وفي غيره: قولان
الشروح عليها
(وَفِي غَيْرِهِ) أَيْ وَفِي تَنَاوُلِ الدَّارِ السُّلَّمَ غَيْرَ الْمُسَمَّرِ (قَوْلَانِ) وَإِنَّمَا جَرَى الْقَوْلَانِ فِي هَذَا دُونَ الْبَابِ الْمَخْلُوعِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ تَرْكَ عَادَتِهِ لِمَحَلِّهِ مَظِنَّةُ عَدَمِ الْحَاجَةِ لَهُ
بِخِلَافِ السُّلَّمِ فَإِنَّهُ مَظِنَّةُ الْحَاجَةِ وَإِنْ لَمْ يُسَمَّرْ
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) فَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي وَأَنَّ الْعَقْدَ يَتَنَاوَلُهُ لِابْنِ زَرِبٍ وَابْنِ الْعَطَّارِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لِلْبَائِعِ وَأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَتَنَاوَلُهُ إلَّا بِشَرْطٍ لِابْنِ عَتَّابٍ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمَحَلَّ لِلتَّرَدُّدِ لِأَنَّ الْخِلَافَ لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ السُّلَّمُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِرُقِيِّ غُرَفِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ نَقْلًا عَنْ الْمُتَيْطِيِّ وَإِلَّا فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ اتِّفَاقًا اُنْظُرْ بْن.
{تَنْبِيهٌ} يَجِبُ كَمَا فِي ح عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُسَلِّمَ لِلْمُشْتَرِي وَثَائِقَ الْعَقَارِ وَالْأَخِيرُ الْمُشْتَرِي وَلَا يَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الدَّارِ حَانُوتٌ بِجِوَارِهَا حَيْثُ كَانَ لَمْ تَتَنَاوَلْهُ حُدُودُهَا وَحَدُّ الْمَبِيعِ سَوَاءٌ كَانَ دَارًا أَوْ أَرْضًا مِنْهُ إذَا كَانَ مِلْكًا لِلْبَائِعِ فَإِذَا قِيلَ حَدُّهَا الشَّرْقِيُّ شَجَرَةُ كَذَا دَخَلَتْ الشَّجَرَةُ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِضِدِّهِ وَإِذَا قِيلَ حَدُّهَا الْقِبْلِيُّ دَارُ فُلَانٍ فَلَا تَدْخُلُ تِلْكَ الدَّارُ وَلَوْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى دَارٍ وَفِيهَا مَا لَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا كَحَيَوَانٍ أَوْ أَزْيَارٍ غَيْرِ مَبْنِيَّةٍ وَكَانَ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ مِنْ بَابِهَا إلَّا بِهَدْمِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُقْضَى عَلَى الْمُشْتَرِي بِهَدْمِهِ وَيَكْسِرُ الْبَائِعُ أَزْيَارَهُ وَيَذْبَحُ حَيَوَانَهُ
وَظَاهِرُهُ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِذَلِكَ حِينَ الشِّرَاءِ أَمْ لَا وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الِاسْتِحْسَانُ هَدْمُهُ وَيَبْنِيهِ الْبَائِعُ إذَا كَانَ لَا يَبْقَى بِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ عَيْبٌ يُنْقِصُ الدَّارَ وَإِلَّا قِيلَ لِلْمُبْتَاعِ أَعْطِهِ قِيمَةَ مَتَاعِهِ فَإِنْ أَبَى قِيلَ لِلْبَائِعِ اهْدِمْ وَابْنِ وَأَعْطِ قِيمَةَ الْبَيْعِ فَإِنْ أَبَى نَظَرَ الْحَاكِمُ وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ عج وَهُوَ الْأَوْفَقُ بِالْقَوَاعِدِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الضَّرَرَانِ مُخْتَلِفَيْنِ اُرْتُكِبَ أَخَفُّهُمَا وَإِنْ تَسَاوَيَا فَإِنْ اصْطَلَحَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى شَيْءٍ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَصْطَلِحَا فَعَلَ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ مَا يُزِيلُ ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ فِي المج
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي) تَنَاوُلِ سُلَّمٍ (غَيْرِهِ) أَيْ الْمُسَمَّرِ وَعَدَمِهِ (قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ زَرِبٍ وَابْنِ الْعَطَّارِ،
وَالثَّانِي لِابْنِ عَتَّابٍ، وَمَحِلُّهُمَا إذَا كَانَ السُّلَّمُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِرُقِيِّ غُرَفِهَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ.
وفي غيره قولان يعني أن السلم غير المسَمَّر جرى فيه قولان قيل العقد على الدار يتناوله
وقيل لا يتناوله إلا بشرط، الأول لابن العطار وابن زرب، والقول بأنه لا يتناوله لابن عات. ابن رشد: قول ابن العطار إن السلم للمبتاع غير صحيح، واحترز المص بالرحى المبنية من غيرها،
فإن العقد على الدار لا يتناولها. قال المواق: سئل ابن عات عمن باع دارا فيها مطاحين لم تذكر في البيع؟ فقال: إن كانت مبنية فهي للمبتاع
وكذلك الدرج المبني، وإن كانت غير مبنية فهي للبائع، وقوله: "بفوقانيتها" خلافا لابن العطار القائل إنما يتناول العقد على الدار السفلى فقط، قال عبد الباقي: وإنما جرى في هذا يعني السلم غير المسمر قولان دون الباب الملقى بها المقلوع من محل فيها، لأن ترك إعادته لمحله مظنة عدم الحاجة له
بخلاف السلم فإنه مظنة الحاجة وإن لم يسمر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.