فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) تَنَاوَلَ (الْعَبْدُ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَى الرَّقِيقِ وَلَوْ أَمَةً (ثِيَابَ مَهْنَةٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى الْأَفْصَحِ أَيْ خِدْمَتِهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ حِينَ الْبَيْعِ

٣٬١٢١

بِخِلَافِ ثِيَابِ الزِّينَةِ فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَنَاوَلَ الْعَبْدُ ثِيَابَ مِهْنَتِهِ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ بِيعَتْ الْجَارِيَةُ وَعَلَيْهَا حُلِيٌّ وَثِيَابٌ لَمْ يَشْتَرِطْهَا بَائِعٌ وَلَا مُبْتَاعٌ فَهِيَ لِلْبَائِعِ إلَّا مَا لَا تَتَزَيَّنُ بِهِ فَهُوَ لَهَا. ابْنُ رُشْدٍ: إذَا كَانَ الْحُلِيُّ وَالثِّيَابُ لِلْبَائِعِ لَزِمَهُ أَنْ يَكْسُوَهَا كِسْوَةَ مِثْلِهَا الْبِذْلَةَ

٧٬٨٥٧

وَقِيلَ: لَا يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ (وَهَلْ يُوَفَّى بِشَرْطِ عَدَمِهَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَوْ لَا كَمُشْتَرِطِ زَكَاةِ مَا لَمْ يَطِبْ وَأَنْ لَا عُهْدَةَ وَلَا مُوَاضَعَةَ وَلَا جَائِحَةَ أَوْ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ لِكَذَا فَلَا بَيْعَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ اشْتَرَطَ بَيْعَ الْجَارِيَةِ عُرْيَانَةً أَوْ شَرَطَ فِي الْعَبْدِ ذَلِكَ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِمَا يُوَارِيهَا مِنْ الثِّيَابِ.

الْمُتَيْطِيُّ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ السِّتِّ مَسَائِلَ الَّتِي ذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ. وَهِيَ هَذِهِ وَمَسْأَلَةُ مَنْ بَاعَ عَلَى أَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ،

٧٬٨٥٨

وَمَنْ بَاعَ عَلَى أَنْ لَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ،

٧٬٨٥٩

وَمَنْ بَاعَ عَلَى أَنْ لَا مُوَاضَعَةَ عَلَيْهِ،

٧٬٨٦٠

وَمَنْ بَاعَ عَلَى أَنْ لَا جَائِحَةَ عَلَيْهِ،

٧٬٨٦١

وَمَنْ بَاعَ عَلَى أَنَّ الْمُبْتَاعَ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلِ كَذَا وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ لَهُ.

٧٬٨٦٢

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ نَزَلَ هَذَا جَازَ الْبَيْعُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ قَالَ: وَأَمَّا بَائِعُ السِّلْعَةِ عَلَى أَنَّهُ مَتَى رَدَّ الثَّمَنَ فَهِيَ لَهُ فَفَاسِدٌ لَا يَجُوزُ.

اُنْظُرْ آخِرَ تَرْجَمَةٍ مِنْ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ.

٧٬٨٦٣

وَقَالَ مَالِكٌ. لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا مِثْلُ الْأَجَلِ الْقَصِيرِ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً لَمْ يَطَأْهَا.

٧٬٨٦٤

وَفِي كِتَابِ ابْنِ زِيَادٍ: إذَا اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ حَتَّى يَدْفَعَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ رَهْنٍ إذَا كَانَ الثَّمَنُ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى اهـ.

مِنْ ابْنِ يُونُسَ. وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ أَخْذَ الْجَارِيَةِ عُرْيَانَةً فَسَمِعَ أَشْهَبُ يَبْطُلُ شَرْطُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا يُوَارِيهَا، وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ فَتُّوحٍ عَنْ الْمَذْهَبِ غَيْرَ هَذَا. ابْنُ مُغِيثٍ: وَهُوَ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْفَتْوَى.

٧٬٨٦٥

وَقَالَ عِيسَى: وَرَوَاهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ شَرْطُهُ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ الْقِيَاسُ وَبِهِ الْفَتْوَى.

٧٬٨٦٦

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ بَاعَ أَرْضَهُ بِزَرْعِهَا الْأَخْضَرِ وَقَدْ طَابَ فَزَكَاتُهُ عَلَى الْبَائِعِ،

٧٬٨٦٧

وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ حِينَ الْبَيْعِ أَخْضَرَ فَاشْتَرَطَهُ الْمُبْتَاعُ فَقَالَ فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ.

٧٬٨٦٨

فَإِنْ اشْتَرَطَ زَكَاتَهُ عَلَى الْبَائِعِ لَمْ يُجْزِهِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَلَا يُعْلَمُ مِقْدَارُهُ. الْقَرَافِيُّ: إنَّمَا هِيَ عَلَى الْمُبْتَاعِ لِحُدُوثِ سَبَبِ الْوُجُوبِ عِنْدَهُ.

ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَوْ شَرَطَ إسْقَاطَ الْعُهْدَةِ حَيْثُ الْعَادَةُ بِثُبُوتِهَا فَفِي سُقُوطِهَا وَلُزُومِهَا ثَالِثَهَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ. رَاجِعْهُ فِيهِ.

٧٬٨٦٩

ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي صِحَّةِ إسْقَاطِ الْمُوَاضَعَةِ فِي الْعَقْدِ وَبُطْلَانِهِ ثَالِثُهَا يَبْطُلَانِ مُطْلَقًا، وَرَابِعُهَا إنْ شَرَطَ نَقْدَ الثَّمَنِ، وَخَامِسُهَا إنْ تَمَسَّكَ بِالشَّرْطِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ. ابْنُ رُشْدٍ: إنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ تَرْكِ الْمُوَاضَعَةِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَيُحْكَمُ بَيْنَهُمَا بِالْمُوَاضَعَةِ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: شَرْطُ إسْقَاطِ الْجَائِحَةِ لَغْوٌ وَهِيَ لَازِمَةٌ.

ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَهَا بَعْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَلْزَمْهُ لِأَنَّهُ إسْقَاطُ حَقٍّ قَبْلَ وُجُوبِهِ فَكَذَا فِي الْعَقْدِ، وَلَا يُؤَثِّرُ فَسَادًا لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْجَائِحَةَ أَمْرٌ نَادِرٌ.

٧٬٨٧٠

ابْنُ رُشْدٍ: وَمِنْ الشُّرُوطِ الْمُقْتَرِنَةِ بِالْبَيْعِ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْبَيْعُ وَيَفْسَخُ الشَّرْطَ، وَذَلِكَ مَا كَانَ الشَّرْطُ فِيهِ غَيْرَ صَحِيحٍ إلَّا أَنَّهُ خَفِيفٌ فَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ

٧٬٨٧١

وَيَشْتَرِطَ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوِهَا فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْعَبْدُ ثِيَابُ مَهْنَتُهُ (ش) الْمَهْنَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ الْخِدْمَةُ، وَالْمَاهِنُ الْخَادِمُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْعَبْدِ أَوْ عَلَى الْأَمَةِ يَتَنَاوَلُ ثِيَابَهُ الْخَلِقَةَ،

٧٬٢٢٥

وَأَمَّا ثِيَابُ الزِّينَةِ فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ثِيَابُ مَهْنَتِهِ) أَيْ الَّتِي عَلَيْهِ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ ثِيَابِ الزِّينَةِ أَوْ عَلَيْهِ ثِيَابُ الزِّينَةِ فَقَطْ فَيَجِبُ لَهُ ثِيَابُ مَهْنَتِهِ،

٩٬١٧٨

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ

منح الجليلعليش

(وَ) تَنَاوَلَ (الْعَبْدُ) أَيْ الرَّقِيقُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (ثِيَابَ مَهْنَتِهِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى الْأَفْصَحِ وَسُكُونِ الْهَاءِ أَيْ الْخِدْمَةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهِ أَوْ لَا، وَثِيَابُ الزِّينَةِ لَا تَدْخُلُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ،

١٠٬٥٥٧

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثِيَابُ مَهْنَةٍ فَقِيلَ: يَلْزَمُ الْبَائِعَ أَنْ يَكْسُوَهُ ثِيَابَ مِهْنَةِ مِثْلِهِ

١٠٬٥٥٨

وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ إنْ بِيعَتْ الْجَارِيَةُ وَعَلَيْهَا حُلِيٌّ وَثِيَابٌ لَمْ يَشْتَرِطْهَا بَائِعٌ وَلَا مُبْتَاعٌ فَهِيَ لِلْبَائِعِ، وَمَا لَا تَتَزَيَّنُ بِهِ فَهُوَ لَهَا ابْنُ رُشْدٍ إذَا كَانَ الْحُلِيُّ وَالثِّيَابُ لِلْبَائِعِ لَزِمَهَا كِسْوَةُ مِثْلِهَا الْبَذَّةِ

١٠٬٥٥٩

وَقِيلَ: لَا يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُبْتَاعُ،

١٠٬٥٦٠

فَإِنْ اشْتَرَطَهُ لَزِمَهُ اهـ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والعبد ثياب مهنته عطف على البناء والأرض، يعني أن العقد على العبد يتناول ثياب مَهنته بفتح الميم على الأفصح وهي ثياب الخدمة، قال عبد الباقي: وتناول العبد يعني العقد عليه الرقيق ولو أمة ثيابَ مَهنته بفتح الميم على الأفصح وسكون الهاء ثياب الخدمة التي عليه وحدها أو مع ثياب الزينة أو عليه ثياب الزينة فقط فتجب له ثياب مهنته وإن لم تكن عنده كما يفيده نقل المواق،

٤٣٬٦٧٢

وأما ثياب الزينة فلا تدخل إلا بشرط أو عرف يعني أنه إذا لم تكن عليه إلا ثياب الزينة فإنها تكون للبائع، وعليه أن يكسو العبد ثياب المهنة التي تصلح لمثله،

٤٣٬٦٧٣

وقيل لا يجب ذلك عليه إذا لم يشترطه المبتاع،

٤٣٬٦٧٤

فإن اشترطه المبتاع لزم البائع، سمع ابن القاسم: إن بيعت الجارية وعليها حلي وثياب لم يشترطها بائع ولا مبتاع فهي للبائع وما لا تتزين به فهو لها. ابن رشد: إذا كان الثياب والحلي للبائع لزمه أن يكسوها كسوة مثله البذلة،

٤٣٬٦٧٥

وقيل لا يجب ذلك عليه إن لم يشترطه المبتاع،

٤٣٬٦٧٦

فإن اشترطه لزمه. انتهى. ونقله المواق

٤٣٬٦٧٧

وظاهره ترجيح القول الأول وما في الشارح من تقييد لزوم البائع ثيابُ المهنة بما إذا كانت على العبد حال البيع، وأصله لابن شأس وابن الحاجب وأقره المص وابن عبد السلام هو مقتضى القول الثاني، وأنكر مصطفى وجود هذا الخلاف وهو قصور. قاله بناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.