فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَمْ يَلْزَمْ رَدُّهُ) لِمُقْرِضِهِ إنْ أَرَادَهُ (إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ) فَيُعْمَلُ بِكُلٍّ،

٣٬١٩٥

فَإِنْ انْتَفَيَا كَانَ كَالْعَارِيَّةِ الْمُنْتَفِي فِيهَا شَرْطُ الْأَجَلِ وَالْعَادَةِ فَيَبْقَى لَهُ الْقَدْرُ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ إعَارَةٌ لِمِثْلِهِ عَلَى الْأَرْجَحِ فَإِنْ أَرَادَ الْمُقْتَرِضُ رَدَّهُ قَبْلَ الْأَجَلِ لَزِمَ الْمُقْرِضَ قَبُولُهُ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقٌّ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلَوْ غَيْرَ عَيْنٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَلْزَمْ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ الْمُقْتَرِضَ أَنْ يَرُدَّ الْقَرْضَ لِمُقْرِضِهِ إنْ طَلَبَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ عَادَةَ أَمْثَالِهِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُقْرِضُ عَلَيْهِ رَدَّهُ مَتَى طَلَبَهُ مِنْهُ أَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِذَلِكَ وَإِلَّا لَزِمَهُ رَدُّهُ وَلَوْ قَبْلَ انْتِفَاعِهِ بِهِ عَادَةَ أَمْثَالِهِ،

٩٬٩٠٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُقْتَرِضَ إذَا قَبَضَ الْقَرْضَ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَجَلٌ مَضْرُوبٌ أَوْ مُعْتَادٌ لَزِمَهُ رَدُّهُ إذَا انْقَضَى ذَلِكَ الْأَجَلُ وَإِنْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ عَادَةَ أَمْثَالِهِ،

٩٬٩٠١

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضُرِبَ لَهُ أَجَلٌ وَلَمْ يَعْتَدْ فِيهِ أَجَلٌ فَلَا يَلْزَمُ الْمُقْتَرِضَ رَدُّهُ لِمُقْرِضِهِ إلَّا إذَا انْتَفَعَ بِهِ عَادَةَ أَمْثَالِهِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُقْتَرِضِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَ الَّذِي اقْتَرَضَهُ وَأَنْ يَرُدَّ عَيْنَهُ سَوَاءٌ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ غَيْرَ مِثْلِيٍّ وَهَذَا مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ،

٩٬٩٠٢

فَإِنْ تَغَيَّرَ وَجَبَ رَدُّ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ الْقَرْضَ إذَا لَمْ يُؤَجَّلْ بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ كَانَ عَلَى الْحُلُولِ فَإِذَا طَلَبَهُ الْمُقْرِضُ قَبْلَ انْتِفَاعِ الْمُقْتَرِضِ بِهِ رُدَّ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ لَزِمَ الْمُقْرِضَ قَبُولُهُ إلَخْ) أَيْ لَكِنْ يُقَيَّدُ غَيْرُ الْعَيْنِ بِمَا إذَا كَانَا فِي مَحَلِّ الْقَضَاءِ وَإِلَّا فَلَا يُجْبَرُ الْمُقْرِضُ عَلَى قَبُولِهِ

٩٬٩٠٣

بِخِلَافِ الْعَيْنِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُهَا مُطْلَقًا كَانَا فِي مَحَلِّ الْقَضَاءِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَمْ يَلْزَمْ رَدُّهُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ كَأَخْذِهِ بِغَيْرِ مَحِلِّهِ إلَّا الْعَيْنَ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ (فُرُوعٌ، الْأَوَّلُ)

٢٤٬٤٧١

قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: وَإِذَا وَعَدْتَ غَرِيمَكَ بِتَأْخِيرِ الدَّيْنِ لَزِمَكَ؛ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لَازِمٌ لِلْحَقِّ سَوَاءٌ قُلْت لَهُ أُؤَخِّرُكَ أَوْ أَخَّرْتُكَ اهـ.

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الرِّسَالَةِ: وَلَا أَنْ يُقْرِضَهُ قَرْضًا شَيْئًا فِي مِثْلِهِ صِفَةً وَمِقْدَارًا يَقُومُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ افْتِقَارُ الْقَرْضِ لَأَنْ يَكُونَ بِلَفْظٍ وَفِيهِ قَوْلَانِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ اشْتِرَاطِ مَا يُوجِبُهُ الْحُكْمُ مِنْ قَوْلِهِ فِي مِثْلِهِ صِفَةً وَمِقْدَارًا؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ وَالْمِقْدَارَ يُوجِبُهُمَا الْحُكْمُ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الْحُكْمُ عَلَيْهِمَا فِي الْقَرْضِ وَاخْتُلِفَ فِي فَسَادِ الْعَقْدِ بِهِ إنْ وَقَعَ وَشُرِطَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا يَمْتَنِعُ فِي الطَّعَامِ فَإِنْ وَقَعَ فُسِخَ اهـ.

(الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلِلْمُقْرِضِ رَدُّ عَيْنِ الْقَرْضِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ وَبِهِ اتَّضَحَ مَنْعُهُ فِي الْإِمَاءِ بِأَنَّهُ عَارِيَّةُ الْفُرُوجِ فَإِنْ تَغَيَّرَ بِنَقْصٍ فَوَاضِحٌ عَدَمُ الْقَضَاءِ بِقَبُولِهِ وَلَوْ تَغَيَّرَ بِزِيَادَةٍ فَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ بِقَبُولِهِ قَبْلَ أَجَلِهِ، وَهُوَ عَرْضٌ لِانْتِفَاءِ الْمِنَّةِ عَنْ الْمُقْرِضِ فِيهِمَا لِتَقَدُّمِ مَعْرُوفِهِ عَلَيْهِ بِالْقَرْضِ وَوُجُوبِ قَضَائِهِ بِمَحِلِّ قَبْضِهِ، وَهُوَ غَيْرُ عَيْنٍ

٢٤٬٤٧٢

وَيَجُوزُ بِغَيْرِهِ تَرَاضَيَا الْخِلَافَ إنْ حَلَّ أَجَلُهُ وَإِلَّا فَلَا ابْنُ عَتَّابٍ عَنْ الْمُشَاوِرِ مَنْ أَقْرَضَ طَعَامًا بِبَلَدٍ فَخَرِبَ وَانْجَلَى أَهْلُهُ أَوْ أَيِسَ مِنْ عِمَارَتِهِ بَعْدَ طُولٍ فَلَهُ أَخْذُ قِيمَتِهِ فِي مَوْضِعِ السَّلَفِ وَإِنْ رَجَى قُرْبَ عِمَارَتِهِ تَرَبَّصَ إلَيْهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ سَلَمٍ خُيِّرَ فِي الْإِيَاسِ بَيْنَ تَرَبُّصِهِ أَوْ أَخْذِ مَالِهِ (قُلْتُ) الْأَظْهَرُ إنْ لَمْ تُرْجَ عِمَارَتُهُ عَنْ قُرْبِ الْقَضَاءِ بِالدَّفْعِ فِي أَقْرَبِ مَوْضِعٍ عِمَارَةٌ لِمَحِلِّ الْقَرْضِ انْتَهَى.

٢٤٬٤٧٣

(الرَّابِعُ) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يُعَجِّلَ الطَّعَامَ مِنْ قَرْضٍ لَا مِنْ بَيْعٍ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ إذَا أَرَادَ الْمِدْيَانُ دَفْعَ بَعْضِ مَا عَلَيْهِ، وَهُوَ مُوسِرٌ هَلْ يُجْبَرُ رَبُّ الْمَالِ عَلَى قَبْضِهِ أَمْ لَا فَرَوَى مُحَمَّدٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ يُجْبَرُ،

٢٤٬٤٧٤

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ: لَا يُجْبَرُ

٢٤٬٤٧٥

وَأَمَّا الْمُعْسِرُ فَيُجْبَرُ اتِّفَاقًا اهـ وَعَزَا الْجُزُولِيُّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ لِمَالِكٍ وَعَطَفَ الثَّانِيَ بِقِيلَ وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ عَلَى الثَّانِي وَفِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ ابْنُ الْمَوَّازِ

٢٤٬٤٧٦

قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَجَاءَهُ بِبَعْضِهِ فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ إلَّا كُلَّهُ فَأَرَى أَنْ يُجْبَرَ عَلَى أَخْذِ مَا جَاءَ بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إنْ كَانَ الْغَرِيمُ مُوسِرًا لَمْ يُجْبَرْ رَبُّ الْحَقِّ عَلَى أَخْذِ مَا جَاءَ بِهِ اهـ.

وَانْظُرْ رَسْمَ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ وَانْظُرْ هَلْ هُوَ إذَا جَاءَ بِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَمْ يَلْزَمْ رَدُّهُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ) . ابْنُ شَاسٍ: لَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ فِي قَرْضِهِ مُنِعَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الِانْتِفَاعِ بِالشَّرْطِ أَوْ الْعَادَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا جَرَى عَلَى الْعَارِيَّةِ وَفِيهَا خِلَافٌ انْتَهَى. اُنْظُرْ بَقِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَيْنَ الْقَرْضِ وَالْمَنْصُوصُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ. قَالُوا: وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا ضَيْرَ أَنْ يُسَلِّفَهُ

٨٬٢٦١

وَيَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهُ. قَالَ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُسَلِّفَهُ وَلَا يَشْتَرِطَ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٩٦٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٩٦٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَمْ يَلْزَمْ) الْمُقْتَرِضَ (رَدُّهُ) أَيْ الْقَرْضِ لِمُقْرِضِهِ إلَّا بَعْدَ انْتِفَاعِهِ بِهِ انْتِفَاعَ أَمْثَالِهِ،

١١٬٢٠٢

فَإِنْ رَدَّهُ الْمُقْتَرِضُ وَجَبَ عَلَى الْمُقْرِضِ قَبُولَهُ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِنَقْصٍ لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقٌّ لِلْمُقْتَرِضِ وَلَوْ غَيْرَ عَيْنٍ.

وَاسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ لُزُومِ رَدِّهِ فَقَالَ (إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ) بِرَدِّهِ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ عَمَلًا بِالشَّرْطِ أَوْ الْعَادَةِ،

١١٬٢٠٣

فَإِنْ انْتَفَيَا فَهُوَ كَالْعَارِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ. وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ فِيهَا عَنْ الْمُدَوَّنَةِ قَوْلَيْنِ. فَقِيلَ لَهُ رَدُّهَا وَلَوْ بِالْقُرْبِ،

١١٬٢٠٤

وَقِيلَ يَلْزَمُهُ إبْقَاؤُهَا الْقَدْرَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ أَعَارَهُ لِمِثْلِهِ وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَلَيْسَ هَذَا عَمَلًا بِالْعَادَةِ، إذْ قَدْ تَزِيدُ عَلَيْهِ بِفَرْضِ وُجُودِهَا.

وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ اللُّزُومِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولم يلزم رده إلا بشرط أو عادة يعني أن المقترض إذا قبض القرض فإنه لما يلزمه رده أي رد نفسه أو رد عوضه للمقرضِ بكسر الراء إلا بعد مضي الأجل المشترط أو المعتاد،

٤٤٬٨٥١

فإذا مضى الأجل المشترط أو مضى الأجل المعتاد حيث لم يشترطوا للقرض أجلا فإنه يلزم المقترض حينئذ رد العوض أو المقرض نفسه. واللَّه سبحانه أعلم.

٤٤٬٨٥٢

قال الخرشي: وإذا قبض المقترض المقرض فإنه لا يلزمه رده لربه إلا إذا انتفع به عادة أمثاله مع عدم الشرط أو العادة،

٤٤٬٨٥٣

فإن مضى الأجل المشترط أو المعتاد فيلزمه رده عند انقضائه. انتهى.

٤٤٬٨٥٤

فإن أراد المقترض رده قبل أجله لزم المقرِضَ قبولُه لأن الأجل حق لمن هو عليه قاله غير واحد،

٤٤٬٨٥٥

وقال المواق: ابن شأس: لو أراد الرجوع في قرضه منع إلا بعد مضي مدة الانتفاع بالشرط أو بالعادة. ابن عرفة: إن لم يكن أحدهما جرى على العارية وفيها خلاف، وبقي عليه أنه لم يذكر أن له أن يرد عين القرض والمنصوص أن له ذلك إذا لم يتغير، قالوا: لهذا قال ابن القاسم: لا خير أن يسلفه

٤٤٬٨٥٦

ويشترط عليه أن يرد مثله، قال: وأحب إلي أن يسلفه ولا يشترط. انتهى. قال سند: منع ابن القاسم أن يقول الرجل للرجل أقرضك هذه الحنطة على أن تعطيني مثلها،

٤٤٬٨٥٧

وإن كان القرض يقتضي إعطاء المثل لإظهار صورة المكايسة.

٤٤٬٨٥٨

وقال أشهب: إن قصد بالمثل عدم الزيادة لم يكره

٤٤٬٨٥٩

وكذا إن لم يقصد شيئا،

٤٤٬٨٦٠

فإن قصد المكايسة كره ولا يفسد العقد لعدم النفع للمقرض. انتهى. قاله الشبراخيتي.

٤٤٬٨٦١

وقال قبل هذا: قال ابن ناجي في قول الرسالة إلا أن يقرضه شيئا في مثله صفة وقدرا: يؤخذ منه جواز اشتراط ما يوجبه الحكم. وقد اختلف في فساد القرض بذلك على ثلاثة أقوال ثالثها: المنع في الطعام؛ فإن وقع فسخ.

٤٤٬٨٦٢

وقال الخرشي: ويجوز للمقترض أن يرد مثل الذي اقترضه وله أن يرد. عين الذي اقترضه إن كان غير مثلي ما لم يتغير بزيد أو نقص. انتهى.

٤٤٬٨٦٣

وقال عبد الباقي: وهذا إذا لم يتغير أو تغير بزيادة لما بنقص فيخير. انتهى. وما قررت به المص من شموله لرد نفس المقرض أو لعوضه هو الظاهر، وصنيع المواق يفيد أن المراد رد عوضه كصنيع الخرشي، ومقتضى عبد الباقي أن معنى المص رد المقرض نفسه وأوضح منه ما للمواق والخرشي، وجمعت أنا بين التقريرين. واللَّه تعالى أعلم.

٤٤٬٨٦٤

وقال الخرشي: وملك أي بالقول ولو لم يقبضه المقترض خلافا للشارح لأن كل معروف يلزم بالقول كالهبة والصدقة والعارية والوقف، قوله: "ولم يلزم رده" أي على الفور. وقوله: "إلا بشرط" أي إلا أن يمضي الأجل المشترط أو العادة، والاستثناء في قوة الشرط، فكأنه قال: ولم يلزم رده إن كان هناك شرط أو عادة إلا بعد مضيهما، ومقصوده بهذا الردُّ على من قال إنه على الحلول.

٤٤٬٨٦٥

تنبيه: إذا اختلفا في القرض،

٤٤٬٨٦٦

فقال المقرض: وقع على الحلول: وقال المقترض: وقع على التأجيل، ففي المدونة: القول للمقرض روى بكسر الراء وفتحها وهما قولان لابن أبي زيد مع القابسي وابن أخي هشام،

٤٤٬٨٦٧

والمذهب هو القول الأول. تَتمَّةٌ: انفرد مالك بجواز ضرب الأجل في المقرض (لخبر الصحيح أن رجلا فيمن قبلكم تسلف من رجل ألف دينار لأجل، فلما حل الأجل طلب مركبا يخرج إليه فيه فلم يجده، فأخذ قرطاسا وكتب إليه فيه ونقر خشبة فجعل فيها القرطاس والألف ورمى بها في البحر،

٤٤٬٨٦٨

وقال: اللهم إنه قد قال حين دفعها إلي: أشهد لي فقلت كفى باللَّه شهيدا،

٤٤٬٨٦٩

وقال ايتني بكفيل: فقلت كفى باللَّه كفيلا، اللهم أنت الكفيل بإبلاغها، فخرج صاحب الألف إلى ساحل البحر ليحتطب فرفع له البحرُ العودَ فأخذه، فلما فلقه أخذ المال والقرطاس،

تعليق

ثم إن ذلك الرجل وجد مركبا فأخذ المال وركب وحمله إليه، فلما عرضت عليه قال له: قد أدى اللَّه أمانتَك.

تعليق

قوله: ثم إن ذلك الرجل أي المقترض. انظر الخرشي. وقوله: "إلا بشرط أو عادة" قال عبد الباقي: فيتبع الشرط ويرجع للعادة،

٤٤٬٨٧٠

فإذا انتفيا كان كالعارية المنتفي فيها شرط الأجل والعادة، وللخمي قولان في المدونة: فقيل له رده ولو بالقرب

٤٤٬٨٧١

وقيل يلزمه أن يبقيه له القدر الذي يرى أنه أعاره لمثله، واختاره أبو الحسن. وليس من العمل بالعادة إذ قد تزيد عليه العادة بفرض وجودها، قال التتائي بعد لفظ المص: هذا إذا اتفقا على الإطلاق،

٤٤٬٨٧٢

وأما إن كان تأجيل فيلزم إليه،

٤٤٬٨٧٣

فإن اختلفا فقال المقرض على الحلول والمقترض على التأجيل، ففي المدونة: القول للمقرض روي بكسر الراء وفتحها وهما قولان،

٤٤٬٨٧٤

وفي الشارح ما يفيد أن المذهب الأول،

٤٤٬٨٧٥

وأما لو اختلفا في الحلول وبقاء الأجل، فقال المقرض: حل والمقترض: بقي منه شهر مثلا أو اختلفا ابتداء في مدة تأجيله، فقال المقرض: لشهر والمقترض: لشهرين فالظاهر أن القول للمقترض لترجيح جانبه باتفاقهما على وجود أصل التأجيل بالأَوْلَى مما إذا اختلفا، هل على الحلول أو التأجيل من أن القول للمقرض على رواية فتح الراء؟

٤٤٬٨٧٦

وفي المص جواز اشتراط الأجل في القرض. ابن العربي: وبه انفرد مالك دون سائر العلماء

٤٤٬٨٧٧

ويجوز التأخير من غير شرط إجماعا. انتهى. كأخذه بغير محله يعني أنه لما يلزم المقرض بكسر الراء أخذ القرض بغير محل قبضه لما فيه من زيادة الكلفة عليه،

٤٤٬٨٧٨

فإن خرب محله أو انجلى عنه أهله فأقرب موضع عمارة له كما استظهره ابن عرفة. قاله عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.