فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا جَارِيَةً تَحِلُّ لِلْمُسْتَقْرِضِ) فَلَا يَجُوزُ قَرْضُهَا لِمَا فِيهِ مِنْ إعَارَةِ الْفُرُوجِ، وَلِذَا انْتَفَى الْمَنْعُ إنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ الْمُقْتَرِضُ امْرَأَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا جَارِيَةً تَحِلُّ لِلْمُسْتَقْرِضِ) أَيْ الطَّالِبِ لِلْقَرْضِ وَالْآخِذِ لَهُ فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلطَّلَبِ

(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إعَارَةِ الْفُرُوجِ) أَيْ مِنْ احْتِمَالِ إعَارَةِ الْفُرُوجِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْقَرْضِ رَدُّ مُعَيَّنِ الْمُقْتَرَضَةِ

٩٬٨٦١

وَيَجُوزُ رَدُّ مِثْلِهَا كَمَا يَأْتِي، وَلِهَذَا التَّعْلِيلِ أَجَازَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَرْضَهَا إذَا اشْتَرَطَ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهَا لَا عَيْنَهَا

٩٬٨٦٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَا تَبْعُدُ مُوَافَقَتُهُ لِلْمَشْهُورِ وَفِيهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِسَلَمِ الشَّيْءِ فِي جِنْسِهِ إلَّا أَنْ يُفْرِضَ فِيمَا إذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْمُقْتَرِضِ وَتَمَحَّضَ النَّفْعُ لَهُ وَنَقَلَ ح فِي آخِرِ الْفَصْلِ مَنْعَ مِثْلِ هَذَا الشَّرْطِ مِنْ الْمُقْرِضِ. هَذَا

٩٬٨٦٣

وَالْمَشْهُورُ مَنْعُ قَرْضِ الْجَارِيَةِ الَّتِي تَحِلُّ سَوَاءٌ كَانَ قَرْضُهَا لِلْوَطْءِ أَوْ لِلْخِدْمَةِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ سَوَاءٌ شَرَطَ رَدَّ عَيْنِهَا أَوْ مِثْلِهَا كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ إنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ) أَيْ بِقَرَابَةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ الْمُقْتَرِضُ امْرَأَةً) أَيْ أَوْ كَانَ شَيْخًا فَانِيًا أَوْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ فِي سِنِّ مَنْ لَا تُوطَأُ فِي مُدَّةِ الْقَرْضِ أَيْ أَوْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ لَا تُشْتَهَى مُدَّةَ الْقَرْضِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا جَارِيَةً تَحِلُّ لِلْمُقْرِضِ) ش: اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةً ذَكَرَهَا ابْنُ يُونُسَ فِي كِتَابِ الْوَكَالَاتِ، وَنَقَلَهَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ أَيْضًا فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْمُرَهُ يَبْتَاعُ لَكَ عَبْدَ فُلَان بِطَعَامِكَ هَذَا وَتُرِيهِ هَذَا وَذَلِكَ قَرْضٌ وَعَلَيْكَ الْمِثْلُ فِيهِمَا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: أَوْ بِجَارِيَتِي هَذِهِ وَيَكُونُ عَلَيْكَ مِثْلُهَا وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ عَارِيَّةُ الْفُرُوجِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَصِلُ لِلْمُسْتَقْرِضِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَرُبَّمَا أُلْقِيَتْ فَيُقَالُ أَيْنَ يَجُوزُ قَرْضُ الْجَارِيَةِ مِنْ غَيْرِ الْمَحْرَمِ مِنْهَا فَيُقَالُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ أَوْ تَقْضِي عَنْهُ فِي الدَّيْنِ اهـ.

وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ تَحِلُّ لِلْمُسْتَقْرِضِ مَنْ كَانَتْ لَا تَحِلُّ لَهُ

٢٤٬٤٦٤

إمَّا لِمَحْرَمِيَّةٍ بَيْنَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهَا وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ الصَّغِيرُ يَقْتَرِضُ لَهُ وَلِيُّهُ وَالْجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ أُنْثَى لَا تُشْتَهَى تَحِلُّ أَنْ تُسْتَقْرَضَ

٢٤٬٤٦٥

وَيَجُوزُ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقْتَرِضْنَ الْجَوَارِيَ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا جَارِيَةً تَحِلُّ لِلْمُسْتَقْرِضِ) اللَّخْمِيِّ: لَا يَجُوزُ قَرْضُ الْجَوَارِي إلَّا أَنْ تَكُونَ فِي سِنِّ مَنْ لَا تُوطَأُ أَوْ يَكُونَ الْمُسْتَقْرِضُ لَا يُمْكِنُ الْتِذَاذُهُ بِهَا لِسِنِّهِ أَوْ امْرَأَةً أَوْ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ وَطْؤُهَا أَوْ مَدِينًا تَقْضِي عَنْهُ. ابْنُ يُونُسَ: أَوْ لِمَنْ تُعْتَقُ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا جَارِيَةً تَحِلُّ لِلْمُسْتَقْرِضِ (ش) ، أَيْ: فَلَا يَجُوزُ قَرْضُهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ عَارِيَّةِ الْفُرُوجِ وَلِذَلِكَ انْتَفَى الْمَنْعُ فِيمَا إذَا اقْتَرَضَ الْوَلِيُّ لِلصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ الِاسْتِمْتَاعُ

٧٬٥٤٤

وَكَذَا فِي الصَّبِيَّةِ الَّتِي لَا تُشْتَهَى لِعَدَمِ الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ الْأَوَّلِ وَلِكَوْنِ الِاسْتِمْتَاعِ بِالثَّانِيَةِ كَالْعَدَمِ، وَمِثْلُ الصَّبِيِّ فِي الْجَوَازِ الشَّيْخُ الْفَانِي، وَالْمَرْأَةُ، وَالْمَحْرَمُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا تُشْتَهَى) ، أَيْ: فِي مُدَّةِ الْقَرْضِ بِتَمَامِهِ

(قَوْلُهُ: الشَّيْخُ الْفَانِي) ، أَيْ: الَّذِي فَنِيَتْ شَهْوَتُهُ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمَجْبُوبَ، وَالْخَصِيَّ لَا يَجُوزُ الْقَرْضُ لَهُمَا

(قَوْلُهُ:، وَالْمَرْأَةُ) ، أَيْ: تَقْتَرِضُ جَارِيَةً وَقَوْلُهُ، وَالْمَحْرَمُ، أَيْ: يَقْتَرِضُ بِنْتَ أَخِيهِ (أَقُولُ) كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا لَا يَتِمُّ إلَّا بِزِيَادَةٍ بِأَنْ تَقُولَ إلَّا جَارِيَةً تَحِلُّ لِلْمُسْتَقْرِضِ وَيُمْكِنُ اسْتِمْتَاعُهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا جَارِيَةً) أَيْ أَمَةً شُبِّهَتْ بِالسَّفِينَةِ فِي سُرْعَةِ الْجَرْي ثُمَّ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً (تَحِلُّ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا (لِلْمُسْتَقْرِضِ) فَلَا يَجُوزُ قَرْضُهَا لَهُ لِتَأْدِيَتِهِ لِإِعَارَةِ الْفَرْجِ لِأَنَّ لِلْمُقْتَرَضِ رَدَّ عَيْنِ الْقَرْضِ. وَمَفْهُومُ الصِّفَةِ جَوَازُ قَرْضِهَا لِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ كَمَحْرَمِهَا وَامْرَأَةٍ وَصَغِيرَةٍ لَا تُشْتَهَى، وَيَلْحَقُ بِهِ الصَّغِيرُ يَقْتَرِضُ لَهُ وَلِيُّهُ أَمَةً،

١١٬١٧٢

وَيَجُوزُ لِلنِّسَاءِ اقْتِرَاضُ الْجَوَارِي قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ،

١١٬١٧٣

وَمِنْ هُنَا مَسْأَلَةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ يُونُسَ وَنَقَلَهَا أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهَا لَا بَأْسَ أَنْ تَأْمُرَهُ يَبْتَاعُ لَك عَبْدَ فُلَانٍ بِطَعَامِهِ هَذَا أَوْ بِثَوْبِهِ هَذَا وَذَلِكَ قَرْضٌ، عَلَيْك الْمِثْلُ لَهُمَا بَعْضُ شُيُوخِنَا أَوْ بِجَارِيَتِهِ هَذِهِ وَعَلَيْك مِثْلُهَا وَلَيْسَ فِيهِ عَارِيَّةٌ لِلْفَرْجِ لِأَنَّهَا لَا تَصِلُ لِيَدِ الْمُسْتَقْرِضِ. أَبُو الْحَسَنِ وَرُبَّمَا أُلْقِيَتْ بِأَنْ يُقَالَ أَيْنَ يَجُوزُ قَرْضُ الْجَارِيَةِ مِنْ غَيْرِ مَحْرَمِهَا فَيُقَالُ بِمِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ اهـ أَفَادَهُ الْحَطّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا جارية تحل للمستقرض يعني أن السلم في الجواري جائز،

٤٤٬٧٣٨

وأما القرض فإنه لا يجوز فيه قرض جارية تحل للمستقرض، قال عبد الباقي: إلا جارية تحل للمستقرض ولم يتعذر وطؤه لها فلا يجوز قرضها لما في ذلك من عارية الفروج، ولذا انتفى المنع إن حرمت عليه أو تعذر وطؤه لها لصغره أو كونه شيخا فانيا أو لكونها في سن من لا توطأ مدة القرض في الثلاثة، أو كان المقترض امرأة فيجوز قرضها. انتهى.

٤٤٬٧٣٩

وقال بناني: قال في التوضيح: أجاز ابن عبد الحكم في الحمديسية قرضهن إذا اشترط عليه أن لا يرد عينها، وإنما يرد مثلها ثم قال: وعلى هذا -وهو نقل الموثوق بهم- لا تبعد موافقته للمشهور. انتهى. ونحوه لابن عبد السلام. انتهى. وقوله: "إلا جارية تحل للمستقرض" يستثنى منه ما لو قلت لشخص اشتر لي كذا بجاريتك هذه فاشتراه لك بها فإنه يلزمك رد مثلها وهي سلف، وإنما جاز ذلك لأنها لا تصل ليد مستقرضها، قال الإمام الحطاب عند قوله: "إلا جارية تحل للمستقرض" : استُثنِي من ذلك مسألة ذكرها ابن يونس في كتاب الوكالات، ونقلها الشيخ أبو الحسن في شرح قوله في المدونة: ولا بأس أن تأمره يبتاع لك عبد فلان بطعامه هذا أو بثوبه هذا وذلك قرض وعليك المثل فيما قال، قال بعض شيوخنا: أو بجاريته هذه ويكون عليك مثلها، ولا يتأتى فيها عارية الفروج لأنها لا تصل ليد المستقرض.

قال أبو الحسن: وربما ألقيت فيقال أين يجوز قرض الجارية من غير المحرم منها؟ فيقال في مثل هذه الصورة أو تقضى عنه في الدين، وقوله: "إلا جارية تحل للمستقرض" يفيد أن للمقترض أن يرد الشيء القرض إن شاء، قال المواق: وكل ما يجوز السلم فيه يجوز قرضه، وهذا في مراعاة رد المثل،

٤٤٬٧٤٠

وأما مراعاة رد العين فتعرض فيه المحاذرة من عارية الفروج؛ إذ من أحكام القرض أن يرد عينه إن شاء أو مثله. انتهى.

٤٤٬٧٤١

وقال بناني عن التوضيح: ومن صحح أن جلد الميتة المدبوغ يصح قرضه ولا يصح أن يسلم فيه، فقوله غير صحيح بكل اعتبار. واللَّه أعلم. انتهى.

٤٤٬٧٤٢

وقال قبل هذا عن التوضيح ما نصه: والظاهر أن الكلية التي ذكرها المص مطردة منعكسة، فأعطى كلامه أن كل ما يصح أن يسلم فيه إلا الجواري يصح أن يقرض وكل ما يصح أن يقرض، يصح أن يسلم فيه. انتهى. وإنما لم يقل المص للمقترض مع أنه أخصر نظرا لحرمة القرض، وإنما المستقرض طالب القرض كما تقتضيه السين. واللَّه سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.