فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) تَنَاوَلَتْ (الدَّارُ) الْمَبِيعَةُ أَوْ الْمُكْتَرَاةُ (الثَّابِتَ) فِيهَا بِالْفِعْلِ حِينَ الْعَقْدِ لَا غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ الثُّبُوتَ (كَبَابٍ وَرَفٍّ) غَيْرِ مَخْلُوعَيْنِ لَا مَخْلُوعَيْنِ أَوْ مُهَيَّأَيْنِ لِدَارٍ جَدِيدَةٍ قَبْلَ التَّرْكِيبِ وَلَا مَا يُنْقَلُ مِنْ دَلْوٍ وَبَكَرَةٍ وَصَخْرٍ وَتُرَابٍ مُعَدٍّ لِإِصْلَاحِهَا فَلِلْبَائِعِ إلَّا لِشَرْطٍ (وَ) تَنَاوَلَتْ الدَّارُ (رَحًا مَبْنِيَّةً بِفَوْقَانِيَّتِهَا) إذْ لَا يَتِمُّ الِانْتِفَاعُ إلَّا بِهَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّمَا تَتَنَاوَلُ السُّفْلَى فَقَطْ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا غَيْرِهِ) أَيْ لَا غَيْرِ الثَّابِتِ

(قَوْلُهُ لَا مَخْلُوعَيْنِ أَوْ مُهَيَّأَيْنِ لِدَارٍ جَدِيدَةٍ قَبْلَ التَّرْكِيبِ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الدَّارِ لِلْبَابِ وَالرَّفِّ الْمَخْلُوعَيْنِ أَوْ الْمُهَيَّأَيْنِ لِدَارٍ جَدِيدَةٍ قَبْلَ تَرْكِيبِهِمَا هُوَ مَا يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِاسْتِظْهَارِ بَعْضِ مَشَايِخِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ مِنْ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الدَّارِ لَهُمَا

(قَوْلُهُ وَلَا مَا يُنْقَلُ) مِنْ جُمْلَتِهِ الدِّكَكُ مَا لَمْ تَكُنْ مُسَمَّرَةً بِحَيْثُ لَا يَتَأَتَّى نَقْلُهَا وَمِنْ جُمْلَةِ مَا يُنْقَلُ الْأَزْيَارُ فَهِيَ لِلْبَائِعِ مَا لَمْ تَكُنْ مَبْنِيَّةً بِهَا وَإِلَّا فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي بْن

(قَوْلُهُ وَصَخْرٍ) أَيْ أَحْجَارٍ مَطْرُوحَةٍ فِيهَا

٩٬٥٨١

وَكَذَا عُمُدٍ وَأَخْشَابٍ وَأَمَّا الْأَخْشَابُ وَالْعُمُدُ الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ وَالْبَلَاطُ الْمَبْنِيُّ فَهِيَ دَاخِلَةٌ

(قَوْلُهُ مُعَدٍّ لِإِصْلَاحِهَا) أَيْ كَاَلَّذِي تَسْتَوِي بِهِ الْأَرْضُ أَوْ الْبِنَاءُ

(قَوْلُهُ وَرَحًى مَبْنِيَّةٍ إلَخْ) قَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الرَّحَى عَلَى السُّفْلَى تَجَوُّزًا وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَةِ الرَّحَى اسْمٌ لِلسُّفْلَى وَالْعُلْيَا وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ بِفَوْقَانِيَّتِهَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَصَدَ بِالتَّصْرِيحِ بِهِ الرَّدَّ عَلَى الْقَوْلِ الْمُفَصَّلِ بَيْنَ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَالدَّارِ الثَّابِتِ) ش قَالَ فِي الْإِرْشَادِ يَتْبَعُ الْعَقَارَ كُلُّ مَا هُوَ ثَابِتٌ مِنْ مَرَافِقِهِ كَالْأَبْوَابِ وَالرُّفُوفِ وَالسَّلَالِيمِ الْمُؤَدِّيَةِ، وَالْإِخْصَاصِ، وَالْمَيَازِيبِ لَا مَنْقُولٌ إلَّا الْمَفَاتِيحُ اهـ.

٢٤٬١٦٨

(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْأَقْضِيَةِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ: أَعْطِنِي عَقْدَ شِرَائِكَ فَذَلِكَ لَهُ وَفَائِدَتُهُ إذَا طَرَأَ الِاسْتِحْقَاقُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى مَنْ وُجِدَ مِنْهُمَا لِئَلَّا يَدَّعِيَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَمْ يَبِعْ قَطُّ وَلَهُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ الرُّجُوعُ عَلَى غَرِيمِ الْغَرِيمِ،

٢٤٬١٦٩

وَكَذَا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَالْعَمَلُ الْيَوْمَ عَلَى أَخْذِ النُّسْخَةِ، وَهُوَ الْحَزْمُ اهـ. وَذَكَرَ أَيْضًا فِي مَسَائِلِ الْبُيُوعِ عَنْ طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ابْتَاعَ مِلْكًا فَيَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ دَفْعُ وَثَائِقِهِ الَّتِي اشْتَرَى بِهَا أَوْ نَسَخَهَا بِخُطُوطِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي فِيهَا وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَإِنْ أَبَى وَظَهَرَتْ الْوَثَائِقُ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى دَفْعِهَا أَوْ نَسْخِهَا عَلَى غَيْرِهِ،

٢٤٬١٧٠

فَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ فَلِلْمُبْتَاعِ الْخِيَارُ لِمَنْ أَحَبَّ أَمْضَى الْبَيْعَ وَإِلَّا رَجَعَ فِي ثَمَنِهِ، قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: نَصَّ عَلَى الْأَصْلِ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الشَّهَادَاتِ لِأَجْلِ تَرْتِيبِ الْعُهْدَةِ اهـ.

٢٤٬١٧١

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ سَهْلٍ فِي مَسَائِلِ الْبُيُوعِ فِيمَنْ بَاعَ دَارًا يَنْتَظِمُ بِهَا حَانُوتٌ لَهُ بَابٌ إلَى الدَّارِ، وَبَابٌ آخَرُ يَتَّجِرُ عَلَيْهِ، وَعَقَدَ الْبَيْعَ وَفِيهِ بِمَنَافِعِهَا أَوْ لَمْ يَعْقِدْ، وَآخَرُ بَاعَ دَارًا تَتَّصِلُ بِهَا جَنَّةٌ مُحْدَقٌ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ لَهَا بَابٌ وَلَا طَرِيقٌ إلَّا عَلَى الدَّارِ، وَادَّعَى الْمُبْتَاعُ دُخُولَهَا فِي صَفْقَةٍ وَخَالَفَهُ الْبَائِعُ،

٢٤٬١٧٢

فَأَجَابَ ابْنُ عَتَّابٍ: أَمَّا الدَّارُ فَإِنْ حَدَّ الْمَبِيعُ فِي عَقْدِ التَّبَايُعِ دَخَلَ الْمَبِيعَ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْحُدُودُ،

٢٤٬١٧٣

فَإِنْ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا نَفَذَ الْبَيْعُ فِيهِ، وَإِلَّا لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ مَا خَرَجَ عَنْهُمَا، وَهَذَا لَمَّا ذَكَرْتُ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهَا إلَّا عَلَى الدَّارِ، وَالْحَانُوتُ مُخَالِفٌ لِهَذَا عِنْدِي إذْ لَهُ بَابٌ،

٢٤٬١٧٤

وَلَا يَصِحُّ الْجَوَابُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ عَلَى مَا يَقُولُهُ الْمُتَبَايِعَانِ،

٢٤٬١٧٥

وَجَوَابُ ابْنِ الْقَطَّانِ: أَمَّا الْحَانُوتُ فَلَا يَدْخُلُ وَإِنْ كَانَ لَهَا إلَيْهِ بَابٌ مَفْتُوحٌ إلَّا أَنْ يُحَدَّ وَتَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الْحُدُودُ وَإِلَّا فَالْحَانُوتُ غَيْرُ الدَّارِ،

٢٤٬١٧٦

وَكَذَلِكَ الْجَنَّةُ إذَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الْحُدُودُ،

٢٤٬١٧٧

وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: إنْ كَانَا حَدَّا الدَّارَ فَحَسْبُ الْبَائِعِ الْوُقُوفُ عِنْدَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَحُدَّاهَا وَيُعَرِّفَاهَا، فَالْحَانُوتُ لَا يُقَالُ لَهَا دَارٌ

٢٤٬١٧٨

وَكَذَلِكَ الْجَنَّةُ فَلَا يَدْخُلُهَا، قَالَ ابْنُ سَهْلٍ إنَّمَا وَقَعَ جَوَابُ الشُّيُوخِ فِيهَا عَلَى أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ لَمْ يُبَيِّنَا وَوَقَعَ التَّبَايُعُ بَيْنَهُمَا مُبْهَمًا وَإِنْ ادَّعَيَا الْبَيَانَ وَاخْتَلَفَا تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَبِهَذَا الْوَجْهِ يَتِمُّ جَوَابُهَا اهـ.

وَنَقَلَهُ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ (مَسْأَلَةٌ) قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ وَالصَّوَابُ أَنْ يَنْتَهِيَ الْحَيْطُ الْقِبْلِيُّ مِنْهَا إلَى كَذَا

٢٤٬١٧٩

وَكَذَا، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْجِهَاتِ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ دَاخِلٌ فِي الْمَحْدُودِ وَطَرْفٍ مِنْهُ وَيَزِيدُ فِي ذَلِكَ أَنَّ طُرُقَ الدَّارِ تَنْتَهِي إلَى كَذَا، قَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ وَابْنُ الْعَطَّارِ: وَهِيَ عِبَارَةُ كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ، قَالَ غَيْرُهَا وَرَأَيْتُ كَثِيرًا يَكْتُبُونَ وَحَدُّ هَذِهِ الدَّارِ مِنْ الْقِبْلَةِ دَارُ فُلَانٍ فِي الْبَيْعِ لَكِنَّهُ لَا يُقْضَى بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْمَجَازِ قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ: وَسُئِلَ إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي إذَا كَانَ حَدُّهَا مِنْ الشَّرْقِيِّ الشَّجَرَةَ، هَلْ تَدْخُلُ الشَّجَرَةُ فِي الْمَبِيعِ؟

فَوَقَفَ عَنْ الْجَوَابِ، ثُمَّ قَالَ قَدْ: قَرَأْتُ بَابَ كَذَا مِنْ كِتَابِ سِيبَوَيْهِ فَدَلَّنِي عَلَى أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي الْمَبِيعِ

٢٤٬١٨٠

قَالَ ابْنُ سَهْلٍ: وَفِي هَذَا نَظَرٌ اهـ.

(مَسْأَلَةٌ) قَالَ فِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ: سُئِلَ ابْنُ الْقَطَّانِ عَمَّنْ بَاعَ جَمِيعَ أَمْلَاكِهِ وَفِي قَرْيَةِ كَذَا،

٢٤٬١٨١

وَقَالَ فِي عَقْدِ الِابْتِيَاعِ فِي الدُّورِ: وَالدُّورُ وَالْأَفْنِيَةُ وَالزَّيْتُونُ وَالْكَرْمُ، وَلَمْ يَزِدْ فِي الْوَثِيقَةِ عَلَى هَذَا وَلِلْبَائِعِ فِي الْقَرْيَةِ أَرْحَى لِمُتَذَكِّرٍ فِي الْوَثِيقَةِ، فَقَالَ الْمُبْتَاعُ: هِيَ لِي،

٢٤٬١٨٢

وَقَالَ الْبَائِعُ: إنَّمَا بِعْتُ مِلْكِي فِيمَا قَصَصْتُ، وَمَا لَمْ أَذْكُرْهُ وَهِيَ الْأَرْحَى لَمْ تَدْخُلْ فِي الْمَبِيعِ فَكَتَبَ بِخَطِّ يَدِهِ الْأَرْحَى لِلْمُبْتَاعِ، وَجَمِيعُ مَنْ فِي الْقَرْيَةِ مِنْ الْعَقَارِ قَالَ الْقَاضِي بْنُ سَهْلٍ: هَذَا الْجَوَابُ مُوَافِقٌ مَا فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مَا فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ وَيُخَالِفُ قَوْلَ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: هَكَذَا أَلْفَيْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُهَا فِي جَوَابِ ابْنِ زَرْبٍ فِي الْوَصَايَا اهـ.

وَلَعَلَّهُ يُشِيرُ إلَى جَوَابِ ابْنِ زَرْبٍ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ أَوْصَى فُلَانًا عَلَى أَوْلَادِهِ قَدْ سَمَّى مِنْهُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَتَرَكَ بَاقِيَهُمْ فَتَأَمَّلْهُ، وَنَقَلَ الْمَسْأَلَةَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَوَاخِرِ مَسَائِلِ الْبُيُوعِ، وَنُقِلَ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ غَيْرِ ابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّهَا لِلْبَائِعِ، وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَمُخْتَصَرُهَا فِي بَابِ بَيْعِ الْأَرْضِ بِزَرْعِهَا، وَالشَّجَرِ بِثَمَرِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَوَقَعَتْ مَسْأَلَةٌ سُئِلْتُ عَنْهَا وَهِيَ: رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ جَمَاعَةٍ دَارًا أَوْ وَصَفَ الدَّارَ فِي عَقْدِ الشِّرَاءِ بِأَوْصَافٍ وَاشْتِمَالَاتٍ وَمَنَافِعَ، وَمَسَاكِنَ، وَبِجَانِبِ الدَّارِ الْغَرْبِيِّ حَوْشٌ مُلَاصِقٌ لَهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَقْبَرَةٍ هُنَاكَ وَبَيْنَ الْحَوْشِ الْمَذْكُورِ خَوْخَةٌ تَنْفُذُ إلَى الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ،

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ فِي الْمَكْتُوبِ حُدُودَ الدَّارِ الْمَكْتُوبَةِ ذَكَرَ أَنَّ حَدَّهَا الْغَرْبِيَّ يَنْتَهِي إلَى الْمَقْبَرَةِ الْمَذْكُورَةِ الَّتِي هِيَ بَعْدَ الْحَوْشِ الْمَذْكُورِ فَاقْتَضَى ذَلِكَ دُخُولَ الْحَوْشِ فِي الْمَحْدُودِ لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْحَوْشَ فِي اشْتِمَالَاتِ الدَّارِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ التَّبَايُعِ جَارِيًا مَعَ الدَّارِ فِي مِلْكِ الْبَائِعِينَ الْمَذْكُورِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمُشْتَرِي فَبَاعَ وَرَثَتُهُ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ بِجَمِيعِ اشْتِمَالَاتِهَا وَحُدُودِهَا الْمَذْكُورَةِ فِي مَكْتُوبِ شِرَاءِ الْمُتَوَفَّى الْمَذْكُورِ لِشَخْصٍ آخَرَ، فَنَازَعَ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورُ وَرَثَةَ الْبَائِعِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَوْشِ الْمَذْكُورِ الدَّاخِلِ فِي التَّحْدِيدِ الَّذِي لَمْ يُنَبَّهْ عَلَيْهِ فِي الِاشْتِمَالَاتِ، وَأَظْهَرَ الْوَرَثَةُ الْمُنَازَعُونَ مُسْتَنَدًا شَرْعِيًّا يَشْهَدُ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُمْ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ اشْتَرَى نِصْفَ الْحَوْشِ الْمَذْكُورِ مُشَاعًا مِنْ بَائِعِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ فِي تَارِيخٍ مُتَأَخِّرٍ عَنْ تَارِيخِ الشِّرَاءِ الْأَوَّلِ الصَّادِقِ فِي الدَّارِ، فَهَلْ مُشْتَرِي الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ لِنِصْفِ الْحَوْشِ الْمَذْكُورِ مُقْتَضٍ لِعَدَمِ دُخُولِ الْحَوْشِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَحْدُودِ أَمْ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ فَأَجَبْتُ إنْ اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلْحَوْشِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّهُ دَاخِلٌ أَوْ خَارِجٌ وَكَانَتْ الْحُدُودُ شَامِلَةً لَهُ فَهُوَ دَاخِلٌ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ كَوْنُ مُوَرِّثِهِمْ اشْتَرَى نِصْفَ الْحَوْشِ بَعْدَ الشِّرَاءِ الْأَوَّلِ،

٢٤٬١٨٣

وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ الْوَرَثَةِ الْبَائِعِينَ وَالْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ الْبَيَانَ وَتَخَالَفَا تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ قَالَ لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَذَلِكَ ظَنُّهُ فَإِذَا هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ] (مَسْأَلَةٌ) إذَا قَالَ الْمُوَثِّقُ اشْتَرِ مِنْهُ جَمِيعَ حَظِّهِ فِي الدَّارِ الْكَائِنَةِ بِكَذَا الْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَإِذَا لَهُ فِي الدَّارِ أَكْثَرُ مِنْ الْخُمُسِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بَاعَهُ جَمِيعَ حَظِّهِ؟ وَقَوْلُهُ: الْخُمْسُ غَلَطٌ أَمْ لَا؟ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَالِفِ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إنْ قَالَ لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا، وَذَلِكَ ظَنُّهُ فَإِذَا هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ غَدًا يَوْمَ الْخَمِيسِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَإِلَّا حَنِثَ، الشَّيْخُ اُنْظُرْ هَلْ هِيَ مِثْلُ مَا يَقَعُ عِنْدَ التَّوْثِيقِ الْيَوْمَ يَقُولُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ: جَمِيعُ حَظِّهِ فِي الدَّارِ الْكَائِنَةِ بِكَذَا الْخُمُسِ مِنْ خَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَإِذَا لَهُ فِي الدَّارِ أَكْثَرُ مِنْ الْخُمُسِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بَاعَ جَمِيعَهُ؟

وَقَوْلُهُ: الْخُمُسُ، غَلَطٌ فِي اللَّفْظِ أَمْ لَا؟ تَرَدَّدَ فِيهِ اهـ.

٢٤٬١٨٤

وَقَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: وَهُوَ يَظُنُّهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

٢٤٬١٨٥

قَالَ فِي سَمَاعِ عِيسَى لَوْ حَلَفَ لَأَقْضِيَنَّكَ حَقَّكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ غَدًا فِي ظَنِّهِ فَإِذَا هُوَ خَمِيسٌ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ إلَى الْغُرُوبِ يَوْمَ الْخَمِيسِ حَنِثَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَنْزِلُ مِثْلُ هَذَا فِي الْوَثَائِقِ اشْتَرَى فُلَانٌ جَمِيعَ مَوْرُوثِ فُلَانٍ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا مَبْلَغُهُ الْخُمُسُ فَإِذَا هُوَ الرُّبْعُ لَزِمَ الْبَيْعُ اهـ.

وَانْظُرْ كَلَامَهُ أَيْضًا فِي الْوَصَايَا: الْأَوَّلُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: فَهُوَ وَصِيَّةٌ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَالدَّارُ الثَّابِتَ كَبَابٍ وَرَفٍّ) ابْنُ شَاسٍ: لَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ الدَّارِ الْمَنْقُولَاتُ وَتَنْدَرِجُ الثَّوَابِتُ كَالْأَبْوَابِ وَالرُّفُوفُ وَالسَّلَالِيمُ الْمُثَبَّتَةُ بِالْمَسَامِيرِ. ابْنُ عَرَفَةَ: كُلُّ مَا فِي الدَّارِ الْمَبِيعَةِ حِينَ الْبَيْعِ مِمَّا يُنْقَلُ مِنْ دَلْوٍ وَبَكَرَةٍ وَبَابٍ وَحَجَرٍ وَتُرَابٍ كَانَ مُعَدًّا لِإِصْلَاحِ الدَّارِ أَوْ مِمَّا انْهَدَمَ مِنْهَا فَهُوَ لِبَائِعِهَا لَا لِمُبْتَاعِهَا إلَّا بِشَرْطٍ،

٧٬٨٥٠

وَكَذَا قَالَ ابْنُ فَتُّوحٍ وَغَيْرُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَنَحْوُهُ: قَوْلُهَا مَا كَانَ مُلْقًى فِي الْأَرْضِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ بَابٍ أَوْ خَشَبَةٍ أَوْ سَارِيَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي فِيهِ. وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ دَارٍ بِيعَتْ وَفِيهَا نَقْضٌ لِرَجُلٍ هُوَ فِيهَا بِكِرَاءٍ أَوْ أَبْوَابٌ فِي بُيُوتِ الدَّارِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي وَجَبَ لِي كُلُّ مَا فِي الدَّارِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَى الْأَبْوَابَ وَالنَّقْضَ لِلْمُكْتَرِي. ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَلَوْ ادَّعَى النَّقْضَ الْمَبْنِيَّ فِي الدَّارِ وَالْأَبْوَابَ الْمُرَكَّبَةَ فِيهَا وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا،

٧٬٨٥١

وَلَوْ كَانَ النَّقْضُ مَطْرُوحًا بِالْأَرْضِ وَالْأَبْوَابُ غَيْرُ مُرَكَّبَةٍ لَمَا دَخَلَتْ فِي الْبَيْعِ وَلَكَانَتْ لِلْمُكْتَرِي، بِيعَتْ الدَّارُ أَوْ لَمْ تُبَعْ، مَعَ يَمِينِهِ إنْ ادَّعَاهَا صَاحِبُ الدَّارِ. (وَرَحًا مَبْنِيَّةٍ بِفَوْقَانِيَّتِهَا وَسُلَّمٍ سُمِّرَ وَفِي غَيْرِهِ قَوْلَانِ) سُئِلَ ابْنُ عَتَّابٍ عَمَّنْ بَاعَ دَارًا فِيهَا مَطَاحِنَ لَمْ تُذْكَرْ فِي الْبَيْعِ وَقَالَ: إنْ كَانَتْ مَبْنِيَّةً فَهِيَ لِلْمُبْتَاعِ

٧٬٨٥٢

وَكَذَلِكَ الدُّرْجُ الْمَبْنِيُّ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ فَهِيَ لِلْبَائِعِ

٧٬٨٥٣

وَكَذَلِكَ السُّلَّمُ الَّذِي يُنْقَلُ مِنْ مَكَان إلَى مَكَان.

٧٬٨٥٤

وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ: الْحَجَرُ الْأَعْلَى لِلْبَائِعِ وَالْأَسْفَلُ لِلْمُبْتَاعِ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ فَهُوَ كَسَائِرِ الدَّارِ.

٧٬٨٥٥

وَقَالَ فِي السُّلَّمِ: إنَّهُ لِلْمُبْتَاعِ

٧٬٨٥٦

بِخِلَافِ مَا قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ.

قَالَ ابْنُ زَرْبٍ: وَهَذَا مَذْهَبِي أَنَّ السُّلَّمَ دَاخِلٌ فِي الْبَيْعِ.

قَالَ ابْنُ سَهْلٍ: يُؤَيِّدُ مَا قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ وَابْنُ زَرْبٍ مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى. ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ عَتَّابٍ: السُّلَّمُ الْمَبْنِيُّ لِلْمُبْتَاعِ وَالْمَنْقُولُ لِلْبَائِعِ. ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ الْعَطَّارِ إنَّ السُّلَّمَ لِلْمُبْتَاعِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَقَوْلُهُ فِي الْمَطَاحِنِ قِيَاسٌ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ مِنْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا شُفْعَةَ فِي الرَّحَا إنَّمَا يُرِيدُ الْحَجَرَ الْفَوْقِيَّ لَا الْحَجَرَ السُّفْلِيَّ. ابْنُ رُشْدٍ وَالصَّوَابُ فِي الْمَطَاحِنِ أَنَّهَا لِلْبَائِعِ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهَا مَبْنِيَّةً فِي الدَّارِ إذْ لَيْسَتْ مِنْ شِرَاءِ الدَّارِ وَلَا مِنْ أَنْقَاضِهِ وَإِنَّمَا هِيَ عُرُوضٌ لِلْبَائِعِ مِنْ رَسْمِ مُوصًى مِنْ كِتَابِ الدُّورِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالدَّارُ الثَّابِتُ كَبَابٍ وَرَفٍّ وَرَحًى مَبْنِيَّةٍ بِفَوْقَانِيَّتِهَا، وَسُلَّمٍ سُمِّرَ، وَفِي غَيْرِهِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الدَّارِ يَتَنَاوَلُ الثَّابِتَ حِينَ الْعَقْدِ كَبَابِهَا غَيْرِ الْمَخْلُوعِ،

٧٬٢٢٤

وَكَذَا رَفُّهَا، وَالرَّحَى الْمَبْنِيَّةُ فِيهَا مَعَ فَوْقَانِيَّتِهَا وَالسُّلَّمِ الْمُسَمَّرِ فِيهَا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَهَلْ كَذَلِكَ غَيْرُ الْمُسَمَّرِ أَوْ لَا يَكُونُ لَهُ بَلْ لِلْبَائِعِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُؤَلِّفَ أَطْلَقَ الرَّحَى عَلَى السُّفْلِيِّ تَجَوُّزًا، وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَةِ الرَّحَى اسْمٌ لِلسُّفْلَى وَالْعُلْيَا، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ بِفَوْقَانِيَّتِهَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَصَدَ بِالتَّصْرِيحِ بِهِ الرَّدَّ عَلَى الْقَوْلِ الْمُفَصِّلِ بَيْنَ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ بِفَوْقِيَّتِهَا كَانَ أَخْصَرَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفِي غَيْرِهِ قَوْلَانِ) إنَّمَا جَرَى فِي هَذَا قَوْلَانِ دُونَ الْبَابِ الْمُلْقَى بِهَا الْمَقْلُوعِ مِنْ مَحَلٍّ فِيهَا لِأَنَّ السُّلَّمَ يُنْتَفَعُ بِهِ،

٩٬١٧٥

وَإِنْ لَمْ يُسَمَّرْ بِخِلَافِ الْبَابِ الْمَخْلُوعِ فَإِنَّهُ لَا انْتِفَاعَ بِهِ، وَقَدْ يُوجَدُ فِيهِ انْتِفَاعٌ إلَّا أَنَّهُ كَالْعَدَمِ

(قَوْلُهُ كَبَابِهَا غَيْرِ الْمَخْلُوعِ) أَيْ وَرَفٍّ كَذَلِكَ لَا مَخْلُوعٍ، وَلَا مُهَيَّأٍ لِدَارٍ جَدِيدَةٍ بِهَا قَبْلَ تَرْكِيبِهِ،

٩٬١٧٦

وَلَوْ حَذَفَ مَبْنِيَّةً لَكَانَ أَخْصَرَ لِعِلْمِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ وَالدَّارُ الثَّابِتُ

(قَوْلُهُ تَجَوُّزًا) مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْكُلِّ، وَإِرَادَةِ الْجُزْءِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ بِفَوْقِيَّتِهَا إلَخْ) وَأَيْضًا إثْبَاتُ النُّونِ فِي فَوْقَانِيَّةٍ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى فَوْقُ فَهُوَ مِنْ بَابِ رَقَبَانِيٍّ فَالْقِيَاسُ فَوْقِيَّتُهَا،

٩٬١٧٧

وَلَوْ أَسْقَطَ الْبَاءَ وَنَصَبَ فَوْقِيَّتَهَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ رَحَى صَحَّ

منح الجليلعليش

(وَ) تَنَاوَلَتْ (الدَّارُ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهَا الشَّيْءَ (الثَّابِتَ) فِيهَا بِالْفِعْلِ حِينَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا لَا غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ الثُّبُوتَ (كَبَابٍ) مُرَكَّبٍ فِي مَحِلِّهِ (وَرَفٍّ) كَذَلِكَ لَا مَخْلُوعٍ وَلَا مُهَيَّأٍ لِلتَّرْكِيبِ بِدَارٍ جَدِيدَةٍ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا مَا يُنْقَلُ كَدَلْوٍ وَبَكْرَةٍ وَصَخْرٍ وَتُرَابٍ مُعَدٍّ لِإِصْلَاحِهَا، وَحَجَرٍ وَخَشَبٍ وَسِوَارٍ وَأَزْيَارٍ وَحَيَوَانٍ،

١٠٬٥٤٦

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ مِنْ بَابِهَا إلَّا بِهَدْمِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا يُقْضَى عَلَى الْمُبْتَاعِ بِهِ، وَيَكْسِرُ الْبَائِعُ جِرَارَهُ وَيَذْبَحُ حَيَوَانَهُ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: الِاسْتِحْسَانُ هَدْمُهُ وَبِنَاؤُهُ عَلَى الْبَائِعِ إذَا كَانَ لَا يَبْقَى بِهِ عَيْبٌ مُنْقِصٌ لِقِيمَةِ الدَّارِ بَعْدَ بِنَائِهِ، وَإِلَّا قِيلَ: لِلْمُبْتَاعِ أَعْطِهِ قِيمَةَ مَتَاعِهِ،

١٠٬٥٤٧

فَإِنْ أَبَى قِيلَ: لِلْبَائِعِ اهْدِمْ وَابْنِ وَأَعْطِ قِيمَةَ الْعَيْبِ،

١٠٬٥٤٨

فَإِنْ أَبَى تُرِكَا حَتَّى يَصْطَلِحَا وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إنْ عَلِمَهُ وَرَحًا مَبْنِيَّةٍ بِفَوْقَانِيَّتِهَا [منح الجليل] الْمُبْتَاعُ حَالَ الْعَقْدِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهُ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ الْهَدْمُ يَسِيرًا فَعَلَهُ الْبَائِعُ وَأَصْلَحَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ: جَوَابُ أَبِي عِمْرَانَ أَكْمَلُ وَأَبْيَنُ وَلِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ فِي ثَوْرٍ أَدْخَلَ قَرْنَيْهِ بَيْنَ غُصْنَيْ شَجَرَةٍ وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُمَا إلَّا بِقَطْعِهِمَا فَإِنَّهُمَا يُقْطَعَانِ وَيُؤَدِّي رَبُّ الثَّوْرِ قِيمَتَهَا.

وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ ضَرَرَانِ وَتَسَاوَيَا فَإِنْ لَمْ يَصْطَلِحَا يَفْعَلُ الْحَاكِمُ مَا يُزِيلُهُمَا،

١٠٬٥٤٩

وَإِنْ اخْتَلَفَا يُرْتَكَبُ أَخَفُّهُمَا وَإِذَا حُدَّتْ الدَّارُ أَوْ الْأَرْضُ بِشَجَرَةٍ شَرْقِيَّةٍ مَثَلًا دَخَلَتْ فِي الْعَقْدِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِعَدَمِهِ كَشَجَرَةِ فُلَانٍ،

١٠٬٥٥٠

وَإِنْ وَقَعَ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ حُكِمَ بِالْعُمُومِ،

١٠٬٥٥١

وَإِنْ تَقَدَّمَ كَبِعْته جَمِيعَ أَمْلَاكِي بِقَرْيَةِ كَذَا وَهِيَ الدَّارُ وَالْحَانُوتُ مَثَلًا وَلَهُ غَيْرُهُمَا فَهُوَ لِلْمُبْتَاعِ أَيْضًا لِأَنَّ ذِكْرَ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ مَقْرُونًا بِحُكْمِهِ لَا يُخَصِّصُهُ، إذْ شَرْطُ التَّخْصِيصِ مُنَافَاةُ الْحُكْمِ فِي الْإِرْشَادِ يَتْبَعُ الْعَقَارَ مَا هُوَ ثَابِتٌ مِنْ مَرَافِقِهِ كَالْأَبْوَابِ وَالرُّفُوفِ وَالسَّلَالِمِ الْمُؤَبَّدَةِ وَالْأَخْصَاصِ وَالْمَيَازِيبِ، لَا مَا هُوَ مَنْقُولٌ إلَّا الْمَفَاتِيحَ الْبُرْزُلِيُّ لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ: أَعْطِنِي عَقْدَ شِرَائِك لَزِمَهُ دَفْعُهُ لَهُ، وَفَائِدَتُهُ إذَا طَرَأَ الِاسْتِحْقَاقُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى مَنْ تَيَسَّرَ لَهُ مِنْهُمَا لِئَلَّا يُنْكِرَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ الْبَيْعَ، وَلَهُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ الرُّجُوعُ عَلَى غَرِيمِ الْغَرِيمِ،

١٠٬٥٥٢

وَكَذَا فِي الرَّدِّ بِعَيْبٍ وَالْعَمَلُ الْيَوْمُ عَلَى أَخْذِ النُّسْخَةِ وَهُوَ الْحَزْمُ وَفِي طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ مَنْ ابْتَاعَ مِلْكًا فَيَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ دَفْعُ وَثَائِقِهِ الَّتِي اشْتَرَى بِهَا أَوْ نَسْخُهَا بِخُطُوطِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي فِيهَا، وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ،

١٠٬٥٥٣

فَإِنْ أَبَى وَظَهَرَتْ الْوَثَائِقُ جَبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى دَفْعِهَا أَوْ نَسْخِهَا وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ فَلِلْمُبْتَاعِ الْخِيَارُ بَيْنَ إمْضَاءِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ وَالرُّجُوعِ بِثَمَنِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ لِتَرْتِيبِ الْعُهْدَةِ،

١٠٬٥٥٤

وَإِذَا كَتَبَ الْمُوَثِّقُ اشْتَرَى فُلَانٌ جَمِيعَ مُوَرَّثِ فُلَانٍ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَهُوَ الْخُمُسُ، فَظَهَرَ أَنَّهُ الرُّبُعُ لَزِمَ الْبَيْعُ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا فِي ظَنِّهِ فَإِذَا هُوَ خَمِيسٌ،

١٠٬٥٥٥

فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ إلَى غُرُوبِ الْخَمِيسِ حَنِثَ أَفَادَهُ الْحَطّ. (وَ) تَنَاوَلَتْ الدَّارُ (رَحًى) أَيْ آلَةَ الطَّحْنِ سَوَاءٌ الْمُسَمَّاةُ عُرْفًا طَاحُونًا أَوْ مُجَرَّدُ الرَّحَى الَّتِي تَدُورُ بِالْيَدِ (مَبْنِيَّةٍ) سُفْلَاهَا (بِفَوْقَانِيَّتِهَا) الَّتِي تَدُورُ وَتَطْحَنُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والدار الثابت يعني أن العقد على الدار يتناول الشيء الثابت فيها، قال عبد الباقي: وتناولت الدار المبيعة أو المكتراة الثابت فيها بالفعل حين العقد لا غيره وإن كان شأنه الثبوت، ومثل له بقوله: كباب غير مخلوع ورف غير مخلوع لا مخلوع من باب أورف ولا مهيأ بدار جديدة لها قبل تركيبه كما يفيده ابن عرفة خلافا لما استظهره بعض مشايخ الأجهوري، ولا ما بينقل من دلو وبكرة وصخر وتراب معد لإصلاحها ومنهدم وحجر وخشب وسارية فللبائع والمكري إلا لشرط وللبائع أيضا أزيار ونحوها وحيوان بها،

٤٣٬٦٥٩

فإن لم يمكن إخراجه من بابها إلا بهدمه لم يقض على المبتاع بهدمه ويكسر ربه جراره ويذبح حيوانه. قاله ابن عبد الحكم. أبو عمران: الاستحسان هدمه وَيَبْنِيهِ البائع إذا كان لا يبقى به بعد بنائه عيب ينقص الدار وإلا قيل للمبتاع: أعطه قيمة متاعه،

٤٣٬٦٦٠

فإن أبى قيل للبائع اهْدِمْ وابْن وَأَعْطِ قيمةَ العيب،

٤٣٬٦٦١

فإن أبى تركا حتى يصطلحا،

٤٣٬٦٦٢

وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: إن علم المبتاع حال العقد لزمه إخراجها وإلا فإن كان الهدم يسيرا فعله وأصلح،

٤٣٬٦٦٣

قال في المعونة: وجواب أبي بكر بن عبد الرحمن أكمل وأبين، وقد رأيته لابن أبي زمنين في ثور أدخل قرنيه بين غصني شجرة ولم يقدر على إخراجه من ذلك إلا بقطع الغصن أنه يقطع ويؤدي رب الثور قيمته. انتهى. وقد تقرر أنه إذا اجتمع الضرران وتساويا فإن لم يصطلحا فعل الحاكم ما يزيل ذلك وعند اختلافهما يرتكب أخفهما. قاله عبد الباقي. والبكرة الخشبة التي يسقى عليها. وقوله: وللبائع أزيار أي إذا لم تكن مبنية بها.

قاله بناني. وقال المواق: ابن شأس: لا يندرج تحت الدار المنقولات وتندرج الثوابت كالأبواب والرفرف والسلاليم المثبتة بالمسامير. ابن عرفة: كل ما في الدار البيعة حين العقد مما ينقل من ولو وبكرة وباب وحجر وتراب كان معدا لإصلاح الدار وما انهدم منها فهو لبائعها لا لمبتاعها إلا لشرط،

٤٣٬٦٦٤

وكذا قال ابن فتوح وغيره. ابن عرفة: ونحوه قولها: ما كان ملقى في الأرض من حجر أو باب أو خشبة أو سارية فالقول قول المكتري فيه. وسئل ابن القاسم عن دار بيعت وفيها نقض لرجل هو فيها بكراء وأبواب في بيوت الدار، فقال المشتري وجب لي كل ما في الدار؟ فقال ابن القاسم: أرى الأبواب والنقض للمكتري. ابن رشد: إن كانت له بينة ولو ادعى النقض المبني في الدار والأبواب غير مركبة لما دخلت في البيع ولكانت للمكتري بيعت الدار أو لم تبع مع يمينه إن ادعاها صاحب الدار.

انتهى. والرف شبه الطاق يجعل عليه طرائف البيت والرفرف من معانيه الروشن وهو المناسب هنا. واللَّه سبحانه أعلم.

٤٣٬٦٦٥

وفي القاموس: الزير الزر إلى أن قال جمعه أزيار،

٤٣٬٦٦٦

ومن معاني الزر أنه خشبة من خشب الخباء. فرعان: الأول: قال المتيطى: حد المبيع دارا أو أرضا منه كحدها الشرقي شجرة كذا فتدخل الشجرة إن لم يصرح بضده كحدها القبلي دار فلان. الثاني: إذا وقع من البائع أو في الوثيقة عموم وخصوص فالمنظور إليه العموم وإن تقدم، كبعته جميع أملاكي بقرية كذا وهي الدار والحانوت مثلا وله غيرهما فهو للمبتاع أيضا،

٤٣٬٦٦٧

وكذا بعته جميع ما أملك من هذه الدار وهو الربع فإذا لَه أكثرُ فإن له الجميع، ولا يكون ذكر الخاص بعد العام مخصصا له لأن الخاص الذي يقيد العام شرطه أن يكون منافيا له والأمر هنا بخلافه. قاله الشيخ عبد الباقي. ورحى مبنية بفوقانيتها عطف على قوله: "باب" ، والمعنى أن العقد على الدار يتناول الرحا المبنية مع التي فوقها، فالمراد بالرحى المبنية السفلى وأطلقها عليها تجوزا وإلا فهي في الحقيقة اسم للعليا والسفلى، وعليه فقوله: "بفوقانيتها" يقال عليه إنه غير محتاج إليه، والجواب أنه قصد به الرد على القول المفصل بين الأعلى والأسفل.

قاله أحمد. قاله عبد الباقي. وسلم سمر يعني أن العقد على الدار يتناول الثابت فيها كالسلم المسَمَّر والسلم ما يطلع به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.