إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ نَفْعُ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ فِي الْجَمِيعِ:
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ) أَيْ قَرِينَةٌ (عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ نَفْعُ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ) فَيَجُوزُ (فِي الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ السَّابِقَةِ كَمَا إذَا كَانَ الْقَمْحُ الْمُسَوِّسُ أَوْ الْعَفِنُ إذَا بَاعَهُ الْآنَ أَحَظُّ لَهُ مِمَّا يَأْتِي لَهُ بَدَلُهُ لِغَلَاءٍ وَنَحْوِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ) أَيْ مَعَ الشَّرْطِ أَوْ الْعَادَةِ
(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ لَا نَفْعَ الْمُقْرِضِ أَوْ نَفْعَهُمَا مَعًا كَقَرْضِ الْمُلْتَزِمِينَ بِالْبِلَادِ فَلَّاحِيهِمْ الْبَذْرَ لِيَزْرَعُوا وَيَدْفَعُوا لَهُمْ الْخَرَاجَ أَوْ نَفْعَ أَجْنَبِيٍّ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُقْرِضِ بِحَيْثُ يَكُونُ نَفْعُهُ كَنَفْعِهِ فَيُمْنَعُ فِي الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ الْمَسَائِلُ الْخَمْسُ) أَيْ الَّتِي أَوَّلُهَا قَوْلُهُ كَشَرْطِ عَفِنٍ بِسَالِمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ نَفْعُ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ فِي الْجَمِيعِ) . ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: قَرْضُ طَعَامٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ عَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ بِبَلَدٍ عَلَى أَنْ يُوفِيَهُ بِبَلَدٍ آخَرَ لَا يَجُوزُ. اللَّخْمِيِّ: إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلُ كَوْنِ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْتَقْرِضِ وَحْدَهُ. وَانْظُرْ نَصَّ ابْنِ رُشْدٍ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَجَرُّ مَنْفَعَةٍ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ نَفْعُ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ فِي الْجَمِيعِ كَفَدَّانٍ مُسْتَحْصَدٍ خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ يَحْصُدُهُ وَيَدْرُسُهُ وَيَرُدُّ مَكِيلَتَهُ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُقْرِضَ إنْ قَصَدَ بِهِ نَفْعَ نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ،
وَمِثْلُهُ إذَا قَصَدَ بِهِ نَفْعَ نَفْسِهِ مَعَ الْآخَرِ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ نَفْعَ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ السَّابِقَةِ الْمَمْنُوعَةِ فَإِذَا قَامَ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُمْنَعْ مِثْلُ أَنْ يَقْتَرِضَ شَخْصٌ مِنْ آخَرَ لَهُ زَرْعٌ آنَ حَصَادُهُ فَدَّانًا مِنْ ذَلِكَ الزَّرْعِ، أَوْ فَدَّانَيْنِ وَقَدْ خَفَّتْ مُؤْنَتُهُمَا عَلَى الْمُقْرِضِ مِنْ حَصْدٍ وَدَرْسٍ وَنَحْوِهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِزَرْعِهِ فَأَخَذَ الْمُقْتَرِضُ مَا ذُكِرَ لِيَحْصُدَهُ وَيَدْرُسَهُ وَيَذْرُوَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ وَيَرُدَّ مَكِيلَتَهُ،
وَأَمَّا التِّبْنُ فَهُوَ لِلْمُقْرِضِ فَقَوْلُهُ كَفَدَّانٍ مِثَالٌ لِمَا قَامَ فِيهِ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّفْعَ لِلْمُقْتَرَضِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِيمَا قَبْلَهُ وَهُوَ الْجَوَازُ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُقْتَرِضِ فَقَطْ
لَا إنْ قَصَدَ بِهِ نَفْعَ نَفْسِهِ، أَوْ هُوَ مَعَ الْمُقْتَرِضِ فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ كَمَا يُفِيدُهُ التَّشْبِيهُ وَقَصْدُ نَفْعِ الْأَجْنَبِيِّ كَقَصْدِ نَفْعِ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ) ، أَيْ: مَعَ الشَّرْطِ، أَوْ الْعَادَةِ كَمَا فِي شب، وَالْمُرَادُ بِالدَّلِيلِ الْقَرِينَةُ كَمَا إذَا كَانَ الْمُسَوَّسُ، أَوْ الْقَدِيمُ الَّذِي خَافَ أَنْ يُسَوِّسَ إذَا بَاعَهُ أَتَى ثَمَنُهُ بِأَضْعَافِ مَا يَأْتِي لَهُ بَدَلُ الْقَرْضِ لِمَسْغَبَةٍ، أَوْ غَلَاءٍ قَبْلَ نَبَاتِ مَا يَحْصُلُ
(قَوْلُهُ: يَحْصُدُهُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا
(قَوْلُهُ: مِثَالٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْجَمِيعِ يَبْعُدُ كَوْنُهُ مِثَالًا وَيُعَيَّنُ كَوْنُهُ تَشْبِيهًا، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا جَعَلَهُ مِثَالًا تُجْعَلُ الْقَرِينَةُ كَوْنَهُ تَخِفُّ مُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ، أَيْ: فَالْخِفَّةُ هِيَ نَفْسُ الدَّلِيلِ لَا شَيْءٌ آخَرُ وَعَلَى جَعْلِهِ تَشْبِيهًا تَكُونُ الْقَرِينَةُ أَمْرًا آخَرَ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ تِلْكَ الْقَرِينَةُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَقُومَ) أَيْ يُوجَدَ (دَلِيلٌ) أَيْ قَرِينَةٌ (عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ) بِقَرْضِ مَا كُرِهَتْ إقَامَتُهُ (نَفْعُ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ) فَيَجُوزُ (فِي الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعُ الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ، كَمَا إذَا كَانَ الْمُسَوِّسُ أَوْ الْقَدِيمُ إنْ بَاعَهُ يَأْتِي ثَمَنُهُ بِأَضْعَافِهِ لِمَسْغَبَةٍ أَوْ غَلَاءٍ وَشُبِّهَ بِالْمُسْتَثْنَى فِي الْجَوَازِ أَوْ مَثَّلَ لَهُ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا أن يقوم دليل على أن القصد نفع المقترض فقط يعني أن محل المنع فيما مر من قوله: "كشرط عفن بسالم" إلى هنا إنما هو حيث لم يقم دليل على أن القصد نفع المقترض فقط؛ بأن قصد المقرض نفع نفسه فقط أو نفع نفسه مع غيره أو نفع أجنبي أو لم يقم دليل على شيء،
وأما إن قام دليل على أن القصد نفع المقترض فقط فإن المقرض يجوز في الجميع أي في جميع المسائل الخمس السابقة. قال عبد الباقي: إلا أن يقوم دليل أي قرينة على أن القصد نفع المقترض فقط فيجوز في الجميع أي جميع المسائل الخمس السابقة، كما إذا كان المسوس أو القديم الذي خاف أن يسوس إذا باعه أتى ثمنه بأضعاف ما يأتي له بدل المقرض لمسغبة أو غلاء قبل نبات ما يحصل.
ومفهومه المنع إن قصد المقرض نفع نفسه مع نفع المقترض أو نفع المقرض فقط أو نفع أجنبي كما أفتى به ابن ناجي وشيخه. انمهى.
وقال المواق: ابن عرفة في الموازية: قرض طعام أو حيوان أو غيره ببلد علي أن يوفيه ببلد آخر لما يجوز. اللخمي: إلا أن يقوم دليل كون المنفعة للمستقرض وحده. انتهى. قال عبد الباقي: وشبه في المستثنى المتصل الجائز أو مثل له فقال: كفدانٍ مُستحصِد بكسر الصاد المهملة اسم فاعل من استحصد وهو لازم أي طلب الحصد بأن حان أوان حصده، خفت مؤنته أي الفدان عليه أي على المقرض من حصده ودرسه وذروه ليسارته في جانب زرعه، فأخذه المقترض حال كونه يحصُده بكسر الصاد وضمها ويدرسة ويذروه وينتفع به، ولم يقصد المقرض نفع نفسه بفعل المقترض كما في المواق عن المدونة، والتشبيه يفيده فلم يُخِلَّ به المص كما ظنه بعضهم قائلا: لأنه لا يلزم من خفته عليه عدم قصد نفع نفسه، ويرد المقترض مكيلته على المقرض والتبن للمقرض بكسر الراء،
فإن هلك الفدَّان قبل حصد المقترض له لم يضمنه بل من ربه لأنه مما فيه حق توفية كما هو الظاهر. انتهى كلام عبد الباقي.
وقال الخرشي: والمعنى أن من أتى إلى رجل له زرع آن حصاده فاقترض منه فدانا من ذلك الزرع أو فدانين وقد خفت مؤنة ما ذكر على المقرض من حصد ودرس ونحوهما بالنسبة لزرعه، فأخذ المقترض ذلك ليحصده ويدرسه ويذريه وينتفع به ويرد مثل مكيلته فإن ذلك جائز إذا كان على وجه المنفعة للمقترض فقط،
لا إن قصد نفع نفسه أو هو مع المقترض فلا يجوز،
ولو خفت مؤنته، وقصد نفع الأجنبي كقصد نفع نفسه كما يفيده كلام المدونة، ونحوه لابن ناجي أي بلغ الحصاد فهو من باب تسمية الشيء بما يقرب منه. وقوله: "خفت مؤنته عليه" أي على المقرض أي خفت مؤنة ما أقرضه عليه من حصد ودرس وتذرية بالنسبة لزرعه، بل ولو لم يكن له زرع إلا هذا الذي أقرضه. وفهم من قوله: "ويرد مكيلته" أن المقرض هو المكيلة، وقول المؤلف: "إلا أن يقوم دليل" لخ قال الخرشي: لما يخالف ما تقدم عند قوله: "والشيء في مثله قرض" من أن المقرض إذا قال قصدت نفع نفسي فإن أثبت ذلك عمل به،
وكذا إن صدقه المقترض في ذلك وإلا فالقول قول المقترض إذ ما هنا فيما الظاهر فيه نفع المقرض، وما تقدم فيما الظاهر فيه نفع المقترض لأنه يدفع شيئا ويأخذ مثله بعد مدة. انتهى.
وقال المواق من المدونة: إن أقرضك فدانا من زرع مستحصد تحصده وتدرسه لحاجتك وترد عليه مثل كيل ما فيه،
فإن فعل ذلك رفقا ونفعا لك دونه جاز إذا كان ليس فيما كفيته منه كبير مؤنة لقلته في كثرة زرعه،
ولو اغتزى بذلك نفع نفسه بكفايتك مؤنته لم يجز. انتهى. ومُلِك يعني أن المقرض يملك بالقول
ويلزم به ويصير مالًا من أموال المقترض ويقضى له به، قال المواق: ابن شأس: حكم المقرض التمليك وإن لم يتصرف فيه، في المدونة: من استعار عينا أو فلوسا فهو سلف مضمون لا عارية. انتهى.
وقال الخرشي: يعني أن المقرض يملكه المقترض بمجرد عقد القرض وإن لم يقبضه ويصير مالا من أمواله ويقضى له به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.