وطبخ إن لم يبلغ النهاية
الشروح عليها
(إنْ لَمْ تَبْلُغْ) كُلٌّ مِنْهُمَا (النِّهَايَةَ) بِأَنْ تَفُوتَ نَظَائِرُهَا فِيهِ وَزَادَ الْمَوَّاقُ وَأَنْ يَكُونَ الْغَزْلُ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا وَلِمِثْلِهِ تُرَادُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُسَلَّمٌ فِي الْغَزْلِ
وَأَمَّا الطَّبْخُ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ نَاقِلٌ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ صَنْعَةٌ مُعْتَبَرَةٌ بَلَغَ النِّهَايَةَ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَبْلُغْ النِّهَايَةَ) أَيْ فَإِنْ بَلَغَتْهَا جَازَ سَلَمُهَا فِي غَيْرِ بَالِغَةِ النِّهَايَةِ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهَا لَا تَغْزِلُ وَلَا تَطْبُخُ أَوْ تَغْزِلُ أَوْ تَطْبُخُ وَلَكِنَّهَا غَيْرُ بَالِغَةِ النِّهَايَةِ فِي ذَلِكَ كَمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْجَوَارِيَ لَا تَخْتَلِفُ بِالْغَزْلِ وَالطَّبْخِ إنْ لَمْ تَبْلُغْ النِّهَايَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَطَبْخٍ) اللَّخْمِيِّ: قَالَ مَالِكٌ وَالطَّبْخُ وَالْخُبْزُ صَنْعَةٌ. اهـ نَقَلَهُ (وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ النِّهَايَةَ) تَقَدَّمَ هَذَا الشَّرْطُ لِلَّخْمِيِّ فِي الْغَزْلِ وَلَمْ يَقُلْهُ فِي الطَّبْخِ، وَسَوَّى خَلِيلٌ بَيْنَ الْغَزْلِ وَالطَّبْخِ وَقَيَّدَهُمَا بِذَلِكَ الشَّرْطِ مُتَّبِعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(طَبْخٍ) لِسُهُولَتِهِمَا (إنْ لَمْ يَبْلُغْ) كُلٌّ مِنْهُمَا (النِّهَايَةَ) فِي الْإِتْقَانِ بِأَنْ تَفُوقَ فِيهِ عَلَى أَمْثَالِهَا، وَيَكُونَ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا وَلِمِثْلِهِ تُرَادُ قَالَهُ الشَّارِحُ و " ق "
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الطَّبْخَ مُعْتَبَرٌ بَلَغَ النِّهَايَةَ أَمْ لَا وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ. طفي سَوَّى بَيْنَهُمَا تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ التَّابِعِ لِابْنِ بَشِيرٍ،
وَلِمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الطَّبْخَ كَالْغَزْلِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ الطَّبْخُ وَالْخَبْزُ صَنْعَةٌ يُرِيدُ مِنْ غَيْرِ بُلُوغِ النِّهَايَةِ، وَلِذَا قَالَ " ق " هَذَا الشَّرْطُ لِلَّخْمِيِّ فِي الْغَزْلِ وَلَمْ يَقُلْهُ فِي الطَّبْخِ وَحِسَابٍ، وَكِتَابَةٍ. وَالشَّيْءُ فِي مِثْلِهِ: قَرْضٌ [منح الجليل] وَسَوَّى خَلِيلٌ بَيْنَهُمَا كَابْنِ الْحَاجِبِ وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
لم يبلغ النهاية " أنها لو بلغت النهاية بأن فاقت النظائر في الغزل أو الطبخ لكان ذلك ناقلا لها عمن ليس كذلك، فيجوز سلم بالغة النهاية في الغزل في غيرها،
ويجوز سلم بالغة النهاية في الطبخ في غيرها، ولابد أن يكون ذلك الغزل (البالغة) النهاية هو المقصود منها ولمثله تراد. قال عبد الباقي: ويكون ذلك الغزل البالغ النهاية هو المقصود منها ولمثله تراد. قاله الشارح والمواق. وكلام المؤلف مسلم في الغزل.
وأما الطبخ فالمعتمد أنه ناقل مطلقا لأنه صنعة معتبرة بلغ النهاية أم لا عند ابن القاسم، ثم أطبقت كلمتهم هنا على تصوير المص بسلم غزَّالة فيمن لا تغزل بالكلية،
وكذا طباخة فيمن لا تطبخ، وبقي سلم غزالة بلغت النهاية في غير بالغته،
وكذا طباخة بلغت النهاية في أخرى لا تحسنه. وقوله: "إن لم يبلغ النهاية" معناه في غير بالغته فيشمل ما ذكر. انتهى.
وقال المواق: اللخمي: العبيد صنف واحد وتنقلهم الصنعة فيسلم التاجر في الصانع ولا يسلم واحد منهما فيما يراد للخدمة خاصة وهو كإسلام الجيد في الردي، إلا أن يتبين بفراهة أو جمال فتدخله المبايعة،
ويجوز أن يسلم التاجر والصانع في عدد تراد منهم الخدمة. قال ابن القاسم: الرقم صنعة وليس الغزل ولا عمل الطيب صنعة والنساء جميعها يغزلن يريد ما لم تبن بذلك، ويكون ذلك المقصود ولمثله تراد. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.