فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَا يَخْتَلِفُ الرَّقِيقُ بِمَعْرِفَةِ (حِسَابٍ وَكِتَابَةٍ) فَلَا يُسْلَمُ حَاسِبٌ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ وَلَا كَاتِبٌ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ عِلْمٌ لَا صِنَاعَةٌ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُمَا بِمَا إذَا لَمْ يَبْلُغَا النِّهَايَةَ

٣٬١٧١

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا لَا يُنْقَلَانِ وَلَوْ اجْتَمَعَا

٣٬١٧٢

وَكَذَا الْقِرَاءَةُ بِخِلَافِ الْخِيَاطَةِ وَالْبِنَايَةِ وَالنِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهَا نَاقِلَةٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَلَا يُسْلَمُ حَاسِبٌ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ) أَيْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِالْحِسَابِ

(قَوْلُهُ وَلَا كَاتِبٌ كَذَلِكَ) أَيْ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِالْكِتَابَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ الْعَبِيدُ عِنْدَ مَالِكٍ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قَبَائِلُهُمْ فَالْبَرْبَرِيُّ وَالنَّوْبِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ وَغَيْرُهُمْ سَوَاءٌ لَا يُسْلَمُ أَحَدُهُمْ فِي الْآخَرِ إلَّا أَنَّ الصَّنْعَةَ تَنْقُلُهُمْ فَتُصَيِّرُهُمْ أَجْنَاسًا إذَا كَانَا تَاجِرَيْنِ مُخْتَلِفَيْ التِّجَارَةِ كَبَزَّازٍ وَعَطَّارٍ أَوْ صَانِعَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الصَّنْعَةِ كَخَبَّازٍ وَخَيَّاطٍ فَيُسْلَمُ الصَّانِعُ فِي التَّاجِرِ لَا أَحَدُهُمَا فِي وَاحِدٍ يُرَادُ لِمُجَرَّدِ الْخِدْمَةِ وَيُسْلَمُ أَحَدُهُمَا فِي عَدَدٍ يُرَادُ مِنْهُ الْخِدْمَةُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عِلْمٌ لَا صِنَاعَةٌ) أَيْ وَاَلَّذِي يَنْقُلُ الرَّقِيقَ عَنْ جِنْسِهِ إنَّمَا هُوَ الصَّنْعَةُ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ الْمُتَقَدِّمِ

(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا لَا يُنْقَلَانِ وَلَوْ اجْتَمَعَا) أَيْ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَائِلِ بِنَقْلِهِمَا إذَا اجْتَمَعَا وَقَوْلُهُ وَلَوْ اجْتَمَعَا أَيْ مَا لَمْ يَبْلُغْ النِّهَايَةَ وَلَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَإِلَّا نُقِلَا

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْخِيَاطَةِ وَالْبِنَايَةِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يَبْنِي الْبِنَاءَ الْمُعْتَبَرَ وَالْآخَرُ دُونَهُ أَنَّ ذَلِكَ بِمَثَابَةِ جِنْسَيْنِ

٩٬٧٨١

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالنِّجَارَةِ) بِالنُّونِ وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ أَيْضًا بِالتَّاءِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَحِسَابٍ وَكِتَابَةٍ) اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي الْحِسَابِ وَالْكِتَابَةِ. ابْنُ مُحْرِزٍ: أَلْغَاهُمَا بَعْضُ الْمُذَاكِرِينَ لِأَنَّهُمَا عِلْمٌ فَقَطْ لَا صِنَاعَةٌ وَهُوَ مَنْقُوضٌ بِالتَّجْرِ فَإِنَّهُ عِلْمٌ وَهُوَ مُعْتَبَرٌ اتِّفَاقًا. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحِسَابٌ أَوْ كِتَابَةٌ (ش) أَيْ أَنَّ الْحِسَابَ وَالْكِتَابَةَ لَا يُنْقَلُ بِهِمَا الرَّقِيقُ عَنْ جِنْسِهِ،

٧٬٤٢٦

وَلَوْ حَصَلَا فِيهِ مَعًا كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ،

٧٬٤٢٧

وَلَوْ بَلَغَ النِّهَايَةَ فِي الْكِتَابَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ النِّهَايَةَ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْغَزْلِ،

٧٬٤٢٨

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْحِسَابِ بَلْ رُبَّمَا يُقَالُ إنَّ هَذَا أَوْلَى

تعليق

وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى اخْتِلَافِ الْجِنْسِ بِاخْتِلَافِ مَنَافِعِهِ فَيَجُوزُ سَلَمُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ، وَتَكَلَّمَ عَلَى مَا إذَا اتَّحَدَتْ الْمَنَافِعُ، وَأَنَّهُ لَا يُسْلَمُ شَيْءٌ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَجْوَدَ، وَلَا عَكْسُهُ تَكَلَّمَ عَلَى اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بَلْ رُبَّمَا يُقَالُ إنَّ هَذَا أَوْلَى) يَحْتَمِلُ هَذَا الْمَذْكُورُ الَّذِي هُوَ الْحِسَابُ، وَالْكِتَابَةُ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْلَى مِنْ الْغَزْلِ، وَيَحْتَمِلُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا أَيْ الْحِسَابِ أَوْلَى مِنْ الْكِتَابَةِ لِأَنَّ الْحِسَابَ أَدَقُّ مِنْ الْكِتَابَةِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.

٩٬٣٨٩

{تَنْبِيهٌ} الْبِنَايَةُ وَالْخِيَاطَةُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُعْتَبَرٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحِسَابِ وَالْكِتَابَةِ أَنَّ الْخِيَاطَةَ يَحْتَاجُ إلَيْهَا كُلُّ وَاحِدٍ، وَالْبِنَايَةُ يَغْلِبُ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهَا

٩٬٣٩٠

بِخِلَافِ الْحِسَابِ وَالْكِتَابَةِ، وَمِثْلُ الْخِيَاطَةِ فِي الِاعْتِبَارِ التَّجْرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يَبْنِي الْبِنَاءَ الْمُعْتَبَرَ، وَالْآخَرُ يَبْنِي مَا دُونَهُ أَنَّ ذَلِكَ بِمَثَابَةِ جِنْسَيْنِ،

٩٬٣٩١

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْخِيَاطَةِ كَذَا اسْتَظْهَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ [سَلَمَ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ صِفَةً وَقَدْرًا]

منح الجليلعليش

(وَ) لَا تَخْتَلِفُ مَنْفَعَةُ الرَّقِيقِ بِمَعْرِفَةِ (حِسَابٍ وَكِتَابَةٍ) وَلَوْ اجْتَمَعَا فِيهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.

١٠٬٩٤٤

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ تَخْتَلِفُ مَنْفَعَتُهُ بِهِمَا. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لِابْنِ سَعِيدٍ لَا بَأْسَ بِسَلَمِ حَاسِبٍ كَاتِبٍ فِي وَصِيفٍ سِوَاهُ وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. أَبُو عِمْرَانَ قَوْلُهُمَا خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ. تت فِي كَبِيرِهِ لَوْ قَالَ كَكِتَابَةٍ لِيَشْمَلَ الْقِرَاءَةَ وَالتَّجْرَ وَالْخِيَاطَةَ وَشَبَهَهَا لَكَانَ أَحْسَنَ وَتَبِعَهُ " س "، وَهُوَ وَهْمٌ فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ بِالْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ وَسَائِرِ الصَّنَائِعِ، وَالْخِلَافُ فِي الْحِسَابِ وَالْكِتَابَةِ هَلْ هُمَا صَنْعَةٌ أَمْ لَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَتَخْتَلِفُ أَفْرَادُ النَّوْعِ بِالتَّجْرِ بِأَنْ يُسْلَمَ عَبْدٌ تَاجِرٌ فِي نُوبِيَّيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا لَا تَجْرَ فِيهِمَا، ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُسْلَمُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ إنْ اخْتَلَفَ تَجْرُهُمَا كَبَزَّازٍ وَعَطَّارٍ أَوْ صَنْعَتُهُمَا كَخَبَّازٍ وَخَيَّاطٍ، وَيُسْلَمُ التَّاجِرُ فِي الصَّانِعِ، ثُمَّ قَالَ وَالتَّجْرُ مُعْتَبَرًا اتِّفَاقًا، وَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ الِاتِّفَاق عَلَى اعْتِبَارِ الصَّنَائِعِ.

عِيَاضٌ تَأَمَّلْ قَوْلَهَا لَا بَأْسَ بِسَلَمِ عَبْدٍ تَاجِرٍ فِي نُوبِيَّيْنِ مَعَ كَرَاهَةِ بَيْعِ النَّوْبِ لِأَنَّ لَهُمْ عَهْدًا فِيهَا، وَالنُّوبَةُ لَا يَنْبَغِي شِرَاؤُهُمْ مِمَّنْ سَبَاهُمْ لِأَنَّ لَهُمْ عَهْدًا مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ. وَأَجَابَ عِيَاضٌ بِأَنَّ ذَا لَعَلَّهُ فِيمَا بَاعُوهُ مِنْ عَبِيدِهِمْ أَوْ يَكُونُ لَفْظُهَا لِلتَّمْثِيلِ لَا لِلتَّحْقِيقِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْكَلَامَ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِمْ. ابْنُ عَرَفَةَ أَوْ لَعَلَّهُ لِشَرْطٍ نَقَضُوهُ. عب وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يَبْنِي بِنَاءً مُعْتَبَرًا وَالْآخَرُ دُونَهُ فَكَجِنْسَيْنِ،

١٠٬٩٤٥

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْخِيَاطَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحساب وكتابة يعني أن الرقيق لا ينتقل بالحساب والكتابة عن جنسه ولو اجتمعا فيه عند ابن القاسم خلافا ليحيى بن سعيد، وينبغي إن لم يبلغ النهاية ولو في أحدهما، وتقدم عن ابن عبد السلام أن ما يحصل به الاختلاف (منوط) بالعرف. ابن عرفة: وفيها: لا بأس بسلم عبد تاجر في نوبيين أو غيرهما لا تجر فيهما. عياض: تأملها مع كراهة بيعهم، وذكروا أن لهم عهدا،

٤٤٬٢٧٦

وفي النوبة لا ينبغي شراؤهم ممن سباهم لأن لهم عهدا من عمرو بن العاص أو عبد اللَّه بن سعد، وأجاب عياض عن قولها لا بأس بسلم عبد تاجر في نوبيين بأن ذلك لعله فيما باعوه من عبيدهم. ابن عرفة: أو لعله لشرط نقضوه. اللخمي: يسلم أحدهما في الآخر إن اختلف تجْرَاهما كبزاز

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.