَيَّنٌ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي مُرَابَحَةً فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا.
وهل مطلقا أو إن كان عند المشتري يعني أن الشيوخ اختلفوا في قول ابن القاسم هل هو مخالف لقول أشهب فيكون قول ابن القاسم بالجواز مطلقا كان القوم بمعنى العرض عند المشتري أم لا بناء على حمل كلام ابن القاسم على ظاهره، وإلى هذا ذهب اللخمي وأومأ إليه ابن يونس، أو هو موافق له فيحمل قول ابن القاسم بالجواز على ما إذا كان المقوم عند المشتري في ملكه وإن لم يكن عنده لم يجز فيتفق مع أشهب وإليه ذهب القابسي.
وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان محلهما في مضمون ليس عند المشتري ولكن يقدرعلى تحصيله،
فإن لم يقدر منع باتفاقهما كما يتفقان على المنع معين ليس في ملك المشتري لقوة الغرر،
وأما مضمون أو معين في ملكه فيتفقان على جواز المبيع عليهما مرابحة فتأمل تلك الصور الخمس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.